1- في الحديث دليل على أن المحافظة على الفجر وعلى العصر من أسباب النظر إلى الرب -جل جلاله- بكرة وعشيًّا، والنظر إلى وجه الله أعظم نعيم أهل الجنة، وهم ينظرون إلى الرحمن بكرة وعشيًّا، يعني: بمقدار البكرة والعشية، ويعرفون ذلك بأنوار تجعل لهم تحت العرش؛ لأنه ليس في الجنة ليل ولا نهار، ولا شمس ولا قمر ـ فلما ذكر الرؤية أمر بالمحافظة على الصبح والعصر فدل على أن المحافظة عليهما من أسباب النظر إلى الله، وهما البردان، وفي الحديث: من صلى البردين دخل الجنة وهما الفجر والعصر، ومن حافظ عليهما لإيمانه فلا بد أن يحافظ على بقية الصلوات، فصارت بالمحافظة عليها من أسباب دخول الجنة والنظر إلى وجه الله الكريم.
2- فائدة: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، ومعنى الوسطى: من الوسط، وهو الشرف والفضل، كقوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا أي: خيارًا عدولا، هذا هو المختار، وقال بعضهم: معنى كونها الصلاة الوسطى أنها متوسطة بين الصلوات، وهذا ضعيف. 3- وهذا السؤال والإخبار من الملائكة بأنهم يصلون رفع لشأن المصلين واهتمام بهم وتنويه لشأنهم وبيان لفضلهم.