![]() |
|
![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | المشرفة المميزه |
| قريبا | لو قالوا ان السر في داخل البير//الموت كان البير ماهو بصافي
بقلم : مساعدمزعل اليمني |
قريبا | قريبا |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 36 | المشاهدات | 2313 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
بسم الله الرحمن الرح0يم صَنَاْئِعُ اَلْمَعْرُوْفِ تَقِيْ مَصَاْرِعَ اَلْسُّوْءِ اَلْحَمْدُ للهِ ، } الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ،} إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا {. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، بَعَثَهُ رَبُّهُ هَاْدِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيْرَاً ، وَدَاْعِيَاً إِلَىْ اَللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاْجَاً مُنِيْرَاً ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : فِيْ حَدِيْثٍ صَحَّحَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ ـ رضي الله عنها ـ أَنَّ اَلْنَّبِيَّ e قَاْلَ : (( صَنَائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ ، وَالصَّدَقَةُ خَفِيّاً تُطْفِئُ غَضَبَ اَلْرَّبِّ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ زِيَادَةٌ فِي العُمُر ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ، وَأَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا ، هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ ، وَأَهْلُ المُنْكَرِ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ هُمْ أَهْلُ اَلْمُنْكَرِ فِيْ اَلْآخِرَةِ )) . فَفِيْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ اَلْعَظِيْمِ ، حَثٌّ عَلَىْ فِعْلِ اَلْخَيْرِ لِلْغَيْرِ ، وَبَيَاْنٌ لِأَهَمِّيَّةِ وَنَتِيْجَةِ إِسْدَاْءِ اَلْمَعْرُوْفِ لِلْعِبَاْدِ ، سَوَاْءً كَاْنَ هَذَاْ اَلْمَعْرُوْفُ مَاْلَاً ؛ كَاَلْصَّدَقَةِ وَإِطْعَاْمِ اَلْطَّعَاْمِ ، وَسِقَاْيَةِ اَلْمَاْءِ ، وَسَدَاْدِ اَلْدِّيُوْنِ ، وَكَفَاْلَةِ اَلْأَيْتَاْمِ ، وَرِعَاْيَةِ اَلْأَرَاْمِلِ ، أَوْ جَاْهَاً ؛ كَإِصْلَاْحٍ بَيْنَ اَلْنَّاْسِ ، وَشَفَاْعَةٍ حَسَنَةٍ ، وَتَعْلِيْمِ عِلْمٍ نَاْفِعٍ ، أَوْ سَاْئِرِ اَلْمَصَاْلِحِ اَلَّتِيْ يَحْتَاْجُهَاْ اَلْنَّاْسِ ؛ كَحُسْنِ اَلْمُعَاْمَلَةِ ، وَإِمَاْطَةِ اَلْأَذَىْ ، وَعِيَاْدَةِ اَلْمَرْضَىْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّاْ عُرِفَ حُسْنُهُ شَرْعَاً وَعَقْلَاً . فَمَنْ بَذَلَ شَيْئَاً مِنْ نَفْسِهِ أَوْ جُهْدِهِ أوْ وَقْتِهِ أَوْ مَاْلِهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مُخْلِصَاً للهِ U ، فَإِنَّ اَللهَ U ، يَقِيْهِ مَصَاْرِعَ اَلْسُوْءِ ، كَاَلْحَوَاْدِثِ وَاَلْكَوَاْرِثِ وَاَلْمُصَاْئِبِ اَلْمُفَاْجِئَةِ ، وَكَمْ مِنْ إِنْسَاْنٍ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ نَجَّاْهُ اَللهُ U ، مِنْ مَصْرَعٍ سُوْءٍ بَسَبَبِ فِعْلِهِ لِلْخَيْرِ ؟ وَكَمْ مِنْ إِنْسَاْنٍ حَفِظَ اَللهُ مَاْلَهُ مِنْ اَلْضَّيَاْعِ وَاَلْسَّرِقَةِ وَاَلْتَّلَفِ ، بِسَبَبِ إِحْسَاْنِهِ إِلَىْ اَلْنَّاْسِ ؟ . وَكَمْ مِنْ إِنْسَاْنٍ نَجَّاْهُ اَللهُ U مِنْ اَلْحَوَاْدِثِ اَلْمُمِيْتَةِ بِسَبَبِ مَعْرُوْفِهِ إِلَىْ اَلْنَّاْسِ ؟ وَكَمْ مِنْ إِنْسَاْنٍ حَفِظَ اَللهُ U ، أَوْلَاْدَهُ وَأَهْلَهُ مِنْ اَلْمُهْلِكَاْتِ بِسَبَبِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ اَلْمَعْرُوْفِ ؟ اِزْرَعْ جَمِيْلَاً وَلُوْ فِيْ غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَلَاْ يَضِيْعُ جَــــــــــــمِيْلٌ أَيْنَمَاْ زُرِعَاْ إِنَّ اَلْجَمِيْلَ وَإِنْ طَاْلَ اَلْزَّمَاْنُ بِهِ فَلَيْسَ يَحْصُدُهُ إِلَّاْ اَلَّذِيْ زَرَعَاْ اَلْنَّبِيُّ e ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَوْلَ مَاْ نَزَلَ عَلَيْهِ اَلْوَحْيُ فِيْ اَلْغَاْرِ ، رَجَعَ إِلَىْ خَدِيْجَةَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، فَقَالَ : (( زَمِّلُونِي ، زَمِّلُونِي )) ـ أَيْ غَطُّوْنِيْ بِاَلْثِّيَاْبِ وَلُفُّوْنِيْ بِهَاْ ـ فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ : (( أَيْ خَدِيجَةُ ، مَا لِي )) وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، قَالَ : (( لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي )) ، قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : كَلَّا أَبْشِرْ ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، وَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ . فَاَلَّذِيْ يَصْنَعُ اَلْمَعْرُوْفَ ، لَنْ يَخْذِلَهُ اَللهُ U ، بَلْ يُبْشِرُ بِمَحَبَّتِهِ ، وَمَحَبَتِهِ U لِأَعْمَاْلِهِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْطَّبَرَاْنِيُّ وَحَسَّنَ إِسْنَاْدَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ ـ رضي الله عنهما ، أَنَّ رَجُلَاً جَاْءَ إِلَىْ رَسُوْلِ اَللَّهِ e ، فَقَاْلَ : يَاْ رَسُوْلَ اَللَّهِ ، أَيُّ اَلْنَّاْسِ أَحَبُّ إِلَىْ اَللَّهِ ؟ وَأَيُّ اَلْأَعْمَاْلِ أَحَبُّ إِلَىْ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَقَاْلَ رَسُوْلُ اَللَّهِ e : (( أَحَبُّ اَلْنَّاْسِ إِلَىْ اَللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلْنَّاْسِ ، وَأَحَبُّ اَلْأَعْمَاْلِ إِلَىْ اَللَّهِ سُرُوْرٌ تُدْخِلُهُ عَلَىْ مُسْلِمٍ ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً ، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوْعًا ، أَوْ تَقْضِيْ عَنْهُ دَيْنًا ، وَلِأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاْجَةٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَاْ الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًا ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ كَتَمَ غَيْظَهُ ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا ، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ )) . فَصَنَاْئِعُ اَلْمَعْرُوْفِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مَعَ أَنَّهَاْ تَقِيْ مَصَاْرِعَ اَلْسُّوْءِ ، فإنها عِبَاْدَةٌ عَظِيْمَةٌ ، يَتَقَرَّبُ بِهَاْ اَلْمَسْلِمُ إِلَىْ رَبِّهِ U ، بَلْ هِيَ أَحَبُّ إِلَىْ رَسُوْلِ اَللهِ e ، مِنْ اَلْاِعْتِكَاْفِ شَهْرَاً فِيْ مَسْجِدِهِ ، اَلَّذِيْ يَقُوْلُ عَنْهُ ـ عَلَيْهِ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ـ : (( صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ )) ، فَيَنْبَغِيْ لَكَ ـ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ـ أَنْ تَحْرِصَ عَلَىْ هَذِهِ اَلْعِبَاْدَةِ ، كَحُرْصِكَ عَلَىْ اَلْصَّلَاْةِ وَاَلْصِّيَاْمِ وَغَيْرِهِمَاْ مِنْ أَنْوَاْعِ اَلْعِبَاْدَاْتِ ، تَنْفَعُ إِخْوَاْنَكَ بِمَاْ تَسْتَطِيْعُ عَلَيْهِ ، وَتَبْذُلُ لَهُمْ مَاْ فِيْ وِسْعِكَ مِمَّاْ يَحْتَاْجُوْنَ إِلَيْهِ ، وَأَبْشَرْ بِمَاْ يَسُرُّكَ وَيُسْعِدُكَ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ وَاَلْآخِرَةِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ t ، قَالَ : أُتِيَ اَللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَاْدِهِ ، آتَاْهُ اللهُ مَالًا ، فَقَالَ لَهُ : مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا ، قَالَ : يَا رَبِّ آتَيْتَنِي مَالَكَ ، فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ ، فَقَالَ اللهُ : أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي . فَبِمِثْلِ مَاْ يَفْعَلُ هَذَاْ اَلْرَّجُلُ فِيْ اَلْنَّاْسِ ، عَاْمَلَهُ اَللهُ U ، فَتَجَاْوَزَ عَنْهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اَللهَ فِيْ عَوْنِ اَلْعَبْدِ مَاْ كَاْنَ اَلْعَبْدُ فِيْ عَوْنِ أَخِيْهِ ، وَلِأَنَّ اَلْجَزَاْءَ مِنْ جِنْسِ اَلْعَمَلِ ، فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ هَذِهِ اَلْعِبَاْدَةِ اَلْعَظِيْمَةِ ، وَاَلْخَصْلَةِ اَلْكَرِيْمَةِ ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ لِعِبَاْدِ اَللهِ مِنْ أَجْلِ اَللهِ U ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : )) مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ )) . أَعُوْذُ بِاَللهِ مِنْ اَلْشَّيْطَاْنِ اَلْرَّجِيْمِ : }يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنْ اَلْآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ : وَمِمَّاْ يَدُلُّ عَلَىْ أَهَمِيَّةِ صَنَاْئِعِ اَلْمَعْرُوْفِ ، مَاْ جَاْءَ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، أنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ e : (( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ، يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ ، فَلَمْ تَسْقِنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي )) ، فَحِرَيٌّ بِاَلْمُسْلِمِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ لَاْ يَتَوَاْنَىْ وَلَاْ يَتَأَخَّرَ عَنْ صَنَاْئِعِ اَلْمَعْرُوْفِ ، وَكَمَاْ قَاْلَ U : } وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا { . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : وَكَمَاْ أَنَّ صَنَاْئِعَ اَلْمَعْرُوْفِ ، تَقِيْ مَصَاْرِعَ اَلْسُّوْءِ ، وَبِسَبَبِهَاْ يُنَاْلُ رَضَىْ اَللهِ U ، وَاَلْفَوْزُ بِاَلْدَّاْرِ اَلْآخِرَةِ ، فَإِنَّ مَنْ يَزْهَدُ بِهَاْ ، وَيَتَوَاْنَىْ عَنْهَاْ ، أَوْ يَصْنَعُ مَاْ يُضَاْدُّهَاْ ، فَإِنَّهُ عَلَىْ خَطَرٍ عَظِيْمٍ ، وَقَدْ رَأَىْ بَعْضُنَاْ اَلْمَقْطَعَ اَلَّذِيْ اِنْتَشَرَ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، مِنْ أَبْنَاْءٍ أَوْدَعُوْا أُمَّهُمْ فِيْ دَاْرِ اَلْعَجَزَةِ ، بعد عملية أجريت لها وَهِيَ مَرْيِضَةُ كُلَىْ ، تَتَحَسَّبُ عَلَيْهِمْ ، وَتَنْعِتُهُمْ بِعُقُوْقِهَم لها ، فَإِنْ كَاْنَتْ صَنَاْئِعُ اَلْمَعْرُوْفِ فِيْ أَبْعَدِ اَلْنَّاْسِ ، تَقِيْ مَصَاْرِعَ اَلْسُّوْءِ ، فَمَاْ ظَنُّكُمْ بِصَنَاْئِعِ اَلْشَّرِ بِأُمٍ حَمَلَتْ وَوَلَدَتْ وَأَرْضَعَتْ وَتَعِبَتْ وَسَهِرَتْ ، وَكَاْنَ جَزَاْؤُهَاْ اَلْقَطِيِعْةَ وَاَلْعُقُوْقَ . إِذَاْ كَاْنَتْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ إِمْرَأْةً زَاْنِيَةً ، سَقَتْ كَلْبَاً عَطْشَاْنَاً ، فَدَخَلَتْ اَلْجَنَّةَ ، وَأُخْرَىْ حَبَسَتْ هِرَّةً فَدَخَلَتْ اَلْنَّاْرَ ، فَمَاْ ظُنُّكُمْ بِقَطِيْعَةِ مَنْ قَاْلَ لَهَاْ اَللهُ U : (( أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ : فَذَلِكَ لَكِ )) ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( اثْنانِ يُعَجِّلُهُما الله فِي الدُّنْيا البَغْيُ وعُقُوقُ الوَالِدَينْ )) أَيْ يُعَجِّلُ عُقُوْبَةَ مَنْ تَوَرَّطَ بِشَيْءٍ مِنْهُمَاْ . اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَهْدِيَ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . رَبَّنَاْ أَعِنَّاْ وَلَاْ تُعِنْ عَلَيْنَاْ ، وَاَنْصُرْنِاْ وَلَاْ تَنْصُرْ عَلَيْنَاْ ، وَاَمْكُرْ لَنَاْ وَلَاْ تَمْكُرْ عَلَيْنَاْ ، وَاَنْصُرْنَاْ عَلَىْ مَنْ بَغَىْ عَلَيْنَاْ ، رَبَّنَاْ اِجْعَلْنَاْ لَكَ شُكَّاْرَاً، لَكَ ذُكَّاْرَاً، لَكَ رُهَّاْبَاً، لَكَ مُخْبِتِيْنَ إِلَيْكَ أَوَّاْهِيْنَ مُنِيْبِيْنَ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | ||
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين كل التقدير |
|||
|
|
|
#3 | |
![]() |
الله يجزاك خير وتسلم يمينك |
|
|
|
|
#4 | |
![]() |
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك |
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
بارك الله بك وجزاك خيراّ الف شكر لك |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
شكراً لك على طرحك تسلم اناملك |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() ![]() ![]() |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|