تختبرين حبا ملتهباً
يمضي بعض الناس حياتهم كلها
وهم يبحثون عن هذا الحب ولا يحظون به
وإنك ستحظين به وسوف تتألمين
بحضوره .. تشعرين إنك أنثى فقط
أميرة...
ملكة ...
ساحرة...
مغرمة...
سيجعلك سندريلا
بطلة قصة رومانسية
يشعرك إنك جوهرة نفيسة
هل تؤمنين بالقدر ؟؟
الحب سيدخل أعماقك...
ويحفر عميقا بقلبك
وعقلك وكيانك
سوف يغزو عالمك
ويملأ أحلامك
ويدمر أفكارك
حبك أمراً يتعذر تغييره
كأنها جاءت من يد خفية
يتعدى جدار الألم الذي تشعرين
وإنك أحببت رجلا أحب امرأة أخرى
امرأة حصلت على حبه وشاركته حياته
قد يكون هذا قدرك
فحبكِ
يحطم فؤادك
يدمر كيانك
يعذبك..
يسجنك
يقتلك
يقيدك
يدمرك ...
غاضبة كا لإعصار يجعلكِ
ستصرخين ...
تتألمين...
تحترقين ...
تبكين ...
تنزفين...
تعانين...
أميال تبعدين
ولسنوات تسافرين
على نسيانه لن تقدرين
وعن حبه لن تتوقفين
وعن بعده ستبكين
ومن أجله ستنزفين
ومن الغيرة تعانين
بقلبه لن تحظين
ومن عشقكِ ستتألمين
وبهواهُ تحلقين
سجيتنه ستأبقين
فحبكِ ..مهما تقررين
سيحطمك..ونحو الهاوية ستخطين
هل لقلبك تصغين
أو حب ثاني تنتظرين
أو لعقلك تراقبين
وهل تقدري أن تعترفين
إنك بجنون تعشقين
وبحبه ستحظين
ولقدرك سترفضين
هذا الحب...أو تجربين...
ومن كاس الغيرة تجرعين
ومن نار حبك ستحترقين
فهذا هو قدرك
هل ستصغين وتستسلمين ؟؟
أو ترفضين وتحاربين ؟؟
وشعرت بالحماس وحبست أنفاسها
وهي تحدق بالرؤوس والأكتاف لتري حبيبها ...متشوقة لرؤية ذلك الرجل
وأخذ قلبها يرقص فرحا
ترددت لحظات ثم لدقائق واحتارت ما عليها أن تفعل وماذا تقول
هل تركض نحوه وترتمي بين ذراعيه
أو تنتظره حتى يأتي هو
أفتقده كثراً...
و كل جزء من كيانها يتلهف إلى لقائه
فهو أهم شيء بالنسبة إليها وأنه أجمل من كل حلم
و اجتاحها الحنين إليه فقد مرت عدة شهور من دون رؤيته
ابتلعت ريقها بصعوبة
وتزايد خوفها
تلاشى الفرح ..وخيم الخوف والقلق
لقد تأخر...أو أبكرت هي بالمجيء
وتحول الشوق إلى غضب
شعرت كأنها تقف فوق فوهة بركان
وأدارت رأسها يمين وشمال
تبحث بنظرتها عنه
وقلبها يضرب بشدة ....أعصابها مشدودة إلى درجة الانهيار
وانفجرت الأسئلة و التساولات
هل يأتي أو لن يأتي
هل نسي الموعد... أو ظرف قاهر منع من وصوله إليها
وإذا بشخص غريب يقترب منها وبيده رسالة
وقفت تحدق فيه وهو
يمد إليها الرسالة
ارتعشت يدها وهي تمسك بها
وما لبث أن رقصت عيناها فرحاً عندما شاهدت اسمها مكتوب بخط حبيبها
و طغى الصمت على المكان
وقفت تقرأ الورقة وبقيت على هذا الحال لثواني
ودون أن تفارق عيناها الرسالة ..كأنها تريد أن تتأكد ما تقراه صحيح
وخرجت الكلمات بصعوبة من خلال الغصة الجافة التي رافقها الخوف
هل ما قرأته صحيح
ملا الصمت المكهرب المتوتر الجو
وتزايد خوفها عندما سمعت كلماته
أنا أسف
لقد أستشهد حبيبك
حدقت بمن أتاها بالخبر
ونظراتها على وجه
تنظر إليه برعب
هزت رأسها لحظات بيأس
ابتلعت ريقها بصعوبة
غير قادرة على تصديق كلامه
رفعت يدها إلى صدرها وكأنها تحاول التخفيف من عنف خفقان قلبها
زداد خفقان قلبها حتى أصبح كالطبول
ارتعشت ... كانت ترتجف كورقة في مهب الريح
جمدت قدماها
طغي الرنين على أذنيها
أحست ببرودة فظيعة في معدتها وكأن قلبها توقف عن الخفقان
وحل السواد على مكان
وانطفئ النور وغابت عن الوعي
لأيام وهي طريحة الفراش
فقد كان لموته تأثير مهلك عليها
جمد كل مشاعرها
وهي تأمل أن تصحو من هذا الكابوس
وعندما مرت السنوات ولم يأتي...
لم تكف عن تأمل ولم تتعب من انتظاره
عاشت في القمقم الذي بنته لنفسها
وتحيا بين ظلال المااااضي
وهي تحلم الأحلام اليقظة فتتصور إنهما سيلتقيان مرة أخرى...
وتبني من حولها جدار
وتدفن المستقبل وتصحو على الأوهام والأحلام
وفي يوم من الأيام ستستيقظ
لتدركِ أنها أضاعت حياتها بانتظار شيء لا وجود له
بقلمي
محوت رقمه على هاتفي الجوال
ومحوت اسمه من صندوق الرسائل الواردة
ولكنني احتفظت برقمه كتعويذة في فكري
وذقت مرارة الانتظار
أخذت أناجيه بصمت
إن يتصل
أتوسل القدر إن يحضر و يحتضني بين ذراعيه
وأستمع لدقات قلبه
وفي الليالي التي يجافي فيها النوم عيني
ودون إن أشعر أمسك بهاتفي
وأتصل فيرد علي مجيبة الصوتي
أستمع لصوته وأعيده في ذاكرتي
الأحاديث التي جرت بين قلبينا
كانت كلماته أشبه برذاذ المطر على روحي
وانتظرت أن يشفي الزمن جراحي
بلحظة
ارتفعت روحي محلقة حتى السماء
وركضت وشعرت إن غضبي تبخر
وتراقص قلبي بجنون
هاتفي يرن ....أنه هو؟؟
سقطت الكلمات علي كالصاعقة
وتسمرت في مكاني وأنا أحدق فيه
لم يكن هو..
كانت رسالة .. تخبرني بسفره
ابتلعت غصة بصعوبة لكبت الألم الذي أشعر به
كيف يمكني أن أتخلص من إحساسي بفقدانه
وانتظرت أن يشفي الزمن جراحي
قال القمر شيئا
إلى متى ستبقين صامتة
من صعب إخفاء الحب
خطوة وراء خطوة تقرب قلبين
القلب مجنون ومسلوب العقل
همس ضوء القمر
الحب يدخل خلسة كاللص
يسرق القلب من أول نظرة
قال الليل كلمته
ستقابلينه وجه لوجه
ستتقاربان ولا تفترقان
ولن يكون احد سواكم
وينطق الشفاه بحبكِ
احبك حباً جماً
همس لي ملك الأحلام
انه في أحلامك يحيا
في إحداقك يسكن
يزورك كل ليلة في أحلامك
يظهر لوهلة ويختفي
وإذا نظرتي بعينه....
فسوف تري الحب يقرب المسافات
يختبئ في ظل العيون
ويشع كالنجوم
يعزف للقلب أجمل النغمات
وأحلى سيمفونية
سؤال يتردد صداه دائما
لِمَ أنا...لماذا أنا؟؟؟
وجواب في علم الغيب
فهذا السؤال يحيط بحياتنا عندما تقع لنا حوادث لم نتوقع حدوثها أو لم نكن واثقين من وقوعها
إذا أدركنا إن هناك ظروفا صعبة وأحيانا كوارث تنتظرنا
نتساءل لماذا ؟؟
لماذا يحصل لي ما حصل؟؟
هذا الطفل أصابه مرض اللوكيميا (سرطان الدم)
فتساءل لِمَ أنا
ولم تقدر إن ترد عليه أمه ...وتمنت لو تنشق الأرض عند قدميها ولا تسمع ابنها فلذة كبدها يتألم
وامرأة قال : لها طبيبها أنك لن تستطعين إنجاب إي طفل
كلماته لم تكن إلا طنيناً في أذنيها
وجدت نفسها جالسة في مقعد
ولكنها لا تذكر أنها جلست
كما لا تذكر كيف وصلت كاس الماء إلى يدها...
فبكت بحرقة من قلبها وسالت لِمَ يحدث هذا لي؟؟
وشاب بمقتبل عمره أصابه شلل من دون سبب
فقال له الدكتور
أنه مرض نادر حدوثه ...هذا المرض يحدث لواحد من مليار وكان أنت ذلك الشخص
صدمته سخرية الوضع بقوة وحاول جاهدا إن يسيطر على موجة الهستريا التي اجتاحته
فأصابه الجمود وعندما صحي من الصدمة
تسائل لماذا أنا يا دكتور؟؟؟
وغيرها من قصص تحصل في الحياة
وجميعهم لفظوا نفس السؤال
ليش أنا
ليس عندي جواب شافي عندما يسمعه المصاب يرتاح
وليس عندي دواء سحري
ولا اعرف السبب ؟؟
أيكون امتحان أو مكافأة من الله
ولكنني واثقة من أمر واحد هو إن الله سبحان وتعالي سوف يكافئك على صبرك وإيمانك العميق فيه
وكل شخص عنده عجز أو مرض يعوضه الله بشي أخر بالمقابل
وإذا أحب الله عبدا أبتلاه بصحته أو ماله أو عياله
فلا تقنط من رحمة الله
فمن يجد في نفسه الاستطاعة والصبر والثبات فليرضى بقضاء الله وقدره .. مأجورا بإذن الله .ومن لم يجد في نفسه الاستطاعة .. فلا حول ولا قوة إلا بالله .
من الجميل إن نصبر ونحتسب على مصائب الدنيا ..
والأجمل لو صبرنا واحتسبنا عندما نعايش المصيبة ..
هل أبشرك بشارة منالله سبحانه وتعالى :
{إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}
وتذكرت قصة روتها لي جدتي رحمها الله وادخلها الجنة بواسع أبوابه
مرة طلبت زوجة من زوجها الطلاق وأصرت عليه
فتساءل الزوج عن سبب إصرارها وهو لم يفعل شئ مشين أو يخطا بحقها ولكنها ألتزمت الصمت
وعندما ركب الجمل ليرجعها إلى أهلها وقع وكسرت قدمه
فسمع زوجته تقول الحمد الله فغضب منها
غضبا شديدا
فابتسمت وقالت له المؤمن مصاب وإنا تزوجتك منذ عشرين سنة
ولم تمرض أو تصاب إي مصيبة فخفت إن لا تكون مؤمن
هيا نرجع لبيتنا لتعالج قدمك
عندما سمعت هذه قصة بكيت
وقتها أمي سألتني لماذا تبكين وحضتني إلى قلبها
قلت لها أن الله لا يحبني
فأبتسمت أمي وقالت :
صبرا .. ستكتشفين يوما كم الله يحبك وصدقت أمي ربنا بحبني كتير ولله الحمد المصائب تتوالى فأحمدو الله
وقال الله تعالى{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين }
وقال الله تعالى {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين }
وعن أبي يحي صهيب بن سنان رضى الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عنه وسلم :{عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خيرُ وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن :إن أصابتهُ سراء شكر فكان خيراً له,وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له}رواه مسلم
والحياة مليئة بالأحزان والأفراح ولكن الصابرين والمتمسكين بالأمل هم الفائزون في النهاية اللهم إني أسالك نفساً بك مطمئنة تؤمن بلقاتك و ترضى بقضائك وتقنع بطاعتك الحياة كالمحيط نحاول اكتشافها ومعرفة إسرارها ولكننا دائما نفشل للوصول إلى أعماقها ولا نكتشف إلا القليل