دور سوق الأوراق المالية في جذب المدخرات المحلية في المملكة العربية السعودية
دور سوق الأوراق المالية في جذب المدخرات المحلية في المملكة العربية السعودية
الباحث: محمد صالح معيض آل قريش
الدرجة العلمية: ماجستير
الجامعة: صنعاء
الكلية: التجارة والإقتصاد
القسم: الإقتصاد
بلد الدراسة: اليمن
لغة الدراسة: العربية
تاريخ الإقرار: 2007
نوع الدراسة: رسالة جامعية
الخــــلاصــــة:
استخلص الباحث ما يلي:
1- نشأت الأسواق المالية نظراً للحاجة إلى رؤوس الأموال الضخمة التي تطلبها التوسع الكبير في إنشاء الشركات المساهمة والمشاريع التجارية, والتي استفادت من مدخرات الأفراد ووجهتها نحو الاستثمار المناسب.
2- سوق الأوراق المالية هو المكان المناسب لاستثمار مدخرات الأفراد.
3- يقوم سوق الأوراق المالية بجذب الفائض غير المعبأ، ويوفر الموارد اللازمة للمشاريع, ويحد من معدلات البطالة والتضخم.
4- يعتبر سوق الأوراق المالية أداة تقويم هامة للشركات والمشاريع ويساهم في تمويل خطط التنمية.
5- من شروط قيام سوق فعال للأوراق المالية، وجود أوضاع اقتصادية وسياسية وضريبية مستقرة، وكذلك وجود عدد مناسب من الشركات المساهمة داخل السوق، وتوفر هيكل متكامل من البنوك، وكذلك وجود هيئة للإشراف على السوق.
6- اكتسبت المملكة العربية السعودية من تأخر ظهور التنمية فيها ميزة مكنتها من الاستفادة من تجارب الآخرين لتحقيق هذه التنمية بسرعة كبيرة في ظل توفر الموارد الهائلة للصادرات النفطية, وارتبط التطور في اقتصاد المملكة مع نفس النمط الذي تطور به سعر البترول.
7- رغم أن اقتصاد المملكة يعتبر اقتصاد ريعي يعتمد على البترول كمصدر رئيسي للتنمية إلا أنها قطعت مشوارا لا بأس به في إيجاد مصادر بديلة للبترول وتمثل ذلك في انخفاض مساهمة قطاع النفط في إجمالي الإيرادات المالية في السنوات الأخيرة من هذه الدراسة.
8- تتوفر في المملكة العربية السعودية معظم مقومات قيام سوق فعال للأوراق المالية ويرتكز سوق الأوراق المالية السعودي على مقومات كثيرة أهمها:
البيئة العامة للمملكة وتطور الوضع الاقتصادي العام والخاص والسياسات الاقتصادية التي وفرت مناخ استثماري واسع بالمملكة.
البنية التحتية المتينة بالمملكة وتوفر خدمات الاتصالات وشبكات المعلومات, بالإضافة إلى المؤسسات الإعلامية الفعالة.
وجود الأنظمة والقوانين الفعالة, وتوفر مؤسسات مالية راسخة في السوق.
9- هناك قصور في بعض مقومات قيام سوق فعال فالشفافية ليست موجودة بالشكل المطلوب، والتداول الالكتروني للأسهم يحتاج لمزيد من التطوير.
10- اكتسب سوق الأوراق المالية السعودي فاعليته الكبيرة من النمو الكبير لحجم التداولات فيه والناتجة عن ازدياد عدد الشركات كما اشرنا سابقا والذي زاد من عدد المستثمرين والمتعاملين وعدد المعاملات والتي تأثرت بدورها بتطور السوق على المستوى التنظيمي حيث:
- شهد سوق الأوراق المالية السعودي ارتفاعا في عدد قطاعاته إلى 8 قطاعات تضم 77 شركة مساهمة مقابل 6 قطاعات ضمت 72 شركة في بداية الدراسة.
- شهد سوق الأوراق المالية السعودي ارتفاعا كبيرا في عدد الأسهم المصدرة لأكثر من 1.8 مرة عن بداية الدراسة بمتوسط نمو سنوي (16.7%)، وارتفعت قيمتها لأكثر من 8.8 مرة بمتوسط نمو سنوي (79.8%).
- شهد سوق الأوراق المالية السعودي ارتفاعا كبيرا في عدد الأسهم المتداولة بأكثر من 17.5 مرة عن بداية الدراسة بمتوسط نمو سنوي(119%)، وارتفعت قيمتها لأكثر من 49 مرة بمتوسط نمو سنوي (184%).
11- لعب سوق الأوراق المالية السعودي دورا كبيرا في جذب المدخرات المحلية وتجلت طبيعة هذا الدور خلال فترة هذه الدراسة في الإقبال الكبير لتغطية جميع الاكتتابات التي طرحت في السوق من الشركات الجديدة وبعض الشركات القائمة بالسوق والتي زادت من رؤوس أموالها. حيث:
- بلغ عدد الشركات الجديدة المدرجة خلال فترة هذه الدراسة 11 شركة، شكلت جذبا لأكثر من (27 مليار ريال) (7.2 مليار دولار)، وزيادة في عدد الأسهم المصدرة مثلت (18.8%) من إجمالي الأسهم المصدرة في نهاية الدراسة.
- بلغ عدد الشركات القائمة بالسوق والتي زادت من رؤوس أموالها بطرح أسهم جديدة للاكتتاب خلال فترة هذه الدراسة ( 18 شركة)، شكلت جذبا لأكثر من (7 مليار ريال) (1.9 مليار دولار)، وزيادة في عدد الأسهم المصدرة مثلت (2.6%) من إجمالي الأسهم المصدرة في نهاية الدراسة.
- بلغ عدد الشركات القائمة في السوق التي زادت من رؤوس أموالها من خلال منح أسهم مجانية لمساهميها خلال فترة هذه الدراسة 40 شركة، شكلت زيادة في عدد الأسهم المصدرة بنسبة (24.6%) من إجمالي الأسهم المصدرة في نهاية الدراسة.
12- تباينت القطاعات في قوة جذبها للمدخرات خلال فترة هذه الدراسة تبعا لنمو وتطور القطاع واعتمد هذا على توزيع الشركات الجديدة المدرجة في السوق بالترتيب على كل من قطاع الصناعة والبنوك والخدمات، بالإضافة إلى إدراج قطاعي الاتصالات والتامين في السوق، بينما توزعت الشركات التي زادت من رؤوس أموالها بالترتيب على قطاع الصناعة والبنوك والخدمات والزراعة والكهرباء وكان من نتائج ذلك ما يلي:
- استحوذ كل من قطاع الكهرباء والصناعة والبنوك بالترتيب على النصيب الأكبر من الإجمالي السنوي لعدد الأسهم المصدرة في السوق خلال فترة الدراسة.
- استحوذ كل من قطاع البنوك يليه الصناعة على النصيب الأكبر من الإجمالي السنوي لقيمة الأسهم المصدرة في الأعوام الثلاثة الأولي وحدث العكس في العامين الأخيرين من هذه الدراسة، واحتل قطاع الاتصالات عند دخوله السوق المرتبة الثالثة، بتراجع قطاع الكهرباء.
- استحوذ كل من قطاع الصناعة والخدمات بالتناوب على النصيب الأكبر من الإجمالي السنوي لعدد الأسهم المتداولة وقيمتها في السوق خلال فترة الدراسة، مع تناوب قطاع الكهرباء والاسمنت والزراعة علي المرتبة الثالثة.
13- لعب سوق الأوراق المالية السعودي دورا كبيرا في توسيع فرص الاستثمار, مما حد من هروب وتدفق الأموال إلى الخارج حيث جذب الكثير من مدخرات الأفراد والمؤسسات إلى السوق واستثمارها بفاعلية واعتمد ذلك على عوامل عديدة منها:
- التطور الذي شهده السوق في النواحي التنظيمية والنواحي الخاصة بالنشاط والزيادة في عدد قطاعاته والشركات المساهمة فيه.
- وجود الرقابة الحكومية على تطبيق القوانين الخاصة بالسوق بشكل يكفل حماية المستثمرين والحد من التلاعب والإهمال مما عزز من ثقة المستثمرين بالسوق.
- إدخال النظام الآلي والمعلوماتي في التداول سهل من عمليات التداول وإصدار التقارير والبيانات عن السوق ونشاط الشركات فيه لجميع المتعاملين وبشكل فوري شجعت الكثيرين لدخول السوق.
- الدور الإعلامي الكبير في تحفيز المواطن على الاستثمار في الأسهم, شكل زيادة في وعي المواطن السعودي بأهمية البورصة في ظل الحالة الاقتصادية الجيدة التي يعيشها ورغبته في الاستثمار لاسيما في المجالات التي لا تتطلب خبرة ومجهود كبير, مع ضمان حد أدنى من الفوائد والأرباح.
4-2 : التـوصــيـــــــات
ضرورة توسيع قاعدة السوق وزيادة حجم الفرص للمستثمرين من خلال زيادة عدد قطاعات وشركات السوق بما في ذلك طرح الأسهم المملوكة للدولة في السوق.
السرعة في طرح اكتتابات جديدة في السوق.
العمل على توفير المناخ المناسب من خلال تفعيل الأنظمة والقوانين داخل السوق بشكل يكفل حماية مصالح ومستثمرات الأفراد والشركات ويضمن استمرارهم داخل السوق ويشجع دخول مستثمرين جدد.
ضرورة اعتماد مستوى شفافية أعلى في جميع أعمال الهيئة والشركات المساهمة في السوق، مع تفعيل الدور الإعلامي فيما يخص تقديم معلومات مستمرة عن السوق وعن الخطط المستقبلية المزمع تنفيذها بشكل يزيد من وعي المستثمرين في السوق، ويحد من الإشاعات التي تؤثر سلبا عليهم وعلى السوق.
إعادة النظر في فترة التداول الحالية لتناسب جميع فئات المجتمع السعودي, والعمل على تطوير التداول الالكتروني ليواكب الإقبال الكبير على شراء وبيع الأسهم.
ضرورة تشديد مراقبة أداء شركات السوق واتخاذ إجراءات صارمة بشأن الشركات الخاسرة حتى تحسن وضعها.
ضرورة إعادة هيكلة البنوك والبتروكيميكل والشركات الأخرى لاسيما بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية.