فعن ابي هريره (رض) قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : إن الله – عز وجل – يقول : يوم القيامة يا إبن ادم ، مرضت فلم تعدني ، قال : يارب ، وكيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدى فلانا" مرض فلم تعده ؟ أما – علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟
يابن آدم ، أستطعمتك فلم تطعمني ، قال : يارب ، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أنه أستطعمك عبدى فلان ، فلم تطعمه ؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندى ، ياأبن آدم ، أستسقيتك ولم تسقني ، قال يارب ، كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟ قال : أستسقاك عبدى فلان فلم تسقه ، أما لو سقيته لوجدت ذلك عندى ..
اخرجه الامام مسلم فى صحيحه – باب –
( فضل عيادة المريض ) من كتاب البر والصله والادب – ج9 ص 436 هامش القسطلاني.
شرح الحديث أن الصحه هي من أثمن النعم , أما المرض فانه أقسى مايمكن أن يصاب به الإنسان لأن الصحه هي التي تجعل الإنسان يتمتع بنعم الحياة , أما المرض فيحرمه هذه النعمة فلو فقد المؤمن نعمه العافيه فلا ييأس , فإن الله تعالى يريده أن يعيش مع المنعم , لا مع النعمة التي فقدت منه والمرض ضرّ وشده تتنزل بالإنسان , ولكنه يجعله أحسن مايكون ذكراً لله وتسبيحاً لهُ ,,,
ان المؤمنين أهل الابتلاء من الله لماذا ؟ لان الابتلاء منه نعمه الرضاء بقضاء الله يجعل العبد في معية الله وفي كنفه والمؤمن يعلم أن النعمه لها واجب وأن جائت شكر الله عليها وان سلبت منه فهو يعلم أن الحق سبحانه وتعالى قد سلبها لحكمة هذا شأن المؤمن وقد قال رسول الله (( عجباً لامر المؤمن , أن أمره كله خير وليس ذاك لاحد الا المؤمن , أن اصابته سراء شكر فكان خيراً له وأن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له))