تمنح أشعة الشمس الأجسام فوائد كثيرة وتعطيها حاجتها من فيتامين دال الذي يعمل على تنظيم مستوى أملاح الكالسيوم والفوسفور في الدم وهي المعادن الرئيسية المكونة للعظام لكن التعرض المتكرر ولساعات طويلة لها وخاصة وقت الذروة يسبب مشاكل صحية مختلفة منها سرطان الجلد وتجعده والكاتاراكت ساد العين.
والحروق الشمسية من المشاكل الصحية لأشعة الشمس التي تزداد مع قدوم الصيف وارتفاع درجات الحرارة وهي عبارة عن التهاب واحمرار بالجلد سببه رد فعل جهاز المناعة تجاه خلايا الجلد التالفة بحسب الدكتورة نجوى نحات أخصائية الأمراض الجلدية التي توضح أن هذا الاحمرار يمكن أن يكون مصحوباً بحكة وربما تظهر فقاقيع مائية مع الشعور بألم شديد.
وتقول..//قد يصاب الشخص بحرق شمسي في أي وقت من أوقات النهار وفي أي فصل من الفصول لكن الشمس تكون في أقصى شدتها ظهرا وفي فصل الصيف حيث لا تستطيع السحب احتجاز الأشعة فوق البنفسجية بشكل جيد ولا تضمن الظلال الحماية منها وبالتالي فإن الإصابات تزداد في الصيف وتكون من الدرجة الأولى ولاسيما بعد نزهات البحر والسباحة أو العمل لمدة طويلة تحت الشمس//.
وتشرح الدكتورة نحات أن آلية الحرق تتم من خلال تنشيط أشعة الشمس لفوتونات الجلد التي تحول الأشعة إلى حرارة تنتشر في الجلد وتحرق الخلايا حيث تظهر على الجلد تغيرات كالاحمرار المؤلم وارتفاع حرارته ويتحول لونه إلى البرونزي أو يتقشر ويصبح أكثر حساسية للمس وقد يتعرض مثل أي حالة حرق لتكون فقاقيع ثم تتقشر خلايا الجلد الميتة وفي الحالات الشديدة قد تحدث ضربة شمس ما يسبب الإغماء والغثيان والقيء.
وتنصح الدكتورة نحات بضرورة الوقاية من أشعة الشمس وبخاصة للأطفال فالمدة التي يتطلبها حدوث حرق شمسي تعتمد على نوعية الجلد ودرجة لونه وتقسم درجات اللون إلى ستة أنواع تبدأ من اللون الأبيض وتنتهي باللون الأسمر الغامق أو الأسود وبالنسبة لبشرتنا المحلية يقع معظمها من ضمن الدرجات الثالثة إلى الخامسة وعليه فإنها تتمتع بمقاومة متوسطة لأشعة الشمس نتيجة احتوائها على نسبة مرتفعة من مادة الميلانين المادة الملونة.
وبالنسبة لطرق العلاج تبين الدكتورة نجوى نحات لنشرة سانا الصحية ضرورة عدم تعريض المنطقة المحترقة للشمس وعدم تفجير الفقاقيع في حال ظهورها واستخدام واقي الشمس واسع النطاق عبر وضعه على جميع المناطق المعرضة للشمس قبل التعرض بحوالي 30 دقيقة حتى يتم التأكد من امتصاص الجلد له.
وتضيف ..//يجب تفادي التعرض في أوقات الذروة من 12 إلى 2 ظهراً وتغطية الجسم ولبس قبعة أو غطاء للرأس واستخدام النظارات الشمسية إضافة الى الإكثار من شرب المياه لتفادي جفاف البشرة بعد السباحة أو التعرق الشديد//.
وتقول الدكتورة نحات// يجب على النساء اللواتي تستخدمن مساحيق التجميل وضع الكريم أولا لحماية بشرتهن وترطيبها ثم وضع المساحيق وبما أنهن عادة لا تتعرضن للشمس لمدة طويلة لذا فلا يحتجن إلى إعادة وضع الكريم الواقي مرة أخرى//.
وتلفت نحات إلى الاعتقاد الخاطئء للبعض أن التعرض المستمر للشمس وتكرار الإصابة بحروقها البسيطة أو من الدرجة الأولى ليس له أضرار لكن الحقيقة هي ان له آثارا سلبية جمالية وصحية كبيرة فمن الناحية الجمالية يترتب عن ذلك حدوث جفاف في البشرة وتوسع المسام وظهور النمش والتصبغات الجلدية لون بشرة غير موحد والتسريع في ظهور التجاعيد ورفع احتمال الإصابة بسرطان الجلد والأمراض الجلدية.
وتبين الدكتورة نحات أنه ورغم المشاكل الكثيرة التي تسببها أشعة الشمس إلا أنها مفيدة جداً للصحة عموما والجلد أيضا حيث تحفز الجسم على تكوين ما يحتاجه من فيتامين دال لكن شرط التعرض السليم لها وهو التعرض لفترة قصيرة من 15 إلى 20 دقيقة يومياً وفي غير أوقات الذروة.
وعن الخطوات التي يجب إتباعها بعد التعرض لأشعة الشمس والإصابة بالحروق تنصح أخصائية أمراض الجلدية بالبقاء في مكان ظل ومكيف بالهواء واستخدام الكمادات الباردة الموضعية على مناطق الحرق حتى تخف الحرارة ويزال احمرار الجلد والحكة ووضع كريمات خاصة بالحروق ومضادات حيوية موضعية واستخدام كريمات الكرتزون لتخفيف الاستجابة الالتهابية والألم ويمكن في بعض الأحيان تغطية الحروق بشاش طبي معقم جاف واستخدام المسكنات التي تساعد على تخفيف الاحساس بالآلام المصاحبة للحروق والانتباه للنظافة لمنع الالتهابات الثانوية وأخذ المضادات في حال حدوث التهابات.
ويشار الى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن وضع معجون الطماطم على الجلد المحترق يمكن أن يكون مفيدا فقد بينت دراسة قامت بها جامعة مانشستر في بريطانيا نشرتها مجلة الجمعية البريطانية لعلم الجلد وأمراضه أن فائدة معجون الطماطم لا تقتصرعلى استخدامه كملطف لمنطقة الحرق بل إن تناوله يسهم في زيادة مكافحة حروق الشمس وتجاعيد البشرة.
وأوضحت النتائج أن إضافة خمس ملاعق من معجون الطماطم للغذاء اليومي لعشرة متطوعين ساهم في تحسين قدرة جلودهم على الحماية من الأشعة فوق البنفسجية الموءذية وذلك لاحتواء الطماطم على مادة الليكوبين ومضادات أكسدة أخرى قوية وبالتالي فإن تناول الطماطم بشكل معتدل يزيد من معدل الكولاجين في الجلد ويرفع مقاومته لأشعة الشمس الضارة.
البسكم الرحمن لباس الصحة والعافية
بسمة امل
توقيع :
رمآديون نقف بين الحضور والغيآب وبين آلفرح والبكآءلم نعد هنآاوهناك.!