![]() |
|
![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | المشرفة المميزه |
| قريبا |
بقلم : |
قريبا | قريبا |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 46 | المشاهدات | 2377 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
F حسبنا الله ونعم الوكيل اَلْحَمْدُ للهِ الْقَويِ الْقَدِيْرِ ، وَالْعَلِيْمِ الْخَبِيْرِ ،
} يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ {. أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَانِهِ ، } هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، وَلَا نِدَّ وَلَا ضِدَّ وَلَا ظَهِير ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، الْبَشِيْرُ الْنَّذِيْرُ ، وَالْسِّرَاْجُ الْمُنِيْرُ ، صَلَى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَى يَومِ الْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : حَدِيْثُنَا فِي هَذَا الْيَومِ ، عَنْ سِلَاحٍ عَظِيمٍ ، يَتَسَلَّحُ بِهِ المُسْلِمُ ، أَمَامَ خُطُوْبِ هَذِهِ الْحَيَاةِ ، وَيَسْتَعْمِلُهُ كُلَّمَا تَكَالَبَتْ عَلِيهِ ، مَشَاكِلُ هَذِهِ الْدُّنْيَا ، الَّتِي لَا يَسْلَمْ مِنْهَا أَحَدٌ ، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : } لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ { فَفِي هَذِهِ الأَيَات ، يُقْسِمُ U ، بِمَكَةَ أَفْضَلِ بُلْدَانِ الْدُّنْيَا ، وَبِآدَمَ وَذُرِّيَتِهِ ـ كَمَا قَالَ ابْنُ سِعْدِي فِي تَفْسِيرِهِ ـ عَلَى أَنَّهُ U خَلَقَ الِإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ، أَيْ فِي نَصَبٍ وَشِدَّةٍ وَعَنَاءٍ ، يُكَابِدُ مَصَائِبَ الْدُّنْيَا ، وَشَدَائِدَ الآخِرَةِ ـ كَمَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْتَّفْسِيْرِ . فَالْحَيَاةُ الْدُّنْيَا ـ أَيُّهَا الإِخْوَة ـ مِنْ سُنَنِهَا : الْنَّصَبُ وَالْشِّدَةُ وَالْكَدَرُ وَالْتَّعَبُ ، كَمَا قَالَ الْشَّاعِرُ : طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ وَأَنْتَ تُرِيْدُهَاْ صَفْوَاً مِــــنَ الأَحْزَاْنِ وَالأَكْدَاْرِ وَ مُكَلِّفُ الأَيَّامِ غَــــــــــــــــــــيْرَ طِبَاْعِهَاْ مُتَطَلِّبٌ فِي المَــــــــــــــــــــــــاءِ جَذْوَةَ نَاْرِ فَالْسِّلَاحُ الْعَظِيْمِ ، الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ لَا يَغْفَلُ عَنْهُ المُسْلِمُ ، هُوَ قَوْلُ : حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، الَّذِي يَجْهَلُهُ مَنْ ضَعُفَ إِيْمَانُهُ ، وَقَلَّ يَقِيْنُهُ ، وَزَادَ تَعَلُّقُهُ ، بِأَسْبَاْبٍ دُنْيَوُيَّةٍ ، لَا تُقَارَنْ بِمَا يَفْعَلُهُ قَولُ : حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : فَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، سِلَاحٌ نَافِعٌ وَمُجَرَّبٌ ، لَا شَكَّ فِي تَأْثيِرِهِ ، وَقُوَّةِ فَعَالِيَّتِهِ ، يَقُولُ U : } الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ { ، } الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ { : الْنَّبِيَ e ، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْصَّحَابَةِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ـ } إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ { المُشْرِكُونَ ، قَدْ أَعَدُّوا الْعُدَّةَ لِاسْتِئْصَالِكُمْ ، وَجَيَّشُوا الْجُيُوْشَ لِقِتَالِكُمْ وَالقَضَاءِ عَلَيْكُمْ ، وَذَلِكَ بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ ،يَقُولُ U : } فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ { فَزَادَهُمْ ذَلِكَ الْتَّخْوِيفِ يَقِيْنَاً وَتَصْدِيْقَاً بِوَعْدِ اللهِ U لَهُمْ ، وَلَمْ يَثْنِهِمْ ذَلِكَ عَنْ عَزْمِهِمْ ، فَسَارُوا إِلى حَيْثُ شَاءَ اللهُ ، وَقَالُوا : حَسْبُنَا اللهُ ، أَيْ : كَافِيْنَا ، وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، المُفَوَّض إِلَيْهِ تَدْبِيرُ عِبَادِهِ . فَكَانَتْ الْنَّتِيْجَةُ ، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : } فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ { . فَاللهُ U ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ هُوَ الْحَسِيْبُ ، وَالْحَسِيْبُ مَعْنَاهُ : الْكَافِي ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ كَافٍ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ ، وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ : وَإِذَا الْعِنَايَةُ لَاحَــــــــــــــــــــــــــــــظَتْكَ عُيُونُهَا لَا تَخْشَ مِنْ بَأْسٍ فَأَنْتَ تُصَــــــــــــــــــــــــانُ وَبِكُلِّ أَرْضٍ قَدْ نَزَلْتَ قِفَـــــــــــــــــــــارَهَا نَمْ فَالمَخَاوُفُ كُلُّهُنَّ أَمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــانُ إِبْرَاهِيمُ ـ عَلِيهَ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الْصَّلاةِ وَالْسَّلَامِ ـ عِنْدَمَا أَرَادَ قَوْمُهُ ، الانْتِقَامَ مِنْهُ لِألِهَتِهِمْ ، الَّتِي حَطَّمَهَا وَكَسَّرَهَا ، وَجَعَلَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى : }جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ { فَعِنْدَمَا أَلْقَوْهُ فِي الْنَّارِ ، اِنْتِقَامَاً لِألِهَتِهِمْ ، وَانْتِصَارَاً لِبَاطِلِهِمْ ، وَغَيْرَةً عَلَى شِرْكِهِمْ ، قَالَ عَلِيْهِ الْصَّلَاةُ وَالْسَّلَامُ ، (( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ )) كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِي . فَكَانَتْ الْنَّتِيْجَةُ ، كَمَا قَالَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ : } قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ { ، قَالَ اِبْن عَبَّاسٍ : لَوْ لَمْ يُتْبِعْ بَرْدَهَا سَلَامًا ، لَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهَا . وَلِذَلِكَ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ خَرَجَ ـ عَلِيهِ الْسَّلَامُ ـ مِنْ الْنَّارِ يَمْشِي لَمْ تَأْكُلُ مِنْهُ سِوَى حَبْلِ وُثَاقِهَ . فَاللهُ U ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ الَّذِي جَعَلَ النَّبِيَ e وَأَصْحَابَهُ ، يَرْجِعُونَ وَلَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ، وَجَعَلَ الْنَّارَ تَكُونُ بَرْدَاً وَسَلَامَاً عَلَى إِبْرَاهِيمَ ـ عَلِيهِ الْسَّلَامُ ـ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُ اَلمِحَنَ مِنَحَاً وَعَطَايَا ، وَيَجْعَلُ الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ سِعَةً وَغِنىً ، وَيَجْعَلُ الْهُمُومَ وَالأَحْزَانَ أَفْرَاحَاً وَمَسَرَّاتٍ ، وَيَجْعَلُ اَلمَنْعَ عَطَاءً وَرَحْمَةً ، وَهَذَا كُلُّهُ لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلِيهِ U ، وَجَعَلَهُ حَسْبَهُ ، وَأَيْقَنَ بِهِ وَأَحْسَنَ الْظَّنَ بِهِ سُبْحَانَهُ ، وَهَذَا مَضْمُونُ : حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ . الخطبة الثانية الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : وَلِأَهَمِيَةِ هَذَا الْسِّلَاح ، وَعَظَمَتِهِ وَمَكَانَتِهِ وَتَأْثِيْرِهِ ، وَحَاْجَةِ المُسْلِمِ لَهُ ، وَصَّىْ الْنَّبِيُ e بِهِ ، وَحَثَّ عَلِيْهِ ، فَفِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ e : (( كَيْفَ أنْعَمُ ! وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ ، وَاسْتَمَعَ الإذْنَ مَتَى يُؤمَرُ بالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ )) أَيْ كَيْفَ يَطِيْبُ لِي الْعَيْشَ ، وَقَدْ قَرُبَ قِيَامُ الْسَّاعَةِ ! فَكَأنَّ ذلِكَ ثَقُلَ عَلَى أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ e . حَتَّى رُؤِيَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَقَالُوا : كَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمْ : (( قُولُوا : حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ )) . وَكَذَلِكَ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، دُعَاءٌ قَالَتْهُ أُمُ المُؤمِنِينَ عَائِشَةُ ، حِيْنَمَا اُتُّهِمَتْ فِي عُرْضِهَا ، فَنَزَلَتْ الآيَاتُ بِبَرَائِتِهَا ، وَشَهِدَ اللهُ U بِطُهْرِهَا وَعِفَّتِهَا ، وَكَذَّبَ كُلَّ مُتَّهِمٍ لَهَا : } إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ { . فَيَا أَخِي المُسْلِم : إِذَا ظـُـلِمْتَ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا أُبْتُلِيْتَ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا ضَاقَتْ بِكَ الْسُّبُلُ ، وَ بَارَتْ الْحِيَلُ وَ لَمْ تَجِدْ مِنَ الْنَّاسِ أَنِيْسَاً وَ لَا مُؤْنِسَاً فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا كُنْتَ بَرِيئاً وَ عَجَزْتَ عَنْ إِظْهَارِ الْحَقِيْقَةِ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا أَجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِأَذِيَّتِكَ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا أُغْلِقَ عَلِيْكَ فِي أَمْرٍ مَا ، فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا تَعَسَّرَتْ أُمُوْرُكَ ، فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،فَبِهَا يَدْفَعُ اللهُ عَنْكَ الأَذِيــَّةَ وَ يُزِيْحُ الْكُرْبَةَ وَ يُعَجِّلُ الْفَرَجَ بِإِذْنِهِ تَعَالَى . فَالْحَمْدُ للهِ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ الَّذِي شَرَعَ لَنَا فِي دِيْنِنَا مَثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَات ، قَلِيْلَةُ المَبْنَى ، عَظِيمَةُ المَعْنَى ، كَثِيرَةُ الْفَائِدَة . وَأَخِيْرَاً ـ أَخِي المُسْلِم ـ إِحْذَرْ كُلَ الْحَذَرِ ، أَنْ تُقَالَ لَكَ مِنْ شَخْصٍ تَسَبَّبْتَ فِى أَذِيَّتِهِ ، أَوْ صِرَّتَ طَرَفَاً فِي شَقَائِهِ وَتَعَاسَتِهِ ، اَسْألُ اللهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْصَّالِحِين ، وَأَنْ يَرْزُقَنِي وَإِيَّاكُمْ الْفِقْهَ فِي الْدِّينِ ، وَاَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ الْهُدَاةِ المُهْتَدِين ، لَا مِنْ الضَّالِينَ المُضِلِين ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا . اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِيِشَةً هَنِيَّةً ، وَحَيَاةً رَضِيَّةً ، وَمِيِتَةً سَوِيَّةً . اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ، وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا برحمتك يا أرحم الراحمين . .} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|