صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,494,737
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,440,492مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,576,651مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,234,078صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,494,745
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,863,320
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,234,049فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,692,9315موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,471,835ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,965,679
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 34 المشاهدات 3114  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 16-07-2025, 04:09 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5178 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي وهم الأبراج



« وهم الأبراج »
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام
في1447/1/23
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: «هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِن عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وكَافِرٌ، فأمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ، فَذلكَ مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَنْ قَالَ: بنَوْءِ كَذَا وكَذَا، فَذلكَ كَافِرٌ بي ومُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ».
فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُبَيِّنُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَنَّ مَنْ نَسَبَ الأَمْطَارَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْحَوَادِثِ الأَرْضِيَّةِ إِلَى تَحَرُّكَاتِ الْكَوَاكِبِ فِي طُلُوعِهَا وَسُقُوطِهَا، مُعْتَقِدًا أَنَّهَا الْفَاعِلُ الْحَقِيقِيُّ دُونَ اللهِ، فَهُوَ كَافِرٌ مُشْرِكٌ فِي تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ.
فَاللَّهُ هُوَ الْمَلِكُ الْعَظِيمُ الْمُدَبِّرُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَبِمَا سَيَكُونُ، وَبِمَا لَمْ يَكُنْ كَيْفَ لَوْ كَانَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: 59].
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 73]، وَقَالَ : ﴿قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: 65].
وَعِلْمُ التَّنْجِيمِ وَهُوَ رَبْطُ الأَحْدَاثِ وَالأَقْدَارِ وَمُسْتَقْبَلِ الإِنْسَانِ وَحُظُوظِهِ بِالأَجْرَامِ السَّمَاوِيَّةِ وَحَرَكَاتِهَا وَمَنَازِلِهَا، هُوَ مِنْ جِنْسِ عَمَلِ الْكُهَّانِ وَالْعَرَّافِينَ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: « مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ، زَادَ مَا زَادَ» [حَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ].
فَيُبَيِّنُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ:
أَنَّ مَنْ تَعَلَّمَ وَأَخَذَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ وَالْأَبْرَاجِ وَاسْتَدَلََّ بِحَرَكَاتِهَا وَدُخُولِهَا وَخُرُوجِهَا عَلَى الْحَوَادِثِ الْأَرْضِيَّةِ ؛ مِنْ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ حَيَاتِهِ ،أَوْ مَرَضِهِ أَوْ شِفَائِهِ ، أَوْ سَعَادَتِهِ أَوْ تَعَاسَتِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا سَيَقَعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَقَدْ تَعَلَّمَ جُزْءًا مِنَ السِّحْرِ، وَأَنَّهُ كُلَّمَا أَكْثَرَ الْإِنْسَانُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ فَقَدْ أَكْثَرَ مِنَ السِّحْرِ.
وَإِنَّكَ لَتَعْجَبُ مِنْ أُنَاسٍ تَعَلَّقُوا بِمَنْ يُسَمَّوْنَ بِالْمُنَجِّمِينَ، أَوْ بِمَنْ يَقْرَؤُونَ الْمُسْتَقْبَلَ، أَوْ بِمَنْ يُسَمَّوْنَ بِالْمَشَايخِ الرُّوحَانِيِّينَ عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الْحَدِيثَةِ، أَوِ الْقَنَوَاتِ الْمَشْبُوهَةِ لِمَعْرِفَةِ مُسْتَقْبَلِهِمْ، أَوْ لِجَلْبِ مَنْ يُحِبُّونَ، أَوْ لِتَحْصِيلِ الْأَمْوَالِ وَالْحُصُولِ عَلَى السَّعَادَةِ الْمَزْعُومَةِ، أَوْ مَعْرِفَةِ التَّوَقُّعَاتِ لِمَا يَحْصُلُ فِي الْعَامِ الْجَدِيدِ، بَلْ أَصْبَحَ الْكَثِيرُ مِنَ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ لاَ يَبْدَؤُونَ يَوْمَهُمْ إِلاَّ بِالاِطِّلاَعِ عَلَى أَبْرَاجِهِمُ الَّتِي تَنْبَنِي عَلَيْهَا سَعَادَتُهُمْ وَتَعَاسَتُهُمْ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ». [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ].
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «مُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ» يَدْخُلُ فِيهِ التَّصْدِيقُ بِأَخْبَارِ الْمُنَجِّمِينَ؛ لأَنَّ التَّنْجِيمَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ السِّحْرِ.
ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ النُّجُومَ خَلَقَهَا اللَّهُ لِحِكَمٍ بَيَّنَهَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك: 5]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلاَمَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: 16]،
قَالَ قَتَادَةُ -رَحِمَهُ اللَّهُ- مُبَيِّنًا مَا فِي الآيَاتِ الْكَرِيمَةِ: «خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا؛ فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ». انْتَهَى.
لا تَرْقُبِ النَّجْمَ فِي أَمْرٍ تُحَاوِلُهُ
فَاللهُ يَفعَلُ لاَ جَدْيٌ وَلاَ حَمَلُ
مَعَ السَعادَةِ ما لِلنَّجْمِ مِنْ أَثَرٍ
فَلاَ يَغُرُّكَ مِرِّيخٌ وَلاَ زُحَلُ
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ دَهَاءِ وَخُبْثِ الْمُنَجِّمِينَ وَدُعَاةِ الْأَبْرَاجِ جَعْلَ الْأَشْيَاءِ الْإِيجَابِيَّةِ أَكْثَرَ مِنَ السَّلْبِيَّةِ فِيهَا؛ لِيُوَفِّرُوا لِمُتَابِعِيهِمْ أَحَاسِيسَ كَاذِبَةً بِالرَّاحَةِ وَالْهُرُوبِ مِنْ وَاقِعٍ كَئِيبٍ مُظْلِمٍ إِلَى وَاقِعٍ سَعِيدٍ مُشْرِقٍ؛ لِيَخْدَعُوا ضَعِيفَ الْعَقْلِ، وَقَلِيلَ الْعِلْمِ.
فَاحْذَرُوا وَحَذِّرُوا مِنْ مُتَابَعَةِ هَؤُلَاءِ الْمُنَجِّمِينَ وَمُطَالَعَةِ الْأَبْرَاجِ وَلَوْ عَلَى سَبِيلِ الْفُضُولِ وَالِاسْتِطْلَاعِ وَالتَّسْلِيَةِ دُونَ التَّصْدِيقِ بِهَذَا الدَّجَلِ، فَهَذَا مُنْكَرٌ عَظِيمٌ، وَفَاعِلُهُ عَاصٍ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَدْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلْفِتْنَةِ، وَعَرَّضَ إِيمَانَهُ لِلزَّوَالِ، وَهَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بجَاهِلِيَّةٍ، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بالإِسْلَامِ، وإنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الكُهَّانَ، قالَ: «فَلاَ تَأْتِهِمْ» [رَواهُ مُسْلِمٌ]
فَهَذَا نَهْيٌ صَرِيحٌ مِنَ النَّبِيِّ بِعَدَمِ إِتْيَانِ الْكُهَّانِ أَوْ الِاطِّلَاعِ عَلَى إِفْكِهِمْ أَوْ الِاسْتِمَاعِ لَهُمْ، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا مُطَالَعَةُ الْأَبْرَاجِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-:«مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» [رَواهُ مُسْلِمٌ]
فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا الْحَذَرُ مِنَ التَّعَلُّقِ بِالْأَبْرَاجِ وَمُرَوِّجِيهَا، وَالتَّوَاصِي بِهَجْرِهَا لِلَّهِ تَعَالَى، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ الْأُمُورِ، وَالرِّضَاءُ بِقَدَرِهِ، وَالْحِرْصُ عَلَى أَهَمِّ مَا نَمْلِكُ وَهُوَ تَوْحِيدُنَا مِنْ أَنْ يُلَوِّثَ صَفْوَهَا الْمُنَجِّمُونَ، وَقَدْ قَالَ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ].
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَواهُ مُسْلِمٌ]
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَرْزُقْنَا التَّمَسُّكَ بِالدِّينِ، وَالْاعْتِصَامَ بِالْحَبْلِ الْمُتِينِ، حَتَّى نَلْقَاكَ وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَمَّنْ حُدُودَنَا ، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، وَجَمِيعَ وُلاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.




 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:52 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education