صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,439,144
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,384,899مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,521,058مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,178,485صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,439,152
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,807,727
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,178,456فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,637,3385موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,629
عدد  مرات الظهور : 156,416,242ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,910,086
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 35 المشاهدات 4918  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 29-10-2015, 11:53 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5177 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي خطبة جمعة الغد بعنوان ( يابني كن رجلا ... ( 1)



الخطبةُ الأولى
عباد الله / كَمْ مِنّا مَنْ يَفرحُ بالأبْناء فَلَذَاتِ الأكْباد، وعَصَبِ الحياة ذُكوراً وإناثاً ، فهم زينةُ حياتِنا كما قال الله ُتعالى }ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا{[الكهف:46].ولكنْ يا عباد الله المولودُ الذكرِ – عِنْدَ بعضِنا- له طعمٌ خاصٌّ ! فَلَطالمَا انْتَظرَهُ واسْتبشر بِقُدومهِ ، بَلْ كَمْ ردّد مِراراً وتِكْراراً قولَ الله تعالى : } ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى {[ آل عمران : 36] هو أغلى ما يَمْلِكُ في هذه الدنيا بعد دينه ؟ وهو أحبُّ شيءٍ له في حياته ؟ يفرحُ بِفَرَحِهِ ويَحْزنُ بِحُزْنِهِ وَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ ؟ جعله بعد الله عَصَبَ حياته وعِنوانَ سعادتهِ وسُرورهِ ؟ فهو الذي يَحْمِلُ اسْمَهُ ، وهو ساعدُهُ الأيمنِ ، يريدُهُ رَجُلاً يَسُدُّ مكانَه إذا غاب ، ويكون عَوِينُهُ بعد الله على مُعْتَرِكِ الحياةِ إذا حَضر ، وهو مع ذلك لم يَغْفَلْ هذا الأبُ النّاصِحُ عن توجيهه ورعايته ونُصْحِهِ مُمْتَثِلاً قولَ الله تعالى على لِسانِ لُقْمانَ – عليه السلام- لابْنِهِ } يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ* وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ *وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ {[ لقمان : 17- 19 ] وقول المصطفى r ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيّتِهِ )) [ متفق عليه ] جَلَسَ هذا الأبُ الحريصُ بِحِوارٍ لطيفٍ معَ ابْنِهِ يوجهُهُ ويدْعوه ويرْشِدُه بكلماتٍ كلِّها رحمةٍ وشفقةٍ بهذا الابن ، قائلاً له : يابُنَيَّ ...!
تعالَ نُصلّي، تعالَ لِنَسجدْ *** تعالَ لِنتلوَ ((إيّاك نَعبُدْ))
تعال فإنَّ الصلاةَ حياةٌ *** بها تَستبينُ السبيلُ فَنَرْشُدْ
تعاليْ بنيّهْ، تعال بُنيّا *** تعالَوْا إليَّ نصلّي سويّا
تعالوا نُصلي صلاةَ النبيّ *** فنحن جميعاً نُحبُّ النبيّا
أتيتكَ ربي بِفلْذاتِ قلبي *** وَفَدْنا عليكَ بشوقٍ وحُبِّ
أتينا جميعاً، صغاراً كباراً *** نُصلّي نصومُ نُزكيّ نُلبّي
يابُنَيَّ ....! كُنْ رَجُلاًلَهُ جِدّيـُتُهُ في الحياة ، وَمَنْهَجُهُ السّامي وهدفُهُالنّبيل ..! فَوَقْتـُكَ مَيْدانٌ لِصِنَاعَةِ الرُّجُولَةِ فَلا تَتَشَبّه بالنساء فَعَيْبٌ أنْ يُقَلّدَ النّسْرُ الْفَراشَةَ .
يابُنَيَّ ....! كُنْ رَجُلاًعيْناهُ تَتَدَفّقُ بِالطُّهْرِ و قَلْبُهُ يَنْبُضُ بِحُبِّ الإسْلامِ وَأَهْلِهِفَلا تَتَشَبّهَ باليهودِ والنصارى في اللّبس والهيئةِ، ولا تَتّبِعْ سَنَنَهُمْ يابُنَيَّ ....! كُنْ مسلماً حقّاً مُرْتَبِطٌ بِنُصُوصِ الكِتابِ والسنّةِ على َنْهَجِ سَلَفِ الأُمّةِ ..لاتُكَفّرَ مُسْلِماً وَلاتَقْتُلَى مَعْصُوماً ، وِكُنْ مِنْ مَفاتِيحِ الْخَيْرِ دائِماً .
يابُنَي ....! كُنْ رَجُلاًلا هَمَجِياًّ مُشَاغِبا ًعَابِثا ًتـُؤْذِي نفسَكَ وإخْوانَكالْمُسْلِمينَ ، وتُؤذي مُجْتَمَعَكَ بِشَرِّكَ ، كُنْ بَنّاءً لا هدّاما تُحِبُّ الْعَمَلَ ولا تَتَكاسلَ فِيهِ ، وتبْحث ُعنْهُ ولا تَعافُـهُ مَهْما كان إذا كان كسْبـُهُحَلالٌ؛ فالْعَمَلُ والْكِفَاحُ وطلبُ الرزق بالاحتسابِ عِبادَةٌبها تَحْفَظُ كَرامَتَكَوَتَكُفَّ نفْسَكَ عنِ الآخَرينَ أعْطَوْكَأوْ مَنَعُوكَ .
يابُنَي ....! كُنْ رَجُلاًوكُنْ قُدْوَةً وَأُنْمُوذَجا ًصَالِحا ًمِثَالِياًّ يسْتفيدُ النّاسُمِنْ حَياتِكَ ويقْتدونَ بِجَميلِ صِفَاتِكَ....أُرِيدُكَيَا بُنَيّ ...! فَقَطْ أنْ تَكُونَ رَجُلاً صَالِحاً إِذا أنا متُّ لا يَنْقَطِعُ عَملي لأنّ رسولَنا rقال: ((إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ِإلا مِنْ ثَلاثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )) [ رواهُ مسلم من حديث أبي هريرة ]
عبادَ الله / جلسَ عُمَرُ إلى جماعة مِنْ أصحابه فقالَ لَهُمْ : تَمَنّوْا ؛ فقالَ أحدُهُم: أَتَمَنّى لوْ أن هذه الدّار مَمْلوءةٌ ذهباً أُنْفِقْهُ في سبيلِ الله.
ثُمّ قالَ عُمَرُ: تَمَنّوْا ، فقالَ رجلٌ آخَرُ: أَتَمَنّى لَوْ أنّها مَمْلُوءةٌ لُؤْلُؤاً وَزُبُرْجُداً وَجَوْهَراً أُنْفِقْهُ في سبيلِ الله وَأَتَصَدّقُ بِهِ.
ثُمّ قالَ عُمَرُ: تَمَنّوْا ، فَقَالُوا مَانَدْرِي مَا نَقُولُ يا أميرَ الْمُؤمِنينَ ؟
فقالَ عُمَرُ : وَلكنيّ أتمنّى رِجالاً مثلَ أبي عُبَيْدَةَ بنِ الْجَرّاح ، وَمُعَاذِ بنِ جبل ، وسالمٍ مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ ، فَأَسْتَعِينُ بِهِمْ على إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللهِ.
فَرَضِيَ الله ُعنْ عُمَرَ الْمُلْهَم ، لقد كان خَبيراً بِما تقومُ به الحضاراتُ الْحَقّةُ ، وتَنْهَضُ بهِ الرّسالاتُ الكبيرةُ ، وتَحْيا بهِ الأُمَمُ الْهَامِدَةُ.
فَرجُلٌ واحدٌ - عباد الله - أعزُّ مِنْ كُلّ معْدن نَفِيسٍ ، وأغْلى من كل جَوْهَرٍ ثَمين ، ولذلكَ كان وجودُه عَزيزاً في دنيا النّاس ، حتى قال رسولُ اللهِ r: (( إِنّمَا النّاسُ كَإِبِلِ مِائَةٍ ، لا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةُ )) [رواه البخاري ]
ولما طلبَ عَمْرُو بْنُ الْعاص الْمَدَدَ مِنْ أمير المؤمنينَ عُمر بن الخطّاب في فتْح مِصْرَ ؛ كتبَ إِليْهِ أمّا بَعْدُ : فَإِنّي أَمْدَدْتـُكَ بِأرْبَعَةِ آلافِ رَجُلٍ على كُلِّ ألْفِ رَجُلٍ منْهُم مَقَامَ الألْفِ (الزّبيرُ بنُ الْعوّام ، والْمِقْدَادُ بنُ عَمْرٍو ، وَعُبَادَةُ بنُ الصّامت ، وَمَسْلَمَةُ بنُ مُخَلَّدٍ)
إن الرّجُولةَ – عبادَ الله - ليستْ بِالسّنِّ الْمُتَقَدّمَةِ ، فَكَمْ مِنْ شَيْخٍ في سِنِّ السّبْعينَ منْ عُمُرِهِ وقلْبُهُ في سِنِّ السّابِعَةِ ... يَفْرَحُ بِالتّافِهِ ، وَيَبْكِي على الْحَقِيرِ، وَيَتَطَلّعُ إلى ما ليْس له ، وَيَقْبِضُ على ما في يَدِهِ قَبْضَ الشّحيحُ حتَىّ لا يُشارِكَهُ غيرُهُ، فهو طفلٌ صغيرٌ ... ولكنّه ذُو لِحْيةٍ وشارب .
وَكَمْ منْ غُلامٍ في مُقْتَبَلِ الْعُمُرِ، ولكنّك ترى الرّجولةَ الْمُبَكّرةَ في قولهِ وعمله وتفكيره وخُلُقِهِ.
مَرَّ عُمَرُ على ثُلّةٍ مِنَ الصِّبْيانِ يَلْعَبُونَ ... فَهَرْوَلُوا، وَبَقِيَ صَبِيٌّ في مكانهِ ، وَهُوَ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبير فَسَأَلَهُ عُمَرُ: لِمَ لَمْ تَعْدُ معَ أصْحابِكَ؟ فقالَ : ياأميرَ الْمُؤْمِنينَ لَمْ أقْتَرِفْ ذَنْباً فَأَخَافُكَ، وَلَمْ تَكُنِ الطّريقُ ضَيّقةً فَأُوَسّعُهَا لَكَ .....!
ودخلَ غُلامٌ عَرَبِيٌّ على خليفةٍ أُمَوِيٌّ يتحدّثُ بِاسْمِ قَوْمِهِ ، فقالَ لهُ : لِيَتَقَدّمَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ ، فقالَ : يا أميرَ المؤمنينَ لَوْ كان التّقدُّمُ بِالسِّنِّ لَكانَ في الأُمّةِ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِالْخِلافَةِ .
أُولئكَ لَعَمْرِي هُمُ الصِّغَارُ الْكِبَارُ ، وفي دُنْيانا ( ما أكْثَرُ الْكِبَارُ الصّغار؟ وليْستِ الرّجولةُ بِبَسْطَةِ الْجِسْمِ ، وطُولِ الْقَامَةِ ، وَقُوّةِ الْبـُنْيَةِ ، فقد قال الله ُعَنْ طائِفَةٍ مِنَ الْمُنافِقينَ :}وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَـٰمُهُمْ{[المنافقون:4] ومعَ هذا فَهُمْ }كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ{[المنافقون: 4] وفي الحديثِ الصّحيحِ الْمُتّفَقِ عَلَيْهِ ، قالَ r : (( يَأْتِي الرّجُلُ الْعَظِيمُ السّمِينُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَلا يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ))، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: }فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَزْناً{
[الكهف: 105]
- نعمْ عبادَ اللهِ - ليْستِ الرّجولةُ بِبَسْطَةِ الْجِسْمِ ؛فَلَقَدْ كان عبدُ الله بنُ مَسْعُودٍ نَحِيفاً نَحِيلاً، فَانْكَشَفَتْ سَاقاهُ يَوْماً - وَهُمَا دَقِيقَتَانِ هَزِيلَتَانِ - فَضَحِكَ بعضُ الصّحابةِ : فقالَ الرّسولُ r ( أَتَضْحَكُونَ مِنْ دِقّةِ سَاقَيْهِ ؟ وَالّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ في الْمِيزَانِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ)).
ليست الرجولةُ بِالسِّنِّ ولا بِالْجِسْمِ ولا بِالْمَالِ ولا بِالجاهِ ، وَإنّمَا الرّجُولةُ قُوّةٌ نَفْسِيّةٌ تَحْمِلُ صاحبَها عَلَى مَعالِي الْأُمُورُ، وتُبْعِدُهُ عن سِفْسَافِها، قوةٌ تجعلهُ كَبيراً في صِغَرهِ ، غَنِيّاً في فَقْرهِ ، قوياً في ضَعْفهِ ، قوةٌ تحْمِلهُ على أن يُعْطِيَ قبْل أنْ يأخذ، وأن يُؤَدِّي واجبَهُ قبل أن يَطْلُبَ حقَّه: يعْرفُ واجبَهُ نحوَ ربِّه ، وَنَحْوَ نَفْسِهِ ، وَنَحْوَ دِينِهِ ، وَبَيْتِهِ ، وَأُمّتِهِ.
اللهُمَّ اهْدِي شَبابَ الإسْلامِ ، اللهُمَّ أحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ ، اللهُمَّ جَنّبْهُم مَناهِجَ التَّطَرَّفِ وَالْغُلُوِّ فِي الْدِّينِ ، وَاجْعَلْهُمْ مَفَاتِيحَ خَيْرٍ مَغَالِيقَ شَرٍّ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
أقولُ ماتَسْمَعُونَ ، وَاسْتَغْفُرُ اللهَ الْعَظيمَ الْجَليلَ مِنْ كُلِّ ذنْبٍ فَاسْتغفِرُوهُ وتُوبُوا إليْهِ إنّهُ هو الْغَفُورُ الرّحِيم .

الخطبة الثانية :
الْحَمْدُ للهِ على إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ له على توفيقه وامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ ألاّ إله إلا الله تعظيماً لِشَانهِ ، وأشهدُ أن نبيّنا محمداً عبدُه ورسولُهُ الداعي إلى رضوانِهِ ، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابِهِ وأعْوانِهِ وسلم تسليماً كثيراً
أما بعدُ :
عِباد الله ِ / أُوصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوى اللهِ – عَزّ وَجَل - } يَا أيُّهَا الّذِيِنَ آمَنُوا اتَّقُوا الله َحَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ {[ آل عمران :102 ]
عِبَادَ اللهِ / إنَّ خَيْرَ مَا تَقُومُ بهِ دَوْلَةٌ لِشَعْبِهَا، وأَعْظَمَ ما يَقُومُ عَلَيْهِ منْهجٌ تَعْليِمِيٌّ، وَأَفْضَلَ مَا تَتَعَاوَنُ عَلَيْهِ أدَواتُ التّوجيهِ كُلِّها فِي المُجْتَمعِ : هُوَ صِنَاعَةُ هذهِ الرُّجُولةِ، وَتَرْبِيَةُ هَذَا الطِّرازُ مِنَ الرِّجَالِ عَلَى عَقَائِدَ راسخةٍ ، وَمَنَاهِجَ وَاضِحَةٍ ، وفَضَائِلَ ثابتةٍ، ومَعَايِيرَ أصَيلِةٍ .
إنّ مِمّايُعاني مِنْهُ كَثيرٌ مِنْ أَوْلادِنَا فِي هَذا الزَّمَنِ - عِبَادَ اللهِ - الشُّبُهاتُ وَالشَّهَواتُ ؛ فَمِنَ الشُّبهاتِ : ظهورُ منْهجُ الْغُلُوِّ والتطرف في تديُّنِ بَعْضِ أوْلادِنَا ضَناًّ مِنْهُمْ أنَّ هَذا هُوَ الطَّريقُ الْمُفْضِيُ إلَى الْجَنّةِ .
وَمِنَ الشّهواتِ : ظُهورُ الْمُيُوعَةُ وآثارُ التّرفِ فِي شَخْصِياتِ كَثِيِرٍ مِنَ الأوْلادِ ،حَتّى أَصْبَحَتْ آمالُهُمْ وَأحْلامُهُمْ فَقَط بِوَجْبَةٍ يَأْكُلونَها أَوْ هَاتِفِ نَقّالٍ يَحْمِلُونَهُ ، أَوْ سَيّارةٍ فَارِهَةٍ يَرْكَبُونَهَا .
ولِمَعْرِفَةِحلِّ هَذِهِ المُشْكلةِ وتَدارُكِ الأجيالِ القَادِمةِ الّتي تَعْقُدُ الأمةُ عَليهِمْ خَنَاصِرَها لابُدّ مِنَ الإجَابةِ عَلىَ السُّؤالِ التّالِي : كَيْفَ نُنَمِّي عَوَامِلَالرُّجُولَةِفِي شَخْصِيّاتِ أَوْلادِنا؟
إنّمَوْضُوعَ هَذا السُّؤالِ هُوَ مِنَ الْمُشكلاتِ التّربَويّةِالْكَبِيرَةِفِي هَذا الْعَصْرِ، وَهُنَاكَ عَدُدٌ مِنَ الْحُلُولِ الإِسْلامِيّةِ ، وَالْعَوَامِلِ الشّرْعِيّةِ لِتَنْمِيَةِ الرُّجُولَةِ فِيشَخْصِيّةِالطّفل، والّتِي سَوْفَ نَتَحَدَّثُ عَنْهَا فِي الْجُمُعَةِ الْقَادِمَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، هذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا – رَحِمَنِي اللهُ وَإِيّاكُم – على مَنْ أَمَرَ اللهُ باِلصّلاةِ والسّلامِ عَلَيْهِ ، فَقَال :} إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا{[الأحزاب:56] وقال ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى الله ُعَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) [ رواه مسلم من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه ]
اللّهم صَلّي وَسَلّم على عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحمّد ، وعلى آلِه وَصَحْبهِ أَجْمَعِينَ ، وارضَ اللّهُمَّ عن الخلفاء الراشدينَ : أبي بكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ وَعَلي ، وعن بقيةِ الْعَشَرَةِ المبشرينَ بالجنة ، وعن صحابة رسولِكَ أجْمَعينَ ، وعَنِ التابعينَ وتابعيـهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين ، وعنّا مَعَهُم بِرحمتـكَ يا أرْحم الراحمين .



الملفات المرفقة
نوع الملف: zip يا بُني كُنْ رَجُــــلاُ ( 1 ).zip‏ (29.0 كيلوبايت, المشاهدات 6)
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:36 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education