![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | محمدالمهوس | مشاركات | 36 | المشاهدات | 2545 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||
|
|||||||
|
الخطبة الأولى
الحمد لله بنى السماءَ فأحكم ما بنى، وأجزل العطاءَ لمن كان محسِنا، وغفر الذنبَ لمن أساء وجنى، أحمده حمدا كثيرا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله صلـى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه أهل العز والسنا، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد عباد الله : فأوصيكم ونفسي بتقوى الله القائل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)، فاتقوا الله رحمكم الله، فالأيام قلائل، والأهواء قواتل، فليعتبر الأواخر بالأوائل، وبنو آدم فرائس الأحداث، وغرائس الأجداث، فبادروا ـ رحمكم الله ـ فقد لاحتْ بشائرُ الرِّضى ، وأزلَفتْ أيامُ الهُدى ،وأقبلتْ ليالي التُّقى،أقبلَ موسمُ الطاعات ، وميدانُ العبادات ، (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيْنَاتٍ مِّن الْهُدَى وَالْفُرْقَان) أقبلَ في مُدةٍ يسيرةٍ ، وفترةٍ وجيزةٍ ، وسُرعةٍ غريبةٍ، لا تفصِلُنا عنهُ ، إلا إياماً قلائِل ، وسوفَ تنصرمُ أيامُهُ، على من أدرَكَهُ ، وتنقضي ساعاتُهُ ، وتسارعُ أوقاتُهُ . رمضان شهر كريم، تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، وتسلسل فيه مردةُ الشياطين، وتضاعف الحسنات، وتغفر السيئات، ويعتق العباد من النيران، من صامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تبارك وتعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة ٌعند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولَخَلوفُ فِيهِ أطيب عند الله من ريح المسك)) متفق عليه. في الصيام ـ عباد الله ـ تحقيقٌ للتقوى، وتربية على حسن الاستجابة لأوامر الله، وتعويد على الصبر والمجاهدة. وفي الصيام ـ عباد الله ـ حث على الرحمة ودعوة ٌإلى المواساة، وقد قيل ليوسف عليه السلام: أتجوع وأنت على خزائن الأرض؟! فقال: إني أخاف أن أشبع فأنسى الجائع. كيف لا ـ عباد الله ـ وشهر رمضان شهر الجود والعطاء والصدقة؟! الصوم ـ عباد الله ـ فريضة من فرائض الإسلام، وحصنٌ حصينٌ من الشهوات وجُنّةٌ من النار، سلك الناس معه مسالك شتى وطرقًا متفرقةً، لا تجتمع أبدًا، فمن الناس من ينظر إلى رمضان على أنه حرمانٌ من اللذات والشهوات، يصوم عن الطعام والشراب على مضضٍ، وربما لا يتورع عن غيبةٍ ولا يتنزه عن نميمةٍ، وجهُه مُحمَر، وصدره ضيق، قد سَئِمَ ذكرَ رمضان، فهو أثقل الشهور عليه، يكابد فيه العناء من الجوع والمشقة من العطش، لا يَرى في رمضان إلا ِوثاقًا مشدودًا أمام رغباته وشهواته. ومن الناس ـ عباد الله ـ من ينظر إلى رمضانَ على أنه موسمٌ للبطون، ومضمارٌ تتنافس فيه الموائدُ الزاخرة بصنوف الأطعمة وألوان الأشربة، فتراهم قبل دخول هلال رمضان يفزعون إلى الأسواق من كل فج عميق، يكيلون من الأطعمة ويتزودون من الكماليات، وكأن رمضانَ حفلةُ زفاف أو وليمة ُنجاح تُبسط فيها الموائدُ العريضة، وتنشر الأطعمة المتنوعة، ثم ترمى في النفايات، ناهيك عن جلب المأكولات من الأطعمة ومحلات الوجبات السريعة. ومن الناس ـ عباد الله ـ من جعل رمضان فرصة سانحة للَّهو والسمر والسهر، ثم انطراح في الفراش كالموتى إلى الغروب، لا بصيام يتلذذون، ولا بقيام يعبدون، ليلهم ضياع، ونهارهم خسران . عباد الله / خير الناس ـ من ينتظرون رمضان بفارغ الصبر، وتزداد فرحتهم بدخوله، فيشمرون عن ساعد الجد، ويجتهدون في الطاعة بشتى أنواعها، من صيام وقيام وتلاوة وتسبيح واستغفار وذكر وتصدق وإحسان. أيها المسلمون: نسأل الله عز وجل أن يبلغنا وإياكم شهر الرحمة والغفران رمضان ، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . عباد الله / اتقوا الله حق التقوى، واعلموا أنه يجب على المسلم أن يبتغي بصيامه وجه الله تعالى، قال تعالى: ((وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَذَلِكَ دِينُ ٱلقَيّمَةِ)) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه. ثم اعلموا ـ عباد الله ـ أن شهر رمضان شهر المحبة والوئام والرحمة والمغفرة، فكونوا فيه من أسرع الناس إلى الخير وأقربهم إلى الطاعة، من أوسع الناس صدورًا وأرحمهم قلوبًا وألينهم نفوسًا وأنداهم ألسنًا وأبعدهم عن المخاصمة والمشاتمة والسباب، اغفروا الزلة، واكظموا الغيظ، وتجاوزوا عن المخطئين، فتلك أسمى معاني الصيام التي يجب أن يتربى الناس عليها، ((وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَـٰفِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ)) عباد الله / صلوا وسلموا على البشير النذير والسراج المنير نبيكم محمد المصطفى ورسولكم المجتبى، فقد أمركم بذلك ربكم جل وعلا فقال في محكم كتابه قولاً كريماً (( إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً ))
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|