![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| مضيف الأدب والخواطر والنثر أبجديةُ بوحٍ تَتَناثرُ رحيقاً ممزوجاً بسَنا النَبْض .. يمنع فيه المنقول |
| كاتب الموضوع | أصايل | مشاركات | 276 | المشاهدات | 98872 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
الليلة الخامسة والثلاثون
شهر زادي سأحدثك هذه الليلة عنّي معك وعنك معي وسأكون ساذجاً بصدقي كسذاجتك بكذبك شهر زادي ما أخشن وقاحتك .. وما أنعم خيانتك .. وما أحلمني عليك .. رويدك شهر زادي فلقد قرأت انكساراتك وهمسات روحك وقبل ذلك قرأتك أنتِ فالقلب شهر زادي ( مضغة ) أوشكت - بإهمالك لها وإنشغالك عنها بغيرها - على الجفاف روديك شهر زادي فإني لم أتقن بعد نطق حروف اسمكِ كما ينبغي لمغرم عاشق وله سقط سهواً من قائمة النازحين إلى قلبك .. تمهّلي شهر زادي فأنت تجيدين بذاءة الكلام وسلاطة اللسان وارتداء ثوب الضحية لكنك لم تجيدي النظر إليّ عندما تركتني إلى غيري أسأله عنك كـ طفل بات يسأل من حوله عن أمه الغائبة فيجيبوه : ستعود بعد غد لكنّه لم يأتِ بعد الغد هذا ورغم ذلك فقد علقت صورتك الجميلة على جدان جمجمتي من الداخل حتى لا أرى سواها .. أسمع بها صوتك وأحس بها وجهك وأشمّ بها ما ظننتها رائحتك أنصت إليها فتتقول : ليشفيك الله مني فأرد عليها وأقول : بل ليشفيني الله بك شهر زادي وأميرتي كنت بالأمس لا أستطيع أن أرى صورتي في مرآتي فكلما نظرت إليها مرّ طيفك بيني وبينها فأذهب ببصري يميناً فتذهبين يميناً فأذهب به يساراً فتذهبين يساراً لكني رأيتني اليوم وكأني وأنتِ على ساحل بحر تنهرنا أمواجه فتقفزين بين الصخور وظهرك إليّ ما أن تضعين قدمك على صخرة حتى تنقلين الأخرى إلى صخرة أخرى بينما تسحبني موجة عنيفة إلى قاع البحر وفي غمرة الخوف والهلع من الموت غرقاً أناديك لتخلصيني منها فترتد الإجابة عبر ارتطام الأمواج بصخور الشاطئ بينما يدغدغ أذناي سؤالي كم أحبّك ؟ الله وحده يعلم كم أحبك الله وحده حتى أنا لا أعلم وأدرك شهريار الصباح
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|