![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| مضيف وطن الفصحى عناقيدٌ من الشعرِ الفصيح تتدلى على شرفاتِ القلب |
| كاتب الموضوع | الكايد | مشاركات | 2 | المشاهدات | 1976 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||
|
||||||||||
|
هوعلي بن محمد بن فهد، أبو الحسن التهامي الشاعرقالها في رثاء ابنه وقد عُدت من عيون قصائد الرثاء والحكمه ورُئيَ بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قيل له: بأيِّ الأَعمال؟ قال: بقولي في مرثية ولدٍ لي صغير، وهو: جاورتُ أعدائي وجاور ربَّهُ ... شتَّانَ بين جوارِهِ وجواري وهذه القصيدة حكـمُ المنيَّـةِ فـي البريَّـةِ جـارِ = مـا هـذه الدُّنيـا بـدار قــرارِ بينا يُرى الإنسـانُ فيهـا مُخبـراً= حتَّى يُـرى خبـراً مـن الأَخبـارِ طُبِعَتْ على كَـدَرٍ وأنـت تريدهـا= صفـواً مـن الأقـذاءِ والأكــدارِ ومكلِّـفُ الأيَّـامِ ضـدَّ طباعـهـا =متطلِّـبٌ فـي المـاءِ جَـذوةَ نـارِ وإذا رجـوتَ المستحيـلَ فإنَّـمـا=تبني الرجـاءَ علـى شفيـرٍ هـارِ فالعيـشُ نـومٌ والمنيَّـةُ يقـظـةٌ=والمـرءُ بينهمـا خـيـالٌ ســارِ فاقْضـوا مآربكـم عِجـالاً إنَّـمـا= أعمارُكـم سَفَـرٌ مـن الأسـفـارِ وتراكضوا خيلَ الشبـابِ وبـادروا=أن تُسْـتَـرَدَّ فإنَّـهـنَّ عَـــوارِ فالدهر يخدع بالمنـى ويُغِـصَّ إن=هَنَّـا ويهـدم مـا بنـى بـبَـوارِ ليس الزمانُ وإن حرصتَ مسالمـاً=خُلُـقُ الزمـانِ عـداوَةُ الأحـرارِ إنِّـي وُتِـرْتُ بصـارمٍ ذي رَوْنَـقٍ=أعـددتُـه لطـلابـةِ الأوتـــارِ أُثنـي عليـه بأثـرِهِ ولـو أنَّــهُ=لـو يُغْتَـبَـط أثنـيـتُ بـالآثـارِ يا كوكباً مـا كـانَ أقصـرَ عمـرَهُ=وكـذا تكـون كواكـبُ الأسـحـارِ وهلالَ أيَّـامٍ مضـى لـم يستـدرْ=بدراً ولـم يُمْهَـلْ لوقـتِ سِـرارِ عَجِلَ الخُسوفُ عليـه قبـل أوانِـهِ=فغطَّـاهُ قـبـل مَظِـنَّـةِ الإبــدارِ واستُـلَّ مـن لأقرانِـهِ ولـداتِـهِ=كالمُقلَـةِ استُلَّـتْ مـن الأشـفـارِ فكـأنَّ قلـبـي قـبـرُهُ وكـأنَّـهُ=فـي طيِّـهِ سِـرٌ مـن الأســرارِ إنْ تَحْتَقِـرْ صغـراً فـربَّ مُفخَّـمٍ=يبـدو ضئيـلَ الشخـص للنُّظَّـارِ إنَّ الكواكـبَ فـي علـوِّ محلِّـهـا=لَتُرى صِغاراً وهـي غيـرُ صغـارِ وَلَدُ المعزَّى بعضُـهُ فـإذا مضـى=بعضُ الفتـى فالكـلُّ فـي الآثـارِ أبكيـهِ ثـمَّ أقـولُ معتـذراً لــهُ=وُفِّقْـتَ حـيـنَ تـركـتَ ألأم دارِ جـاورتُ أعدائـي وجـاورَ ربَّـهُ=شتَّـانَ بيـن جـوارهِ وجــواري أشكو بعادك لـي وأنـت بموضـعٍ=لولا الرَّدى لسمعتَ فيـه سِـراري ما الشرقُ نحو الغرب أبعـدَ شُقَّـةً=من بُعـد تلـك الخمسـةِ الأشبـارِ هيهاتَ قد علِقتكَ أسبـابُ الـرَّدى=وأبـادَ عمـرَك قاصـمُ الأعـمـارِ ولقد جريـتَ كمـا جريـتُ لغايـةٍ=فبلغتَهـا وأبـوكَ فـي المِضمـارِ فـإذا نطقـتُ فأنـتَ أوَّلُ مَنطقـي=وإذا سكتُّ فأنـت فـي إضمـاري أُخفي من البُرَحاءِ نـاراً مثـلَ مـا=يُخفي من النـارِ الزنـادُ الـواري وأُخفِّضُ الزَّفَراتِ وهـي صواعـدٌ=وأُكفكـفُ العَبَـراتِ وهـي جَـوارِ وأكُـفُّ نيـرانَ الأسـر ولربَّـمـا=غُلِـبَ التصبُّـرُ فارتمـتْ بشَـرارِ وشهاب زَند الحـزن إن طاوعتـهُ=وارٍ وإن عاصـيـتـهُ مـتــوارِ ثوبُ الرئـاءِ يشِـفُّ عمَّـا تحتـهُ=فـإذا التحفـتَ بـهِ فإنَّـكَ عــارِ قصُرَتْ جفونـي أم تباعـد بينهـا=أمْ صُـوِّرَتْ عينـي بـلا أشفـارِ جَفَتِ الكرى حتَّـى كـأنَّ غِـرارهُ=عند اغتماضِ الطرف حـدُّ غِـرارِ ولوِ استعـارتْ رقـدةً لدحـا بهـا=مـا بيـن أجفانـي مـن التـيَّـارِ أُحيي ليالـي التِّـمِّ وهـي تُميتُنـي=ويُميتـهـنَّ تبـلُّـجُ الأسـحــارِ والصبحُ قـد غمـرَ النجـومَ كأنَّـهُ=سيـلٌ كمـا فطفـا علـى النُـوَّارِ لو كنتَ تُمنعُ خـاض دونـك فتيـةٌ=منَّـا بُـحُـرَ عـوامـلٍ وشِـفـارِ فدَحَوْا فُويقَ الأرضِ أرضاً مـن دمٍ=ثـمَّ انثنَـوا فبنَـوا سمـاء غُبـارِ قومٌ إِذا لبسـوا الـدروع حسبتَهـا=سُحُبـاً مُـزَرَّرةً عـلـى أقـمـارِ وترى سيـوفَ الدارعيـنَ كأنَّهـا=خُلُـجٌ تُمَـدُّ بهـا أكـفُّ بـحـارِ لو أشرعوا أيمانهـم مـن طولهـا=طعنوا بها عِـوَضَ القنـا الخطَّـارِ شُوسٌ إِذا عدِموا الوغى انتجعوا لها=فـي كـلِّ آنٍ نُجـعَـةَ الأمـطـارِ جنبوا الجيادَ إلى المطـيِّ فراوحـوا=بيـن السـروج هنـاك والأكـوارِ وكأنَّهـم مـلأوا عِيـابَ دروعهـمْ=وغُمـودَ أنصُلِهـم سـرابَ قفـارِ وكأنَّمـا صَنَـعُ السوابـغِ غَــرَّهُ=ماءُ الحديـدِ فصـاغَ مـاءَ قَـرارِ زَرَداً وأحكـم كـلَّ مَوْصِـلِ حلقـةٍ=بحَبابـةٍ فـي موضـع المسـمـارِ فتدرَّعـوا بمتـون مـاءٍ راكــدٍ=وتقنَّعـوا بحَبـاب مــاءٍ جــارِ أُسْـدٌ ولكـن يؤثـرون بـزادهـمْ=والأُسـدُ ليـس تديـن بالإيـثـارِ يتعطَّفـونَ علـى المُجـاورِ فيهـمُ=بالمُنْفِـسـات تعـطُّـفَ الآظــارِ يتزيَّنُ النـادي بحُسـن وجوههـمْ=كتـزيُّـنِ الـهـالات بـالأقـمـارِ من كلِّ مَن جعـل الظُّبـى أنصـارَهُ=وكَرُمْنَ فاستغنـى عـنِ الأنصـارِ والليـثُ إن ساورْتَـهُ لـم يَتِّـكِـل=إلاَّ علـى الأنـيـابِ والأظـفـارِ وإذا هو اعتقـل القنـاةَ حسبتَهـا=صِـلاًّ تأبَّـطَـهُ هِـزَبْـرٌ ضــارِ زَرَدُ الدِّلاصِ من الطِّعـان برمحـهِ=مثل الأسـاور فـي يـد الإسـوارِ ويجـرُّ ثـمَّ يجـرُّ صعـدَةَ رمحِـهِ=في الجحفـلِ المتضايـقِ الجـرَّارِ ما بيـن ثـوبٍ بالدمـاء مُضَمَّـخٍ=خَلَـقٍ ونقـعٍ بالـطِّـراد مُـثـارِ والهُونُ فـي ظِـلِّ الهُوَيْنـا كامـنٌ=وجلالـةُ الأخطـارِ فـي الإخطـارِ تنـدى أسِـرَّةُ وجهـهِ ويميـنـهُ=فـي حالـةِ الإعسـارِ والإيـسـارِ يحـوي المعالـيَ خالِبـاً أو غالبـاً=أَبـداً يُـدارى دونهـا ويُــداري ويمـدُّ نحـو المكرُمـاتِ أنـامـلاً=للـرزقِ فـي أثنائـهـنَّ مـجـارِ قد لاحَ في ليـل الشبـاب كواكـبٌ=إن أُمهلـتْ آلـتْ إلـى الإسفـارِ وتلَهُّبُ الأحشـاءِ شيَّـبَ مَفْرقـي=هذا الضيـاءُ شُـواظُ تلـك النـارِ شابَ القَذالُ وكـلُّ غصـنٍ صائـرٌ=فَينانـهُ الأحـوى إلـى الأزهــارِ والشبه منجذبٌ فلِمْ بيـضُ الدُّمـى=عـن بيـضِ مفرقـهِ ذواتُ نفـارِ وتوَدُّ لـو جعلـتْ سـوادَ قلوبهـا=وسوادَ أعينهـا خِضـابَ عِـذاري لا تنفر الظَّبيـات منـهُ فقـد رأت=كيف اختلافُ النبت فـي الأطـوارِ شيئـان ينقشـعـان أوَّلَ وهـلـةٍ=ظـلُّ الشبـاب وصُحبـةُ الأشـرارِ لا حبَّـذا الشيـبُ الوفـيُّ وحبَّـذا=شـرخُ الشبـابِ الخائـنِ الغـدَّارِ وَطَري من الدُّنيا الشبـاب ورَوقـهُ=فإذا انقضى فقد انقضـتْ أوطـاري قَصُـرَتْ مسافتُـهُ ومـا حسناتُـهُ=عـنــدي ولا آلاؤُهُ بـقـصـارِ نـزداد همًّـا كلَّمـا ازددنـا غنًـى=فالفقـر كـلُّ الفقـرِ فـي الإكثـارِ ما زاد فوق الـزادِ خُلِّـفَ ضائعـاً=فـي حـادثٍ أو وارثٍ أو عــارِ إنِّـي لأرحـم حاسـدِيَّ لحـرِّ مـا=ضمَّـت صدورهـمُ مـن الأوغـارِ نظروا صنيـع الله بـي فعيونُهـمْ=فـي جنَّـةٍ وقلوبهـم فـي نــارِ لا ذنبَ لي قد رمتُ كتـمَ فضائلـي=فكأنَّنـي بَرْقَعْـتُ وجــهَ نـهـارِ وسترتهـا بتواضعـي فتطلَّـعَـت=أعناقهـا تعلـو علـى الأسـتـارِ ومـن الرجـال مجاهـلٌ ومعـالـمٌ=ومـن النجـوم غوامـضٌ ودراري والناسُ مشتبهـون فـي إيرادهـمْ=وتبايـنُ الأقـوام فـي الإصــدارِ عَمْري لقد أوطأتُهم طُـرُقَ العُلـى=فعمُوا ولـم يطـأوا علـى آثـاري لو أبصروا بعيونهـم لاستبصـروا=لكنَّهـا عميـتْ عـن الإبـصـارِ أَلا سعَوا سعـيَ الكـرام فأدركـوا=أو سلّـمـوا لمـواقـع الأقــدارِ ذهبَ التكرُّمُ والوفاءُ مـن الـوَرَى=وتصـرَّمـا إلاَّ مــن الأشـعـارِ وفشتْ جنايـات الثقـات وغيرهـمْ=حتَّـى اتَّهمنـا رؤيـةَ الأبـصـارِ ولربَّمـا اعتضـد الحليـمُ بجاهـلٍ=لا خير فـي يُمنـى بغيـر يسـارِ |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|