صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,779
عدد  مرات الظهور : 170,713,514
عدد مرات النقر : 182,474
عدد  مرات الظهور : 114,659,269مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,891
عدد  مرات الظهور : 98,795,428مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,393
عدد  مرات الظهور : 98,452,855صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,317
عدد  مرات الظهور : 170,713,522
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,035
عدد  مرات الظهور : 152,082,097
عدد مرات النقر : 152,136
عدد  مرات الظهور : 98,452,826فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,111
عدد  مرات الظهور : 164,911,7085موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,638
عدد  مرات الظهور : 156,690,612ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,607
عدد  مرات الظهور : 113,184,456
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا مهات همي ناحف الحال
بقلم : ضاامية الود
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مهات همي ناحف الحال (آخر رد :ضاامية الود)       :: سجل حضورك بالسلام على المتواجدين ،،، (آخر رد :جمر الغضا)       :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: (ليتك قريب في حياتي والانفاس) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: لو قالوا ان السر في داخل البير//الموت كان البير ماهو بصافي (آخر رد :الاطرق بن بدر الهذال)       :: ارشادات وتوجيهات في الحج (آخر رد :الاطرق بن بدر الهذال)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :العندليب)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :العندليب)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: النصر القادم (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :هيثم الجبوري)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :هيثم الجبوري)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 52 المشاهدات 3007  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 24-04-2019, 07:49 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5181 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (10:56 PM)
 المشاركات : 778 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي حادثة الزلفي وتطبيق الحدود



الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.. أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الإِسْلاَمِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ هِيَ الْمَخْرَجُ فِي الأَزَمَاتِ وَهِيَ الْمَلاَذُ عِنْدَ الْمُلِمَّاتِ، وَهِيَ الطُّمَأْنِينَةُ عِنْدَ الْفِتَنِ وَالسَّكَنُ فِي الْمُدْلَهِمَّاتِ؛ فَمَنِ اتَّقَى اللهَ وَقَاهُ، وَمَنْ رَاقَبَ اللهَ عَافَاهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدِ اخْتَارَ اللهُ لأُمَّةِ الإِسْلاَمِ مَنْهَجًا وَسَطًا، لِتَكُونَ مَنَارَاتٍ يَؤُوبُ إِلَيْهَا مَنْ غَلَى وَجَفَى، وَمَنْ فَرَّطَ وَأَفْرَطَ، فَالْخُرُوجُ عَنْ هَذِهِ الْوَسَطِيَّةِ خُرُوجٌ عَنْ تَعَالِيمِ هَذَا الدِّينِ الْحَنِيفِ، فَلَيْسَتِ الْوَسَطِيَّةُ اجْتِهَادًا يَجْتَهِدُهُ الْبَشَرُ، بَلْ هِيَ نُصُوصٌ شَرْعِيَّةٌ ثَابِتَةٌ، أَمَّا الْمُنْحَرِفُونَ عَنْ هَذِهِ الْوَسَطِيَّةِ فَدِينُنَا الْحَقُّ بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَلاَ يُمثِّلُ وَاحِدُهُمْ غَيْرَ نَفْسِهِ وَفِكْرِهِ.
عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ عَاشَتِ الأُمَّةُ صُوَرًا مِنَ الْغُلُوِّ وَالتَّطَرُّفِ، وَاسْتِبَاحَةِ الدِّمَاءِ، وَنَشْرِ الْفَوْضَى، وَزَعْزَعَةِ الأَمْنِ، وَالْقَتْلِ وَالتَّفْجِيرِ وَالتَّرْوِيعِ الَّذِي اسْتَهْدَفَ أَمْنَ الْمُجْتَمَعاتِ الْمُسْلِمَةِ وَاسْتِقْرَارَهَا، وَالشَّرِيعَةُ السَّمْحَةُ، جَاءَتْ بِعِصْمَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْتَأْمَنِينَ وَحِفْظِ الضَّرُورِيَّاتِ الْخَمْسِ، وَإِنَّ مَا حَدَثَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ الْمَاضِي الْخَامِسَ عَشَر مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ، فِي مُحَافَظَةِ الزُّلْفِي الَّتِي كَغَيْرِهَا مِنْ مُدُنِ وَمُحَافَظَاتِ بِلَادِنَا تَعِيشُ بِأَمْنٍ وَأمَانٍ، وَرَغَدِ عَيْشٍ وَرَخَاءٍ، وَفِي وَقْتٍ امْتَلَأَتْ فِيهِ قَاعَاتُ الطُّلَّابِ بِمِئَاتِ آلَافٍ مِنَ الطُّلَّابِ وَالطَّالِبَاتِ وَهُمْ يَسْتَعِدُّونَ لِأَدَاءِ اخْتِبَارَاتِهِمْ لَهُوَ أَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى بُعْدِ شِرْذِمَةٍ مِنَ النَّاسِ عَنْ مَنْهَجِ الْوَسَطِيَّةِ وَالاِعْتِدَالِ. نَعَمْ عِبَادَ اللهِ! فُوجِئَ النَّاسُ بِشِرْذِمَةٍ مُفْسِدَةٍ تَقْتَحِمُ مَبْنًى لِأَمِنِ الدَّوْلَةِ، مِنْ أَجْلِ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ، وَزَرْعِ الْخَوْفِ بَيْنَ النَّاسِ، وَكَانَ اللَّهُ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ، ثُمَّ بِفَضْلِ يَقَظَةِ رِجَالِ الْأَمْنِ الَّذِينَ كَانُوا لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ، وَأَفْشَلُوا -بِفَضْلِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ- مُخَطَّطَهُمُ الْفَاسِدَ، وَجَرِيمَتَهُمُ النَّكْرَاءَ، وَرَدَّ اللَّهُ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ، وَقَطَعَ دَابِرَهُمْ. فَهَؤُلَاءِ الْخَوَارِجُ امْتَلَأَتْ قُلُوبُهُمْ بِالْحِقْدِ وَالْكَرَاهِيَةِ وَالشَّرِّ، وَابْتَعَدَتْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَالْخَوْفِ مِنْهُ، قُلُوبٌ لَا تَتَرَدَّدُ عَنْ قَتْلِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْإخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ}.
هَذِهِ الْجَرِيمَةُ النَّكْرَاءُ تَدُلُّ دِلَالَةً وَاضِحَةً أَنَّ لِهَذِهِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ بَقِيَّةً باقِيَةً، وَلَهُمْ قَادَةٌ وَدُعَاةٌ وَمُنَظِّرُونَ، هُمْ شَرُّ الْخَوَارِجِ وَالَّذِينَ يَصِفُهُمْ أهْلُ الْعِلْمِ بِالْقَعَدَةِ؛ لِأَنَّهُمْ يُحَرِّضُونَ الْجُهَّالَ عَلَى الْخُرُوجِ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ وَعَلَى إرَاقَةِ الدِّمَاءِ وَهُمْ قَعَدَةٌ فِي بُيُوتِهِمْ يَتَنَعَّمُونَ بِحَيَاتِهِمْ وَيَسْعَدُونَ مَعَ أَبْنَائِهِمْ، وَيُحَرِّضُونَ الْجُهَّالَ مِنَ الشَّبِيبَةِ وَأَصْحَابِ الْحَمَاسَةِ الزَّائِفَةِ، وَيَؤُزُّونَهُمْ بِالْخَفَاءِ، وَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ، مَلَؤُوا قُلُوبَهُمْ وَآذَانَهُمْ بِمَا يُكَرِّهُهُمْ لِبِلادِ التَّوْحِيدِ، ولِوُلاةِ أَمْرِنَا وَعُلَمَائِنَا، وَرِجَالِ أَمْنِنَا، وَجَمِيعِ مَنْ فِي بِلادِنَا، لَقَدْ أَظْهَرَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ الْقَادَةُ الْقَعَدَةُ وَالْمُوَجِّهُونَ الْمُفْسِدُونَ بِأَنَّ بِلَادَنَا شَرُّ بِلادِ الْأَرْضِ، مَعَ أَنَّهَا -بِفَضْلِ اللهِ- خَيْرُ بِلادِ الْأرْضِ دِينًا وَاعْتِقادًا، وُلَاةً وَرُعاةً، وَأَمْنًا وَرَخَاءً، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ الأَشْرَارَ يَسْعَوْنَ جَاهِدِينَ بِأَنْ يُبَدِّلُوا أَمْنَنَا خَوْفًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ، ثُمَّ بِيَقَظَةِ رِجَالِ الْأَمْنِ الَّذِينَ لَا تَزِيدُهُمْ مِثْلُ هَذِهِ الْأَحْدَاثِ إلَّا قُوَّةً وَصَلابَةً، وَلِلْوُلاةِ حُبًّا وَطَاعَةً.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رِجَالُ الْأَمْنِ -حَفِظَهُمُ اللهُ- يَبْذُلُونَ أَنَفُسَهُمُ الْغَالِيَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ رَخِيصَةً، فَلَنْ تَزِيدَ هَذِهِ الْأَحْدَاثُ -بِفَضْلِ اللهِ- هَذَا الْمُجْتَمَعَ الطَّيِّبَ الْكَرِيمَ إلَّا قُوَّةً وَتَمَاسُكًا.
لَقَدْ مَرَّتْ بِلَادُنَا بِجَرَائِمَ أَشَدَّ، فَانْدَحَرَ الْبُغاةُ، وَبَقِيَتِ الْبِلَادُ -بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ- عَزِيزَةً شَامِخَةً، كَرِيمَةً آمِنَةً، وَكُلَّمَا أَوْقَدَ أُولَئِكَ الْبُغاةُ أَهْلُ الشَّرِّ وَالْإرْهَابِ نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ، فَلَقَدْ كَشَفَ اللَّهُ لِلصِّغَارِ قَبْلَ الْكِبَارِ عَوَارَهُمْ، وَهَتَكَ أَسْتَارَهُمْ، وَمَحَا بَاطِلَهُمْ، وَأَذْهَبَ كَيْدَهُمْ.. فَالْخَيْبَةُ وَالْخُسْرانُ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ لِبِلادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ سُوءًا، فَمَآلُ أَهْلِ الْإفْسَادِ فِي تَبَابٍ، وَمَكْرُهُمْ سَيَنْقَلِبُ عَلَيْهِمْ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}.
فَاتَّقُوا اللهَ -أَيُّهَا الآبَاءُ- فِي أَوْلاَدِكُمْ وَفِي سَلاَمَةِ فِكْرِهِمْ وَتَوَجُّهِهِمْ!
فَالأَمْرُ جِدُّ خَطِيرٍ، وَالْخَطْبُ كَبِيرٌ، وَقَدْ أَوْصَاكُمُ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ بِقَوْلِهِ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}، وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ...» الْحَدِيثُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ، حَفِظَ ذَلِكَ أَمْ ضَيَّعَ، حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْوَصِيَّةَ وَتَأْكِيدَ الْمَسْئُولِيَّةِ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّ وَلأَمْرٍ مُهِمٍّ!
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.. أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ}.
فَشَرْعُ اللهِ سُبْحَانَهُ كُلُّهُ رَحْمَةٌ وَحِكْمَةٌ وَعَدْلٌ، وَتَطْبِيقُ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى فِي الأَرْضِ نِعْمَةٌ كُبْرَى، بِهَا يَحْفَظُ اللهُ الأَمْنَ وَبِهَا تَصْلُحُ أَحْوَالُ النَّاسِ، وَلْيَعْرِفِ النَّاسُ عُمُومًا أَنَّ جَزَاءَ الْعَابِثِينَ بِالأَمْنِ وَالْمُخِلِّينَ بِهِ وَالْمُرَوِّعِينَ وَالْمُفَجِّرِينَ وَالْمُفْسِدِينَ وَالْمُحَرِّضِينَ هُوَ السَّيْفُ، وَفِي تَطْبِيقِ الْحُدُودِ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ مَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الأرْضِ خَيْرٌ لأَهْلِ الأرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا».
وَمَا سَمِعْنَاهُ مِنْ تَنْفِيذِ الأَحْكَامِ الْقَضَائِيَّةِ -حَدًّا وَتَعْزِيرًا- بِحَقِّ السَّبْعَةِ وَالثَّلاَثِينَ مِمَّنْ ثَبَتَ عَلَيْهِمْ شَرْعًا الْجَرَائِمُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَيْهِمْ مِنْ تَبَنِّيهِمْ لِلْفِكْرِ الإِرْهَابِيِّ الْمُتَطَرِّفِ، وَتَشْكِيلِ خَلاَيَا إِرْهَابِيَّةٍ، وَالإِخْلاَلِ بِالأَمْنِ، وَقَتْلِ رِجَالِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْجَرَائِمِ وَفْقَ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ وَزَارَةِ الدَّاخِلِيَّةِ، هُوَ تَطْبِيقٌ لأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ»، وَفِي رِوَايَةٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ».
أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الْخَوَارِجِ وَأَعْوَانِهِمْ، وَأَنْ يَكْفِيَ الْمُسْلِمِينَ شَرَّهُمْ، وَأَنْ يُلْقِيَ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَأَنْ يَحْفَظَ شَبَابَنَا مِنْ أَفْكَارِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رَوَاهُ مُسْلِم.



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:50 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education