![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 41 | المشاهدات | 3374 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
F التغاضي عن الهفوات الحمد لله الذي : } لَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { ، أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وعظيم سلطانه ، } هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ { . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، البشير النذير ، والسراج المنير ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .أما بعد ، فيا عباد الله : تقوى الله U ، وصية الله لعباده ، فهو القائل في كتابه : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ جعلني الله وإياكم من عباده المتقين . أيها الأخوة المؤمنون : التغاضي عن الهفوات ، وغض الطرف عن الأخطاء والزلات ، إلا بهدف إقامة المسلم على الدين ، وجعله مطيعا لرب العالمين ، خلق إيماني عظيم ، وصفة إسلامية نبيلة ، يكفي ـ أيها الأخوة ـ في عظمتها ونبلها ، أن الله U ـ من كمال رحمته ، وتمام فضله ـ أنه ستير يحب الستر ، كما قال تعالى : } وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ { وفي آية أخرى يقول U : } وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ { ، فالله U ، يعفو عن السيئات ، ويعفو عن كثير مما يفعله الناس ، لأنه كما قال ابن عباس : إِنَّ اللَّهَ سِتِّيرٌ يُحِبُّ السَّتْرَ . فيكفي ـ أيها الأخوة ـ بصفة التغاضي عن الهفوات ، عظمة ونبلا ، أنها فعل من أفعال الله U ، يقول عبدالله بن عمر ـ كما في الحديث الصحيح ـ عن رسول الله r : (( إِنَّ اللَّهَ يُدْنِى الْمُؤْمِنَ )) أي يوم القيامة (( فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ ، فَيَقُولُ : أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ أي رَبِّ . حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ ، وَرَأَى في نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ ، قَالَ : سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ في الدُّنْيَا ، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ . فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ )) . أيضا ـ أيها الأخوة ـ التغاضي عن الأخطاء ، وعدم الفرح بالزلات والهفوات ـ كما يفعل كثير من الناس ، الذين ليس لهم شبه ، غير الذباب ، الذي لا ينزل إلا على القاذورات ـ أيضا هي صفة من صفات النبي r ، بل ضرب فيها r لنا أروع الأمثلة في تطبيقها والعمل بها ، فهو r النموذج الأعلى في الستر على الناس وعدم تعييرهم بأخطائهم ، ونقل هفواتهم والتحدث بها بين الناس , يقول خَوَّاتُ بن جُبَيْرٍ ، في حديث رواه الطبراني ، : نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ r مَرَّ الظَّهْرَانِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنْ خِبَائِي فَإِذَا أَنَا بنسْوَةٍ يَتَحَدَّثْنَ ، فَأَعْجَبْنَنِي ، فَرَجَعْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ عَيْبَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا حُلَّةً فَلَبِسْتُهَا وَجِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُنَّ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ r مِنْ قُبَّتِهِ ، فَقَالَ : (( أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا يُجْلِسُكَ مَعَهُنَّ ؟ )) , فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ r هِبْتُهُ واخْتَلَطْتُ ـ أي ارتبكت ـ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جَمَلٌ لِي شَرَدَ ، فَأَنَا أَبْتَغِي لَهُ قَيْدًا فَمَضَى وَاتَّبَعْتُهُ ، فَأَلْقَى إِلَيَّ رِدَاءَهُ ، وَدَخَلَ الأَرَاكَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ مَتْنِهِ فِي خَضِرَةِ الأَرَاكِ ، فَقَضَى حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ ، فَأَقْبَلَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ ، أَوْ قَالَ : يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ : (( أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ شِرَادُ جَمَلِكَ ؟ )) , ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَجَعَلَ لا يَلْحَقُنِي فِي الْمَسِيرِ ، إِلا قَالَ : (( السَّلامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ ؟ )) فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَعَجَّلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، واجْتَنَبْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُجَالَسَةَ إِلَى النَّبِيِّ r ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ تَحَيَّنْتُ سَاعَةَ خَلْوَةِ الْمَسْجِدِ ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَقُمْتُ أُصَلِّي ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ r مِنْ بَعْضِ حِجْرِهِ فَجْأَةً ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، وطَوَّلْتُ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ ويَدَعُنِي ، فَقَالَ : (( طَوِّلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا شِئْتَ أَنْ تُطَوِّلَ ، فَلَسْتُ قَائِمًا حَتَّى تَنْصَرِفَ )) ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاللَّهِ لأَعْتَذِرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ r ولأُبْرِئْنَ صَدْرَهُ ، فَلَمَّا قَالَ : (( السَّلامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ ؟ )) , فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا شَرَدَ ذَلِكَ الْجَمَلُ مُنْذُ أَسْلَمَ ، فَقَالَ : (( رَحِمَكَ اللَّهُ )) ثَلاثًا ، ثُمَّ لَمْ يُعِدْ لِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ . فأي تغاضي وستر ، أعظم من ذلك ـ يا عباد الله ـ وأي نبي أرحم وألطف وأرأف من نبينا محمد r ، الذي شهد له الله U في كتابه ، بأنه على خلق عظيم ، كما قال تبارك وتعالى : } وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ {ولما سألت عائشة رضي الله عنها ، عن هذا الخلق العظيم ، قالت كما في الحديث الصحيح : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ . إذا ـ أيها الأخوة ـ ستر الناس ، والتغاضي عن أخطائهم ، أمر هو من الدين بمكان ، وميزة يتميز بها المؤمن ، عن غيره من الناس ، ومن الأخلاق العظيمة النبيلة التي يجب أن يتحلى بها من أراد الله والدار الآخرة ، كما قال النبي r ، في الحديث الصحيح : (( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ وَلَمْ تَفْسُدْ )) فالنحلة تأكل الزهور ، وتضع العسل ، ولا تتكسر منها أغصان الشجر ، فشبه النبي r المؤمن بها ، وخاصة في مجال أخطاء الناس ، وزلاتهم وهفواتهم ، لأنه من مقتضى إيمانه ، وحرصه على ما يضمن سلامة إخوانه ، لا يقع إلا على ما طاب وحسن من أحوالهم ، فهو ينتقي الطيب ويدع الخبيث ، ويختار الحسن ويترك السيئ من أقوالهم وأفعالهم . أيها الأخوة : ولا شك أن التغاضي عن الهفوات ، من الستر الذي بينت الشريعة فضله العظيم ، وثوابه الجزيل في الدنيا والآخرة ، كما في الحديث الصحيح عن النبي r قال : (( مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِى الدُّنْيَا ، سَتَرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ )) وعن دُخَيْنٍ ـ كَاتِبِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ـ قَالَ : قُلْتُ لِعُقْبَةَ : إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ ، وَأَنَا دَاعٍ لَهُمُ الشُّرَطَ فَيَأْخُذُوهُمْ ، فَقَالَ : لاَ تَفْعَلْ ، وَلَكِنْ عِظْهُمْ وَتَهَدَّدْهُمْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ، فَلَمْ يَنْتَهُوا ، قَالَ : فَجَاءَهُ دُخَيْنٌ ، فَقَالَ : إِنِّي نَهَيْتُهُمْ ، فَلَمْ يَنْتَهُوا ، وَأَنَا دَاعٍ لَهُمُ الشُّرَطَ ، فَقَالَ عُقْبَةُ : وَيْحَكَ ، لاَ تَفْعَلْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ r يَقُولُ : (( مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ ، فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَا مَوْؤُدَةً مِنْ قَبْرِهَا )) .رواه الإمام أحمد وأبو داود . فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ ولنغض الطرف عن هفوات إخواننا ، إلا إذا كان من باب دعوتهم ونصحهم ، ولنحذر كل الحذر من تصيد أخطائهم ، وتتبع عوارتهم ، ففي الحديث الصحيح عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ r الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ ، فَقَالَ : (( يَا مَعْشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ ، وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ ، لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ ، وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِى جَوْفِ رَحْلِهِ )) . اسأل الله U أن يهدي ضال المسلمين ، إنه سميع مجيب ، أقول قولي هذا ، واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ، فإنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا .أيها الأخوة المؤمنون : وهناك أمر هام يجب التنبه له ، وإخراجه من باب التغاضي عن الهفوات ، والسكوت عن الزلات ، ألا وهو : المجاهرة في المعصية ، وتعدي ضررها على المسلمين في مجتمعاتهم ، فهذا لا يسكت عنه لتعدي ضرره ، ولا يعني ذلك أن يكون وجبة دسمة في مجالسنا ، إنما نتعاون لمنعه وإزالة خطره ، بالتبليغ عنه ، ومساعدة أهل الاختصاص لمنع شره ، وفي الحديث الصحيح يقول النبي r : (( اجْتَنِبُوا هذهِ القَاذُوراتِ التي نَهَى الله عز وجلعَنْهَا ، فَمَنْ أَلَمَّ بِشَيءٍ منها : فَلْيَسْتتِر بِسِتْرِ الله عز وجل وليتبإلى الله ؛ فإنَّه مَن يُبْدِ لنَا صَفْحَتَه نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ الله )) أيها الأخوة : ونحن نتحدث عن أهمية التغاضي عن الهفوات ، يجدر بنا أن نشير إلى عظيم جرم ، من يتصيد أخطاء المسلمين ، نتيجة حقد في قلبه ، أو لؤم في نفسه ، أو خبث في طبعه ، فيجعلها طعما لضعاف العقول ، ليلتفوا حوله ، ويسلكوا منهجه ، أو يروجها ويشيعها ، مستعملا التقنية الحديثة ، كوسائل الاتصال أو القنوات والمنتديات ، وما أشنع وأبشع عندما يكون من تتصيد أخطاؤه عالما أو حاكما ، ففي الحديث الصحيح ، يقول r : (( أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ )) .اسأل الله لي ولكم علما نافعا ، وعملا خالصا ، وسلامة دائمة ، إنه سميع مجيب . اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللهم أحينا سعداء ، وتوفنا شهداء ، واحشرنا في زمرة الأتقياء ، برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا ، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير والموت راحةً لنا من كل شر ، برحمتك يا أرحم الراحمين .اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ، ونفس كرب المكروبين ، واقض الدين عن المدينين ، وعجل بزوال الطغاة المجرمين ، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {. عباد الله : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على وافر نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|