صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,468,091
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,413,846مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,550,005مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,207,432صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,468,099
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,836,674
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,207,403فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,666,2855موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,445,189ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,939,033
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 36 المشاهدات 3215  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 09-03-2016, 06:59 PM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي للغافلين مآل المسرفين



بسم الله الرحمن الرحيم
لِلْغَاْفِلِيْنَ مَآلُ اَلْمُسْرِفِيْنَ
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْوَاْحِدِ اَلْقَهَّاْرِ ، لَاْ يَغْفَلُ } عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ، إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ، وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدُهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، } الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ {} يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ { وَ } الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْمُصْطَفَىْ اَلْمُخْتَاْرُ ، صَلَّىْ اَللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ مَاْتَعَاْقَبَ اَلْلَّيْلُ وَاَلْنَّهَاْرُ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ اَلْكِرَاْمِ اَلْأَخْيَاْرِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِيْ ، بِوَصِيَّةِ اَللهِ لَكُمْ ، وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكَمْ ، تَقْوَىْ اَللهِ U : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَــ : } اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
مَحَبَّةُ اَللهِ U ، وَطَاْعَتُهُ وَاَمْتِثَاْلُ أَمْرِهِ ، وَمَقْتُ كُلِّ عَمَلٍ يَتَسَبَبُ فِيْ سَخَطِهِ وَغَضَبِهِ ، قَضِيَّةٌ مِنَ اَلْقَضَاْيَاْ اَلْمُسَلَّمِ بِهَاْ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ، فَلَاْ تَجِدُ عَاْقِلَاً فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ؛ يُعْلِنُ بُغْضَ اَلْحَلَاْلِ وَمَحَبَّةَ اَلْحَرَاْمِ ، وَلَكِنَّكَ عَنْدَ تَطْبِيْقِ ذَلِكَ ، وَاَلْعَمَلِ بِهِ وَاْقِعَاً ، تَرَىْ اَلْعَجَبَ اَلْعُجَاْبَ ، وَاَلْمُخَاْلَفَةَ اَلْوَاْضِحَةَ ، فَكَثِيْرٌ هُمُ اَلَّذِيْنَ يَزْعُمُوْنَ مَحَبَّةَ اَللهِ U ، وَيَمْقُتُوْنَ مُخَاْلَفَةَ أَمْرِهِ سُبْحَاْنَهُ ، وَلَكِنَّهُمْ عَنْدَ شَهَوَاْتِهِمْ وَمَلَذَّاْتِهِمْ ، يُخَاْلِفُوْنَ مَاْ يَزْعُمُوْنَ ، وَيَفْعَلُوْنَ مَاْ يَمْقُتُوْنَ ، وَكَمَاْ قَاْلَ اَلْقَاْئِلُ :
تَعْصِيْ اَلْإِلَهَ وَأنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ
هَذَاْ مُـــــــــــــــــــــحَاْلٌ فِيْ اَلْقِيَاْسِ بَدِيْعُ
لَوْ كانَ حُبُّكَ صَادِقاً لأَطَعْتَهُ
إنَّ اَلْمُحِبَّ لِمَـــــــــــــــنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
وَكَثِيْرٌ هٌمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْنَ يَزْعُمُوْنَ مَحَبَةَ اَلْنَّبِيِ e وَيَعْتَرِفُوْنَ بِوُجُوْبِ طَاْعَتِهِ ، وَأَهَمِّيَةِ اَلْعَمَلِ بِسُنَّتِهِ ، وَلَكِنَّكَ عَنْدَمَاْ تَتَأَمَّلُ فِيْ أَحْوَاْلِهِمْ وَبَعْضِ أَفْعَاْلِهِمْ ، تَجَدَهُمْ بَعِيْدِيْنَ كُلَّ اَلْبُعْدِ عَنْ سُنَّةِ اَلْنَّبِيِ e ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّهُ e ، قَالَ : (( كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى )) ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنْ يَأْبَى ؟ قَالَ : (( مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى )) .
فَعَدَمُ تَطَاْبُقِ اَلْأَفْعَاْلِ مَعَ اَلْأَقْوَاْلِ ، وَتَرْكُ مَاْ نَعْتَقِدُهُ وَنَرَىْ أَهَمِّيَةَ فِعْلِهِ ، وَفِعْلُ مَاْ نَمْقُتُهُ وَنُعْلِنُ بُغْضَهُ وَكُرْهَهُ ، أَمْرٌ صَاْرَ شَبْهَ ظَاْهَرَةٍ فِيْ مُجْتَمَعِنَاْ ، تَأَمَّلْ أَخِيْ مَاْ نَسْمَعُهُ وَنَتَحَدَّثُ بِهِ عَنْ خَطَرِ اَلْغَيْبَةِ ، } أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ مَجَاْلِسِنَاْ وَاَجْتِمَاْعَاْتِنَاْ ، لَاْ تَتِمُّ وَلَاْ تَحْلُوْا إِلَّاْ بِاَلْغِيْبَةِ وَاَلْعِيَاْذُ بِاَللهِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ كَثِيْرٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ بَرُّ اَلْوَاْلِدَيْنِ ، تَوْقِيْرُ اَلْجَاْرِ ، صِلَةُ اَلْرَّحِمِ ، وَجُوْبُ اَلْآنْفَاْقِ ، حُسْنُ اَلْخُلُقِ ، غَلَاْءُ اَلْمُهُوْرِ ، اَلْفَخْرُ بِاَلْأَحْسَاْبِ ، اَلْطَّعْنُ بِاَلْأَنْسَاْبِ ، وَغَيْرُ ذِلِكَ كَثِيْرٌ . وَاَللهِ إِنَّنَاْ نَخْشَىْ أَنْ يَصْدِقَ عَلَيْنَاْ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِنَ اَلْقَضَاْيَاْ اَلْخَطِيْرَةِ ، اَلَّتِيْ نَقَعُ بِهَاْ ، وَأَلِفْنَاْ فِعْلَهَاْ ، وَصَاْرَتْ عَاْدَةً مِنْ عَاْدَاْتِنَاْ ، وَنَحْنُ نَمْقُتُهَاْ وَنُسَفِّهُ أَهْلَهَاْ ، وَنَعْتَرِفُ بِحُرْمَتِهَاْ ، وَنَحْذَرُ مِنْ عَوَاْقِبِهَاْ : ظَاْهِرَةُ اَلْإِسْرَاْفِ ، فَاَلْإِسْرَاْفُ مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْمَكْرُوْهَةِ عِنْدَ أَكْثَرِنَاْ ، وَلَكِنَّنَاْ فِيْ اَلْحَقِيْقَةِ وَاَلْوَاْقِعِ مُسْرِفِيْنَ مِنَ اَلْدَّرَجَةِ اَلْأُولَىْ .
سَأَلْتُ أَحَدَ اَلْمُتَقَاْعِدِيْنَ ، وَقَدْ أَمْضَىْ عَدَدَاً مِنَ اَلْسِّنِيْنَ ، يَعْمَلُ مُوَظَّفَاً حُكُوْمِيَّاً ، وَيَتَقَاْضَاْ مُرَتَّبَاً شَهْرِيَّاً لَاْ بَأْسَ بِهِ ، سَأَلْتُهُ عَنْ وَضْعِهِ اَلْمَاْدِيِ ، فَاَشْتَكَىْ لِيْ فَقْرَهُ وَحَاْجَتَهُ ، فَحَسَبْتُ مَعَهُ كَمْ اِسْتَلَمَ مِنَ اَلْمَاْلِ مُنْذُ بِدَاْيَةِ عَمَلِهِ ، لِغَاْيَةِ تَقَاْعُدِهِ ، فَوَجَدْنَاْهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاْثَةِ مَلَاْيِيْنَ رَيَاْلَاً ، سَأَلْتُهُ كَمْ عَنْدَهُ مِنْهَاْ اَلْآنَ ؟ قَاْلَ وَاَللهِ لَاْ أَمْلِكُ إِلَّاْ رَاْتِبِيْ اَلْتَّقَاْعُدِيْ ، وَقَدْ يَنْتَهِيْ قَبْلَ صَرْفِ اَلْرَّاْتِبِ اَلْآخَرِ بِأَيَّاْمٍ . وَهَذَاْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ بِسَبِبِ اَلْإِسْرَاْفِ . نُسْرِفُ فِيْ اَلْكَهْرَبَاْءِ ، وَنُسْرِفُ بِاَلْمَاْءِ ، أَمَّاْ اَلْإِسْرَاْفُ فِيْ اَلْكَلَاْمِ ، فَحَدِّثْ وَلَاْ حَرَجَ ، اِسْأَلْ شَرِكَاْتِ اَلْاِتِّصَاْلَاْتِ وَبَاْعَةَ بِطَاْقَاْتِ اَلْشَّحْنِ ، فَعِنْدَ جُهَيْنَةِ اَلْخَبَرِ اَلْيَقِيْن ! فَاَلْإِسْرَاْفُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ كُلُنَاْ نَعْلَمُ خُطُوْرَتَهُ ، وَسُوْءَ نَتَاْئِجِهِ ، وَنَكْرَهُ فِيْ أَنْفِسِنَاْ مَنْ بُلِيَ بِهِ ، وَلَكِنَّنَاْ نَنْسَىْ ذَلِكَ اَلْعِلْمِ وَاَلْكُرْهِ ، عِنْدَ شَهَوَاْتِنَاْ وَمَلَذَّاْتِنَاْ ، وَعِنْدَ طَعَاْمِنَاْ وَشَرَاْبِنَاْ وَلِبَاْسِنَاْ ، أَمَّاْ فِيْ وَلَاْئِمِنَاْ وَمُنَاْسَبَاْتِنَاْ اَلْاِجْتِمَاْعِيَّةِ ، فَحَدِثْ وَلَاْ حَرَجَ ، تَصِيْرُ قَضِيَةَ اَلْإِسْرَاْفِ ، أَمَاْمَ مَاْذَاْ يَقُوْلُ اَلْنَّاْسُ وَلَاْ شَيْئَ ، وَهَذَاْ مِنْ أَخْطَرِ اَلْأَشْيَاْءِ وَأَسْوَئِهَاْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ يَقُوْلُ e : (( مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ، كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ ، وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ )) .
وَلَاْ شَكَّ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ اَلْإِسْرَاْفَ ، فِيْهِ مُخَاْلَفَةٌ لِأَمْرِ اَللهِ U ، يَقُوْلُ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ } يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ { ، وَيَقُوْلُ U : } وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ يَقُوْلُ e : (( كُلُوا وَاشْرَبُوا ، وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا ، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ )) . أَعُوْذُ بِاَللهِ مِنَ اَلْشَّيْطَاْنِ اَلْرَّجِيْمِ
} وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا { بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآْنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فَيْهِ مِنَ اَلْآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَاَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
إِنَّ اَلْإِسْرَاْفَ فِيْهِ دَلِيْلٌ عَلَىْ عَدَمِ شُكْرِ اَلْنِّعَمِ ، وَاَلْنِّعْمَةُ إِذَاْ لَمْ تُشْكَرْ فَقَدْ تَزُوْلُ وَاَلْعِيَاْذُ بِاَللهِ ، فهذا اَلْمُعْتَمِدُ بِنُ عَبَّاْدٍ ، حَكَمَ اَلْأَنْدَلُسَ ، تَمَنَّتْ زَوْجَتُهُ وَبَنَاْتُهُ أَنْ يَخِضْنَ بِاَلْمَاْءِ وَاَلْطِّيْنِ ، وَذَلِكَ مِمَّاْ هُنَّ فَيْهِ مِنَ اَلْتَّرَفِ وَاَلْنَّعِيْمِ ، لِأَنَّ اَلْسَّعَاْدَةَ لَاْ تَكْمُلْ إِلَّاْ بِطَاْعَةِ اَللهِ U ، وَاَلْحَيَاْةُ لَاْ تَكُنْ هَنِيْئَةً طَيِّبَةً إِلَّاْ بِمَرْضَاْتِهِ سُبْحَاْنَهُ ، كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {فَزَوْجَةُ وَبَنَاْتُ اَلْمُعْتَمِدِ بِنِ عَبَّاْدٍ ، سَئِمْنَ اَلْحَيَاْةَ اَلْمُنَعَّمَةَ ، وَأَصَاْبَهُنَّ اَلْمَلَلُ مِنَ مَعِيْشَةِ اَلْتَّرَفِ وَاَلْحُبُوْرِ فِيْ اَلْقُصُوْرِ ، فَاَشْتَقَنَّ لِمَعِيْشَةِ اَلْبُؤَسَاْءِ ، وَاَشْتَهَيْنَ حَيَاْةَ اَلْفُقَرَاْءِ ، فَتَمَنَّتْ كُلُّ وَاْحِدَةٌ مِنْهُنَّ ، أَنْ تَحْمِلَ قِرْبَةً عَلَىْ كَتِفِهَاْ ، وَتَخُوْضُ فِيْ اَلْطِّيْنِ ، لِتَمْلَأَهَاْ مِثْلَ اَلْجَوَاْرِيِ وَاَلْخَدَمِ ، فَأَمَرَ اَلْمُعْتَمِدُ بِنُ عَبَّاْدٍ حَاْشِيَتَهُ ، بِأَنْ يَأْتُوْا بِمِسْكٍ وَكَاْفُوْرٍ ، وَيَعْجِنُوْهُ بِمَاْءِ اَلْوَرْدِ ، حَتَّىْ يَكُوْنَ كَاَلْطِّيْنِ ، فَفَعَلُوْا ذَلِكَ ، فَأَخَذَتْ اَلْزُّوْجَةُ وَاَلْبَنَاْتُ اَلْقِرَبَ ، وَحَمَلَتْ كُلُّ وَاْحِدَةٍ مِنْهُنَّ قِرْبَةً فَاْخِرَةً عَلَىْ مِتْنِهَاْ ، وَخَاْضَتْ بِاَلْطِّيْنِ اَلْمَزْعُوْمِ ، وَتَحَقَقَتْ لِهُنَّ أَمَاْنِيْ اَلْنُّفُوْسِ اَلْفَاْرِغَةِ مِنْ تَقْوَىْ اَللهِ ، وَحَصَلَتْ لَهُنَّ رَغَبَاْتُ اَلْأَفْئِدَةِ اَلْخَاْلِيَةِ مِمَّاْ يُرْضِيْ اَللهِ ، فَمَاْهِيَ إِلَّاْ أَيَّاْمٌ ، وَيُنْزَعُ مُلْكُهُ ، وَيُسْتَوْلَىْ عَلَىْ مَاْلِهِ وَقُصُوْرِهِ ، وَيُرْمَىْ فِيْ اَلْسِّجْنِ ، وَيَزَرْنَهُ بِنَاْتُهُ فِيْ يَوْمِ اَلْعِيْدِ ، وَهُنَّ فِيْ أَطْمَاْرٍ بَاْلِيَةٍ ، وَأَقْدَاْمٍ حَاْفِيَةٍ ، لَاْ تَكَاْدُ تَجِدُ اَلْوَاْحِدَةُ مَاْ يَسْتُرُ سَوْأَتَهَاْ وَعَوْرَتَهَاْ ، فَلَمَّاْ رَأَىْ هَذَاْ اَلْمَشْهَدِ قَاْلَ :
فَيْمَاْ مَضَىْ كُنْتَ بِاَلْأَعْيَاْدِ مَسْرُوْرَا
فَسَاْءَكَ اَلْعِيْدُ فِيْ أَغْمَاْتَ مَأْسُوْرَا
تَرَىْ بَنَاْتِكَ فِيْ اَلْأَطْمَاْرِ جَاْئِعَةً
يَغْزِلْنَ لِلْنَّاْسِ مَاْ يَمْلِكْنَ قَطْمِيْرَا
بَرَزْنَ نَحْوَكَ لِلْتَسْلِيْمِ خَاْشِعَةً
أَبْصَاْرُهُنَّ حَسِيْرَاْتٍ مَكَاْسِيْرَا
يَطْأَنَ فِيْ اَلْطِّيْنِ وَاَلْأَقْدَاْمُ حَاْفِيَةٌ
كَأَنَّهَاْ لَمْ تَطَأْ مِسْكَاً وَكَاْفُوْرَا
فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَحْذَرَ اَلْإِسْرَاْفَ بِشَتَّىْ صُوَرِهِ وَأَشْكَاْلِهِ } إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ { .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ عَجِّلْ بِنَصْرِ جُنُوْدِنَاْ اَلْمُجَاْهِدِيْنَ ، وَاَحْفِظْهُمْ بِحِفْظِكَ اَلْمَكِيْن ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ ذَوِيْهِمْ سَاْلِمِيْنَ غَاْنِمِيْنَ مُنْتَصِرِيْنَ ، وَاَهْزِمْ اَلْحُوْثِيِّيْنَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ اَلْخَاْئِنِيْنَ ، وَاَجْعَلْ دَاْئِرَةَ اَلْسَّوْءِ عَلَىْ اَلْصَّفَوُيِّيْنَ اَلْحَاْقِدِيْنَ ، يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ . اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَاْ تَشَاْءُ وَمَاْ تُرِيدُ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيْدُ ، وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ وَاَلْعَبِيْدُ ، اَلْلّهُمّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ،اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا غَيْرَ رَائِثٍ ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {.
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:38 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education