صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,478,945
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,424,700مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,560,859مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,218,286صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,478,953
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,847,528
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,218,257فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,677,1395موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,456,043ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,949,887
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 37 المشاهدات 952  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 28-03-2025, 01:11 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5178 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي خطبة عيد الفطر لعام 1446 هـ



« خطبة عيد الفطر 1446 هـ »
محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام
الْخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: يَوْمُكُمْ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ وَيَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَشُكْرٍ لِلَّهِ وَذِكْرٍ، يَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ لِلْمُؤْمِنِينَ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينَ الْبَاذِلِينَ لِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ. نَعَمْ ؛ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58].
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أَحْوَجُ مَا يَكُونُ الْمُسْلِمُ إلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ: تَحْقِيقُ التَّوْحِيدِ للَّهِ سُبْحَانَهُ، فَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ، وَأَوْجَبُ عِبَادَةٍ كَتَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَأَعْظَمُ طَاعَةٍ، وَأَجَلُّ حَسَنَةٍ، وَأَفْضَلُ قُرْبَةٍ، فَمَنْ حَقَّقَهُ فِي دُنْيَاهُ وَمَاتَ عَلَيْهِ فَقَدْ ضَمِنَ الْجَنَّةَ؛ إِذْ هُوَ أَصْلُ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ فِي الْحَيَاتَيْنِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].
وَأَعْظَمُ مَا يُحَذَّرُ مِنْهُ الْعَبْدُ: الْوُقُوعُ فِي الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَهُوَ أَنْ يَتَّخِذَ الْعَبْدُ لِلَّهِ نِدًّا يَدْعُوهُ كَمَا يَدْعُو اللَّهَ، وَيَسْأَلُهُ الشَّفَاعَةَ كَمَا يَسْأَلُ اللَّهَ، وَيَرْجُوهُ كَمَا يَرْجُو اللَّهَ، وَيُحِبُّهُ كَمَا يُحِبُّ اللَّهَ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ الذَّنْبُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ مِنْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ؛ قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 48]. فَهُوَ أَعْظَمُ ذَنْبٍ، وَأَكْبَرُ ذَنْبٍ، وَأَقْبَحُ فِعْلٍ، وَأَشْنَعُ مَعْصِيَةٍ، وَأَشَدُّ عُقُوبَةٍ لِمَنْ مَاتَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتُبْ مِنْهُ؛ قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [المائدة: 72].
وَعَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ- رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ فَقَالَ: «مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» [رواه مسلم]
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إيَّاكُمْ وَإِحْدَاثَ الْبِدَعِ فِي الدِّينِ، أَوْ فِعْلَهَا، أَوْ دَعْوَةَ النَّاسِ إِلَيْهَا، أَوْ نَشْرَهَا بَيْنَهُمْ؛ فَإِنَّ الْبِدْعَةَ مِنْ أَغْلَظِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَكْثَرِهَا خَطَرًا، فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ... وَيَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».
وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا؛ فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» [صححه الألباني].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لاَ تَتَوَحَّدُ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ إِذَا تَوَحَّدَتْ صُفُوفُهُمْ فِي بُيُوتِ اللَّهِ؛ حِينَ يَصْطَفُّ الْفَقِيرُ بِجَانِبِ الْغَنِيِّ، وَالْمَسْؤُولُ بِجَانِبِ الْمُوَاطِنِ، وَالْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ، وَكُلُّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِافْتِقَارِهِمْ وَعُبُودِيَّتِهِمْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَيُؤَدُّونَهَا بِشَكْلٍ يَوْمِيٍّ؛ لِيَرْسَخَ فِي نُفُوسِهِمْ وَنُفُوسِ غَيْرِهِمْ وَحْدَةُ هَذَا الْمُجْتَمَعِ وَهَذِهِ الْأُمَّةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور: 36 - 38].
فَأُقِيمُوا الصَّلَاةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا، وَمُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِإِقَامَتِهَا وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا جَمَاعَةً فِي الْمَسَاجِدِ.
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الزَّكَاةُ فِي الإِسْلامِ، رُكْنٌ عَظِيمٌ، وَشَعِيرَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَعَلَامَةٌ فَارِقَةٌ بَيْنَ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ، وَتَزْكِيَةٌ لِلنُّفُوسِ، وَنَمَاءٌ لِلْمَالِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: 43]، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: 103]
أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ، فَفَضَائِلُ الزَّكَاةِ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ وَالْمَالِ الْمُزَكَّى مِنْهُ لَا تَكَادُ تُحْصَى.
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
بَادِرُوا إلَى حَجِّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ، امْتِثَالاً لأَمْرِ رَبِّكُمْ، وَتَعْظِيمًا لَهُ، وَإِحْسَانًا لأَنْفُسِكُمْ، وَرِفْعَةً لِدَرَجَاتِكُمْ، وَأَدَاءً لِمَا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ عَلَيْكُمْ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْعِيدُ مُنَاسَبَةٌ كُبْرَى لِمُرَاجَعَةِ النَّفْسِ وَالْعَمَلِ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَالرَّأْفَةِ بِالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَإِقَامَةِ أَمْرِ اللَّهِ فِي الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، وَالْأُلْفَةِ وَالْمَحَبَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالتَّزَاوُرِ وَالتَّهْنِئَةِ بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ.
فَبَادِرُوا أَعْمَارَكُمْ، وَتَنَافَسُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ عِيدَنَا فَوْزًا بِرِضَاكَ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ قَبِلْتَهُمْ فَأَعْتَقْتَ رِقَابَهُمْ مِنَ النَّارِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ رَمَضَانَ رَاحِلًا بِذُنُوبِنَا، قَدْ غَفَرْتَ فِيهِ سَيِّئَاتِنَا وَرَفَعْتَ فِيهِ دَرَجَاتِنَا.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ مُعِيدِ الْجُمَعِ وَالأَعْيادِ، وَجَامِعِ النَّاسِ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ، والصَّلاةُ والسَّلاَمُ عَلى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ الْمُفَضَّلِ عَلَى جَميعِ الْعِبَادِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: عِيدُنَا هَذَا هُوَ عِيدُ التَّسَامُحِ وَالتَّصَافُحِ وَالتَّصَالُحِ، فَتَرَاحَمُوا وَتَلاَحَمُوا وَتَسَامَحُوا، فَالْعِيدُ مُنَاسَبَةٌ طَيِّبَةٌ لِتَصْفِيَةِ الْقُلُوبِ، وَإِزَالَةِ الشَّوَائِبِ عَنِ النُّفُوسِ، وَتَنْقِيَةِ الْخَوَاطِرِ مِمَّا عَلِقَ بِهَا مِنْ بَغْضَاءَ أَوْ شَحْنَاءَ وَخُصُوصًا مَعَ الْوَالِدَيْنِ؛ اللَّذَيْنِ رِضَا اللهِ فِي رِضَاهُمَا؛ جَعَلَ اللهُ عِيدَكُمْ مُبَارَكًا، وَأَيَّامَكُمْ أَيَّامَ سَعَادَةٍ وَهَنَاءٍ وَفضْلٍ وَإِحْسَانٍ .
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.
أَيَّتُهَا اَلْأُخْتُ الْمُسْلِمَةُ: مَا أَجْمَلَ أَنْ تَعِيشَ اَلْمَرْأَةُ رَاعِيَةً لِآدَابِ الْإِسْلَامِ، مُحَافِظَةً عَلَيْهَا لِتَحْيَا حَيَاتَهَا الْهَنِيئَةَ؛ مَلِيئَةً بِجَمَالِ الْإِسْلَامِ وَأَخْلَاقِهِ الْفَاضِلَةِ وَآدَابِهِ الْعَظِيمَةِ؛ لِتَكُونَ قُدْوَةً، وَدَاعِيَةً إِلَى اللهِ تَعَالَى! فَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا.
اللَّهُمَّ أَحْيِنَا مُؤْمِنِينَ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ، تَقَبَّلْ تَوْبَتَنَا، وَاغْسِلْ حَوْبَتَنَا، وَاشْفِ صُدُورَنا، وَطَهِّرْ قُلُوبَنَا، وَحَصِّنْ فُرُوجَنَا، وَارْحَمْ أَمْوَاتَنَا، واشْفِ مَرْضَانَا، وَاقْضِ دُيونَنَا وَاهْدِ ضَالَّنَا، وَأَدِمْ أَمْنَنَا، وَاجْمَعْ كَلِمَتَنَا ، وَوَحِّدْ صُفُوفَنَا مَعَ وَلِيِّ أَمْرِنَا ، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَوَفِّقْ وُلاةَ أُمُورِنا، وَأَصْلِحْ أَحْوالَ أُمَّتِنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِيِن.
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [ الصافات : 180 – 182]



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:51 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education