![]() |
|
![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | المشرفة المميزه |
| قريبا |
بقلم : |
قريبا | قريبا |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| مضيف وطن الفصحى عناقيدٌ من الشعرِ الفصيح تتدلى على شرفاتِ القلب |
| كاتب الموضوع | دحام بدر الهذال | مشاركات | 8 | المشاهدات | 2070 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
أبو الحسن أبن زريق البغدادي شاعر عبّاسي ..
مناسبة النص .. يقال عنه .. بأنه الشاعر الذي قتله طموحه ! ومناسبة النص مناسبة حزينة ومؤلمه ومؤثّره سأختصرها لكم هنا .. عاش الشاعر في بغداد فقيراً معدماً لايملك من حطام الدنيا شيئاً .. قرّر السفر والإرتحال الى بلاد الأندلس سعياً وراء طلب الرزق وبحثاً عن الغنى والثراء السريع .. كانت له زوجةً جميلة .. بل فائقة الجمال يحبها وتحبه .. حاولت معه كثيراً لتمنعه من السفر والإغتراب .. خوفاً عليه وطمعاً في وجوده بجانبها .. لم يستمع ابن زريق لنصح زوجته ولم يستجب لتوسّلاتها ودموعها .. ربما لأنه يحبّها أراد السفر من أجل الكسب ليوفّر لها معيشةً رغده وحياةً كريمة .. حين وصل لبلاد الأندلس .. لم يحقّق ماكان يصبو إليه من الثراء فأصابه الهم والغم والمرض .. شعر بدنو أجله وهو وحيداً على فراش الموت .. فنظر صوب بغداد نظرة مودّع .. فتندّم على رحيله عنها وعن زوجته وأيقن بأنه هالكٌ لامحاله بغربته ووحدته .. كتب هذه القصيدة على رقعةٍ من الجلد ووضعها عند رأسه ثم أسلم روحه الى بارئها .. قصيدته تعتبر من عيون الشعر .. لصدق عاطفتها وسلاسة ألفاظها .. لا تــعــذليـــهِ فـــإنَّ العـــذلَ يولِــعُــهُ قـد قلتِ حقّـاً ، ولكـن ليسَ يسمعهُ جــاوزتِ فــي لومـــهِ حَــداً أضـَرَّ بـهِ مـــن حيــث قــدرتِ أن اللـومَ ينفعــهُ فاستعملي الرفقَ في تأنيـبهِ بـَـدَلاً مــن عَذلهِ، فهو مُضنَى القلبُ موجِعهُ قـــد كان مضطلعاً بالخطـب يحملــه فــضيِّقــت بخطــــوب الدهـــر أضلعــه يكفيه من لوعة التـشـتـيت أن لـــه مـــن النـــوى كـــلَّ يــوم مــا يـروّعــه مــا آب مـــن سفــر ٍ إلا وأزعــجــه رأي إلـــى سفــر ٍ بالعـــزم يــزمـــعـه كــــأنمـــا هـو في حل ٍ ومـرتحــل مـــوكّـــل بــــفــضـــاء الله يــــذرعـــه إن الزمـــان أراه في الرحيل غنىً ولـــو إلــى السنـد أضحى وهو يزمعه ومـــا مجـــاهـــدة الإنسان توصلـه رزقـــاً ولا دعــة الإنـــســان تـقــطعــه قــد وزع الله بـيــن الخلق رزقهمو لــم يــخلــق اللهُ مــن خلـق ٍ يضيّعــه لكنهم كلِفـوا حرصاً ، فلست ترى مسترزقــاً ، وســوى الـغـايـات تقنعه والحرص في الرزق والأرزاق قد قُسمت بـغــي ، ألا إن بغـــي المرء يصرعه والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه إرثـــاً ، ويـمنـعـــه من حيـث يطمعه استـــودع الله فـــي بغــداد لي قمراً بالـكــرخ مــن فلك الأزرار مطلـعـه ودعــتــه وبــودّي لـــو يـــودعــنـي صــفـــو الحــيـــاة وأنـــي لا أودعــه وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحىً وأدمــعــي مــسـتـهـلات وأدمــعــه لا أكــذب الله ، ثـــوب الصبر منخرقٌ عــنــي بفــرقـتــه ، لـكـن أرقّـعــه إنـي أوســع عــذري فــي جنـايتـه بــالبـيـن عنـه ، وجرمي لا يوسعه رُزقت ملكــاً فلــم أحسن سياسته وكــلُّ مـن لا يسوس المُلك يخلعه ومـــن غــدا لابساً ثوب النعيــم بلا شـكر ٍ عليــه ، فــإن الله يــنــزعــه اعتضتُ من وجه خلي بعد فـرقـتـه كـأســـاً أُجـــرّع مــنــهــا مـا أجرّعه كم قائلٍ لي ذقت البين ، قلت له: الــذنــبُ ذنــبـــي فلــسـت اليوم أدفــعــه ألا أقــمــت فــكـان الرشد أجمعـه لــو أنـنـي يــوم بــان الـرشد أتبعـه إنــي لأقطـــع أيــامــي وأنـفـدهـا بــحسـرةٍ مـنـه فـي قلبـي تُقطّعـه بــمــن إذا هـــجــع النوّام بـتُ لـه بـلوعةٍ منـه ليلـي، لست أهـجـعـه لا يطمئن لجنبي مضجعٌ ، وكـــذا لا يطمئـن لـــه مــذ بِـنـتُ مضـجعـه ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني بـــه ، ولا أن بــي الأيــام تفجـعــه حتى جرى البين فـيـما بـيننا بيــدٍ عـــســراء ، تمنعني حظي وتمنعه قد كنت من ريب دهري جازعاً فرِقاً فــلــم أوقَّ الــذي قـد كنت أجزعه بالله يا منزل العيش الذي درست آثــاره ، وعفـــت مــذ بـنـتُ أربـعـــه هـــل الــزمــان مُعيــد فيك لذتـنـا أم الليــالــي التـي أمضتــه تُـرجعـه فـــي ذمـــة الله من أصبحت منزله وجـــاد غــيــث علـى مغناك يُمرعه مـــن عنـــده لـــي عهــد لا يضيعه كــمـــا لـــه عهــد صدقٍ لا أضيّـعـه ومــن يـصـدّع قــلبــي ذكــره ، وإذا جــرى علــى قلـبـه ذكري يصدّعه لأصـبـرن لـــدهـــر ٍ لا يـمتـعـــنـــي بــه ، ولا بـــي فـــي حــال ٍ يمتعه عـــلــمـــاً بأن اصطباري مُعقبٌ فرجاً فأضــيـــق الأمــر إن فكـرت أوسعه عسى الليالي التي أضنت بفرقـتـنا جسمي ، ستجمعني يوما وتجمعه وإن تـــغـــل أحـــداً مـــنـــا منـيـتــه فـــمــا الـــذي بـقضــاء الله يصنعـــه
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|