![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| المضـيف الإسلامـي مشكاةُ نورٍ تضيء الروح من كتاب الله وسنة المصطفى |
| كاتب الموضوع | عارف الشعيل | مشاركات | 13 | المشاهدات | 1964 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
اللهم إني أشكو اليك ضعف قوتي ... ![]() أيها الأحبة المرء إذا أصيب بهَمٍّ أو غم يحتاج إلى من يواسيه ويسليه ويخفف عنه. بعض الناس _هداهم الله_ يضيفون إلى البلاء بلاء. يأخذون في التعنيف. يكفيه ما هو فيه. «لا تنهرن غريباً حال غربته»، يعني تكفيه غربته. كذلك إذا ابتلي المرء، وأخذ الناس من حوله يقنطونه ويزيدون همه، عليه ألا يستجيب لهم، وأن يستعن بالله ويتوكل عليه. ماذا قال يعقوب _عليه السلام_ لأبنائه؟ “قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ” (يوسف:86). كأنه يقول لهم: إليكم عني، دعوني، أنتم لا تعيشون مأساتي ولا تعلمون ما أحسّ به من أمل وتفاؤل وحسن ظن بالله _جل وعلا_. تأملوا هذه المشاهد العجيبة مشهد هذا الأب المحزون المكلوم، ومع ذلك لا يفرط في التفاؤل، وهؤلاء الذين هم سبب المشكلة، ومع ذلك يقنطونه يزيدونه مشكلة إلى مشكلته. “قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ” فالمسلم يشكو بثه وحزنه إلى الله لا إلى الخلق. فإن كان لابد أن يبث بعض همومه لمن حوله فليبثثها لمن يساعده ويخفف عنه، مع أنه إذا استطاع ألا يفعل ذلك إلا للواحد الأحد جل وعلا فليفعل، فهو الذي يسلي المؤمن وهو الذي يرفع البأساء. “أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ” (النمل:62) بث همومك إلى الله _جل وعلا_، ابتعد عن الناس كما فعل يعقوب، وابكِ بين يدي ربك بكاءً صادقاً، فستجد عجباً، ستجد فرجاً، ستجد شفاءً من كل علة وبلاء وداء. صل ركعتين لله جل وعلا واسأله الفرج والتيسير وكشف البلاء، والله تعالى يقول في الحديث القدسي: “أنا عند ظن عبدي في فليظن بي ما شاء”. لو عرفت الناس ما شكوت إليهم جاء في “فوائد” ابن القيم بتصرف يسير : ” الجاهل يشكو الله إلى الناس ! وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه ؛ فإنه لو عرف ربه لما شكاه ، ولو عرف الناس لما شكا إليهم. ورأى بعض السلف رجلا يشكو إلى رجل فاقته وضرورته ، فقال : يا هذا ، والله ما زدت عن أن شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك . والفطن إنما يشكو إلى الله وحده ، وأفضل منه من جعل شكواه إلى الله من نفسه لا من الناس . فهو يشكو من موجبات تسليط الناس عليه( أي من ذنوبه ) ، فهو ناظر إلى قول الله تعالى ( وما أصابك من سيئة فمن نفسك) النساء 79 وإلى قوله تعالى : (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم) آل عمران 165 فالمراتب ثلاثة : ”أخسها أن تشكو الله إلى خلقه ، وأعلاها أن تشكو نفسك إليه ، وأوسطها أن تشكو خلقه إليه . ” رحم الله ابن القيم رحمة واسعة ورزقنا وإياه الفردوس الأعلى … قد يفقد المـرء بين الناس عـزته إذا شكا أمره أو سب محنتـه ولا تشك إلى خلق فتشـمته شكوى الجريح إلى الغربان والرخم إذا أرهقتـك همـوم الحيـاة ومسـَّك منها عظيم الضرر وذقت الأمرين حتى بكيـت وضـج فؤادك حتى انفجر وسدت بوجهك كل الدروب وأوشكت تسقط بين الحفر فيـمم إلى الله في لهفـة وبث الشـكاة لرب البشر قال الأحنف بن قيس: شكوت إلى عمي وجعا في بطني فنهرني ثم قال: يا ابن أخي لا تشك إلى أحد ما نزل بك فإنما الناس رجلان: صديق تسوؤه وعدو تسره. يا ابن أخي: لا تشكو إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله لنفسه ولكن اشك إلى من ابتلاك به فهو قادر على أن يفرج عليك. يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أبصرت بهما سهلا ولا جبلا منذ أربعين سنة و ما أطلعت ذلك امرأتي ولا أحدا من أهلي. الشكوى لغير الله مذله الكل منا يقرأ ويسمع هذه الحكمة القيمة ولكن من منا يعتمدها وحدها فى حياته القليل القلة كل منا أو معظمنا ليصح الكلام يعتمد شكواه للآخرين صديق حميم … صديقة مقربة … أب أم … أخت … أخ الكثير منا ينخدع فى الصديق أو الصديقة ويبدأ بفتح قلبه ودفتر أحلامه لهذا الصديق وينسى أن هناك زمان يتغير وقلوب تتقلب آه…….. لا تبحث فى الصديق عن جمال الوجه بل ابحث عن جمال الروح لا تنسى أننا بشر تحكمنا قيود وتقاليد وعادات تجعلنا نتغير مع تغير الزمان أخوانى وأخواتى ما رأيكم بالشكوى الكل عنده مايكفيه من الهموم الأحزان كل منا يبحث عن أحد يشتكى له همه ومواجعه يشتكى له أحزانه وهمومه وننسى أن الشكوى لغير الله مذله
بث شكواك--------الى ................. من خلق الخلق بغير مثال ومن بسط الأرضبغير أعوان , و من دبر الأمور بغير وزير ,و من يرزق الخلق بغيرمشير.................
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|