((يسار الكواعب))
قال الشاعر :
وأنكح أبكار المعاني أراذلا .. أحق بخصي من يسار الكواعب
جاء بالشرح :
النكاح في كلام العرب : الوطء ، والنكاح العقد ، وأبكار المعاني : يعني القصايد المبتكرة المعاني ، والبكر : العذراء ، والباكورة أول الفاكهة ، والأراذل : واحدها رذل ، وهو الدون الخسيس ، والخصي : سل البيضتين .
ويسار الكواعب عبد كان لبعض العرب ، وكان لسيده عدة بنات حسان ، وكان العبد فيه حمق وإعجاب بنفسه ، فما ترك من بنات سيده واحدة لم يراودها عن نفسها ، فأخبر بعضهن بعضا ، فتواعدن له بعد أن أمرن إحداهن أن تجيبه الى إرادته وتواعده مكانا قد عرفنه ، فخرج لميعادها ، وخرجت هي وأخواتها قد تقدمنها ، فلما صار في المكان قدمت اليه مجمرا فيه عود ، فقالت : أرفع ثيابك لأجعل من تحتك هذا الطيب ، ففعل وشمر ثيابه ، وكن قد اعددن له سكينا وحددنها ، فلما بالمجمر لتجعله تحته قبضت ذكره وخصيتيه ، وخرجن أخواتها فصرعنه وقطعن جميع مذاكيره ، فسار خبره وخبرهن في جميع قبايل العرب ، واسمه يسار ، فنسبوه الى بنات سيده فقالوا : يسار الكواعب ، وذكرته العرب في أشعارها ، وضربوا به المثل ، وكان اسم سيده الحيا بن حنظلة بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ، وليس في العرب أسلم - بضم اللام - غير هذا وأسلم بن القياثة بن عك ، وكان اسم بنت سيده التي واعدته الراءقة ، وبذلك عنى الفرزدق بقوله يخاطب جريرا :
وإني لأخشى إن خطبت إليهم .. عليك الذي لاقى يسار الكواعب
شرح ديوان بن المقرب العيوني ، مجلد ١ ، صفحة : ٣٣٩ - ٣٤٠ .
القارظ العنزي
|