صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,503,192
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,448,947مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,585,106مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,242,533صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,503,200
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,871,775
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,242,504فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,701,3865موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,480,290ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,974,134
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 36 المشاهدات 2341  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 12-12-2015, 11:38 AM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الصادقون والمسلك المأمون



بسم الله الرحمن الرحيم
اَلْصَّاْدِقُوْنَ وَاَلْمَسْلَكُ اَلْمَأْمُوْن
} الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ، ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ {، } وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ { أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ ، وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، } هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ { ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ إِلَىْ يَوْمِ يبعثون .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِيْ ، بِوَصِيَّةِ اَللهِ لَكُمْ ، وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، تَقْوَىْ اَللهِ U : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَــ : } اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
يَقُوْلُ U : } أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ، أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ، وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ { وَمَعْنَىْ هَذِهِ اَلْآيَةِ بِاَخْتِصَاْرٍ : أَنَّ اَللهَ U ، يَخْتَبِرُ اَلْنَّاْسَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ e ، كَمَاْ اِخْتَبَرَ اَلَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ اَلْأُمَمِ اَلْسَّاْبِقَةِ ، إِخْتِبَاْرَاً يَكْشِفُ فِيْ عَاْلَمِ اَلْوَاْقِعِ ، مَاْهُوَ مَكْشُوْفٌ لِعِلْمِ اَللهِ U ، مُغَيَّبٌ عَنْ عَلْمِ اَلْبَشَرِ ، فَيُحَاْسَبُ اَلْنَّاْسُ إِذَاً عَلَىْ مَاْ يَقَعُ مِنْ عَمَلِهِمْ ، لَاْ عَلَىْ مُجَرَّدِ مَاْ يَعْلَمُهُ سُبْحَاْنُهُ مِنْ أَمْرِهِمْ .
فَاَلْنَّاْسُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فِيْ اِخْتِبَاْرِ اَللهِ U ، يَنْقَسِمُوْنَ إِلَىْ قِسْمَيْنٍ لَاْ ثَاْلِثَ لَهُمَاْ : إِمَّاْ صَاْدِقُوْنَ وَإِمَّاْ كَاْذِبُوْنَ ، وَلَاْ شَكَّ أَنَّ اَلْصَّاْدِقِيْنَ لَهُمْ جَنَّاْتُ اَلْنَّعِيْمِ ، وَأَنَّ اَلْكَاْذِبِيْنَ لَهُمْ نَاْرُ اَلْجَحِيْمِ ، وَلِذَلِكَ جَاْءَ أَمْرُ اَللهِ U لِعِبَاْدِهِ أَنْ يَكُوْنُوْا مَعَ اَلْصَّاْدِقِيْنَ ، فَقَاْلَ U : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ { ، وَمَعَ أَمْرِهِ لَهُمْ بِأَنْ يَكُوْنُوْا مَعَ اَلْصَّاْدِقِيْنَ ، رَغَّبَهُمْ فِيْ ذَلِكَ ، بِذِكْرِ مَاْ أَعَدَّهُ ـ جَلَّ جَلَاْلُهُ ـ لِلْصَّاْدِقِيْنَ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، فَقَاْلَ U : } هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ، لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ، ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ { .
وَمِنْ كَرَمِ اَللهِ U وَحِكْمَتِهِ وَرَحْمَتِهِ ، بَيَاْنُهُ لِصِفَاْتِ اَلْصَّاْدِقِيْنَ فِيْ كِتَاْبِهِ ، لَكَيْ يَعْرِفُ اَلْمُسْلِمُ نَفْسَهُ ، مَنْ أَيْ اَلْفَرِيْقَيْنَ ، هَلْ هُوَ مِنَ اَلْصَّاْدِقِيْنَ أَمْ مِنَ اَلْكَاْذِبِيْنَ ، وَمَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ U : } لَيْسَ الْبِرَّ ، أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ ، مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ، وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى ، وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ ، وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ، وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ { ، هَذِهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ صِفَاْتُ اَلْصَّاْدِقِيْنَ ، اَلَّذِيْنَ يَسْتَحِقُوْنَ أَنْ يَكُوْنَ اَلْصِّدْقُ صِفَةً لَاْزِمَةً لَهُمْ ، وَمِيْزَةً يَتَمَيَّزُوْنَ بِهَاْ عَنْ غَيْرِهِمْ .
} لَيْسَ الْبِرَّ ، أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ{ ، لَيْسَ اَلْبِرَّ ، أَنْ تَسْتَقْبَلَ اَلْكَعْبَةَ وَتُصَلِّيْ صَلَاْةً صُوْرِيَّةً لَاْ رُوْحَ لَهَاْ ، اِعْتَدْتَ عَلَيْهَاْ فَصَاْرَتْ عَاْدَةً مِنْ عَاْدَاْتِك ، أَوْ وَرِثْتَهَاْ فَأَصْبَحَتْ مَوْرُوْثَاً مَنْ مَوْرُوْثَاْتِك ، أَوْ تَفْعَلُهَاْ مُجَرَّدَ فِعْلٍ يَجْعَلُكَ مَقْبُوْلَاً بَيْنَ أَفْرَاْدِ مُجْتَمَعِك ، وَتَسْلَمْ مِنْ خَلَاْلِهِ مِنْ مَلَاْمَةِ اَلْنَّاْسِ وَعَدَمِ نَعْتِهِمْ لَكَ بِاَلْكُفْرِ ، لَاْ تُؤَثِّرُ صَلَاْتُكَ فِيْ حَيَاْتِكَ قُرْبَاً لِلهِ U ، وَلَاْ بُعْدَاً عَنَ اَلْمَعَاْصِيْ وَاَلْأَثَاْمِ وَاَلْإِجْرَاْمِ ، يَقُوْلُ U : } إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ { فَلِمَاْذَاْ صَلَاْتُكَ لَمْ تَنْهَكَ عَنْ فَوَاْحِشِكَ وَلَمْ تَمْنَعْكَ عَنْ مُنْكَرَاْتِكَ ، عَبْدُاللهِ بِنِ مَسْعُوْدٍ t ، يَقُوْلُ : مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ اَلْفَحْشَاْءِ وَاَلْمُنْكَرِ، لَمْ تَزِدْهُ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا .
فَاَلْصَّلَاْةُ شَأْنُهَاْ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، وَهِيَ أَفْضَلُ عِبَاْدَةٍ يَقُوْمُ بِهَاْ اَلْمُسْلِمُ للهِ U ، وَإِقَاْمَتُهَاْ بِتَأْدِيَةِ أَرْكَاْنِهَاْ وَشُرُوْطِهَاْ وَآدَاْبِهَاْ ظَاْهِرَاً وَبَاْطِنَاً ، أَمْرٌ مَطْلُوْبٌ ، لَيْسَ اَلْمَطْلُوْبِ اِسْتِقْبَاْلُ اَلْقِبْلَةِ مَعَ هَدْمِ اَلْأَرْكَاْنِ ، وَتَرْكِ اَلْشُّرُوْطِ ، وَتَضْيِيْعِ اَلْآدَاْبِ ، وَلِذَلِكَ قَاْلَ U : } لَيْسَ الْبِرَّ ، أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ ، مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ{ ، وَالْبِرُّ كُلُّ عَمَلِ خَيْرٍ يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَفِيْ مُقَدَّمَتِهِ اَلْإِيْمِاْنُ بِاَللهِ U ، وَمَعْنَاْهُ : اَلْاِعْتِقَاْدُ اَلْجَاْزِمُ بِوُجُوْدِهِ ، وَرُبُوْبِيَّتِهِ ، وَأُلُوْهِيَّتِهِ ، وَأَسْمَاْئِهِ وَصِفَاْتِهِ . تَعْتَقِدُ أَنَّ اَللهَ U مَوْجُوْدَاً هَذَاْ هُوَ اَلْبِرُّ ، فَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، أَنَّ جَاْرِيَةً جَاْءَ بِهَاْ سَيِّدُهَاْ إِلَىْ اَلْنَّبِيِ e ، فَسَأَلَهَاْ e وَقَاْلَ لَهَاْ : (( أَيْنَ اللهُ ؟ )) قَالَتْ : فِيْ اَلْسَّمَاْءِ ، قَاْلَ e : (( مَنْ أَنَا ؟ )) قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ e : (( أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ )) فَاَلْبِرُّ أَنْ تَعْتَقِدَ جَاْزِمَاً أَنَّ اَللهَ U مَوْجُوْدَاً } عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى { ، وَتُوَحِّدُهُ بِأَفْعَاْلِهِ ، فَلَاْ خَاْلِقَ وَلَاْ رَاْزِقَ إِلَّاْ هُوَ ، وَلَاْ مُعْطِيَ وَلَاْ مَاْنِعَ إِلَّاْ هُوَ ، } قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ ، وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ، فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ { ، وَكَذَلِكَ تُوَحِّدُهُ بِأَفْعَاْلِكَ ؛ } قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ { لَاْ تُصَلِّيَ مِنْ أَجْلِ وَظِيْفَةٍ ، وَلَاْ تَطُوْفَ حَوْلَ ضَرِيْحٍ ، وَلَاْ تَنْذُرَ لِوَلِيٍ ، وَلَاْ تَذْبَحَ عِنْدَ قَبْرٍ ، وَلَاْ تُجَاْهِدَ مِنْ أَجْلِ مَنْصِبٍ أَوْ كُرْسِيٍ أَوْ رِئَاْسَةٍ ، وَكَذَلِكَ تُفْرِدُهُ ـ سُبْحَاْنَهُ ـ بِأَسْمَاْئِهِ اَلْحُسْنَىْ وَصِفَاْتِهِ اَلْعُلَىْ ، اَلْوَاْرِدَةِ فِيْ كِتَاْبِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ، وَتُؤْمِنَ بِمَعَاْنِيْهَاْ وَأَحْكَاْمِهَاْ . } وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمَعَ اَلْإِيْمَاْنِ بِاَللهِ U ، لَاْ بُدَّ مِنَ اَلْإِيْمَاْنِ بِاَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَبِاَلْمَلَاْئِكَةِ وَبِاَلْكِتَاْبِ وَبِاَلْنَّبِيِّيْن ، يَقُوْلُ U : } وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا { ، أَيْ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ طَرِيقِ الْهُدَى ، وَبَعُدَ عَنِ الْقَصْدِ كُلَّ الْبُعْدِ .
أَسْأَلُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ عَلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً خَاْلِصَاً ، وَسَلَاْمَةً دَاْئِمَةً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مَجِيْبٌ . أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَاَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
وَبَعْدَ اَلْإِيْمَاْنِ بِاَللهِ وَاَلْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ، يَأْتِيْ اَلْعَمَلُ ، فَاَلْاِيْمَاْنُ وَحْدَهُ لَاْ يَكْفِيْ ، وَلَنْ يَكُوْنَ اَلْإِيْمَاْنُ حَقِيْقِيَّاً نَاْفِعَاً مُنْجِيَاً مِنَ اَلْخُسْرَاْنِ ، إِلَّاْ إِذَاْ أَثْمَرَ اَلْعَمَلَ ، وَهَذَاْ مَاْ أَقْسَمَ اَللهُ U عَلَيْهِ فِيْ سُوْرَةِ اَلْعَصْرِ ، يَقوْلُ U : } وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {، وَلِذَلِكَ قَاْلَ ـ سُبْحَاْنَهُ ـ : } وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى ، وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ ، وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ { ، أَيْ أَنْفَقَ مِمَّاْ آتَاْهُ اَللهُ U ، مِنْ مَاْلٍ وَهُوَ بِحَاْجَتِهِ ، وَلَمْ يَبْخَلْ بِهِ عَلَىْ أَقَاْرِبِهِ ، وَلَاْ عَلَىْ مَنْ هُمْ بِحَاْجَةٍ إِلَيْهِ ، مِنَ اَلْأَيْتَاْمِ وَاَلْمَسَاْكِيْن ، وَاَلْمُنْقَطِعِيْنَ فِيْ أَسْفَاْرِهِمْ ، وَاَلْسَّاْئِلِيْنَ وَمَنْ هُمْ بِحَاْجَةٍ لِلْسَّلَاْمَةِ مِنَ اَلْرِّقِ وَعُبُوْدِيَّةِ اَلْبَشَرِ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَلَأَهَمِّيَةِ اَلْصَّلَاْةِ ، وَاَلْإِشَاْرَةِ إِلَىْ ضَرُوْرَةِ اَلْاِعْتِنَاْءِ بِهَاْ ، وَاَلْحَذَرِ مِنْ أَنْ تَكُوْنَ مُجَرَّدَ حَرَكَاْتٍ وَسَكَنَاْتٍ ، قَاْلَ U : } وَأَقَامَ الصَّلَاةَ { وَقَاْلَ بَعْدَهَاْ : } وَآتَى الزَّكَاةَ { ، ثُمَّ ذَكَرَ أَمْرَاً مِنَ اَلْأَهَمِّيَةِ بِمَكَاْنٍ ، فَقَاْلَ U : } وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا { يَفُوْنَ بِمَاْ اَلْتَزَمُوْا بِاَلْوَفَاْءِ بِهِ ، سَوَاْءً كَاْنَ للهِ U أَوْ لِعِبَاْدِهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ اَلْبَيْعَةُ لِوَلِيِ اَلْأَمْرِ ، اَلَّتِيْ يَحْرُمُ عَدَمُ اَلْوَفَاْءِ بِهَاْ مِنَ أَجْلِ جَمَاْعَةٍ أَوْ فِئَةٍ أَوْ حِزْبٍ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَقَدْ يَجِدُ اَلْمُسْلِمُ أَمْرَاً أَوْ أُمُوْرَاً يَكْرَهُهَاْ ، وَتُكَدِّرُ عَلَيْهِ صَفْوَ حَيَاْتِهِ ، وَتُنَغِّصُ عَيْشَهُ ، وَلِذَلِكَ قَاْلَ U : } وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ { ثُمَّ قَاْلَ U : } أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ { جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْهُمْ .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ وَفْقْ وَلِاْةَ أَمْرِنَاْ لِهُدَاْكَ ، وَاَجْعَلْ عَمَلَهُمْ بِرِضَاْكَ ، وَاَرْزُقْهُمْ اَلْبِطَاْنَةَ اَلْصَّاْلِحَةَ اَلْنَّاْصِحَةَ ، اَلَّتِيْ تَدُلُّهُمْ عَلَىْ اَلْخَيْرِ وَتُعِيْنُهُمْ عَلَيْهِ ، وَأَبْعَدْ عَنْهُمْ بِطَاْنَةَ اَلْسُّوْءِ يَاْرَبَّ اَلْعَاْلَمِيْن .
اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَاْ تَشَاْءُ وَمَاْ تُرِيدُ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيْدُ ، وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ وَاَلْعَبِيْدُ ، اَلْلّهُمّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ،اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا غَيْرَ رَائِثٍ ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {.
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:57 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education