![]() |
|
![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | المشرفة المميزه |
| قريبا |
بقلم : |
قريبا | قريبا |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 34 | المشاهدات | 2218 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
اَلْفَضَاْئِلُ اَلْمُجْتَمِعَةُ فِيْ يَوْمِ اَلْجُمُعَة }الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ { ،} لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ الله وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ : } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً } إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ { . أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : رَوَىْ اَلْإِمَاْمُ مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيْحِهِ ، عَنْ أَبِيْ هُرِيْرَةَ t أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَاْلَ : (( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وفيه أُدْخِلَ الْجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا ، ولَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ )) . وَفِيْ سُنَنِ أَبِيْ دَاْوُدَ وَاَلْتِّرْمِذِيِّ وَاَلْنَّسَاْئِيِّ مِنْ حَدِيْثِ أَبِيْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ مَاتَ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ ، إِلَّا وَهِيَ مُسِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، مِنْ حِينَ تُصْبِحُ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي ، يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا )) . فَيَوُمُ اَلْجُمُعَةِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَوْمٌ لَهُ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، وَلَهُ مَكَاْنَةٌ سَاْمِيَةٌ رَفِيْعَةٌ ، يَكْفِيْ فِيْ ذَلِكَ أَنَّهُ (( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ )) ، بِشَهَاْدَةِ اَلَّذِيْ قَاْلَ اَللهُ U عَنْهُ : } وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى { اَلْنَّبِيُّ e . وَمِمَّاْ يَزِيْدُ فِيْ شَرَفِهِ ، وَيُعْلِيْ مَكَاْنَتَهُ ، وَيُوْجِبُ اَلْاِهْتِمَاْمَ بِهِ ، أَنَّهُ مِنْحَةٌ رَبَّاْنِيَّةٌ ، وَهِبَةٌ إِلَاْهِيَّةٌ لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا ، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ ، فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا ، فَهَدَانَا اللَّهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ ، وَالسَّبْتَ ، والأَحَدَ ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلاَئِقِ )) . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : يَهْتَمُّ كَثِيْرٌ مِنْ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، بِأَيَّاْمِ اَلْأُسْبُوْعِ وَخَاْصَةً أَيَّاْمَ اَلْعَمْلِ مِنْهَاْ ، فَتَجِدُ اَلْوَاْحِدَ مِنْهُمْ يُعِدُّ مَلَاْبِسَهُ ، وَيُلْغِيْ اِرْتِبَاْطَاْتَهُ ، وَيُرَتِّبُ وَقْتَهُ فَيَنَاْمُ مُبَكِّرَاً وَلَاْ يَسْهَرُ ، وَيَذْهَبُ إِلَىْ عَمَلِهِ فِيْ سَاْعَاْتِ يَوْمِهِ اَلْأُوْلَىْ ، وَيُهِيُّئُ جَسَدَهُ وَفِكْرَهُ وَوَقْتَهُ ، لِكَيْ يُؤَدِيْ عَمَلَهُ ، وَهَذَاْ أَمْرٌ يُشْكَرُ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ، لَاْ يُوْلِيْهِ ذَاْكَ اَلْاِهْتِمَاْمَ ، وَلَاْ يَعْتَنِيْ بِفَضَاْئِلِهِ اَلْمُجْتَمِعَةِ فِيْهِ ، بَلْ بَعْضُهُمْ يَرْتَكِبُ بَعْضَ اَلْمُخَاْلَفَاْتِ اَلْشَّرْعِيَّةِ ، كَاَلْسَّهَرِ وَاَلْنَّوْمِ عَنْ اَلْصَّلَاْةِ ، وَإِهْمَاْلِ كَثِيْرٍ مِنْ اَلْوَاْجِبَاْتِ ، بِدَعْوَىْ أَنَّ يَوْمَهُ يَوْمُ جُمُعَةٍ ، فَتِجِدُهُ نَتِيْجَةَ مُخَاْلَفَاْتِهِ وَإِهْمَاْلِهِ ، يَتْرُكُ صَلَاْةَ اَلْجُمُعَةِ مِنْ غَيْرٍ عُذْرِيٍ شَرْعِيٍ ، يُسَوِّغُ لَهُ عَدَمَ حُضُوْرِهَاْ مَعَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ قَاْلَ عَنْهُ اَلْحَاْكِمُ : صَحِيْحٌ عَلَىْ شَرْطِ مُسْلِم ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَع تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ )) ، يَقُوْلُ اَلْمَنَاْوُيُّ فِيْ فَيْضِ اَلْقَدِيْرِ ، ((طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ )) أَيْ : خَتَمَ عَلَيْهِ وَغَشَّاْهُ وَجَعَلَ فِيْهِ اَلْجَهْلَ وَاَلْجَفَاْءَ وَاَلْقَسْوَةَ ، أَوْ صَيَّرَ قَلْبَهُ قَلْبَ مُنَاْفِقٍ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : هُنَاْكَ بَعْضُ اَلْآدَاْبِ اَلَّتِيْ يَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَيْهَاْ ، لِيَسْتَفِيْدَ مِنْ خَيْرِيَّةِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ ، مِنْهَاْ : كَثْرَةُ اَلْصَّلَاْةِ عَلَىْ اَلْنَّبِيِّ e يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَلَيْلَتَهَاْ ،فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْبَيْهَقِيُّ فِيْ اَلْسُّنَنِ ، يَقُوْلُ e : (( أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً ، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا )) ، أَيْ : أَعْطَاْهُ اَللهُ بِتِلْكَ اَلْصَّلَاْةِ اَلْوَاْحِدَةِ عَشْرَاً مِنْ اَلْرَّحْمَةِ . وَمِنْ اَلْآدَاْبِ : اَلْاِسْتِعْدَاْدُ لِلْجُمُعَةِ بِاَلْاِغْتِسَاْلِ ، لِأَنَّ اَلْاِغْتِسَاْلُ لِلْجُمُعَةِ مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْوَاْجِبَةِ ، لِقَوْلِ اَلْنَّبِيِّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ )) أَيْ بَاْلِغٍ ، وَإِنْ تَعْجَبْ فَاَعْجَبْ مِنْ مُسْلِمٍ يَغْتَسِلُ وَيَتَنَظَّفُ وَيَتَطَيَّبُ لِعَمَلِهِ وَمُنَاْسَبَاْتِهِ ، وَلَكِنَّهُ لَاْ يَعْتَنِيْ بِغُسُلِ اَلْجُمُعَةِ ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَغَسَّلَ ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا )) ، وَاَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لَوْ رَتَّبْتَ عَلَىْ هَذِهِ اَلْأَشْيَاْءِ اَلْبَسِيْطَةِ اَلْسَّهْلَةِ ، مَبْلَغَاً مِنْ اَلْمَاْلِ ، لَمَاْ تَرَكَهَاْ أَحَدٌ أَبَدَاْ . أَرَأَيْتُمْ تَزَاْحُمَ اَلْنَّاْسِ عَلَىْ اَلْتَّخْفِيْضَاْتِ اَلْمَزْعُوْمَةِ ، كَيْفَ بَعْضُهُمْ يُسْقِطُ مُرُؤَتَهُ ، وَيَتَنَاْزَلُ عَنْ عِزَّتِهِ وَكَرَاْمَتِهِ ، وَيَشْتَرِيْ مَاْلَاْ يَحْتَاْجُهُ أَحْيَاْنَاً ، مِنْ أَجْلِ دَرَاْهِمَ مَعْدُوْدَة ، وَلَكِنَّهُ نَفْسُهُ ، لَاْ يُبَاْلِيْ بِهَذَاْ اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيْمِ ، اَلَّذِيْ وَعَدَهُ اَللهُ U ، عَلَىْ لِسَاْنِ رَسُوْلِهِ e ، وَأَيُّ جَزَاْء ؟ كُلُّ خَطْوَةٍ أَجْرُ صِيَاْمِ سَنَةٍ وَقِيَاْمِهَاْ . نَعُوْذُ بِاَللهِ مِنْ ضَعْفِ اَلْإِيْمَاْنِ ، فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَهْتَمْ بِيَوْمِ اَلْجُمُعَةِ ، وَنَتَأَدَّبْ بِآدَاْبِهِ ، تَقَرُّبَاً لِرَبِنَاْ U ، وَعَمَلَاً بِسُنَّةِ نَبِيِّنَاْ e ، لِنَحْصُلَ عَلَىْ مَغْفِرَةِ ذُنُوْبِنَاْ ، فَفِيْ اَلْحِدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ اغْتَسَلَ ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى ، وَفَضْلُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ )) .أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : وَمِنْ اَلْآدَاْبِ اَلْهَاْمَّةِ ، اَلَّتِيْ يَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ لَاْ يَغْفَلَ عَنْهَاْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ، اَلْحُضُوْرُ لِلْمَسْجِدِ فِيْ وَقْتٍ مُبَكِّرٍ ، وَاَلْدُّنُوُ مِنْ اَلْإِمَاْمِ ، وَاَلْاِسْتِمَاْعُ لِلْخُطْبَةِ ، وَعَدَمُ اَلْلَّغْوِ وَاَلْاِنْشِغَاْلِ بِمَاْ يُلْهِيْ عَنْ اَلْاِسْتِفَاْدَةِ مِنْ هَذَاْ اَلْيَوْم . تَصَوَّرُوْا ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ رَجُلَاً يَذْبَحُ جَزُوْرَاً وَيَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَاْ ، وَآخَرُ يَذْبَحُ بَقَرَةً وَيَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَاْ ، وَثَاْلِثَاً يَذْبَحُ خَرُوْفَاً ، وَرَاْبِعَاً يَذْبَحُ دَجَاْجَةً ، وَخَاْمِسَاً يَتَقَرَّبُ إِلَىْ اَللهِ U بِبَيْضَةٍ يَتَصَدَّقُ بِهَاْ ، وَسَاْدِسَاً لَاْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَاً ! أَيْ هَؤُلَاْءِ تُحِبُّ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ أَنْ تَحْصُلَ عَلَىْ أَجْرٍ مِثْلَ أَجْرِهِ ؟ صَاْحِبُ اَلْنَّاْقَةِ أَوْ اَلْبَقَرَةِ أَوْ اَلْخَرُوْفِ أَوْ اَلْدَّجَاْجَةِ أَوْ اَلْبَيْضَةِ ؟ أَظُنُّكَ إِنْ كُنْتَ عَاْقِلَاً لَاْ تَرْضَىْ بِأَقَلِّ مِنْ صَاْحِبِ اَلْنَّاْقَةِ !!! وَهَذَاْ أَخِيْ مَاْ تَفْعَلُهُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ حَسَّنَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ t ، قَاْلَ : قَاْلَ رَسُوْلُ اَللهِ e : (( إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ ، الَأَوَّلَ فَالَأَوَّلَ ، فَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ ، طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ وَدَخَلَتْ تَسْمَعُ الذِّكْرَ ، الْخُطْبَةَ )) ، قَاْلَ أَحَدُ رِوَاْةُ اَلْحَدِيْثِ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، لَيْسَ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ جُمُعَةٌ ؟ , قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ لَيْسَ مِمَّنْ يُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ . اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَغْفِرَ لَنَاْ خَطَاْيَاْنَاْ وَجَهْلَنَاْ ، وَإِسْرَاْفَنَاْ فِيْ أَمْرِنَاْ ، وَمَاْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّاْ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَاْ جَدَّنَاْ وَهَزْلَنَاْ ، وَخَطَئَنَاْ وَعَمْدَنَاْ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَاْ مَاْ قَدَّمْنَاْ وَمَاْ أَخَّرْنَاْ ، وَمَاْ أَسْرَرْنَاْ وَمَاْ أَعْلَنَّاْ وَمَاْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّاْ ، أَنْتَ اَلْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ اَلْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَىْ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٍ . اَلْلَّهُمَّ يَاْ مُقَلِّبَ اَلْقُلُوْبَ ثَبِّتْ قُلُوْبَنَاْ عَلَىْ دِيْنِكَ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَعُوْذُ بِكَ مِنْ زَوَاْلِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَاْفِيَتِكَ ، وَفُجَاْءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيْعِ سَخَطِكَ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ اِجْعَلْ مَاْ أَنْزَلَتَ عَلَيْنَاْ صَيِّبَاً نَاْفِعَاً ، وَأَغِثْنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ وَاَنْشُرْ رَحْمَتَكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|