صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,507,021
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,452,776مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,588,935مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,246,362صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,507,029
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,875,604
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,246,333فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,705,2155موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,484,119ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,977,963
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 35 المشاهدات 2238  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 22-08-2017, 10:03 PM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الحج والأضحية والعشر




اَلْحَجُّ وَاَلْأُضْحِيَةُ وَاَلْعَشْرُ
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْتَّوَّاْبِ اَلْرَّحِيْمِ ، اَلْمَلِكِ اَلْحَقِ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ {، } يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلطَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، عَلِيْهِ أَفْضَلُ الْصَّلَاْةِ وَأَتَمُ اَلْتَّسْلِيْمِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ ، وَتَمَسَّكَ بِسُنَتِهِ ، إِلَىْ يَوْمِ اَلْدَّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
أَيَّاْمٌ وَنَسْتَقْبِلُ شَهْرَ ذِيْ اَلْحِجّةِ ، مَوْسِمُ شَعِيْرَتِيْنِ عَظِيْمَتَيْنِ مَنْ شَعَاْئِرِ اللهِ U ، اَلْحَجُّ وَاَلْأُضْحِيَةُ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ عَنْ اَلْحَجِّ : }وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ { ، أَيْ مِنْ اَلْحُقُوْقِ اَلْوَاْجِبَةِ للهِ U عَلَىْ عِبَاْدِهِ : اَلْحَجُّ ، بِشَرْطِ اَلْاِسْتِطَاْعَةِ ، وَهِيَ أَنْ يَمْلُكَ اَلْمُسْلِمُ زَاْدَاً يَكْفِيْه ، وَرَاْحِلَةً تَحْمِلُهُ ، وَيُضَاْفُ بِحَقِّ اَلْمُسْلِمَةِ ، وُجُوْدُ مَحْرَمٍ يَحْمِيْهَاْ .
وَالْحَجُّ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ عِبَاْدَةٌ مِنْ أَجَلِّ الْعِبَاْدَاْتِ وَأَفْضَلِهَاْ عَنْدَ اللهِ U ، بَعْدَ اَلْإِيْمَاْنِ بِهِ ، وَبِرَسُوْلِهِ ، وَاَلْجِهَاْدِ فِيْ سَبِيْلِهِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ e : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ e : (( إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ))، قِيلَ ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : (( جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ )) قِيلَ ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : (( حَجٌّ مَبْرُورٌ )) . وَمَعْنَىْ مَبْرُوْر : أَيْ اَلَّذِيْ لَاْ يُخَاْلُطُهُ إِثْمٌ . فَالْحَجُّ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ مِنْ اَلْأَعْمَاْلِ اَلْفَاْضِلَةِ ، اَلَّتِيْ أَوْجَبَهَاْ اللهُ U عَلَىْ اَلْمُسْتَطِيْعِ مِنْ عِبَاْدِهِ ، وَهَاْهُوَ مَوْسِمُهُ بَيْنَ أَيْدِيْنَاْ ، وَهُوَ فُرْصَةٌ ، لَاْ يَنْبَغِيْ اَلْتَّفْرِيْطُ فِيْهَاْ ، أَوْ اَلْتَّسْوِيْفُ فِيْ تَأْدِيَتِهَاْ وَتَأْجِيْلِهَاْ ، فَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ عَنْ أَنَسٍ t أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ e عَنْ شَيْءٍ ـ يُشِيْرُ t إِلَىْ قَوْلِهِ تَعَاْلَىْ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ { ـ يَقُوْلُ t : وَكَانَ يُعْجِبُنَا ؛ أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ . فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! أَتَانَا رَسُولُكَ ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ؛ قَالَ e : (( صَدَقَ )) . قَالَ ـ أَيْ اَلْأَعْرَاْبِيُّ ـ : فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ e : (( اللَّهُ )) . قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ : (( اللَّهُ )) . قَالَ : فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ : (( اللَّهُ )) . قَالَ : فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ؟ قَالَ : (( اللَّهُ )) . قَالَ اَلْأَعْرَاْبِيُ : فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ ، وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ ؛ آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ . قَالَ e : (( نَعَمْ )) . قَالَ اَلْأَعْرَاْبِيُّ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ ؛ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا ! قَالَ e : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِى أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ e : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِى أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ ؛ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا ، قَالَ e : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِى أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا . قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ ؛ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . قَالَ e : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِى أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لاَ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ ، وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُنَّ . فَلَمَّا مَضَىْ ، قَالَ e : (( لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ )) . فَقُوْلُ اَلْنَّبِيِ e : (( لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ )) لِأَنَّهُ قَاْمَ بِأَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ اَلْخَمْسَةِ ، وَمِنْهَاْ اَلْحَجُّ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ )) . فَلَنْ يَكْمُلَ إِسْلَاْمُ اَلْمَرْءِ ، إِلَّاْ بِهَذَاْ اَلْرُّكْنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَلِذَلِكَ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُ اللهِ تَعَاْلَىْ : } وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرِ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ {. قَالَتِ الْيَهُودُ : فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَخْصَمَهُمْ بِحُجَّتِهِمْ ، يَعْنِى فَقَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ e : (( إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً )) فَقَالُوا : لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْنَا ، وَأَبَوْا أَنْ يَحُجُّوا . فقَالَ اللَّهُ } : U وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {.
فَيَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ ، اَلْمُسْتَطِيْعِ ، أَنْ يُبَاْدِرَ فِيْ اَلْحَجِّ ، فَلَاْ يُسَوِّفُ فِيْ تَأْدِيَتِهِ ، وَلَاْ يَكُوْنُ سَبَبَاً فِيْ حِرْمَاْنِ نَفْسِهِ ، أَجْرَاً عَظِيْمَاً ، جَعَلَهُ اللهُ U ، عَلَىْ هَذِهِ اَلْعِبَاْدَةِ اَلْعَظِيْمَةِ . لَاْ سِيَّمَاْ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ أَنْ اَلْمَرْءَ إِنْ كَاْنَ فِيْ يُوْمِهِ آمِنًا صَحِيْحًا مُسْتَطِيْعًا ، فَإِنَّهُ لَاْ يَدْرِي مَاْ سَيَحْدُثُ لَهُ فِيْ مُسْتَقْبَلِ أَيَّاْمِهِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْإِمَاْمُ أَحْمَدُ ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاَسٍ مَرْفُوْعَاً : (( تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ )) يَعْنِي الْفَرِيضَةَ (( فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ )) . وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ t قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ e فَقَالَ : (( أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحُجُّوا )) . فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَسَكَتَ ، حَتَّى قَالَهَا ثَلاَثًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ )) . فَلْنَتَّقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْيُبَاْدِرْ مَنْ لَمْ يَحُج ، لِتَأْدِيَةِ هَذِهِ اَلْفَرِيْضَةِ اَلْعَظِيْمَةِ ، وَاَلْرُّكْنِ اَلْمُهِم ، مَنْ أَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ ، فَمَاْ هُوَ إِلَّاْ مَرَّةً فِيْ اَلْعُمُرِ ، وَالْعُمُرُ مِنْ صِفَاْتِهِ ، وَأَبْرَزِ سِمَاْتِهِ ، اَلْنَّقْصُ وَعَدَمُ اَلْزِّيَاْدَةِ .
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَأَمَّاْ اَلْأُضْحِيَةُ ، فَهِيَ أَيْضَاً شَعِيْرَةٌ مِنْ شَعَاْئِرِ الْإِسْلَاْمِ اَلْمَشْرُوْعَةِ بِكِتَاْبِ اللهِ U ، وَسُنَّةِ رَسُوْلِهِ e ، وَإِجْمَاْعِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ { ، وَيَقُوْلُ أَيْضَاً : } قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ { وَالْنُّسُكُ اَلْذَّبْحُ ، قَاْلَهُ سَعِيْدُ بِنُ جُبِيْر، وَقِيْلَ جَمِيْعُ اَلْعِبَاْدَاْتِ وَمِنْهَاْ اَلْذَّبْحُ ، وَهُوَ أَشْمَلُ .
وَيَقُوْلُ } : U وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ { . وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ أَنَسُ بِنُ مَاْلِكٍ t : (( ضَحَّى النَّبِيُّ e بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا‏ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ حَسَنِ ، يَقُوْلُ اِبْنُ عُمَرَ t : (( أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ e بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّى )) وَفِيْ صَحِيْحِ اَلْبُخَاْرِي ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَسَمَ النَّبِيُّ e بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ ! قَالَ e : (( ضَحِّ بِهَا )) . فَقَدْ ضَحَّىْ e وَضَحَّىْ أَصْحَاْبُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَلِهَذَاْ أَجْمَعَ اَلْمُسْلِمُوْنَ عَلَىْ مَشْرَوْعِيَّتِهَاْ . وَعَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ ـ أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ ـ الْإِحْرَامُ عِنْدَ دُخُولِ شَهْرِ ذِيْ اَلْحِجَّةِ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ e فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : (( مَنْ رَأَىْ هِلَالَ ذِيْ الْحِجَّةِ ، فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ )) .
فَلْنَتَّقِ اللهَ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ وَلْيُبَاْدِرْ اَلْمُسْتَطِيْعُ مِنَّاْ ، لِتَأْدِيَةِ فَرِيْضَةِ اَلْحَجِّ ، وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ اَلْأُضْحِيَةِ ، فَهِيَ سُنَّةٌ مَؤَكَّدَةٌ ، وَقَدْ رَأَىْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّهَاْ وَاْجِبَةٌ عَلَىْ مَنْ يَسْتَطِيْعُ عَلَيْهَاْ ، وَلْنَسْتَغِلّ عَشَرَةَ اَلأَيَّاْمِ اَلْأُوْلَىْ مِنْ شَهْرِ ذِيْ اَلْحِجَّةِ ، فَقَدْ أَقْسَمَ اللهُ U بِهَاْ لِفَضْلِهَاْ وَمَكَاْنَتِهَاْ ، فَقَاْلَ } : U وَالْفَجْرِ ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ { يَقُوْلُ اِبْنُ عَبَّاْسٍ } : t وَلَيَالٍ عَشْرٍ { مِنْ أَوْلِ ذَيْ اَلْحِجَّةِ . وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ قَالُوا ، وَلاَ الْجِهَادُ قَالَ ، وَلاَ الْجِهَادُ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ )) . أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعِيْنَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ عَلَىْ ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَاْدَتِهِ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا . اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله .
اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:56 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education