صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,503,290
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,449,045مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,585,204مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,242,631صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,503,298
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,871,873
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,242,602فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,701,4845موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,480,388ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,974,232
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 43 المشاهدات 3062  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 23-02-2017, 11:47 PM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الظن بالله ـ عز وجل ـ .



الظن بالله عز وجل
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ ، فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { ، } يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا { ، } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا { . أَمَّاْ بَعْدُ ؛ فَإِنَّ خَيْرَ اَلْكَلَاْمِ كَلَاْمُ اَللهِ ، وَخَيْرَ اَلْهَدِيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ e ، وَشَرَّ اَلْأُمُوْرِ مُحْدَثَاْتُهَاْ ، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٍ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَاْلَةٍ ، وَكُلُّ ضَلَاْلَةٍ فِيْ اَلْنَّاْرِ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
مِنْ اَلْقَصَصِ اَلْعَجِيْبَةِ اَلْمُفِيْدَةِ ، اَلَّتِيْ ذَكَرَ اَللهُ U فِيْ كِتَاْبِهِ لِلْمَوْعِظَةِ وَاَلْعِبْرَةِ ، قِصَّةُ اَلْرَّجُلِ اَلَّذِيْ مَرَّ عَلَىْ اَلْقَرْيَةِ ، يَقُوْلُ U فِيْ سُوْرَةِ اَلْبَقَرَةِ : } أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا {، رَجُلٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَمْشِيْ فِيْ طَرِيْقٍ لَهُ ، فَمَرَّ عَلَىْ هَذِهِ اَلْقَرْيَةِ ، اَلَّتِيْ وَصَفَهَاْ اَللهُ U بِأَنَّهَاْ : } خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا { ، أَيْ : قَدْ بَاْدَ أَهْلُهَاْ ، وَفَنِيَ سُكَّاْنُهَاْ ، وَسَقَطَتْ جُدْرَاْنُهَاْ ، وَصَاْرَتْ خَرَاْبَاً مُوْحِشَةً لَاْ حَيَاْةَ فِيْهَاْ .
فَاَلْرَّجُلُ وَقَفَ مُتَعَجِّبَاً وَ } قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا { أَيْ كَيْفَ تَعُوْدُ كَمَاْ كَاْنَتْ ، } فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ {، قَبَضَ اَللهُ U رُوْحَهُ فَمَاْتَ ، وَبَقِيَ مَيِّتَاً مِائَةَ سَنَةٍ كَاْمِلَةٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ، أَيْ أَعَاْدَهُ كَمَاْ كَاْنَ ، وَسَأَلَهُ U} كَمْ لَبِثْتَ { ، كَمْ مَضَىْ عَلَيْكَ بَعْدَ سُؤَاْلِكَ ؟ فَاَسْتَقَلَّ اَلْرَّجُلُ اَلْمُدَّةَ ، لِكَوْنِهِ عَلَىْ عَهْدِهِ بِنَفْسِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ، } قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ { ، تَوَقَّعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَجَاْوَزْ اَلْيَوْمَ : } قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ { ، لَيْسَتْ يَوْمَاً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ، إِنَّمَاْ هِيَ مَاْئِةُ سَنَةٍ ، وَأَمَرَهُ U أَنْ يَنْظُرَ إِلَىْ اَلْطَّعَاْمِ وَاَلْشَّرَاْبِ اَلْلَّذَيْنِ كَاْنَاْ مَعَهُ ، لَمْ يَتَغَيَّرَاْ ، إِنَّمَاْ بَقِيَاْ عَلَىْ حَاْلِهِمَاْ ، لَمْ تُؤَثِّرْ فِيْهِمَاْ عَشَرَاْتُ اَلْسِّنِيْن ، عِلْمَاً بِأَنَّ اَلْطَّعَاْمَ وَاَلْشَّرَاْبَ مِنْ أَسْرَعِ اَلْأَشْيَاْءِ فَسَاْدَاً ، يَقُوْلُ اِبْنُ كَثِيْرٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : كَانَ مَعَهُ فِيمَا ذُكِرَ عِنَبٌ وَتِينٌ وَعَصِيرٌ ، فَوَجَدَهُ كَمَا فَقَدَهُ ، لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ ، لَا الْعَصِيرُ اسْتَحَالَ ، وَلَا التِّينُ حَمِضَ وَلَا أَنْتَنَ ، وَلَا الْعِنَبُ تَعَفَّنَ . } فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ { لَمْ يَتَغَيَّرْ ، } وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ { كَيْفَ يُحْيِيهِ اللَّهُ U وَقَدْ تَمَزَّقَ لَحْمُهُ وَجِلْدُهُ وَاَنْتَثَرَتْ عِظَاْمُهُ ، وَتَفَرَّقَتْ أَوْصَاْلُهُ ،} وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا { ، يَقُوْلُ اِبْنُ كَثِيْرٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : قَالَ السُّدِّيُّ وَغَيْرُهُ : تَفَرَّقَتْ عِظَامُ حِمَارِهِ حَوْلَهُ يَمِينًا وَيَسَارًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ تَلُوحُ مِنْ بَيَاضِهَا ، فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا فَجَمَعَتْهَا مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ تِلْكَ الْمَحِلَّةِ ، ثُمَّ رَكِبَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ ، حَتَّى صَارَ حِمَارًا قَائِمًا مِنْ عِظَامٍ لَا لَحْمَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ كَسَاهَا اللَّهُ لَحْمًا وَعَصَبًا وَعُرُوقًا وَجِلْدًا ، وَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَنَفَخَ فِي مَنْخَرَيِ الْحِمَارِ فَنَهَقَ . قَاْمَ اَلْحِمَاْرُ كَمَاْ كَاْنَ قَبْلَ مَاْئَةَ سَنَّةٍ ، وذلك كُلُّهُ بِإِذْنِ اللَّهِ U ، وَكُلُّهُ بِمَرْأَى مِنَ اَلْرَّجُلِ ، } قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
نَسْتَفِيْدُ مِنْ هَذِهِ اَلْقِصَّةِ ، أَهَمِّيَةُ مُرَاْجَعَةِ اَلْمُسْلِمِ لِظَنَّهِ بِاَللهِ U ، فَقَدْ يَكُوْنُ ـ وَاَلْعَيَاْذُ بِاَللهِ ـ ظَنَّاً لَاْ يَلِيْقُ بِهِ سُبْحَاْنَهُ ، كَظَنِّ اَلَّذِيْنَ ذَكَرَ اَللهُ U بِقَوْلِهِ : } يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ { ، وَظَنُّ اَلْجَاْهِلِيَّةِ ، هُوَ اَلْظَّنُّ اَلَّذِيْ يَقَعُ فِيْهِ اَلْمُنَاْفِقُوْنَ ، وَيَجِبُ عَلَىْ مَنْ أَرَاْدَ اَلْفَوْزَ بِاَلْجَنَّةِ ، وَاَلْسَّلَاْمَةَ مِنْ اَلْنَّاْرِ أَنْ يَحْذَرَهُ ، يقول U : } وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ ، وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ ، الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ، عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِيٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : وَظَنُّوْا بِاَللهِ اَلْظَّنَّ اَلْسَّوْء ، أَنَّهُ لَاْ يَنْصِرُ دِيْنَهُ ، وَلَاْ يُعْلِيْ كَلِمَتَهُ ، وَأَنَّ أَهْلَ اَلْبَاْطِلِ ، سَتَكُوْنُ لَهُمْ اَلْدَّاْئِرَةُ عَلَىْ أَهْلِ اَلْحَقِّ .
كَثِيْرٌ هُمْ ـ أَيَّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْنَ يَظُنُّوْنَ غَيْرَ اَلْحَقِّ ظَنَّ اَلْسَّوْءِ ، فَكَمْ مِنْ مَرِيْضٍ يَظِنُّ أَنْ لَاْ يُشْفَىْ ، وَكَمْ مِنْ فَقِيْرٍ يَظِنُّ أَنْ لَاْ يَغْتَنِيْ ، وَمَكْرُوْبٍ أَنْ لَاْ يُنَفَّسَ كَرْبَهُ ، وَمَهْمُوْمٍ لَاْ يُزَاْلَ هَمَّهُ ، وَمَغْمُوْمٍ لَاْ يُكْشَفَ غَمَّهُ . كَمْ مِنْ صَحِيْحٍ يَعْتَقِدُ أَنْ لَاْ يَفْقِدَ صِحَّتَهُ ، وَذِيْ ثَرْوَةٍ يَجْزِمُ بِبَقَاْءِ وَدَوَاْمِ ثَرْوَتِهِ ، وَحَيٍّ يَسْتَبْعِدُ قُدْرَةَ اَللهِ عَلَىْ قَبْضِ رُوْحِهِ ، وَاَنْتِهَاْءِ حَيَاْتِهِ . كَمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مَنْ يَرَىْ بِأَنَّهُ فِيْ وَضْعٍ لَاْ يَسْتَحِقُّهُ ، وَفِيْ حَاْلٍ يَرَىْ أَنَّهَاْ لَاْ تَلِيْقُ بِهِ . يَقُوْلُ اِبْنُ اَلْقَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ : وَأَكْثَرُ اَلْنَّاْسِ ، يَظُنُّوْنَ بِاَللهِ ظَنَّ اَلْسَّوْءِ فِيْمَاْ يَخْتَصُّ بِهِمْ ، وَفِيْ مَاْ يَفْعَلُهُ بِغَيْرِهِمْ ، وَلَاْ يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّاْ مَنْ عَرَفَ اَللهَ وَأَسْمَاْءَهُ وَصِفَاْتَهُ ، وَعَرَفَ مُوْجِبَ حِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ . فَمَنْ قَنَطَ مِنْ رَحْمَتِهِ , وَأَيِّسَ مِنْ رَوْحِهِ , فَقَدْ ظَنَّ بِهِ ظَنَّ اَلْسَّوْءِ . اَسْأَلُ اَللهَ U حُسْنَ اَلْظَّنَّ بِهِ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ :
وَلِأَهَمِّيَّةِ اَلْظَّنِّ بِاَللهِ ، أَمَرَ اَللهُ U ، أَنْ لَاْ يَكُوْنُ ظَنَّ عِبَاْدِهُ بِهِ إِلَّاْ حَسَنَاً ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْقُدْسِيِّ ، قَاْلَ تَعَاْلَىْ : (( أَنَاْ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِيْ بِيْ ، فَلَاْ يَظُنُّ بِيْ إِلاَّ خَيْرًا )) ، فَيَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ ، دَاْئِمَاً وَأَبَدَاً أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاَللهِ U ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ تَعَالَى )) ، وَيَقُوْلُ عَبْدُ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَالَّذِي لاَ إِلهَ غَيْرُهُ لاَ يُحْسِنُ عَبْدٌ باللهِ الظَّنَّ إِلاَّ أَعْطَاهُ ظَنّهُ ، وَذَلِكَ بِأَنَّ الْخَيْرَ في يَدِهِ . فَاَللهَ اَللهَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَحْسِنُوْا ظَنَّكُمْ بِرَبِّكُمْ ، تَفُوْزُوْا بِسَعَاْدَةِ اَلْدُّنْيَاْ وَاَلْآخِرَةِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْبَيْهَقِيُّ : (( أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ إِلَى النَّارِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى شَفَتِهَا الْتَفَتَ فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ ظَنِّي بِكَ لَحَسَنٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : رُدُّوهُ ، فَأَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ )) . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَنَاْ أَوْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ أَوْ شَبَاْبَنَاْ أَوْ نِسَاْءَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ يَاْقَوُيَّ يَاْ عَزِيْز .
اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:58 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education