![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| المضـيف الإسلامـي مشكاةُ نورٍ تضيء الروح من كتاب الله وسنة المصطفى |
| كاتب الموضوع | د بسمة امل | مشاركات | 22 | المشاهدات | 1613 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||
|
||||||||||||
|
قال تعالى في كتابه الكريم { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } آل عمران: ٩٦ - ٩٧ . إن الحج إلى بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام وفريضة على كل مسلم بالغ مستطيع مرة في العمر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله كتب عليكم الحج فحجوا ، فقام الأقرع بن حابس فقال : يا رسول الله أفي كل عام ؟ فقال لو قلت : نعم لوجبت ، ولو وجبت لما استطعتم . الحج مرة فما زاد فهو تطوع . " وإن ترك الحج مع القدرة عليه لظلم للنفس وحرمان لها من خيرات وبركات هذه الفريضة ، ومن الأجر العظيم الذي أعده الله لمن يؤديها ، فجدير بنا أن نعجل بأداء هذه الفريضة ، ولا نجعل الدنيا تغرينا وتلهينا عن طاعة الله فالدنيا زائلة والآخرة باقية . قال تعالى : { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى } الضحى4 كما علينا أن نجعل الآخرة همنا ونبتغي في أعمالنا ، فيرزقنا الله من حيث لا نحتسب ويخلف لنا ما ننفق . يقول صلى الله عليه وسلم :"من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه ، جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له ". وجدير بنا أن نلبي نداء الله ونغتنم نعمة القدرة والصحة ، وفرصة الحياة والشباب ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك وشبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك" وعلى المسلم إذا عزم على الحج ، أن يتوب إلى الله توبة نصوحا ، حتى يدخل بيت الله بقلب طاهر ، ويد نظيفة ونفس طيبة . ويجب على المسلم أيضا أن يتعلم مناسك الحج حتى يكون حجه صحيحا ، مبرورا وأن يختار الرفقة الطيبة والصحبة الخيرة من أهل العلم والفقه والصلاح حتى يدلوه على الخير ويعينوه على المعروف . يقول تعالى :{ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ }الكهف28 وجدير بالرجل أن يحرص على اصطحاب زوجته إن تمكن من ذلك ، وإذا لم يتيسر له الحج ، وأرادت زوجته الحج مع محرم فيجب عليه أن لا يمنعها ، فالحج فرض على النساء كما هو فرض على الرجال . يقول تبارك وتعالى :{ وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً }الروم21 ويقول تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } التحريم6 وعلى المسلم أيضا أن يؤمن نفقة عياله قبل سفره . يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ". وإذا لم يتمكن الآباء والأمهات بسبب المرض أو الشيخوخة أو الوفاة ، فجدير بنا أن نحج عنهم من أموالهم أو أموالنا ، وهذا الحج يجزئهم ، ويسقط عنهم الفريضة ويكون ثوابه لنا ولهم إن شاء الله . عن لقيط بن عامر رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبيشيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن ( أي السفر ) ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حج عن أبيك واعتمر ." إن أعمال الحج رموز لقيم عظيمة ، ومعان سامية : *الإحرام : رمز الطهارة والتجرد من كل متاع الدنيا والإقبال على الله . *التلبية : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد لك والملك ، لا شريك لك ، إعلان للتوحيد وإعلان لطاعة رب العبيد . *الطواف : تشبه بالملائكة الذين يطوفون بالبيت المعمور في السماء السابعة ورمز للإلتفاف حول عقيدة التوحيد ، ورمز للتمسك بدين الإسلام . *تقبيل الحجر الأسود : اتباع لسنة محمد صلى الله عليه وسلم ورمز للشوق *السعي : تذكير لسعي هاجر رضي الله عنها زوج ابراهيم وأم اسماعيل عليهما السلام ، وهي تبحث عن الماء لإبنها بين الصفا والمروة ، وتذكير للمسلم بفرج الله ورحمته ، وتذكير للأمهات والنساء بهذه المرأة العظيمة التي رضيت أن تسكن وحدها مع طفلها في واد مقفر موحش ، طاعة لله عز وجل وطاعة لزوجها . *الوقوف بعرفات: تذكير لنا بيوم البعث والحساب ، حيث نجتمع على صعيد واحد لتجزى كل نفس بما تسعى . *رمي الحجارة : رمز لمقت الشر والفساد ، وإذلال للشيطان ، وتذكير للمسلم بعدوه اللدود الذي ينبغي أن يحاربه ويعصيه كما حاربه ابراهيم عليه الصلاة والسلام ورماه بالحجارة . *ذبح الأضاحي : تذكير لنا بقصة ابراهيم واسماعيل عليهما السلام ، قصة الطاعة والتضحية في سبيل مرضاة الله حتى نعلم أن الإسلام تضحية وأن التضحية سبيل الجنة . اللهم يسر الحج لكل من عزم عليه ، واصحبهم في سفرهم ، واخلفهم في مالهم وأهلهم ، واحفظهم في دينهم ودنياهم ، واجعل حجهم مبرورا ، وسعيهم مشكورا ، وذنبهم مغفورا ، وردهم إلى ذويهم سالمين ، برحمتك يا أرحم الراحمين
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|