صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,774
عدد  مرات الظهور : 170,328,684
عدد مرات النقر : 182,467
عدد  مرات الظهور : 114,274,439مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,884
عدد  مرات الظهور : 98,410,598مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,068,025صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,328,692
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,030
عدد  مرات الظهور : 151,697,267
عدد مرات النقر : 152,128
عدد  مرات الظهور : 98,067,996فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,103
عدد  مرات الظهور : 164,526,8785موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,628
عدد  مرات الظهور : 156,305,782ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,604
عدد  مرات الظهور : 112,799,626
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني / حفر الباطن 10 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 12 المشاهدات 348  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 28-04-2026, 12:52 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5177 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي التوحيد في الحج



« التوحيد في الحج »
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام
1447/11/14
الخُطْبَةُ الأُولَى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْوَلِيِّ اَلْحَمِيدِ ، اَلْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ ، اَلَّذِي خَضَعَتْ لَهُ اَلرِّقَابُ ، وَذَلَّتْ لَهُ جَمِيعُ اَلْعِبَادِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهْ وَرَسُولُهُ صَاحِبُ اَلْقَوْلِ اَلسَّدِيدِ ، وَالْعَمَلِ اَلرَّشِيدِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: تَسْتَقْبِلُ الأُمَّةُ الإِسْلاَمِيَّةُ فَرِيضَةً عَظِيمَةً، وَعِبَادَةً جَلِيلَةً، وَرُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ دِينِهَا الْمُبَارَكِ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ فِيهَا: ﴿ وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالمِينَ﴾ [آل عمران: 97]
ِإنَّهَا فَرِيضَةُ الْحَجِّ، تِلْكَ الرِّحْلَةُ الإِيمَانِيَّةُ، وَالتَّرْبِيَةُ الرُّوحِيَّةُ، وَالتَّجْسِيدُ الْعَمَلِيُّ لِعُبُودِيَّةِ رَبِّ الْبَرِيَّةِ.
الَّذِي تَتَجَلَّى فِيهِ مَظَاهِرُ التَّوْحِيدِ للهِ وَإِفْرَادُ الْعِبَادَةِ لَهُ سُبْحَانَهُ ؛ حَيْثُ هَيَّأَ اللهُ مَكَانَ الْبَيْتِ لإِبْرَاهِيمَ وَكُلِّ مَنْ تَبِعَ مِلَّةَ الإِسْلاَمِ ، وَأَقْبَلَتْ قُلُوبُ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، وَجَعَلَ فِيهِ مِنَ الْخَصَائِصِ وَالْبَرَكَاتِ مَا يَكْفُلُ السَّعَادَةَ لِلْبَشَرِيَّةِ، وَأَمَرَ خَلِيلَهُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- بِتَطْهِيرِهِ مِنْ كُلِّ مَظْهَرٍ مِنْ مَظَاهِرِ الشِّرْكِ وَتَهْيِئَتِهِ لأَهْلِهِ وَخَاصَّتِهِ مِنَ الطَّائِعِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾
[الحج: 26 - 29].
وَمِنْ مَظَاهِرِ التَّوْحِيدِ بِالْحَجِّ: التَّلْبِيَةُ، وَهُوَ إِهْلالٌ بِالتَّوْحِيدِ بَعْدَ نِيَّةِ الدُّخُولِ بِالنُّسُكِ، وَإِعْلانُ الْبَرَاءَةِ مِنَ الشِّرْكِ ؛ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
«فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ – يَعْنِي مَسْجِدُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، قَالَ : ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ »
[ رواه مسلم ]
وَبِهَذَا الإِهْلاَلِ يَكُونُ الْحَاجُّ قَدْ أَعْلَنَهَا اسْتِجَابَةً بَعْدَ اسْتِجَابَةٍ، وَمَحَبَّةً بَعْدَ مَحَبَّةٍ لِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الَّذِي خَلَقَهُ لِعِبَادَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ بِتَلْبِيَةِ نِدَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِحَجِّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ ؛ يُعْلِنُهَا وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهَا، وَأَنَّ اللهَ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَلاَ أُلُوهِيَّتِهِ وَلاَ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَهُوَ الْخَالِقُ الْمُدَبِّرُ، الْمَالِكُ الْمُتَصَرِّفُ،الْمُحْيِي الْمُمِيتُ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ، الْمُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ لِلْعِبَادَةِ؛ فَلاَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ شَيْءٍ لاَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَلاَ الأَوْلِيَاءِ وَلاَ الْجِنِّ وَلاَ الْقُبُورِ وَلاَ الأَصْنَامِ وَلاَ غَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَى؛ وَلاَ مَثِيلَ لَهُ وَلاَ نِدَّ وَلاَ شَبِيهَ؛ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [ الشورى : 11 ]
فَمَا أَجْمَلَهُ مِنْ مَنْظَرٍ! وَمَا أَحْلاَهُ مِنْ صَوْتٍ، يُرَدِّدُهُ الْحُجَّاجُ بِاخْتِلاَفِ أَلْوَانِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ وَلُغَاتِهِمْ حَتَّى الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ يُلَبِّي بِتَلْبِيَتِهِمْ؛ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي إِلاَّ لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ » [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني]
وَبَعْدَ الإِهْلَالِ يَأْتِي الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ طَاعَةً للهِ وَإِجْلاَلاً، وَتَعْظِيمًا لِشَعَائِرِهِ وَإِخْلاَصًا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].
فَإِذَا اسْتَحْضَرَ الْمُسْلِمُ هَذَا الْمَعْنَى الْعَظِيمَ وَهُوَ يَرَى الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَيَبْتَدِئُ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ بِذِكْرِ اسْمِ اللهِ تَعَالَى وَتَكْبِيرِهِ امْتِثَالاً وَقُرْبَةً يَتَقَرَّبُ بِهَا لِرَبِّهِ لاَ لأَجْلِ هَذَا الْبِنَاءِ الْجَمِيلِ، وَالتُّرَاثِ الْقَدِيمِ، وَالْمَعْلَمِ الإِسْلاَمِيِّ الْخَالِدِ، أَوْ لأَجْلِ الْحُصُولِ عَلَى جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ؛ وَإِنَّمَا يَطُوفُ حَوْلَهُ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ [الحج: 29]
فَيَعْتَقِدُ وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ أَنَّ الطَّوَافَ بِأَيِّ بِنَاءٍ عَلَى وَجْهِ التَّعَبُّدِ شِرْكٌ بِاللهِ تَعَالَى، وَمِنْ ذَلِكَ الطَّوَافُ حَوْلَ الْقُبُورِ وَالأَضْرِحَةِ وَغَيْرِهَا؛ فَمَا أَعْظَمَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ مَعَانِي التَّوْحِيدِ وَقَدْ غَفَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ!! أَلاَ فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ، وَاسْتَشْعِرُوا فِي كُلِّ عِبَادَةٍ تُؤَدُّونَهَا حَقَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْكُمْ، وَاسْتَحْضِرُوا عَظَمَتَهُ وَقُدْرَتَهُ، وَأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَبُّكُمْ وَإِلَهُكُمْ وَأَنْتُمْ عَبِيدُهُ، وَأَنَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُفْتَقِرُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِكُمْ وَأَحْيَانِكُمْ وَشُؤُونِكُمْ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَظَاهِرِ التَّوْحِيدِ فِي الْحَجِّ:
السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ وَهُوَ إِعْلَانٌ لِلتَّوْحِيدِ فَوْقَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عِنْدَمَا يَتْلُو الْحَاجُّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 158]
قَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ يَصِفُ حَجَّةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: لاَ إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ. ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ» [رواه مسلم].
وَمِنْ مَظَاهِرِ التَّوْحِيدِ فِي الْحَجِّ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ﴾ [البقرة: 198].
فَلاَ يَزَالُ الْحَاجُّ بِهَذَا الْمَوْقِفِ وَغَيْرِهِ مُقْبِلاً عَلَى رَبِّهِ مُلاَزِمًا لِذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ، رَاجِيًا عَفْوَهُ وَمَغْفِرَتَهُ؛ وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ التَّوْحِيدِ لِرَبِّ الْعَبِيدِ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى - عِبَادَ اللَّهِ - وَحَقِّقُوا التَّوْحِيدَ فِي عِبَادَاتِكُمْ، فَإِنَّ أَرْكَانَ الإِسْلَامِ الْكُبْرَى كُلَّهَا شُرِعَتْ مِنْ أَجْلِ التَّوْحِيدِ تَذْكِيرًا وَتَحْقِيقًا وَإِعْلَانًا وَتَطْبِيقًا ؛هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم ].
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ احْسُنْ خَاتِمَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِلْحُجَّاجِ حَجَّهُمْ، وَاجْعَلْ حَجَّهُمْ مَبْرُورًا، وَسَعْيَهُمْ مَشْكُورًا، وَذَنْبَهُمْ مَغْفُورًا.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَمِّنْ حُدُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، وَجَمِيعَ وُلاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَأَهْلَنَا وَبِلَادَنَا وَبِلادَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَفِتْنَةٍ، وَأَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:23 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education