صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,774
عدد  مرات الظهور : 170,410,002
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,355,757مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,491,916مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,149,343صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,410,010
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,778,585
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,149,314فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,608,1965موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,629
عدد  مرات الظهور : 156,387,100ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,880,944
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني / حفر الباطن 10 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 36 المشاهدات 2586  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 21-07-2015, 10:31 PM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4812 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي خطبة عيد الفطر وخطبة الجمعة يوم عيد الفطر 1436هـ




عيد الفطر 1436هـ
إنّ الْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَاْ ، وَمِنْ سَيئَاْتِ أَعْمَاْلِنَاْ ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَاْ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَاْ هَاْدِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمْدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ صَلَى اللهُ عَلِيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً ...
اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ .
أَيُّهَاْ الْمُسْلِمُوْنَ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، هِيَ وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، وَهِيَ خَيْرُ زَاْدٍ ، يَتَزَوَّدُ بِهِ اَلْعَبْدُ فِيْ حَيَاْتِهِ لِمَعَاْدِهِ ، يَقُوْلُ U : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { وَيَقُوْلُ سُبْحَاْنَهُ : } وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ، وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ { ، فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ عِبَاْدَ اَللهِ ـ وَمِنْ ذَلِكَ اَلْإِعْتِرَاْفُ لَهُ بِفَضْلِهِ ، وَشُكْرُهُ عَلَىْ نِعَمِهِ ، } وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ { ، وَمِنْ نِعَمِ اَللهِ U ، اَلَّتِيْ يَجِبُ عَلَىْ اَلْعَبْدِ أَنْ يَشْكُرَ اَللهَ U عَلَيْهَاْ ، فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ ، نِعْمَةُ إِدْرَاْكِ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، وَقِيَاْمِهِ وَصِيَاْمِهِ ، وَإِتْمَاْمِهِ وَإِكْمَاْلِ عُدَّتِهِ ، وَمَاْ يَسَّرَ اَللهُ U لَهُ مِنْ طَاْعَاْتٍ وَقُرُبَاْتٍ وَعِبَاْدَاْتٍ ، مِنْ صَدَقَةٍ وَتِلَاْوَةِ قُرَّآنٍ ، وَصِلَةِ رَحِمٍ ، وَكَفِّ أَذَىً وَغَضِ بَصَرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّاْ يُحِبُّ U ، وَوَفَّقَ U لَهُ مِنْ يَشَاْءَ مِنْ عِبَاْدِهِ ، فِيْ هَذَاْ اَلْشَّهْرِ اَلْعَظِيْمِ ، أَسْأَلُهُ U أَنْ يَجْعَلَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ جَمِيْعَاً مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمَقْبُوْلِيْنَ ، اَلْفَاْئِزِيْنَ بِرِضْوَاْنِهِ ، اَلْحَاْئِزِيْنَ عَلَىْ اَلْعِتْقِ مِنْ نِيْرَاْنِهِ ، وَلَاْ يَرُدَّنَاْ خَاْئِبِيْنَ وَلَاْ خَاْسِرِيْنَ إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .
أيُّهَاْ اَلْمُسْلِمُوْنَ :
يَقُوْلُ U : } وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ { فَقَدْ أَكْمَلْنَاْ عِدَّةَ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، وَصُمْنَاْهُ ، وَاَلْمَطْلُوْبُ مِنَّاْ شُكْرُ اَللهِ U عَلَىْ ذَلِكَ ، فَشُكْرُ اللهِ U ، أَمْرٌ مَطْلُوْبٌ وَخَاْصَةً فِيْ مِثْلِ هَذَاْ الْيَوْمِ ، اَلَّذِيْ هُوَ يَوْمُ عِيْدٍ وَفَرَحٍ لِلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْصَّاْئِمِيْنَ وَاَلْقَاْئِمِيْنَ وَاَلْذَّاْكِرِيْنَ ، يَقُوْلُ U : } قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون { . وَفِفِيْ سُنَنِ الْنَّسَاْئِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ t قَالَ : كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ ، فِي كُلِّ سَنَةٍ ، يَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ r ، الْمَدِينَةَ ، قَالَ : (( كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، وَقَدْ أَبْدَلَكُمْ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا ؛ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى )) .فَعِيْدُنَاْ فِيْ هَذَاْ اَلْيَوْمِ ، عَيْدٌ شَرْعِيٌ ، جَعَلَهُ اَللهُ أَحَدَ أَعْيَاْدِنَاْ ، نُظْهِرُ فَيْهِ فَرَحَنَاْ ، وَنَشْكُرُ فَيْهِ رَبَّنَاْ ، عَلَىْ مَاْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَاْ ، وَعَلَىْ مَاْ خَصَّنَاْ بِهِ عَنْ غَيْرِنَاْ ، فَنَحْنُ فِيْ هَذَاْ اَلْعَيْدِ ، نَعَيْشُ فَرْحَتَهُ مَعَ أَهْلِنَاْ وَأَقَاْرِبِنَاْ آمِنُوْنَ مُطْمَئِنُوْنَ ، لَاْ نَخْشَىْ عَلَىْ أَعْرَاْضِنَاْ وَلَاْ عَلَىْ أَمْوَاْلِنَاْ وَلَاْ عَلَىْ دِمَاْئِنَاْ ، وَغَيْرُنَاْ كَثِيْرٌ هُمْ اَلَّذِيْنَ هُمْ فِيْ هَذَاْ اَلْعَيْدِ ، فِيْ حَاْلٍ لَاْ يَعْلَمُ بِمُعَاْنَاْتِهِمْ مِنْهَاْ إِلَّاْ اَللهُ U ، حَيْثُ يَأْتِيْ عَلِيْهِمْ هَذَاْ اَلْعِيْد ، وَهُمْ يُعَاْنِوْنَ مِنْ حُرُوْبٍ طَاْحِنَةٍ ، وَ تَفْجِيْرَاْتٍ مُتَوَاْلِيَة ، وَأَحْزَاْنٍ مُتَتَاْلِيَة ؛ مَاْ بَيْنَ دِمَاْءٍ تُرَاْقُ ، وَبُيُوْتٍ تُهَدَّمُ ، يَتَسَلَّىْ أَبْنَاْؤُنَاْ بِأَصْوَاْتِ الأَلْعَاْبِ ، وَيَبَاْتُ أَبْنَاْؤُهُمْ ، عَلَىْ أَصْوَاْتِ الْمَدَاْفِعِ ، وَأَزِيْزِ الْطَّاْئِرَاْتِ ، نَلْبَسُ الْجَدِيْدَ مِنْ الْثِّيَاْبِ ، وَهُمْ مَاْ يَجِدُوْنَ مَاْ يُكَفِّنُوْنَ فِيْهِ مَوْتَاْهُمْ ، إِنْتَهَىْ رَمَضَاْنُ ، وَلَاْ هَمَّ لَهُمْ إِلَّاْ كَيْفَ يَنْجُوْنَ ، مِنْ سَطْوَةِ كَاْفِرٍ حَاْقِدٍ ، أَوْ خَاْرِجِيٍ فَاْسِدٍ ، أَوْ طَاْغُوُتٍ نَاْقِمٍ ، لَاْ يَدْرِي أَحَدَهُمْ مِنْ أَيْنَ يَأْتِيْهِ الْمَوْتُ ، أَمِنْ فَوْقِهِ أَمْ مِنْ تَحْتِه . جَرَّاْءَ مُخَطَّطَاْتِ أَعْدَاْءِ اَلْمِلَّةِ وَاَلْدِّيْنِ ، اَلَّذِيْنَ يَصْدِقُ عَلَيْهِمْ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ { فَقَدْ بَذَلُوْا مَاْ بِوُسْعِهِمْ ، لِحَرْبِ اَلْدِّيْنِ وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ ، وَتَآمَرُوْا عَلَىْ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، لِتَمْزِيْقِ وُحْدَتِهِمْ ، وَتَفْرِيْقِ كَلِمَتِهِمْ ، وَنَهْبِ ثَرَوَاْتِ بِلَاْدِهِمْ ، وَلَاْ أَدَلُّ عَلَىْ ذَلِكَ مِمَّاْ يَقُوْمُوْنَ بِهِ ، مِنْ تَغْرِيْرٍ بِبَعْضِ شَبَاْبِنَاْ ، لِيَكُوْنُوْا مَصْدَرَ إِزْعَاْجٍ لَنَاْ فِيْ بِلَاْدِنَاْ اَلْآمِنَةِ ، اَلَّتِيْ تُحْكَمُ بِشَرْعِ اَللهِ U ، فَضْلَاً عَنْ سَعْيِهِمْ لِإِثَاْرَةِ اَلْفِتَنِ اَلْطَّاْئِفِيَةِ ، وَاَلْنَّعَرَاْتِ اَلْجَاْهِلِيَةِ ، وَلَكِنْ يَأْبَىْ اَللهُ إِلَّاْ أَنْ يُتِمُّ نُوْرَهُ ، وَيُعْلِيْ مَنْهَجَ رَسُوْلِهِ e ، وَكَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ : (( لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )) ، بَلْ كَمَاْ قَاْلَ U : } يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ { . وَهَذَاْ يَجْعَلُنَاْ ـ أَيُّهَاْ الإِخْوَةِ ـ نَتَقَرَّبُ أَكْثَرُ إِلَىْ رَبِّنَاْ U ، وَنَحْرِصُ عَلَىْ إِمْتِثَاْلِ أَمْرِهِ وَاَجْتِنَاْبِ نَهْيِهِ ، وَنَشْكُرُهُ U ، أَنْ عَاْفَاْنَاْ مِنْ مَاْ اِبْتَلَىْ فِيْهِ غَيْرَنَاْ ، وَلْنَسْتَشْعِرْ مُعَاْنَاْةَ إِخْوَاْنِنَاْ ، وَلْنَقُمْ بِوَاْجِبَنَاْ ، بِشُكْرِ اَللهِ U عَلَىْ مَاْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَاْ أَوَّلَاً ، وَثَاْنِيَاً لَوْ بِدَعْوَةِ صَاْدِقَةٍ لإخواننا الذين ابتلاهم الله بسلب ما أنعم به علينا ، عَلَّهَاْ تُوَاْفِقُ سَاْعَةَ إِجَاْبَةٍ ، نَسْأَلُ اللهَ U أَنْ يُفَرَّجَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ e ، اللَّهُمَّ فَرَجَاً عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ . اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ .أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
اللهُ أَكْبَر ...... اللهُ أَكْبَر...... اللهُ أَكْبَر........ اللهُ أَكْبَر..... اللهُ أَكْبَر........ اللهُ أَكْبَر. اللهُ أَكْبَر.... اللهُ أَكْبَر.... لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ . الْحَمْدُ للهِ مُعِيْدِ الْجُمَعِ وَالأَعْيادِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ } جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ {، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، الْهَاْدِيْ بِإِذْنِ رَبِهِ إِلَىْ سَبِيْلِ الْرَّشَاْدِ صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ الْتَّنَاْدِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اللهِ :
وَمِنْ شُكْرِ اللهِ U بَعْدَ إِكْمَاْلِ عِدَّةِ رَمَضَاْنَ ، مُوَاْصَلَةُ أَعْمَاْلِ الْخَيْرِ ، وَالاسْتِمْرَاْرُ عَلَىْ الْطَّاْعَةِ ، وَمِنْ ذَلِكَ صِيَاْمُ سِتَّةِ أَيَّاْمٍ مِنْ شَهْرِ شَوَّاْل ، يَقُوْلُ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ : (( مَنْ صَام رمضانَ وأتْبَعَهُ بِستّ من شَوَّال كان كصيامِ الدَّهْرِ )) . اللهُ أَكْبَر.... اللهُ أَكْبَر.... لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ .
أَيُّهَاْ الْمُسْلِمُوْنَ :
ثَبَتَ عَنْ الْنَّبِيِ r أَنَّهُ فِيْ مِثْلِ مَوْقِفِيْ هَذَاْ ، يَعِضُ الْنِّسَاْءَ ، فَاقْتِدَاْءً بِهِ r أَقُوْلُ : مَعْشَرَ الْنَّسَاْءِ ، إِتَّقِيْنَ اللهَ U ، وَامْتَثِلْنَ أَمْرَهُ ، وَاحْذَرْنَ اِرْتِكَاْبَ نَهْيِهِ ، } قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ { ، إِلْزَمْنَ طَاْعَةَ أَزْوَاْجِكُنَّ بِالْمَعْرُوْفِ ، طَهِرْنَ بُيُوْتَكُنَّ مِنْ أَجْهِزَةِ الْفَسَاْدِ ، وَاحْذَرْنَ الْمَلَاْبِسَ الْمُحَرَّمَة ، وَإِيَّاْكُنَّ وَالْتَّشَبُّهَ بِالْعَاْهِرَاْتِ ، فَإِنَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ . تَأَدَّبْنَ أَخَوَاْتِيْ بِآدَاْبِ الإِسْلَاْمِ ، وَاحْذَرْنَ الِاخْتِلَاْطَ بِالْرِّجَاْلِ الأَجَاْنِبِ ، أَوْ مُصَاْفَحَتَهُمْ ، أَوْ الْخُضُوْعَ بِالْقَوْلِ عَنْدَ الْتَّحَدُثِ مَعَهُمْ . اِحْذَرْنَ الإِسْرَاْفَ فَإِنَّ اللهَ لَاْ يُحِبُ الْمُسْرِفِيْن ، وَإِيَّاْكُنَّ وَالْتَبْذِيْر ، فَإِنَّ الْمُبَذِّرِيْنَ كَاْنُوْا إِخْوَاْنَ الْشَّيَاْطِيْنَ . إِعْلَمْنَ أَخَوَاْتِي ، بِأَنَّ الْنَّبِيَ r قَاْلَ : (( الْمَرْأَةُ إِذَا صَلَّتْ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا فَلْتَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ ))اللهُ أَكْبَر.... اللهُ أَكْبَر.... لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ .
أَيُّهَاْ الْمُسْلِمُوْنَ :
إِنَّ مِنْ هَدْيِ نَبِيِكُمْ r ، فِيْ مِثْلِ هَذَاْ الْعِيْد ، مُخَاْلَفَةُ الْطَّرِيْقِ ، فَمَنْ جَاْءَ مِنْكُمْ إِلَىْ هَذَاْ الْمَسْجِدِ مَعَ طَرِيْقٍ ، فَلْيَعُدْ إِلَىْ بَيْتِهِ مِنْ طَرِيْقٍ آخَرٍ ، إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ ، اَسْأَلُ اللهَ U أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنِيْ وَمِنْكُمْ صَاْلِحَ الأَعْمَاْلِ ، وَأَنْ يَجَعَلَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ فِيْ هَذَاْ الْعِيْدِ مِنْ الْفَاْئِزِيْن . اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِهُدَاكَ وَاجْعَلْ عَمَلَنَا فِي رِضَاكَ . اللَّهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حقَّاً وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا البَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ . اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا . رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلّ شَيءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَينَا الإيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهِ إلَينَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانِ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ. اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتِنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ. .} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . } سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { .
&&&&&&&&&&&
القيام والصيام بعد رمضان
إنّ الْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَاْ ، وَمِنْ سَيئَاْتِ أَعْمَاْلِنَاْ ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَاْ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَاْ هَاْدِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمْدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ صَلَى اللهُ عَلِيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً ...
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ؛ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
الانتهاء ، والرحيل ، من سنن هذه الحياة ، فلا بقاء ولا دوام إلا لوجه الله جل وعلا ، يقول سبحانه : } كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبّكَ ذُو ٱلْجَلْـٰلِ وَٱلإكْرَامِ { . ويقول U : } كُلُّ شَىْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { . فحري بالمسلم أن يكون عاقلا ، فيقف مع نفسه يحاسبها وخاصة في هذه الأيام ، بعد أن ودعنا شهر رمضان المبارك ، وطويت صحائف أعمالنا فيه .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
ليكن أول ما تفهم هذه النفس الأمارة بالسوء ، هو أن رمضان وإن انتهى فمواسم الخير لا نهاية لها ، وما رمضان إلا مدرسة يتدرب فيها من وفقه الله على فعل البر ومجالات الخير ، وهذه ـ أيها الأخوة ـ فائدة من فوائد شهر رمضان الكثيرة ، ولذلك تجد الذين وفقوا للقبول في شهر رمضان ، يتابعون ما اعتادوا عليه ، ويستمرون على فعل الطاعات وما يقربهم لخالقهم جل وعلا .
أما ـ والعياذ بالله ـ الذين لم يوفقوا للقبول في شهر رمضان ، الذين رغمت أنوفهم ، كما في الحديث المعروف ، تجد أن عهدهم بالطاعات ، انتهاء شهر رمضان ، بل لم يستريحوا ، ولم يهدأ لهم بال ، حتى جعلوا رمضان وراء ظهورهم ، فهجروا طاعة ربهم ، وعادوا إلى ما كانوا عليه قبل رمضان ، بل عادوا أسوأ من ذلك ـ والعياذ بالله .
فلنعود أنفسنا ـ أيها الإخوة ـ على ما اعتادت عليه في رمضان ، ولنشعرها بأن ما كانت تعمل في رمضان ، مشروع في غير رمضان ، ومتى ما عملناه فإن الله يقبله ، ويثيبنا عليه ، ويرفع درجاتنا بأسبابه .
فهذا القيام ، الذي كنا نحرص عليه في رمضان ، مشروع في غير رمضان ، وهو ديدن الصالحين ، وشرف عباد الله المؤمنين ، يقول الله تعالى إخبارا عن سلف هذه الأمة : } كَانُواْ قَلِيلاً مّن ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ { ، ما الذي أسهرهم ؟ متابعة القنوات الفضائية ؟ لا . أسهرهم قيام الليل . ويقول تبارك وتعالى عنهم : } تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ { تتجافى جنوبهم : يعني ترتفع وتنزعج عن مضاجعها اللذيذة ، إلى ما هو ألذ عندهم منه وأحب إليهم ، وهو الصلاة في الليل ومناجاة الله U .
فقيام الليل مشروع حتى في غير رمضان ، بل كان الرسول يحذر من تركه لمن اعتاد عليه ، فقد جاءه عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ فقال له e كما في الحديث الصحيح : (( يَا عَبْد اللَّهِ لا تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ )) . وذكر مرة عنده رجلا نام ليلة حتى أصبح ، فقال e : (( ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ )) .
الله المستعان ـ أيها الأخوة ـ كم الذين تبول الشياطين في آذانهم ؟ وكم الذين حرموا من مناجاة ربهم ، الذي ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ـ في الثلث الأخير من الليل ـ يقول : هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ يقول جابر بن عبد الله ـ كما في الحديث الصحيح ـ سمعت الرسول يقول : (( إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ )) .
أين الذين أثقلت كواهلهم الديون ؟ أين الذين توالت عليهم الهموم ؟ أين ذووا الحاجات ؟ساعة ، لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه . وهذه الساعة ليست في سنة أو شهر؛ إنما هي في كل ليلة . فلا نامت أعين الكسالى.
فلنحذر يا عباد الله تثبيط الشيطان ، فإنه يجتهد ليحرمنا مثل هذا الفضل العظيم ، وقد حذرنا نبينا من ذلك ، ففي الحديث الصحيح يقول e : (( يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ إِذَا نَامَ ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، وَإِذَا تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عَنْهُ عُقْدَتَانِ ، فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ )) .
وقيام الليل ـ أيها الأخوة ـ من أسباب دخول الجنة، يقول الرسول e : (( أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ )).
وقد دعى الرسول بالرحمة للذين يقومون الليل ويوقظون أزواجهم ، ففي الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : (( رَحِمَ اللَّهُ رَجُلا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ وَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا ، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ )) .
ولا تنسوا الوتر ـ يا عباد الله ـ الثلاث ركعات التي كنا نختم بها صلاة الليل في رمضان ، التي كنا نقرأ بها بسور الأعلى والكافرون وقل هو الله أحد، هذا هو الوتر، يحبه الله عز وجل ، يقول علي بن أبي طالب : الوتر ليس بحتم كصلاة المكتوبة ، ولكن رسول الله قال : (( إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ )) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما في الحديث الصحيح ، عن النبي e قال : (( اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ وِتْراً )) فلنحافظ على الوتر، فقد كان النبي يوصي به، ويحافظ عليه في الحضر والسفر. أسأل الله لي ولكم علما نافعا، وعملا خالصا . اللهم ايقضنا من رقدة الغافلين، وأغثنا بالإيمان واليقين، واجعلنا من عبادك الصالحين، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ :
وكما أن القيام مشروع في غير رمضان ، فكذلك الصيام ، فإن من صام يوما في سبيل الله باعد به عن وجهه النار سبعين خريفا يوم القيامة . نسأل الله الكريم من فضله. يوم واحد، تباعد به النار سبعين خريفا، فضل عظيم، وخير عميم، يغفل عنه كثير من الناس، وخاصة الذين لا يعرفون الصوم إلا في شهر رمضان .
فالله الله ، أبعدوا النار بالصيام عن وجوهكم ، واقتدوا بنبيكم الذي كان من كثر صيامه يضن أنه لا يفطر.وللصوم ـ يا عباد الله ـ فوائد عظيمة ، فصوموا يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع ، فقد كان نبيكم يتعاهد ذلك ، ولما سأل عن صيامه لهاذين اليومين ، قال : إن الأعمال تعرض على الله كل اثنين وخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم.
وصوموا أيام البيض من كل شهر، الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، ففي الحديث: ( أمرنا رسول الله أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض : ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة )، وقال e : (( هي كصيام الدهر)). يعني عندما تصم يا عبد الله هذه الأيام من كل شهر لك من الأجر صيام سنة كاملة.
وأفضل الصيام، صيام نبي الله داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما.
جدير يا عباد الله بالمسلم أن يتحرى السنة في صيام النوافل ويصوم . جدير بأن يكون لك يا عبد الله حظ من صيام النوافل قل أو كثر :
وصم يومك الأدنى لعلك في غد
تفوز بعيد الفطر والناس صوم
أيها الأخوة المؤمنون ، وأخيرا أذكركم ـ والذكرى تنفع المؤمنين ـ بالست من شوال، فمن صام رمضان ـ وقد صمتموه ـ وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر.
نعم أيها الأخوة، صيام الست من شوال مع صيام رمضان كصيام الدهر، لأن الحسنة عند الله بعشر أمثالها، فصيام رمضان عن عشرة أشهر وستة أيام في شهر شوال عن ستين يوما أي عن شهرين فعشرة أشهر مع شهرين حول كامل . اسأل الله أن يتقبل منا الصيام والقيام ، ويبعدنا عن المعاصي والآثام ، ويجعلنا جميعا من الفائزين بدار السلام ، إنه سميع مجيب .ألا وصلوا على البشير النذير ، والسراجح المنير ، فقد أمركم بذلك اللطيف الخبير ، فقال جل من قائل عليما : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وفي الحديث يقول e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ , فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ )) وفي حديث آخر يقول e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا )) فاللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين ، وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين . اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، واحمي حوزة الدين ، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين ، اللهم آمنا في أوطاننا ، واستعمل علينا خيارنا ، واجعل ولايتنا في عهد من خافك واتقاك ، واتبع رضاك يارب العالمين . اللهم وفقنا لهداك واجعل عملنا في رضاك برجمتك يا أرحم الراحمين . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عباد الله : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ، { فاذكروا الله العظيم يذكركم ، واشكروه على وافر نعمه يزدكم ، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

قديم 21-07-2015, 10:34 PM   #2


عاشق الورد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3033
 تاريخ التسجيل :  Dec 2013
 أخر زيارة : 09-12-2025 (11:37 AM)
 المشاركات : 60,532 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
لوني المفضل : Mediumseagreen

اوسمتي

افتراضي



جزاااك الله خير وباارك الله فيك وفي علمك

دمت بخير وعاافيه


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 21-07-2015, 10:54 PM   #3


بنت الكحيلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 955
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 05-05-2026 (02:52 PM)
 المشاركات : 21,254 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkmagenta

اوسمتي

افتراضي



شيخنا الفاضل م عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيمة

جعلها الله في ميزان اعمالك

لك تقديري


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 22-07-2015, 05:49 PM   #4


عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل :  Mar 2013
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وأنتم كذلك
تقبل الله طاعاتكم وصالح أعمالكم
وجزاكم الله خيرا من أخوة حريصين على
فعل الخير وتشجيع من يساهم في نشره
وكل عام وأنتم أحبة في الله


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 23-07-2015, 12:03 AM   #5


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

كل عام وأنت بخير ومن العايدين الفايزين

جزاك الله عنا خير الجزاء على الخطبه النافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك ونفع بعلمك الإسلام والمسلمين

كل الشكر والتقدير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 23-07-2015, 02:26 AM   #6


حمدان السبيعي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1188
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 26-04-2026 (12:00 PM)
 المشاركات : 6,401 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Brown

اوسمتي

افتراضي




يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 24-07-2015, 03:38 AM   #7


عفات انور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1623
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 14-04-2026 (01:00 PM)
 المشاركات : 8,355 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue

اوسمتي

افتراضي




عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 25-07-2015, 07:23 AM   #8


عبدالرحمن الوايلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1097
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 24-08-2025 (08:20 PM)
 المشاركات : 6,568 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 26-07-2015, 08:36 AM   #9


خيّال نجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:42 PM)
 المشاركات : 22,311 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي





تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 26-07-2015, 09:25 AM   #10


عابر سبيل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1475
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:27 PM)
 المشاركات : 10,134 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkslategray

اوسمتي

افتراضي




شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:22 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education