![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 33 | المشاهدات | 2178 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
لِلْمُسْلِمِيْنَ أَسْبَاْبُ اَلْفَشَلِ اَلْمُبِيْنِ }الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً. أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : يَقُوْلُ U : } لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ، لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ، وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا { ، يَقُوْلُ اِبْنُ كَثِيْرٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ ، أَصْلٌ كَبِيرٌ ، فِي التَّأَسِّي بِرَسُولِ اللَّهِ e ، فِيْ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَحْوَالِهِ ؛ وَلِهَذَا أُمِرَ النَّاسُ بِالتَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ e يَوْمَ الْأَحْزَابِ ، فِي صَبْرِهِ وَمُصَابَرَتِهِ ، وَمُرَابَطَتِهِ وَمُجَاهَدَتِهِ ، وَانْتِظَارِهِ الْفَرَجَ مِنْ رَبِّهِ U ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ . وَفِيْ حَدِيْثٍ رَوَاْهُ اَلْبُخَاْرِيُّ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ t قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ e ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ ، قُلْنَا لَهُ : أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا ، أَلاَ تَدْعُو اَللهَ لَنَا ؟ فَقَالَ e : (( قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ ، يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ ، فَيُجْعَلُ فِيهَا ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ ، مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ ، مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ ، لاَ يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ )) . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : فَفِيْ هَذِهِ اَلْآيَةِ اَلْكَرِيْمَةِ ، وَهَذَاْ اَلْحَدِيْثِ اَلْعَظِيْمِ ، دَلِيْلٌ عَلَىْ وُجُوْبِ اَلْاِقْتِدَاْءِ بِاَلْنَّبِيِّ e ، وَاَلْعَمَلِ بِسُنَّتِهِ ، وَأَهَمِّيَةِ اَلْصَّبَرِ وَعَدَمِ اَلْاِسْتِعَجَاْلِ ، بِاَتِّخَاْذِ أَيِّ قَرَاْرٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ، مَصِيْرُ أُمَّةِ اَلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَلْيَقِيْنِ اَلْجَاْزِمِ ، بِأَنَّ اَلْعَاْقِبَةَ لِعِبَاْدِ اَللهِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، وَهَذِهِ اَلْأُمُوْرُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ هِيَ مَاْ يَحْتَاْجُهُ اَلْمُسْلِمُوْنَ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، لَاْ سِيَّمَاْ وَقَدْ ذَاْقَ اَلْوَيْلَاْتِ كَثِيْرٌ مِنْهُمْ ، مِنْ تَشْرِيْدٍ وَقَتْلٍ وَإِهَاْنَةٍ وَنِزَاْعٍ وَفَشَلٍ ، بِسَبَبِ اِنْحِلَاْلِ عَزَاْئِمِهِمْ ، وَتَفَرُّقِ قُوَّتِهِمْ ، وَرَفْعِ مَاْ وَعَدَهُمْ اَللهُ U بِهِ ، مِنْ اَلْنَّصْرِ وَاَلْتَّمْكِيْنِ ، كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ { ، فَعَدَمُ اَلْعَمَلِ بِكِتَاْبِ اَللهِ U ، وَمُخَاْلَفَةُ سُنَّةِ نَبِيِّهِ e ، وَاَلْتَّنَاْزُعُ وَاَلْاِخْتِلَاْفُ وَفَسَاْدُ ذَاْتِ اَلْبَيْنِ ، يَؤَدِّيْ إِلَىْ اَلْضَّعْفِ وَاَلْفَشَلِ وَاَلْوَهْنِ اَلَّذِيْ ذَكَرَ اَلْنَّبِيُّ e فِيْ قَوْلِهِ : (( أنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، تُنْزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ ، وَيُجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنُ )) ، قَالُوا : وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ e : (( حُبُّ الْحَيَاةِ ، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ )) . وَاَللهِ اَلَّذِيْ لَاْ إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ تَمَسَّكَ اَلْمُسْلِمُوْنَ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ e ، وَعَمِلُوْا بِكَتَاْبِ رَبِهِمْ U ، لِمَاْ أَصَاْبَهُمْ مَاْ أَصَاْبَهُمْ ، يَقُوْلُ U : } وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا ، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ { ، وَيَقُوْلُ جل جلاله : } وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ، وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ { ، يَسْتَحِيْلُ أَنَّ يُغْلَبَ حِزْبٌ مَعَهُ اَللهُ U ، وَلَاْ يُمْكِنُ أَبَدَاً ، أَنْ يُهْزَمَ جُنْدٌ نَاْصِرُهُمُ اَلْقَوُيُّ سُبْحَاْنَهُ ، } وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ، إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ { . فِيْ غَزْوَةِ أُحُدٍ ، كَلَّفَ اَلْنَّبِيُّ e مَجْمَوْعَةً مِنْ أَصْحَاْبِهِ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ ـ بِحِمَاْيَةِ ظَهْرِ جَيْشِهِ ، وَأَمَرَهُمْ بِاَلْتَّمَرْكُزِ عَلَىْ جَبَلٍ ، عُرِفَ فِيْمَاْ بَعْدُ بِجَبَلِ اَلْرُّمَاْةِ ، وَقَاْلَ لَهُمْ e ، كَمَاْ فِيْ صَحِيْحِ اَلْبُخَاْرِيِّ : (( إِنْ رَأَيْتُمُوْنَاْ تَخَطَّفُنَاْ اَلْطِّيْرُ ، فَلَاْ تَبْرَحُوْا مَكَاْنَكُمْ هَذَاْ حَتَّىْ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ رَأَيْتُمُوْنَاْ هَزَمْنَاْ اَلْقَوْمَ وَوَطَأْنَاْهُمْ ، فَلَاْ تَبْرَحُوْا حَتَّىْ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ )) ، فَكَاْنَ اَلْنَّصْرُ فِيْ بِدَاْيَةِ اَلْمَعْرَكَةِ حَلِيْفَاً لِلْنَّبِيِّ e وَجَيْشِهِ ، مِمَّاْ جَعَلَ اَلْمُشْرِكُيْنَ يَفُرُوْنَ مِنْ أَرْضِ اَلْمَعْرَكَةِ ، فَلَمَّاْ رَأَىْ اَلْرُّمَاْةُ هَذَاْ اَلْنَّصْرَ ، تَرَكُوْا اَلْجَبَلَ وَنَزَلُوْا لِأَخْذِ اَلْغَنَاْئِمِ اَلَّتِيْ تَرَكَهَاْ اَلْمُشْرِكُوْنَ بَيْنَ أَيْدِيْ جَيْشِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، ظَنَّاً مِنْهُمْ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ ـ أَنَّ اَلْمَعْرَكَةَ قَدْ اِنْتَهَتْ ، فَاَنْقَضَّ اَلْمُشْرِكُوْنَ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِيْنَ مِنْ خَلْفِهِمْ ، حَتَّىْ وَصَلُوْا إِلَىْ اَلْنَّبِيِّ e ، فَجَرَحُوْا وَجْهَهُ ، وَكَسَرُوْا رُبَاْعِيَتَهُ ـ وَهَشَمُوْا اَلْبَيْضَةَ عَلَىْ رَأْسِهِ e ، وَقَتَلُوْا عَدَدَاً مِنْ أَصْحَاْبِهِ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ ـ فَأَنْزَلَ اَللهُ U قَوْلَهُ : } أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ، قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {. فَحَرِيُّ بِاَلْمُسْلِمِيْنَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ يُرَاْجِعُوْا أَنْفُسَهُمْ ، وَيَتَدَاْرَكُوْا وَضْعَهُمْ ، بِاَلْعَمَلِ بِمَاْ جَاْءَ فِيْ كِتَاْبِ رَبِّهِمْ ، وَاَلْتَّمَسُّكِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ e ، لِيَتَحَقَّقَ مَاْ وَعَدَهُمْ اَللهُ سُبْحَاْنَهُ ، مِنْ عِزَّةٍ وَنَصْرٍ وَتَمْكِيْنٍ ، كَمَاْ جَاْءَ فِيْ قَوْلِهِ تَعَاْلَىْ : } وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ { ، وَقَوْلِهِ : } إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ { ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ : يَقُوْلُ U : } وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ { ، فَمَاْ أَصَاْبَ بَعْضَ اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلْيَوْمَ ، هُوَ وَاَللهِ مِمَّاْ كَسَبَتْ أَيْدِيْهُمْ ، وَفِيْ مُقَدِمَتِهِ وَأَضْرِهِ وَأَخْطَرِهِ ، عَدَمُ اَلْاِقْتِدَاْءِ بِاَلْنَّبِيِّ e وَعَدَمُ طَاْعَتِهِ ، وَعَلَىْ سَبِيْلِ اَلْمِثَاْلِ ، مَاْ يُعَاْنِيْهِ كَثِيْرٌ مِنْهُمْ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ ، نَتِيْجَةَ عَدَمِ طَاْعَةِ وُلَاْةِ اَلْأُمُوْرِ وَاَلْخُرُوْجِ عَلَىْ اَلْحُكَّاْمِ ، وَاَلْعَمَلِ بِفَتَاْوَىْ أَصْحَاْبِ اَلْشُّبُهَاْتِ وَاَلْشَّهَوَاْتِ ، وَاَللهُ U يَقُوْلُ : } يَاْأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ، إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا { ، وَفِيْ حَدِيْثِ حُذَيْفَةَ اَلْصَّحِيْحِ ، لَمَّاْ سَأَلَ اَلْنَّبِيَّ e عَمَّاْ يَصْنَعُ ، عِنْدَ وُجُوْدِ دُعاْةِ جَهَنَّمَ ، اَلَّذِيْنَ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَاْ ، وَيَتَكَلَّمُوْنَ بِأَلْسِنَتِنَاْ ، قَاْلَ e : (( إِنْ كَانَ للهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ ، فَالْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ، فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَاهْرُبْ حَتَّى تَمُوتَ , فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ )) . فَاَلَّذِيْ نَزَلَ مِنْ اَلْجَبَلِ تَسَبَّبَ فِيْ هَزِيْمَةِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَلْنَّيْلِ مِنْ رَسُوْلِ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَقْتُلُ نَفْسَهُ ، وَيَسْفِكُ دَمَاْ إِخْوَاْنِهِ ، وَيُنَفِّذُ مُخَطَطَاْتِ أَعْدَاْئِهِ ، وَيُوَاْلِيْ مَنْ حَاْدَّ اَللهَ وَرَسُوْلَهُ ، كَيْفَ بِمَنْ يَصْدِقُ عَلَيْهِ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ، فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ { . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . رَبَّنَا عَزَّ جَاهُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاْؤُكَ ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاْؤُكَ ، وَلَاْ إِلَهَ غَيْرُكَ ، لَاْ يُهْزَمُ جُنْدُكَ ، وَلَاْ يُخْلَفُ وَعْدُكَ ، يَاْ مُجْرِيَ اَلْسَّحَاْبَ ، وَيَاْمُنْزِلَ اَلْكِتَاْبَ ، وَيَاْسَرِيْعَ اَلْحِسَاْبِ ، وَيَاْهَاْزِمَ اَلْأَحْزَاْبِ ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْرَّاْفِضَةِ اَلْحَاْقِدِيْنَ ، وَاَلْرُّوْسِ اَلْمُعْتَدِيْنَ ، وَمَنْ كَاْنَ عَلَىْ شَاْكِلَتِهِمْ مِنْ اَلْمُنَاْفِقِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدَاْ ، وَاَقْتُلْهُمْ بَدَدَا ، وَلَاْ تُغَاْدِرْ مِنْهُمْ أَحَدَا ، يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ . اَلْلَّهُمَّ اِشْفِ صُدُوْرَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، بِهَزِيْمَةِ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ ، وَأَقِرَّ عُيُوْنَ أَتْبَاْعِ نَبِيِّكَ e ، بِنُصْرَةِ كِتَاْبِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَعِبَاْدِكَ اَلْمُوَحِّدِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | |
![]() ![]() ![]() ![]() |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
|
|
|
|
#3 | ||
![]() ![]() |
شيخنا الجليل جزاك الله خير وكتب لك الاجر
يعطيك العافيه وتسلم الايادي طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت ننتظر المزيد من عطاءك المميز دمت بحفظ الله اميرة الورد كانت هنا @ |
||
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق تسلم يمناك |
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
|
|
|
|
#10 | ||
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه كل التقدير |
|||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|