صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,465,473
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,411,228مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,547,387مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,204,814صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,465,481
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,834,056
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,204,785فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,663,6675موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,442,571ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,936,415
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 53 المشاهدات 2580  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 15-06-2014, 05:05 AM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي لِمِثْلِ هَذَاْ فَأَعِدُوْا 1435/8/15هـ



F


لِمِثْلِ هَذَاْ فَأَعِدُوْا



الْحَمْدُ للهِ ؛
} الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ { ،
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ
} عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ { .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ
،} هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ { .
وَأشّهَدُ أَنَّ مُحْمَدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ،
} لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ { ،
صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ الْبَعْثِ وَالْنُّشُوْرِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ :
} وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ؛ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ،
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
رَوَىْ الإِمَاْمُ أَحْمَدُ فِيْ مُسْنَدِهِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ t قَالَ :
بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ r ، إِذْ بَصُرَ بِجَمَاعَةٍ ، فَقَالَ :
(( عَلاَمَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلاَءِ ؟ ))
قِيلَ : عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ . فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ r ، فَبَدَرَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ مُسْرِعًا ،
حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ ، فَجَثَا عَلَيْهِ . قَالَ الْبَرَاْءُ : فَاسْتَقْبَلْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، لأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ ،
فَبَكَى r حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، قَالَ :
(( أَيْ إِخْوَانِي ، لِمِثْلِ الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا ؟ )) .
وَفِيْ رِوَاْيَةٍ : فَبَكَى r حَتَّى بَلَّ الثَّرَى ، ثُمَّ قَالَ :
(( يَا إِخْوَانِي ، لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا )) .
فَاْلْقَبْرُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ الَّذِيْ يَغْفُلُ عَنْهُ كَثِيْرٌ مِنَّاْ ، بِعَدَمِ الاِسْتِعْدَاْدِ لَهُ ،
وَنِسْيَاْنِ ضَمَّتِهِ وَضَغْطَتِهِ وَظُلْمَتِهِ ، جَعَلَ الْنَّبِيَ r ، يَبْكِيْ بُكَاْءً شَدِيْدَاً ،
إِلَىْ دَرَجَةِ أَنَّ دُمُوْعَهُ r ، اِبْتَلَّتْ مِنْ كَثْرَتِهَاْ وَغَزَاْرَتِهَاْ الأَرْضُ ، فَهَذَاْ الْقَبْرُ جَدِيْرٌ ،
بِالْتَّأَهُبِ وَالاِسْتِعْدَاْدِ ، فَوَاللهِ الَّذِيْ لَاْ إِلَهَ غَيْرُهُ ، مَاْ بَكَىْ r ، هَذَاْ الْبُكَاْء ،
وَفَزِعَ هَذَاْ الْفَزَع ، إِلَّاْ لِعِلْمِهِ وَإِيْمَاْنِهِ وَيَقِيْنِهِ ، بِأَهَمِّيْةِ الْعَمَلِ الْصَّاْلِحِ ، وَحَاْجَةِ الْمُسْلِمِ لَهُ ،
وَخُطُوْرَةِ الْغَفْلَةِ عَنْهُ ، وَضَرَرِ الْتَّعَلُّقِ بِهَذِهِ الْدُّنْيَاْ ، وَنِسْيَاْنِ الآخِرَةِ .
فَالْقَبْرُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ هُوَ بِدَاْيَةُ الْنِّهَاْيَةِ ، وَأَوَّلُ مَحَطَّةٍ فِيْ رِحْلَةٍ ، إِمَّاْ أَنْ تَكُوْنَ رِحْلَةُ سَعَاْدَةٍ وَهَنَاْءٍ ،
أَوْ رِحْلَةُ شَقَاْءٍ وَتَعَاْسَةٍ وَعَنَاْءٍ ، وَلِذَلِكَ كَانَ عُثْمَانُ t ، إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ ،
بَكَىْ حَتَّىْ يَبَلَّ لِحْيَتَهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلاَ تَبْكِى ، وَتَبْكِى مِنْ هَذَا ،
فَيَقُوْلُ t : إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ :
(( إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ ، فَمَنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ ، وَمَنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ ))
. ويقول عُثْمَانُ : مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ ، إِلاَّ وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ .
فَاْلقَبْرُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ هُوَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَاْزِلِ الآخِرَةِ ؛ وَهُوَ مُنْطَلَقُ الْرِّحْلَةِ مِنَ الْفَاْنِيَةِ الْزَّاْئِلَةِ ،
إِلَىْ الْبَاْقِيَةِ الْدَّاْئِمَةِ ، يَقُوْلُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُ - رَحِمَهُ اللهُ - : يَوْمَاْنِ وَلَيْلَتَاْنِ ، لَمْ تَسْمَعْ الْخَلَاْئِقُ بِمِثْلِهِنَّ قَطُ ؛
لَيْلَةَ تَبِيْتَ مَعَ أَهْلِ الْقُبُوْرِ ، لَمْ تَبِتْ لَيْلَةً قَبْلَهَاْ ، وَلَيْلَةً صَبِيْحَتُهَاْ يَوْمَ الْقِيَاْمَةِ . وَأَمَّاْ الْيَوْمَاْنِ :
فَيَوْمُ يَأْتِيْكَ الْبَشِيْرُ مِنَ اللهِ ، إِمَّاْ إِلَىْ الْجَنَّةِ وَإِمَّاْ إِلَىْ الْنَّاْرِ ، وَيَوْمُ تُعْطَىْ كِتَاْبَكَ إِمَّاْ بِيَمِيْنِكَ وَإِمَّاْ بِشِمَاْلِكَ .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
إِنَّ فَزَعَ الْنَّبِيِ r ، وَجُلُوْسَهُ عَلَىْ رُكْبَتِيْهِ ، وَشِدَّةَ بُكَاْئِهِ ، وَهُوَ الَّذِيْ غُفِرَ لَهُ مَاْ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَاْ تَأَخَّرَ ،
يَجْعَلُنَاْ نَتَذَكَّرُ دَاْئِمَاً ، ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَتِلْكَ الْلَّحَظَاْتِ ، الَّتِيْ تَنْتَهِىْ فِيْهَاْ آجَاْلُنَاْ ، وَتَنْقَطِعُ فِيْهَاْ أَعْمَاْلُنَاْ ،
وَنُفَاْرِقُ فِيْهَاْ أَمْوَاْلَنَاْ وَأَهْلِيْنَاْ وَأَحْبَاْبَنَاْ ، بَلْ وَأَعْدَاْءَنَاْ ، وَنُوَاْجِهُ فِيْهَاْ بِدَاْيَةَ حِسَاْبِنَاْ وَجَزَاْئِنَاْ .
فَاْلاِسْتِعْدَاْدُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَتِلْكَ الْلَّحَظَاْتِ ، لَاْ يُفَرِّطُ فِيْهِ عَاْقِلٌ ، وَلَاْ يَغْفُلُ عَنْهُ إِلَّاْ شَقِيٌ .
يَكْفِيْ لِأَهَمِّيَتِهِ وَضَرُوْرَتِهِ ، قَوْلُ الْنَّبِيِ r :
(( لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا ))
بَلْ يَكْفِيْ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ نَدَمُ وَحَسْرَةُ وَأَلَمُ وَمَصِيْرُ وَنِهَاْيَةُ ، مَنْ فَرَّطَ فِيْ الاِسْتِعْدَاْدِ لِذَلِكَ الْيَوْمِ ،
كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ :
} حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ
كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ،
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ،
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ،
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ { .
فَاْلبِدَاْيَةُ عَدَمُ الاِسْتِعْدَاْدِ ، وَالْنِّهَاْيَةُ الْنَّاْرُ وَبِئْسَ الْقَرَاْر .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ :
إِنَّ الاسْتِعْدَاْدَ لِلْقَبْرِ ، يَأْتِيْ مِمَّاْ فِيْهِ مِنْ أَهْوَاْلٍ ، وَمَاْ يَحْدُثُ لِلْمُسْلِمِ بِهِ مِنْ أَحْوَاْلٍ ،
فِفِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ الْنَّبِيِ r :
(( إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً ، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا ، نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ))
أتَدْرُوْنَ مَنْ هُوَ سَعْدُ بِنُ مُعَاْذٍ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ ؟
سَعْدُ بِنُ مُعَاْذٍ ، صَحَاْبِيٌ مِنْ أَنْصَاْرِ الْنَّبِيِ r ، اِهْتَزَ عَرْشُ الْرَّحْمَنِ لِمَوْتِهِ ،
وَشَهِدَ جَنَاْزَتَهُ سَبْعُوْنَ أَلْفَ مَلَكٍ ،
وَفِيْ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ يَقُوْلُ الْبَرَاْءُ t : أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ r حُلَّةُ حَرِيرٍ ،
فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمُسُونَهَا ، وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا ، فَقَالَ r :
(( أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فِى الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا وَأَلْيَنُ )) .
فَإِنْ كَاْنَ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ هَذَاْ الْصَّحَاْبِيُ t ، لَمْ يَسْلَمْ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ،
فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ ، كَيْفَ بِنَاْ يَاْ عِبَاْدَ اللهِ ؟
كَيْفَ بِمَنْ قَضَىْ عُمُرَهُ بِالْذِّنُوْبِ وَالآثَاْمِ ، وَأَفْنَىْ شَبَاْبَهُ بِالْمَعَاْصِيْ وَالإِجْرَاْمِ ،
وَاسْتَبْدَلَ مَيَاْدِيْنَ الْحَسَنَاْتِ بِالسَّيِّئَاْتِ ؟
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنُعِدَّ لِتِلْكَ الْحُفْرَةِ عُدَّتِهَاْ ، وَلْنَعْمَلَ الأَعْمَاْلَ
الَّتِيْ تَجْعَلُهَاْ رَوْضَةً مِنْ رِيَاْضِ الْجَنَّةِ ، وَلْنَحْذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ ، أَنْ تَكُوْنَ قُبُوْرُنَاْ ،
حُفَرَاً مِنْ حُفَرِ الْنَّاْرِ ، بِأَيْدِيْنِاْ وَعَدَمِ تَصْدِيْقِنَاْ بِمَاْ أَخْبَرَ بِهِ نَبِيُّنَاْ r .
أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الْشَّيْطَاْنِ الْرَّجِيْمِ :
} إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ
وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ، نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ { .
بَاْرَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِاْلقُرَآنِ الْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ الآيَاْتِ وَالْذِّكْرِ الْحَكِيْمِ ،
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ .

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ،
وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ
رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَمِمَّاْ يَجْعَلُ المُسْلِمَ ، يَعْمَلُ بِقَوْلِ نَبِيِّهِ r ، وَيُعِدُّ الْعُدَّةَ لِقَبْرِهِ ،
مَاْ رَوَاْهُ الْبُخَاْرِيُ فِيْ صَحِيْحِهِ عَنْ أَنَسٍ t ، عَنِ النَّبِيِّ r قَالَ :
(( الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، وَتَوَلَّى وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ,
أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٌ r ؟
فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ )) .
قَالَ النَّبِيُّ r :
(( فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا . وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي , كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ :
لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ , ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ )) .
هَذَاْ هُوَ الْقَبْرُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ فَلْنُعِدّ لَهُ عُدَتَهُ ، وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ الأَعْمَاْلِ الْصَّاْلِحَةِ الَّتِيْ مِنْ خِلَاْلِهَاْ ،
نَسْلَمْ بِإِذْنِ اللهِ مِنْ عَذَاْبِهِ ، فِفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r :
(( لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ )).
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ إِخْوَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنُكْثِرِ الاِسْتِعَاْذَةَ بِاللهِ مِنْ عَذَاْبِ الْقَبْرِ ، فَقَدْ صَحَّ عَنِ الْنَّبِيِ r ، قَوْلُهُ :
(( قُولُوا : اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ,
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ )) .
فَاللَّهُمَّ إِنَاْ نَعُوْذُ بِكَ مِنْ عَذَاْبِ الْقَبْرِ ، اللَّهُمَّ أَعِذْنَاْ مِنْ عَذَاْبِ الْقَبْرِ ،
وَوَالِدِيْنَاْ وَذُرِّيَاْتِنَاْ وَزَوْجَاْتَنَاْ ، وَأَقَاْرِبَنَاْ وَأَحْبَاْبَنَاْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّحِمِيْنَ .
اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ،
وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِيِشَةً هَنِيَّةً ،
وَحَيَاةً رَضِيَّةً ، وَمِيِتَةً سَوِيَّةً . اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ،
وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاْحِمِيْنَ .
.} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ
وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:20 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education