صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,778
عدد  مرات الظهور : 170,656,507
عدد مرات النقر : 182,472
عدد  مرات الظهور : 114,602,262مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,888
عدد  مرات الظهور : 98,738,421مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,393
عدد  مرات الظهور : 98,395,848صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,316
عدد  مرات الظهور : 170,656,515
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,035
عدد  مرات الظهور : 152,025,090
عدد مرات النقر : 152,135
عدد  مرات الظهور : 98,395,819فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,110
عدد  مرات الظهور : 164,854,7015موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,638
عدد  مرات الظهور : 156,633,605ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,607
عدد  مرات الظهور : 113,127,449
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
(ليتك قريب في حياتي والانفاس)
بقلم : القارظ العنزي
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ارشادات وتوجيهات في الحج (آخر رد :العندليب)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :العندليب)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :العندليب)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: النصر القادم (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: الفرح برمضان (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: وصف أم معبد لنبينا ﷺ (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: شبابنا والهواتف الذكية (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: ماذا بعد رمضان ؟ (آخر رد :هيثم الجبوري)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 51 المشاهدات 3967  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 26-02-2020, 12:05 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5180 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (12:07 PM)
 المشاركات : 778 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي يوم الوشـــــــــــــــــــــــاح



الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيِكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَو مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [ الأحزاب: 70 – 71 ].
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: قَدْ يَعِيشُ الْمَرْءُ دَهْرَهُ بَيْنَ النَّاسِ وَلاَ يُعْرَفُ! فَيُقَيِّضُ اللهُ لَهُ مِحْنَةً تَكُونُ مِنْحَةً مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَسَعَادَةً لَهُ فِي الدَّارَيْنِ فَيَشْتَهِرُ اسْمُهُ، وَيَعْلُو رَسْمُهُ، وَيَذِيعُ صِيتُهُ؛ بَلْ يَتَمَنَّى كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يَكُونَ هُوَ! لِمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْمِنَحِ وَالْعَطَايَا الَّتِي لاَ تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَمِنْ ذَلِكَ قِصَّةُ صَاحِبَةِ الْوِشَاحِ، وَالَّتِي كَانَتْ تُرَدِّدُ هَذَا الْبَيْتَ مِنَ الشِّعْرِ عِنْدَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- فَتَقُولُ:
وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا *** أَلاَ إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
قَالَتْ لَهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ؟
فَقَصَّتْ عَلَيْهَا قِصَّةَ الْوِشَاحِ، وَالَّتِي نُورِدُهَا فِي خُطْبَتِنَا هَذِهِ؛ لِمَا فِيهَا مِنَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ، فَنَقُولُ: امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ مَوْلُودَةٌ عِنْدَ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي مَكَّةَ، تَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَتَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ، وَتَخْدُمُهُمْ بَعْدَ مَا أَعْتَقُوهَا، فَخُطِبَتِ ابْنَتَهُمُ الصَّغِيرَةَ، فَوَضَعُوا لِهَذِهِ الْبِنْتِ وِشَاحًا أَحْمَرَ مُرَصَّعًا بِاللُّؤْلُؤِ كَنَوْعٍ مِنَ الزِّينَةِ، فَوَضَعَتِ الْبِنْتُ وِشَاحَهَا، فَجَاءَتِ الْحِدَأَةُ فَأَخَذْتُه تَظُنُّهُ قِطْعَةَ لَحْمٍ، فَبَحَثَتِ الْبِنْتُ عَنْ وِشَاحِهَا فَلَمْ تَجِدْهُ! فَاتَّهَمُوا بِسَرِقَتِهِ خَادِمَتَهُمُ السَّوْدَاءَ! فَفَتَّشُوهَا، وَأَنْزَلُوا مَلاَبِسَهَا، وَعَرَّوْهَا تَمَامًا، حَتَّى إِنَّهَا مِنَ الْحَيَاءِ جَثَتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا لِكَيْ لاَ يَتَبَيَّنَ شَيْءٌ مِنْ عَوْرَتِهَا، ثُمَّ بَكَتْ! فَدَعَتْ رَبَّهَا، وَلَمْ تَلْجَأْ لِدُعَاءِ الأَصْنَامِ، وَهِيَ عَلَى غَيْرِ الإِسْلاَمِ، فَأَقَبَلَتِ الْحِدَأَةُ وَالْوِشَاحُ مَعَهَا، فَرَمَتِ الْوِشَاحَ فَسَقَطَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ؛ فَطَأْطَئُوا رُؤُوسَهُمْ جَمِيعًا نَدَمًا لِمَا صَنَعُوا بِهَذِهِ الْمِسْكِينَةِ؛ فَقَالَتِ السَّوْدَاءُ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْمُفَارَقَةُ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ سَبَبًا لِتَرْكِهِمْ لَهَا، وَنَجَاتِهَا مِنْ قَهْرِهِمْ وَتَسَلُّطِهِمْ، فَكَانَ مَآلُ هَذِهِ الْحَادِثَةِ الْخَيْرَ الْعَظِيمَ، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾؛ حَيْثُ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ تَبْحَثُ عَنْ مَكَانٍ تَأْوِي إِلَيْهِ، فَهَدَاهَا اللهُ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ؛ لِتَلْقَى خَيْرَ الْبَشَرِيَّةِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِتُسْلِمَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَسْلَمَتْ ، وَاتَّخَذَتْ مَكَانًا لَهَا فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ، فَكَانَتْ تَخْرُجُ بَعْدَ كُلِّ صَلاَةِ فَجْرٍ تَقُمُّ مَسْجِدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَتَجْمَعُ الْعِيدَانَ وَالْخِرَقَ، فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَهْلَهَا، وَكَانَتْ تَزُورُ دَائِمًا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- فَتَأْنَسُ إِلَيْهَا وَتُكْرِمُهَا، وَتُكَرِّرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَزُورُ فِيهِ عَائِشَةَ قَوْلَهَا:
وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا *** أَلاَ إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
فَاسْتَمَرَّتْ هَذِهِ الصَّحَابِيَّةُ السَّوْدَاءُ فِي خِدْمَةِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى وَافَتْهَا الْمَنِيَّةُ لَيْلاً، فَغَسَّلُوهَا وَكَفَّنُوهَا، وَصَلَّوْا عَلَيْهَا، وَدَفَنُوهَا لَيْلاً، وَلَمْ يُخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَلَمَّا جَاءَ الْفَجْرُ، وَصَلَّى الرَّسُولُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالصَّحَابَةِ سَأَلَ عَنْهَا؛ فَقَالُوا: مَاتَتِ الْبَارِحَةَ، قَالَ: «أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي»، أَيْ: أَخْبَرْتُمُونِيِ؛ فَكَأَنَّهُمْ صغَّرُوا أَمْرَهَا وَتَقَالُّوهَا ، فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِا» فَدَلُّوهُ فَصلَّى عَلَيها، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنَوِّرهَا لَهُمْ بِصَلاَتِي عَلَيْهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
فَأَكْرَمَ اللهُ تَعَالَى أَهْلَ الْقُبُورِ بِالنُّورِ التَّامِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِسَبَبِ صَلاَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ الضَّعِيفَةِ الْمَظْلُومَةِ.
فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى -عِبَادَ اللهِ-، وَاصْدُقُوا مَعَ رَبِّكُمْ، وَأَخْلِصُوا الْعَمَلَ لَهُ؛ تَسْعَدُوا وَتُفْلِحُوا وَإِنْ لَمْ تُعْرَفُوا؛ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا...
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فِي قِصَّةِ هَذِهِ الصَّحَابِيَّةِ السَّوْدَاءِ الدُّرُوسُ وَالْعِبَرُ، وَالَّتِي مِنْهَا:
أَنَّ فِي الْمِحَنِ مِنَحًا، وَفِي الْبَلاَيَا الْعَطَايَا مَتَى مَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى بِالْعَبْدِ خَيْرًا ؛ فَإِحْسَانُ الظَّنِّ بِاللهِ، وَالثِّقَةُ بِهِ يُعَجِّلُ بِالْفَرَجِ وَيَأْتِي بِالْخَيْرِ؛ فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ قَبْلَ إِسْلاَمِهَا لاَ تُعْرَفُ، وَبَعْدَ كُرْبَتِهَا وَإِسْلاَمِهَا نَالَتْ شَرَفَ الصُّحْبَةِ، وَصَلَّى عَلَى قَبْرِهَا أَفْضَلُ الْخَلْقِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَمِنَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ: الْبُعْدُ عَنْ ظُلْمِ الْعِبَادِ؛ فَالظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَإِهْمَالُ الظُّلْمِ مَطْلُوبٌ، وَإِعْمَالُ التَّثَبُّتِ قَبْلَ ظُلْمِ الْعَبْدِ أَمْرٌ مَرْغُوبٌ مَحْبُوبٌ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلاَ تَظَالَمُوا..» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].
فَاتَّقُوا اللهَ -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ-، وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَهْمَا تَعَاظَمَتِ الأُمُورُ، وَكَثُرَتِ الْهُمُومُ وَالْمَصَائِبُ وَالْغُمُومُ، فَفَرَجُ اللهِ أَكْبَرُ وَأَوْسَعُ وَأَسْرَعُ، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [ الطلاق: 4].
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [ الأحزاب: 56 ]. وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:07 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education