صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,512,145
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,457,900مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,594,059مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,251,486صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,512,153
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,880,728
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,251,457فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,710,3395موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,489,243ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,983,087
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > المضـيف الإسلامـي

المضـيف الإسلامـي مشكاةُ نورٍ تضيء الروح من كتاب الله وسنة المصطفى

كاتب الموضوع ابو ضاري مشاركات 69 المشاهدات 6570  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-11-2009, 05:59 PM   #11


ابو ضاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 03-01-2016 (01:15 PM)
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



نصائح للحاج قبل سفره إلى الحج
هل من نصيحة لمن أراد السفر للحج ، ماذا يفعل قبل سفره ؟


الحمد لله
"إذا عزم المسلم على السفر إلى الحج أو العمرة استحب له أن يوصي أهله وأصحابه بتقوى الله عز وجل ، وهي : فعل أوامره ، واجتناب نواهيه .
وينبغي أن يكتب ما له وما عليه من الدين ، ويشهد على ذلك ، ويجب عليه المبادرة إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب ؛ لقوله تعالى : (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور/31.
وحقيقة التوبة : الإقلاع من الذنوب وتركها ، والندم على ما مضى منها ، والعزيمة على عدم العود فيها ، وإن كان عنده للناس مظالم من نفس أو مال أو عرض ردها إليهم ، أو تحللهم منها قبل سفره ؛ لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من كانت عنده مظلمة لأخيه من مال أو عرض فليتحلل اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) .
وينبغي أن ينتخب لحجه وعمرته نفقة طيبة من مال حلال ؛ لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا) ، وروى الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى : لبيك اللهم لبيك ، ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك ، زادك حلال ، وراحلتك حلال ، وحجك مبرور غير مأزور . وإذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى : لبيك اللهم لبيك ، ناداه مناد من السماء : لا لبيك ولا سعديك ، زادك حرام ، ونفقتك حرام ، وحجك غير مبرور) .
وينبغي للحاج الاستغناء عما في أيدي الناس والتعفف عن سؤالهم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم) .
ويجب على الحاج أن يقصد بحجته وعمرته وجه الله والدار الآخرة ، والتقرب إلى الله بما يرضيه من الأقوال والأعمال في تلك المواضع الشريفة ، ويحذر كل الحذر من أن يقصد بحجه الدنيا وحطامها ، أو الرياء والسمعة والمفاخرة بذلك ، فإن ذلك من أقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل وعدم قبوله ، كما قال تعالى : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) هود/15-16 . وقال تعالى : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا) الإسراء/18-20 .
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : قال الله تعالى : (أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) .
وينبغي له أيضا أن يصحب في سفره الأخيار من أهل الطاعة والتقوى والفقه في الدين ، ويحذر من مصاحبة السفهاء والفساق .
وينبغي له أن يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته ، ويتفقه في ذلك ويسأل عما أشكل عليه ؛ ليكون على بصيرة ، فإذا ركب دابته أو سيارته أو طائرته أو غيرها من المركوبات استحب له أن يسمي الله سبحانه ويحمده ، ثم يكبر ثلاثا ، ويقول : (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) الزخرف/13-14. اللهم إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا ، واطو عنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في المال والأهل ؛ لصحة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
ويكثر في سفره من الذكر والاستغفار ، ودعاء الله سبحانه ، والتضرع إليه ، وتلاوة القرآن وتدبر معانيه ، ويحافظ على الصلوات في الجماعة ، ويحفظ لسانه من كثرة القيل والقال ، والخوض فيما لا يعنيه ، والإفراط في المزاح ، ويصون لسانه أيضا من الكذب والغيبة والنميمة والسخرية بأصحابه وغيرهم من إخوانه المسلمين .
وينبغي له بذل البر في أصحابه ، وكف أذاه عنهم ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة على حسب الطاقة" انتهى .
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
"مجموع فتاوى ابن باز" (16/32- 37) . االإسلام سؤال وجواب



 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-11-2009, 02:14 AM   #12


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



بيض الله وجهك اخوي ابو ضاري

الله يجزاك عنا كل خير على طرح الموضع الهام الذي ينتفع به كل من يقرأه

دمت ودام لنا وجودك ونفع الله بعطائك وضاعف لك الحسنات


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


قديم 06-11-2009, 02:24 AM   #13


برفسور بكلماتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 16
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 24-01-2011 (05:56 AM)
 المشاركات : 1,200 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



اسئـــل اللهـ لك الاجر العظيم...

سلمت يــداك ع طرح الناافع...

وجعل مااطرحت في ميــزان حسنـــاتكـ..

أرق تحيهـ لك..


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-11-2009, 05:47 PM   #14


ابو ضاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 03-01-2016 (01:15 PM)
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاطرق بن بدر الهذال مشاهدة المشاركة
بيض الله وجهك اخوي ابو ضاري


الله يجزاك عنا كل خير على طرح الموضع الهام الذي ينتفع به كل من يقرأه


دمت ودام لنا وجودك ونفع الله بعطائك وضاعف لك الحسنات
وجهك ابيض يالغالي

ووجودك شرف لنا يالشيخ ونسال الله ان يكتب لنا ولكم الاجر


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-11-2009, 05:48 PM   #15


ابو ضاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 03-01-2016 (01:15 PM)
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة برفسور بكلماتي مشاهدة المشاركة
اسئـــل اللهـ لك الاجر العظيم...

سلمت يــداك ع طرح الناافع...

وجعل مااطرحت في ميــزان حسنـــاتكـ..

أرق تحيهـ لك..
بارك الله فيك على هذا المرور الكريم منك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-11-2009, 05:51 PM   #16


ابو ضاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 03-01-2016 (01:15 PM)
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



المسافرون إلى الله تعالى


الحياة سفر، والناس فيها مسافرون، والغاية واحدة: الآخرة.


والمنزل اثنان: جنات عدن، ونار جهنم.


كل الناس سائرون إلى الدار الآخرة، بغير اختيارهم.. إنما خيارهم في الطريق:


- فمنهم من يلزم طريق الجنة، فيتخذ: أركانه، وواجباته، وسننه.


- ومنهم من يلزم طريق النار، فيتخذ: سبيله، وموجباته.


قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ{6} فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ{7}


فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً{8} وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً{9} وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ


{10} فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً{11} وَيَصْلَى سَعِيراً{12} إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً{13} إِنَّهُ ظَنَّ


أَن لَّن يَحُورَ{14} بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً{15}الإنشقاق.


وفي الناس غفلة مترسخة، حكى الله تعالى عنها فقال: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ


مَّعْرِضُونَ{1} مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ{2} لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ..}.


فلا يذكرون سفرهم هذا، ولا مآلهم، وقد يرون الميت بين أيديهم، فلا تتحرك قلوبهم بذكر


ولا موعظة..!!


وقد مضت سنة الله تعالى في عباده: أنه يذكرهم؛ رحمة بهم، وبلاغا، ولعلهم يتقون.


فأقام لهم العلامات، ونصبها لهم؛ لتكون عونا، وتذكرة، فيستذكرون ما هم فيه من رحلة،


تمضي ولا تقف، تحصي الأعمار، وتجتزئ منها فلا تكل ولا تمل، فمن تلك العلامات: الحج.





للحج أركان، وواجبات، وسنن، فأركانه:


الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، وسعي الحج.


هذه الأربعة أركان الحج، من دونها لا يصح الحج:


- فبدون الإحرام، لا يحصل الدخول في النسك أصلا.


- وبدون الوقوف بعرفة، لا يحصل اللحاق بالحج، وعليه التحلل بهدي وعمرة، والحج من قابل.


- وبدون الطواف، لا يتم الحج، ويبقى عليه التحلل الثاني، لا يحل له الجماع، حتى يأتي به.


- وبدون السعي، لا يتم الحج، ويبقى في الذمة حتى يأتي به.


والحج سفر أصغر، هو مثال للسفر الأكبر: سفر الحياة الدنيا إلى الآخرة. لكنه سفر المؤمن،


المتخذ طريق الجنة، دون سفر المتخذ طريق النار.


فكما أن سفر وشعيرة الحج لا تتم إلا بهذه الأركان، فكذلك سفر الدنيا، والقدوم على الله تعالى،


ودخول جنات عدن لا تتم إلا بأركان أربعة مثلها:





- أركان السفر إلى الجنة.


فالأول: الموت على الإسلام. فبدونه لا يحصل الانتقال، من دار الدنيا إلى دار الآخرة، والدخول


إلى الجنة، قال تعالى: {{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ


عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }آل عمران185.


ومثاله الإحرام، فما أشبه الإحرام بالموت على الإسلام:


- ففي كليهما يقر الإنسان بالشهادة لله تعالى: المحرم يلبي:"لبيك اللهم لبيك"،


والميت يلقن الشهادة: "لاإله إلا الله".


- ففي كليهما التجرد من الثياب، والكفن في ثياب بيضاء، غير مخيطة، يلتف بها الإنسان.


- وفي كليهما التطهر، والتنظف، والاغتسال، والتطيب.


- وفي كليهما صلاة تصلى تقربا إلى الله تعالى.


والفرق أن في الإحرام يفعل المحرم كل ذلك بنفسه، أما في الموت فيفعل به كل


ذلك إخوانه المؤمنون.


فالإحرام يذكر الحاج مآله ومصيره، في هذه الحياة، كيف يخرج منها من دون شيء، فارغا،


إلا من كفنه، وكيف يلقى بيت الله عز وجل مخالفا عادته في الزي، فكذلك يلقاه في زي


مخالف لعادته.





والبقاء في الإحرام طيلة حجه، يذكر بهذا الحال غير المعتاد، ليفهم أنها آتية لا ريب، وأن الإعداد


لها بعدة تخفف عنه هول ما يستقبل: واجب، كوجوب الإعداد للحج بعدة تخفف من وعثاء السفر.


الثاني: التوبة والاستغفار. فبدونها لا يفوز المرء بالجنة، لأن الخطيئة تحيط به من كل جهة،


ولا يسلم منها، فإذا لم يحرقها بالتوبة والاستغفار أحاطت به. قال تعالى:


{بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة81


لكن التوبة والاستغفار تفك قيد الخطيئة، وتكسر أغلاله، لينفذ المؤمن إلى رضوان ربه، كما


قال تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن


يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ *ُأُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن


رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ }.





ومثالها الوقوف بعرفة في الحج:


- فالوقوف بعرفة: وقوف بباب المولى بطلب الصفح، والعفو، والمغفرة، يمكث الناس طيلة


النهار وجزءا من الليل، يستغيثون المولى جل شأنه: أن يتجاوز عنهم، ويعاملهم بفضله


وكرمه، وأن لا يؤاخذهم بما ركبوا، وجنوا، واجترحوا. والله تعالى يستجيب لهم في هذا


الموقف، فيقول لملائكته: (انظروا إلى عبادي: أتوني شعثا، غبرا، أشهدكم أني قد غفرت لهم).


- (والحج عرفة)، أي أعظم ركن فيه، فمن فاته فلا حج له، وبدون الاستغفار والتوبة يفوت


ثواب الرب ورضاه، ويحل غضبه وسخط. قال تعالى:


{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ}


فهؤلاء المنافقون، كان سبب هلاكهم استكبارهم عن الاستغفار والتوبة.


- وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }، فكان سبب امتناع عذابهم استغفارهم.


- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبب عذاب عبد الله بن جدعان ودخوله النار:


(إنه لم يقل يوما من الدهر: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين).





فالوقوف بعرفة يذكر بالتوبة والاستغفار الدائمين، ولزوم الباب حتى يفتح بالرحمة


والرضوان، ورفع الغضب والهوان، فمن أطال قرع الباب فتح له، ومن صبر نال الخير..


والحاج يصبر ساعات النهار والليل يطلب الصفح، والعفو، والمغفرة، فكذلك المسافر،


المبتغي جوار الرب في الدار الآخرة.


الثالث: تعلق القلب، وملازمة الذكر. فما وصل ولا اتصل، إلا من فرغ قلبه لذكره، وتعلق به


حبا، وشوقا، وأنسا، فشرط الإيمان تعلق القلب بالله تعالى، وهو محبته. قال تعالى:


{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ}.


والمؤمنون هم الذاكرون، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ .. }





ومثاله الطواف بالبيت:


- فالطواف لف ودوران، وهو حال المؤمِّل، المتقرب، المحب، المشتاق:


يدور حول محبوبه: منزله، وآثاره. المرة تلو المرة، لا يمل، ولا يتعب، ولا ينصرف،


حتى ينعم بكلامه، ونظره، ورضاه.


- وفي الطواف يكون الذكر والاستحضار الدائم لمن يطوف له، حيث يفرغ القلب إلا منه،


والعقل إلا من التفكر فيه، وفي آلائه، وهو حال الذاكرين الله تعالى كثيرا والذاكرات.


فالطواف عبادة تذكر بأصل الدين ولبه، وهو محبة الله تعالى وذكره، فيطوف حبا، وشوقا،


وذكرا. ويتعلم أن هذا هو حال المؤمن في الدنيا، لا يقدم شيئا على مولاه، لا حبا، ولا ذكرا،





وهذا حقيقة التلبية:


- "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك".


والتي تقال عند الإحرام، ويوم التروية، وعرفة، ومزدلفة، حتى رمي جمرة العقبة يوم العيد،


فإن "لَبّ" من قولهم: أَلَبّ بالمكان؛ إذا أقام به والتزمه؛ ومعناه: أنا لازم لك، ومتعلق بك،


لزوم المُلِبّ بالمكان، مقبل إليك. فقول: لبيك؛ أي أقبلت إليك، وتوجهت إليك، وانقدت لك.


الرابع: الإخلاص والاستقامة على الطاعة. فالجنة لا يدخلها إلا المخلصون، العاملون


على استقامة، كما قال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ


بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً }، وقال في العمل: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }، وقال في لزوم


الاستقامة: {َأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}،





وهذا مثاله السعي بين الصفا والمروة:


- فالسعي يكون جيئة وذهابا مرات. وهكذا المخلص يطلب القبول، إن لم يكن في الأولى


ففي الثانية، والثالثة.


- والسعي على استقامة. وهكذا طريق الجنة في الدنيا صراط مستقيم غير معوج.


- والسعي فيه طول وصعود ونزول. وهكذا الطريق طويل وشاق، فسلعة الله غالية.


- والسعي فيه سعي شديد بين العلمين. وهكذا الطريق يحتاج إلى مسارعة ومسابقة، في بعضه.


فإذا سعى استدل بسعيه على الطريق، ووصف الطريق، من: إخلاص، واستقامة، وعمل،


ومن معنى التلبية: "لييك اللهم لبيك": أنا مقيم على طاعتك، ولازمها، لا أبرح عنها.





وهكذا فلا يجتاز سفر الحج، إلى القبول، والثواب، والخروج من الذنوب كيوم ولدته أمه،


كما في الأثر، إلا بفعل هذه الأركان الأربعة، فكذلك لا يجتاز سفر الدنيا، إلى جنة المأوى،


إلا بفعل هذه الأربعة.


ثم يبقى فعل الواجبات، وترك المحظورات، وقد تسامح في ترك الواجب لعذر، وأوجب فدية،


وتسامح في فعل المحظور: نسيانا، أو جهلا، أو اضطرار وكرها. وجعل فيه الكفارة والفدية إذا


كان عمدا، وهكذا الأمر في السفرين. فما أشبه سفر الحج بسفر الحياة، وما أسعد من اتعظ،


وفهم المعنى، وأدرك المغزى، وما أنزل القرآن إلا للتدبر، والتفكر، قال تعالى:


- {ِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}.


- {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }





- الأصل الأكبر.


والأصل الأكبر في السفرين: توحيد الله تعالى. هذا الذي أرسلت به الرسل، ونزلت به


الكتب، وخلق الله الخلق لأجله، ومايز بين الناس به، وحرم به الدم، والمال، وأدخل به الجنة،


هو: إفراد الله تعالى وحده بالعبادة، ونبذ الشرك، وطرائق الشرك، سواء كان عبر الشفاعة


، أو التوسل، أو التبرك.


هذا الذي يؤمر به الناس في حياتهم، كي يحصلوا ثواب الله تعالى، ويجتنبوا عقابه، منذ البلوغ


حتى الممات، كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*


لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}، فإذا جاء الحج أكد هذا الأصل بشعائره،





ورسخه في النفوس، ورباهم عليه بالمظاهر التالية:


- الأول: التلبية. فقد كان المشركون في حجهم يلبون فيقولون: "لبيك لا شريك لك، إلا شريكا


هو لك، تملكه وما ملك"، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، ومنع هذا الشرك، وأمر الناس


أن يقولوا في تلبيتهم: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك،


لا شريك)، فهذا شعار التوحيد وكلمته، يردده الحجاج منذ إحرامهم، وسائر أيامهم.


- الثاني: القصد. فإن الحج يقصد لوجه الله وحده، لا لأجل فلان وفلان، لا نبي ولا صالح،


يخرج الحاج من بلده وأهله، لا يبتغي إلا الله تعالى وحده، حتى النبي صلى الله عليه وسلم لا


يدخل في قصده، فليس من شروط الحج، ولا من واجباته: زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم.


لكنها من المستحبات عموما.


- الثالث: الأعمال. كل أعمال الحج تجرى لله تعالى، ليس لأحد حظ فيها، من الأول إلى الآخر:


الإحرام، إلى المبيت بمنى، إلى الوقوف بعرفة، ثم المبيت بمزدلفة، ثم الطواف والسعي


، ورمي الجمار.





- الرابع: الدعاء. كل الأدعية المأثورة في أعمال الحج أدعية خالصة لله تعالى، فيها التوحيد


ونفي الشريك، كدعاء الصفا والمروة، كما قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ


كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً}، قال القرطبي: "قال ابن عباس وعطاء والضحاك والربيع


: اذكروا الله كذكر الأطفال آباءهم، وأماتهم: أبه أمه؛ أي فاستغيثوا به، وألجئوا إليه، كما


كنتم تفعلون حال صغركم بآبائكم. وقال طائفة: معنى الآية: اذكروا الله، وعظموه، وذبوا عن


حرمه، وادفعوا من أراد الشرك في دينه ومشاعره، كما تذكرون آباءكم بالخير إذا غض أحد


منهم، وتحمون جوانبهم وتذبون عنهم".





- الخامس: لا حظ لمخلوق. ليس في الحج تبرك بمشاهد، أو أضرحة، أو قبور، أو أشخاص،


وليس فيه دعاء غير الله تعالى، أو الاستغاثة به، أو التوسل، بل ليس للمخلوق منه إلا


الإحسان، بدعاء وعون، فيشرع في الحج: الحج عن ميت، أو عاجز. أو عون ضعيف أو


محتاج، فكل حظ للمخلوق في الحج فبالإحسان إليه، وليس فيه أدنى شيء يدل أو يحث على


التبرك به، أو التوجه إليه، وقد كان المشركون في حجهم يتفاخرون بآبائهم، ويذكرونهم، فأمر


الله تعالى المؤمنين بقوله: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً}،


فأمرهم بذكر الله تعالى أشد من ذكر الآباء، ليعلمهم أن هذا موضع يعظم فيه الرب سبحانه


وحده دون غيره. وهذا قول آخر في تفسير الآية.


ففي الحج يتعلم المرء التوحيد خالصا صرفا، ليرجع بعده فيكون كذلك في باقي أيامه،


كما كان في حجه.





لما كان الحج عبادة تشمل أعمال: القلب، واللسان، والجوارح.


وكانت عناية الناس، في أغلبهم، منحصرة في أعمال: اللسان، والجوارح.


قصدت التذكير بالعمل الغائب: عمل القلب.


لتحصيل التمام والكمال، في التعبد والأجر.




 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-11-2009, 05:53 PM   #17


ابو ضاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 03-01-2016 (01:15 PM)
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



حجوا قبل أن لا تحجوا







الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..أما بعد :
فاحمد الله عز وجل – أخي المسلم – أن مد في عمرك لترى تتابع الأيام الشهور , فأمامك الآن موسم الحج الذي قد أشرق،وهاهم وفود الحجيج بدأوا يملأون الفضاء ملبين مكبرين أتوا من أقصى الأرض شرقاً وغرباً وبعضهم له سنوات وهو يجمع درهماً على درهم يقتطعها من قوته حتى جمع ما يعينه على أداء هذه الفريضة العظيمة .
وأنت هنا - أخي الحبيب – قد تيسرت لك الأسباب وتهيأت لك السبل فلماذا تؤخر وإلى متى تؤجل ؟ أما سمعت قول الله عز وجل : { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } [آل عمران :97]
وقوله تعالى : { وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ } [البقرة: 196] وقوله جلا وعلا : { وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ } [الحج :27]
أخي المسلم : الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لاإله إلاالله وأن محمداً رسول الله , وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وصوم رمضان ,وحج بيت الله لمن استطاع إلى ذلك سبيلاً)[متفق عليه]
ويجب على المسلم المستطيع المبادرة إلى الحج حتى لا يأثم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له ))[رواه أحمد ]
وعن عبد الرحمن بن سابط يرفعه : (( من مات ولم يحج حجة الإسلام , لم يمنعه مرض حابس , أو سلطان جائر , أو حاجة ظاهرة , فليمت على أي حال , يهودياً أو نصرانياً ) .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار , فينظروا كل من كان له جدةٌ ولم يحج , فيضربوا عليهم الجزية , ما هم بمسلمين , ما هم بمسلمين ) [رواه البيهقي ].
فيجب عليك أخي المسلم المبادرة والإسراع إلى أداء هذه الفريضة العظيمة فإن الأمور ميسرة ولله الحمد , فلا يقعدنك الشيطان ولايأخذنك التسويف ولا تلهينك الأماني .. واسأل نفسك .. إلى متى وأنت تؤخر الحج إلىالعام القادم ؟ ومن يعلم أين أنت العام القادم ؟ ! وتأمل في حال الأجداد كيف كانوا يحجون على أقدامهم وهم يسيرون شهوراً وليالي ليصلوا إلى البيت العتيق ؟!
أخي المسلم : إن فضل الحج عظيم وأجره جزيل , فهو يجمع بين عبادة بدنية ومادية , فالأولى بالمشقة والتعب والنصب والحل والترحال والثانية بالنفقة التي ينفقها الحاج في ذلك .
قال صلى الله عليه وسلم : (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما , والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )) وقال صلى الله عليه وسلم (( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه )) متفق عليه .
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال: ( إيمان بالله ورسوله ) قيل : ثم ماذا ؟ قال : ( جهاد في سبيل الله ) قيل : ثم ماذا ؟ قال : ( حج مبرور ) رواه البخاري .
وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على التزود من الطاعات والمتابعة بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الحديد والذهب والفضة , وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة ) رواه الترمذي .
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث يحرك المشاعر ويستحث الخطى : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما , والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) رواه مسلم .
ومع هذا الأجر العظيم فإن أيام الحج قليلة لا تتجاوز أسبوعاً لمن هم في هذه البلاد ولله الحمد وأربعة أيام لأهل مكة وما حولها !! أليست أخي المسلم نعمة عظيمة ؟ ! فلا تتردد ولا تتهاون فالدروب ميسرة والطرق معبدة والأمن ضارب أطنابه ورغد العيش لا حد له .. نعم تحتاج إلى شكر , وحياة خلقت فيها للعبادة فلا تسوف ولا تؤخر وأبشر فأنت من وفد الرحمن , وفد الله , دعاهم فأجابوا وسألوه فأعطاهم .
وأبشر بيوم عظيم تقال فيه العثرة وتغفر فيه الزلة فقد قال صلى الله عليه وسلم (( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة )) رواه مسلم .
فلتهنأ نفسك ولتقر عينك واستعد للقاء الله عز وجل واستثمر أوقاتك فيما يعود عليك نفعها في الآخرة فإنها ستفرحك يوم لا ينفع مال ولا بنون .. يوم تتطاير الصحف , وترتجف القلوب , وتتقلب الأفئدة , وترى الناس سكارى وما هم بسكارى .. ولكن عذاب الله شديد .
أخي الحبيب : اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها وللآخرة بقدر بقائك فيها , ولا تسوف فالموت أمامك والمرض يطرقك والأشغال تتابعك ولكن هرباً من كل ذلك استعن بالله وتوكل عليه وكن من الملبين المكبرين هذا العام .
أخي المسلم : أما وقد انشرح صدرك وأردت الحج وقصدت وجه الله عز وجل والدار الآخرة أذكرك بأمور :
- الاستخارة والاستشارة: فلا خاب من استخار ولا ندم من استشار، فاستخر الله في الوقت والراحلة والرفيق ، وصفة الاستخارة أن تصلي ركعتين ثم تدعو دعاء الاستخارة المعروف.
2- إخلاص النية لله عز وجل: يجب على الحاج أن يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الآخرة لتكون أعماله وأقواله ونفقاته مقربة إلى الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى،) متفق عليه.
3- تعلم أحكام الحج والعمرة وما يتعلق بهما: وتعلم شروط الحج وواجباته وأركانه وسننه حتى تعبد الله على بصيرة وعلم، وحتى لا تقع في الأخطاء التي قد تفسد عليك حجك. وكتب الأحكام ولله الحمد متوفرة بكثرة.
4- توفير المؤنة لأهلك والوصية لهم بالتقوى : فينبغي لمن عزم على الحج أن يوفر لمن تجب عليه نفقتهم ما يحتاجون إليه من المال والطعام والشراب وأن يطمئن على حفظهم وصيانتهم وبعدهم عن الفتن والأخطار.
5- التوبة إلى الله عز وجل من جميع الذنوب والمعاصي: قال الله تعالى: { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور:31].
وحقيقة التوبة: الإقلاع عن جميع الذنوب والمعاصي وتركها ، والندم على فعل ما مضى والعزيمة على عدم العودة إليها، وإن كان عنده مظالم للناس ردها وتحللهم منها سواء كانت عرضا أو مالا أو غير ذلك.
6- اختيار النفقة الحلال : التي تكون من الكسب الطيب حتى لا يكون في حجك شيء من الإثم. فإن الذي يحج وكسبه مشتبه فيه لا يقبل حجه، وقد يكون مقبولا ولكنه آثم من جهة أخرى. ففي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا خرج الحاج بنفقة طيبة، ووضع رجله في الغرز فنادى : لبيك اللهم لبيك ، ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك، زادك حلال، وراحلتك حلال، حجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الحرام الخبيثة ووضع رجله في الغرز فنادى : لبيك اللهم لبيك. ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك. زادك حرام، وراحلتك حرام، وحجك مأزور غير مبرور" رواه الطبراني.
إذا حججت بمال أصلُه سحتٌ ----- فما حججتَ ولكن حجَّتِ العيرُ
لا يقبــلُ الله إلا كلَّ صالحة ----- مـا كلُّ من حجَّ بيت الله مبرور
7- اختيار الرفقة الصالحة: فإنهم خير معين لك في هذا السفر؛ يذكرونك إذا نسيت ويعلمونك إذا جهلت ويحوطونك بالرعاية والمحبة. وهم يحتسبون كل ذلك عبادة وقربة إلى الله عز وجل.
8- الالتزام بآداب السفر وأدعيته المعروفة ومنها : دعاء السفر والتكبير إذا صعدت مرتفعا والتسبيح إذا نزلت وادياًَ، ودعاء نزول منازل الطريق وغيرها.
9- توطين النفس على تحمل مشقة السفر ووعثائه وصعوبته : فإن بعض الناس يتأفف من حر أو قلة طعام أو طول طريق. فأنت لم تذهب لنزهة أو ترفيه، اعلم أن أعلى أنواع الصبر وأعظمها أجرا هو الصبر على الطاعة.. ومع توفر المواصلات وتمهيد السبل إلا أنه يبقى هناك مشقة وتعب.. فلا تبطل أعمالك أيها الحاج بالمن والأذى وضيق الصدر ومدافعة المسلمين بيدك أو بلسانك بل عليك بالرفق والسكينة.
10- غض البصر عما حرم الله: واتق محارم الله عز وجل فأنت في أماكن ومشاعر عظيمة ، واحفظ لسانك وجوارحك ولا يكن حجك ذنوبا وأوزارا تحملها على ظهرك يوم القيامة.
تقبل الله طاعاتنا وتجاوز عن تقصيرنا وجعلنا ووالدينا من المغفور لهم الملبين هذا العام والأعوام القادمة .




 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 07-11-2009, 12:48 PM   #18


نواف العنزي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 15-02-2010 (01:21 PM)
 المشاركات : 5,025 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



يستاهل التثبيت


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 07-11-2009, 01:08 PM   #19


أبعاد السبيعي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 106
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : 09-11-2010 (10:22 AM)
 المشاركات : 1,360 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



فكره رائعه اخوي وتوقيت مناسب
والتذكير بواجبات واركان ومحضورات الحج هو أقل مايمكن ان نقدمه لأخواننا الحجاج لهذا العام
تقبل الله منهم حجهم وسائر أعمالهم

ولي عوده بإذن الله


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 07-11-2009, 04:20 PM   #20


ابو ضاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 03-01-2016 (01:15 PM)
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



نواف العنزي لاهنت يالغالي وبيض الله اللي ثبته

حلا الكون بارك الله فيك على هذا المرور


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:02 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education