صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,481,307
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,427,062مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,563,221مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,220,648صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,481,315
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,849,890
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,220,619فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,679,5015موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,458,405ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,952,249
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 46 المشاهدات 2377  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 27-04-2014, 07:06 AM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل



F





حسبنا الله ونعم الوكيل

اَلْحَمْدُ للهِ الْقَويِ الْقَدِيْرِ ، وَالْعَلِيْمِ الْخَبِيْرِ ،
} يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ {.
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَانِهِ ،
} هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ { .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، وَلَا نِدَّ وَلَا ضِدَّ وَلَا ظَهِير ،
} لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، الْبَشِيْرُ الْنَّذِيْرُ ، وَالْسِّرَاْجُ الْمُنِيْرُ ، صَلَى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَى يَومِ الْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ :
} وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ،
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
حَدِيْثُنَا فِي هَذَا الْيَومِ ، عَنْ سِلَاحٍ عَظِيمٍ ، يَتَسَلَّحُ بِهِ المُسْلِمُ ، أَمَامَ خُطُوْبِ هَذِهِ الْحَيَاةِ ،
وَيَسْتَعْمِلُهُ كُلَّمَا تَكَالَبَتْ عَلِيهِ ، مَشَاكِلُ هَذِهِ الْدُّنْيَا ، الَّتِي لَا يَسْلَمْ مِنْهَا أَحَدٌ ، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :
} لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ {
فَفِي هَذِهِ الأَيَات ، يُقْسِمُ U ، بِمَكَةَ أَفْضَلِ بُلْدَانِ الْدُّنْيَا ، وَبِآدَمَ وَذُرِّيَتِهِ ـ كَمَا قَالَ ابْنُ سِعْدِي فِي تَفْسِيرِهِ ـ
عَلَى أَنَّهُ U خَلَقَ الِإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ، أَيْ فِي نَصَبٍ وَشِدَّةٍ وَعَنَاءٍ ، يُكَابِدُ مَصَائِبَ الْدُّنْيَا ، وَشَدَائِدَ الآخِرَةِ ـ كَمَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْتَّفْسِيْرِ .
فَالْحَيَاةُ الْدُّنْيَا ـ أَيُّهَا الإِخْوَة ـ مِنْ سُنَنِهَا : الْنَّصَبُ وَالْشِّدَةُ وَالْكَدَرُ وَالْتَّعَبُ ، كَمَا قَالَ الْشَّاعِرُ :
طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ وَأَنْتَ تُرِيْدُهَاْ
صَفْوَاً مِــــنَ الأَحْزَاْنِ وَالأَكْدَاْرِ
وَ مُكَلِّفُ الأَيَّامِ غَــــــــــــــــــــيْرَ طِبَاْعِهَاْ
مُتَطَلِّبٌ فِي المَــــــــــــــــــــــــاءِ جَذْوَةَ نَاْرِ
فَالْسِّلَاحُ الْعَظِيْمِ ، الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ لَا يَغْفَلُ عَنْهُ المُسْلِمُ ، هُوَ قَوْلُ : حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
الَّذِي يَجْهَلُهُ مَنْ ضَعُفَ إِيْمَانُهُ ، وَقَلَّ يَقِيْنُهُ ، وَزَادَ تَعَلُّقُهُ ، بِأَسْبَاْبٍ دُنْيَوُيَّةٍ ، لَا تُقَارَنْ بِمَا يَفْعَلُهُ قَولُ : حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
فَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، سِلَاحٌ نَافِعٌ وَمُجَرَّبٌ ، لَا شَكَّ فِي تَأْثيِرِهِ ، وَقُوَّةِ فَعَالِيَّتِهِ ، يَقُولُ U :
} الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ { ،
} الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ { : الْنَّبِيَ e ، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْصَّحَابَةِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ـ
} إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ { المُشْرِكُونَ ، قَدْ أَعَدُّوا الْعُدَّةَ لِاسْتِئْصَالِكُمْ ،
وَجَيَّشُوا الْجُيُوْشَ لِقِتَالِكُمْ وَالقَضَاءِ عَلَيْكُمْ ، وَذَلِكَ بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ ،يَقُولُ U :
} فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ { فَزَادَهُمْ ذَلِكَ الْتَّخْوِيفِ يَقِيْنَاً وَتَصْدِيْقَاً بِوَعْدِ اللهِ U لَهُمْ ،
وَلَمْ يَثْنِهِمْ ذَلِكَ عَنْ عَزْمِهِمْ ، فَسَارُوا إِلى حَيْثُ شَاءَ اللهُ ، وَقَالُوا : حَسْبُنَا اللهُ ، أَيْ : كَافِيْنَا ، وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
المُفَوَّض إِلَيْهِ تَدْبِيرُ عِبَادِهِ . فَكَانَتْ الْنَّتِيْجَةُ ، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :
} فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ { .
فَاللهُ U ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ هُوَ الْحَسِيْبُ ، وَالْحَسِيْبُ مَعْنَاهُ : الْكَافِي ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ كَافٍ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ ، وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ : وَإِذَا الْعِنَايَةُ لَاحَــــــــــــــــــــــــــــــظَتْكَ عُيُونُهَا
لَا تَخْشَ مِنْ بَأْسٍ فَأَنْتَ تُصَــــــــــــــــــــــــانُ
وَبِكُلِّ أَرْضٍ قَدْ نَزَلْتَ قِفَـــــــــــــــــــــارَهَا
نَمْ فَالمَخَاوُفُ كُلُّهُنَّ أَمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــانُ
إِبْرَاهِيمُ ـ عَلِيهَ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الْصَّلاةِ وَالْسَّلَامِ ـ عِنْدَمَا أَرَادَ قَوْمُهُ ، الانْتِقَامَ مِنْهُ لِألِهَتِهِمْ ،
الَّتِي حَطَّمَهَا وَكَسَّرَهَا ، وَجَعَلَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى :
}جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ {
فَعِنْدَمَا أَلْقَوْهُ فِي الْنَّارِ ، اِنْتِقَامَاً لِألِهَتِهِمْ ، وَانْتِصَارَاً لِبَاطِلِهِمْ ، وَغَيْرَةً عَلَى شِرْكِهِمْ ،
قَالَ عَلِيْهِ الْصَّلَاةُ وَالْسَّلَامُ ، (( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ ))
كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِي . فَكَانَتْ الْنَّتِيْجَةُ ، كَمَا قَالَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ :
} قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ { ،
قَالَ اِبْن عَبَّاسٍ : لَوْ لَمْ يُتْبِعْ بَرْدَهَا سَلَامًا ، لَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهَا . وَلِذَلِكَ ـ
أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ خَرَجَ ـ عَلِيهِ الْسَّلَامُ ـ مِنْ الْنَّارِ يَمْشِي لَمْ تَأْكُلُ مِنْهُ سِوَى حَبْلِ وُثَاقِهَ .
فَاللهُ U ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ الَّذِي جَعَلَ النَّبِيَ e وَأَصْحَابَهُ ، يَرْجِعُونَ وَلَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ،
وَجَعَلَ الْنَّارَ تَكُونُ بَرْدَاً وَسَلَامَاً عَلَى إِبْرَاهِيمَ ـ عَلِيهِ الْسَّلَامُ ـ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُ اَلمِحَنَ مِنَحَاً وَعَطَايَا ،
وَيَجْعَلُ الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ سِعَةً وَغِنىً ، وَيَجْعَلُ الْهُمُومَ وَالأَحْزَانَ أَفْرَاحَاً وَمَسَرَّاتٍ ، وَيَجْعَلُ اَلمَنْعَ عَطَاءً وَرَحْمَةً ،
وَهَذَا كُلُّهُ لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلِيهِ U ، وَجَعَلَهُ حَسْبَهُ ، وَأَيْقَنَ بِهِ وَأَحْسَنَ الْظَّنَ بِهِ سُبْحَانَهُ ،
وَهَذَا مَضْمُونُ : حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ،
وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَلِأَهَمِيَةِ هَذَا الْسِّلَاح ، وَعَظَمَتِهِ وَمَكَانَتِهِ وَتَأْثِيْرِهِ ، وَحَاْجَةِ المُسْلِمِ لَهُ ، وَصَّىْ الْنَّبِيُ e بِهِ ،
وَحَثَّ عَلِيْهِ ، فَفِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ e :
(( كَيْفَ أنْعَمُ ! وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ ، وَاسْتَمَعَ الإذْنَ مَتَى يُؤمَرُ بالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ ))
أَيْ كَيْفَ يَطِيْبُ لِي الْعَيْشَ ، وَقَدْ قَرُبَ قِيَامُ الْسَّاعَةِ ! فَكَأنَّ ذلِكَ ثَقُلَ عَلَى أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ e .
حَتَّى رُؤِيَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَقَالُوا : كَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمْ :
(( قُولُوا : حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ )) .
وَكَذَلِكَ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، دُعَاءٌ قَالَتْهُ أُمُ المُؤمِنِينَ عَائِشَةُ ،
حِيْنَمَا اُتُّهِمَتْ فِي عُرْضِهَا ، فَنَزَلَتْ الآيَاتُ بِبَرَائِتِهَا ، وَشَهِدَ اللهُ U بِطُهْرِهَا وَعِفَّتِهَا ، وَكَذَّبَ كُلَّ مُتَّهِمٍ لَهَا :
} إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ { .
فَيَا أَخِي المُسْلِم : إِذَا ظـُـلِمْتَ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا أُبْتُلِيْتَ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
وَ إِذَا ضَاقَتْ بِكَ الْسُّبُلُ ، وَ بَارَتْ الْحِيَلُ وَ لَمْ تَجِدْ مِنَ الْنَّاسِ أَنِيْسَاً وَ لَا مُؤْنِسَاً فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
وَ إِذَا كُنْتَ بَرِيئاً وَ عَجَزْتَ عَنْ إِظْهَارِ الْحَقِيْقَةِ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا أَجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِأَذِيَّتِكَ فَقُلْ :
حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا أُغْلِقَ عَلِيْكَ فِي أَمْرٍ مَا ، فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
وَ إِذَا تَعَسَّرَتْ أُمُوْرُكَ ، فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،فَبِهَا يَدْفَعُ اللهُ عَنْكَ الأَذِيــَّةَ وَ يُزِيْحُ الْكُرْبَةَ وَ يُعَجِّلُ الْفَرَجَ بِإِذْنِهِ تَعَالَى .
فَالْحَمْدُ للهِ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ الَّذِي شَرَعَ لَنَا فِي دِيْنِنَا مَثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَات ، قَلِيْلَةُ المَبْنَى ، عَظِيمَةُ المَعْنَى ، كَثِيرَةُ الْفَائِدَة .
وَأَخِيْرَاً ـ أَخِي المُسْلِم ـ إِحْذَرْ كُلَ الْحَذَرِ ، أَنْ تُقَالَ لَكَ مِنْ شَخْصٍ تَسَبَّبْتَ فِى أَذِيَّتِهِ ،
أَوْ صِرَّتَ طَرَفَاً فِي شَقَائِهِ وَتَعَاسَتِهِ ، اَسْألُ اللهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْصَّالِحِين ،
وَأَنْ يَرْزُقَنِي وَإِيَّاكُمْ الْفِقْهَ فِي الْدِّينِ ، وَاَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ الْهُدَاةِ المُهْتَدِين ، لَا مِنْ الضَّالِينَ المُضِلِين ،
إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ،
وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِيِشَةً هَنِيَّةً ، وَحَيَاةً رَضِيَّةً ،
وَمِيِتَةً سَوِيَّةً . اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ، وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا برحمتك يا أرحم الراحمين .
.} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:08 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education