صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,774
عدد  مرات الظهور : 170,373,884
عدد مرات النقر : 182,468
عدد  مرات الظهور : 114,319,639مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,455,798مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,113,225صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,373,892
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,742,467
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,113,196فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,103
عدد  مرات الظهور : 164,572,0785موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,629
عدد  مرات الظهور : 156,350,982ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,844,826
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني / حفر الباطن 10 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄ المضايف الطبيه ►◄ > مضيف ذوي الإحتياجات الخاصة

مضيف ذوي الإحتياجات الخاصة كل مايهم هذه الفئة الغالية على قلوبنا

كاتب الموضوع د بسمة امل مشاركات 19 المشاهدات 2059  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 09-05-2011, 07:54 PM
د بسمة امل غير متواجد حالياً
Saudi Arabia    
SMS ~
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ~
اوسمتي
وسام الألفية التاسعة والأربعون 
لوني المفضل Black
 رقم العضوية : 768
 تاريخ التسجيل : May 2010
 فترة الأقامة : 5852 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (02:03 PM)
 الإقامة : بين الحلم والسراب
 المشاركات : 49,869 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

جديـد ~~~ البيان والإيضاح لبعض أحكام المعوقين في النكاح ~~~



نقلته للاستفاده منه


الحمد لله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على إمام المرسلين ؛ وآله وصحبه إلى يوم الدين ؛ وبعد :
فهذه خلاصة الإيضاح ؛ في أحكام المعوقين الخاصة بالنكاح ؛ لخصتها من : أمهات الكتب ؛ من شريعة ؛ وأدب ؛ تذكيرا لأولي الألباب ؛ بطريق الحق والصواب ؛ في مسألة كثر الحديث عنها ؛ وطلب الاستزادة منها .
فياسائلا إليك البيان ؛ وعلى الله وحده التكلان .
تمهيد :

النّكاح سنة من سنن الله في الكون ، إذ به يتحقق بقاء النّسل الإنساني إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
وقد حث الشّرع المطهر على النّكاح لما فيه من حِكَمِ عديدة ، فمنها إضافة لما سبق ذكره غض البصر ، وإحصان الفرج وغيرها من الحِكَمِ .
قال الله تعالى : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة . . .الآية
وفي الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم : « يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنّه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنه له وِجَاء »
والنّكاح في حقيقته : ( عقد يفيد حِلُ العشرة بين الرّجل والمرأة ، ويفيد تعاونهما ويُحَدِّد ما لكل منهما من حقوق ، وما عليه من واجبات )
وسبب شرعية النّكاح هو حفظ النّوع ، وتحصين النّفس ، وتحصيل الثّواب .
ولأهمية عقد النّكاح أحاطه الشّارع بأهمية خاصّة ، فجعل له شرطاً عاماً ؛ وهو الأهلية بالبلوغ ، والمحل ، وشرطاً خاصاً وهو حضور شاهدين لا ينعقد إلاّ بهما ، بخلاف بقية الأحكام فإن الشّهادة فيها للظّهور عند الحاكم ، لا للانعقاد كما اعتبر
الكفاءة فيه .
والحديث عن أحكام النّكاح الخاصة بالمعوّقين من بعضهم البعض ، أو نكاح أحدهما من سويّ صحيح ؛ يستلزم بيان حكم المسائل الآتية :
المسألة الأولى : (أهلية العاقد) :
اتفق الفقهاء على أنّ المعوّق عقلياً – سواء المجنون ، أو المعتوه ، أو الأبله – لا يصحّ توليه العقد ؛ لأنّه ليس من صلاحيته أن ينشئ عقداً بنفسه ؛ لعدم الاعتداد بعبارته وعليه فالّذي يتولّى عقد نكاحه نيابة عنه وليه ، أو وصيه ، أو الحاكم ، إذا تبيّن لهذا الولي حاجة المعوّق عقلياً للزّواج ، فيتولّى أمر نكاحه بما يتحقّق له المصلحة .
ويفرق الفقهاء – رحمهم الله – بين أمرين في هذه المسألة :
أولاً : أن يكون المعوّق عقلياً صغيراً ، أو صغيرة :
فذهب الشّـافعية إلى أنّ الولي لا يملك تزويجه ، أو تزويجها بحال ، وذلك لعدم الحاجة إلى الزّواج في مثل هذه الحالة .
بينما ذهب الحنفية ، والحنابلة إلى جواز تزويج المعوّق عقلياً الصّغير والصّغيرة إذا دعت
الحاجة إلى ذلك لتحصيل المهر ، والنّفقة ، والعفاف وصيانة العرض .
ثانياً : أن يكون المعوّق عقلياً كبيراً أو كبيرة :
فقد اتفق الفقهاء على أنّ للولي أن يقوم بعقد النّكاح ، إذا كان ذلك الزّواج يحقّق مصلحة للمعوّق عقلياً ، كحصول برء له من تلك الإعاقة بالزّواج إذا أفاد بذلك طبيب مسلم ثقة ، أو كان محتاجاً إلى من يخدمه ولم يوجد من يقوم بذلك ، أو كان في الزّواج إشباع لرغبة المعوّقة عقلياً ، أو تحصيل لمهرها والقيام بالإنفاق عليها ونحو ذلك .
وللفقهاء قولان فيمن يكون ولي المعوقة عقلياً أهو الأب أم الابن؟ وأيّهما يقدّم على الآخر إذا اجتمعا ؟
والأرجح عندي ؛- والله أعلم – أنّ كلاً من الأب والابن له حقّ في عقد نكاح المجنونة ، وهذا في حال حضور أحدهما فإنّه يغني عن الآخر ، أمّا إذا اجتمعا فإنّ الأب أولى بعقد النّكاح من الابن ؛ احتراما له من جهة ، ولما عند الأب من مزيد شفقة وحرص على مصلحة ابنته من جهة أخرى .
المسألة الثانية : ( صيغة النّكاح ) :
صيغة النّكاح هي ركن العقد المتفق عليه بين الفقهاء ، وللنّكاح صيغة لفظية لا ينعقد إلاّ بها .
فإذا كان عاقد النّكاح من ذوي الإعاقات الجسمية ، أو السّمعية ، أو البصرية ، وليس بأخرس فهو كغيره من الأسوياء ، أمّا إن كان أخرساً فقد اتّفق الفقهاء على انعقاد نكاح الزّوج الأخرس بالإشارة المفهومة ، شريطة أن يكون غير قادر على الكتابة ، وذلك لأنّه (عاجز عن النّطق ، فأقيمت إشارته مقام نطقه للضرورة ) .
وإن كان عاقد النّكاح أخرساً قادراً على الكتابة ، فللفقهاء قولان في قبول إشارته المفهومة في عقد النّكاح من عدمه والراجح – والله أعلم – القول بصحة نكاح الأخرس بالإشارة المفهومة ، وإن كان قادراً على الكتابة .
وهو قول الجمهور من المالكية ، والحنابلة ، وأكثر الحنفية ، والشافعية .
ومستند الجمهور فيما ذهبوا إليه أنّ كلاً من الإشارة والكتابة في ذاتها حاجة ضرورية بالنّسبة للأخرس ، إلاّ أن في الكتابة زيادة بيان لم توجد في الإشارة ، كما أن في الإشارة زيادة أثر لم توجد في الكتابة ؛ لأنّها أقرب إلى النّطق من آثار الأقلام فتستوي الإشارة والكتابة .
أمّا إذا كان الأخرس لا يكتب وليس له إشارة مفهومة فلا يصحّ منه إيجاب النّكاح ولا قبوله ؛ لأنّه لا يوقف على مراده بمثل هذه الإشارة ، فلا يجوز الحكم بها اتفاقاً ؛ لعدم الصيغة ، وإذا كان الأخرس على تلك الحالة فهل يزوجه وليه ؟
قال الإمام أحمد – رحمه الله – : « لا يزوّجه وليه إذا كان بالغاً ، لأنّ الخَرَسَ لا يوجب الحَجْرَ فهو ؛ كالصمم » .
والذي أميل إليه – والله أعلم - أنّه إذا كان الأخرس على تلك الحال ، وظهر منه ميل إلى النّساء ، أو كان الزّواج يحقّق له مصلحة ، ويدرأ عنه مفسدة ، فإن لوليه أن يزوجه ؛ لأنّه تعذر منه القول والكتابة ، فيُقام وليه مقامه هنا ، كما يُقام عنه في التّصرفات الأخرى ، ولأنّ من قواعد الفقه الإسلامي أن : ( الضّرر يزال ) .
أمّا إن كانت المرأة خرساء ، فهي إمّا أن يكون لها إشارة مفهومة ، أو كتابة مقروءة ، يفهم منها قبولها للنّكاح من عدمه ، وحينئذ يعتد بتلك الإشارة أو الكتابة .
قال في مغني المحتاج : « وإذن الخرساء بالإشارة المفهمة » .
فإن لم يكن لها إشارة مفهومة ولا كتابة ، فأكثر الفقهاء على أنّها تلحق بذوي الإعاقات العقلية ، وعليه فإن لوليها أن يقوم بتزويجها إذا رأى المصلحة في ذلك ، من حيث ميلها إلى الرّجال من عدمه والعكس صحيح .
وإذا كان ولي النّكاح أخرساً ، فهل تصحّ ولايته ، وهو على هذه الصفة أم لا ؟
قولان للفقهاء في المسألة ، أرجحها – والله أعلم – أنّ الأخرس يكون ولياً في النّكاح ولا تسقط ولايته فيه بالخرس ، مادام له إشارة مفهومة أو كتابة ، وهو قول الشّافعية في الأصح عندهم ، وعليه أكثر الحنابلة .
ومستند أصحاب هذا القول فيما ذهبوا إليه أنّ الأخرس يصحّ تزويجه بكتابه أو إشارة مفهومة ، فكذلك الحال في تزويجه لغيره ، فيصحّ ؛ كالنّاطق ، فإشارته تقوم مقام نطقه في سائر الأحكام والعقود ، فكذلك في النّكاح .
أما إن كان الأخرس لا يكتب وليست له إشارة مفهومة ، فإنه لا يكون ولياً في النّكاح لفقدان الصيغة .
ويجدر التّنبيه هنا أنّه لا يشترط في الولي أن يكون بصيراً .
قال في المغنى : « ولا يشترط في الولي أن يكون بصيراً » .
المسألة الثالثة : (الشهادة على النكاح) :
من أركان عقد النّكاح حضور شاهدين ، ولهؤلاء الشّهود صفات لابد من توفرها فيهم حتّى تقبل شهادتهم .
والسؤال المهم هنا : هل يشترط في شاهدي عقد النّكاح أن يكونا سليمين من الإعاقات بأقسامها المختلفة؟



أمّا إذا كان المعوّق سمعياً يسمع ، لكنه أخرس فهل تقبل شهادته على عقد النّكاح؟
للفقهاء في هذه المسألة ثلاثة أقوال أرجحها – والله أعلم – القول بصحة شهادته إذا كان له كتابه ، أو إشارة مفهومة ؛ لأنّه أهل لتحمّل الشّهادة وأدائها بما يستطيع من الكتابة والإشارة .
وأرى أنّ الأخرس إن وجد غيره ممن يقوم بالشّهادة على عقد النّكاح ، فهو أولى ولاشكّ ، أمّا إذا لم يوجد غيره فتقبل شهادته بالشرط المذكور سابقاً للضرورة والله أعلم .

أنّ البصر ليس شرطاً في شاهدي عقد النّكاح .
ومستند الجمهور فيما ذهبوا إليه : أنّ العمى لا يقدح في تحمل الشّهادة ؛ لأنّ ما لا يدرك بالعين يمكن إدراكه بالسّمع ، فالأعمى يسمع كلام العَاقِدَين ، ويمكنه التّمييز بين الولي والزّوج ، كما أنّ الأعمى يعيش ويستعين على قضاء حاجاته بالسمع في كلّ شيء .
قال ابن حزم – رحمه الله – : « وقد أمر الله تعالى بالبينة ، ولم يشترط أعمى من مبصر ، وماكان ربك نسيا... 
المسألة الرّابعة : ( الكفاءة في النّكاح ) :
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية ، والمالكية ، والشّافعية ، والحنابلة إلى اعتبار الكفاءة في النّكاح عموماً .
ثمّ اختلفوا هل هذه الكفاءة شرط في صحة النكاح؟ بمعنى أن المرأة إذا تزوجت بغير كفء كان العقد باطلاً ، أم هي شرط في لزوم العقد؟ بمعنى أن تلك الكفاءة لا أثر لها في كون العقد باطلاً أو صحيحاً .
وذلك إلى قولين أرجحهما في – والله أعلم – قول جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية ، والشّافعية ، والحنابلة في رواية أنّ الكفاءة شرط في لزوم العقد لا في صحته .
ومحل اعتبار الكفاءة في النّكاح عند الفقهاء هو الزّوج ، فالمعتبر عندهم أن يكون الرّجل مكافئاً للمرأة في صفات معينة – على اختلاف بينهم في عددها – ولا تعتبر هذه الصّفات من جانب المرأة ، فلا يراعى مكافئتها للرّجل فيها ، بل يجوز أن تكون دونه؛ لأنّ النّصوص وردت باعتبار الكفاءة في جانب الرّجال خاصّة دون النّساء .
ومن الصفات الّتي دار حولها نقاش الفقهاء ، واختلفت فيها نظرتهم : ( النّسب والحريّة والمال ، والحال) .
والمقصود بالسّلامة في الحال السّلامة من العيوب ، والإعاقات المثبتة للخيار في النّكاح ، وهذا هو مدار البحث في هذه المسألة .
وسأقتصر في مناقشة مسألة الكفاءة في النّكاح على العيوب المتعلّقة بالإعاقات بأقسامها : (العقلية ، والجسمية ، والسّمعية ، والبصرية) .

اختلف الفقهاء هل تعتبر الإعاقة العقلية (الجنون ، والعَتَه ، والبَلَه) عيباً مُخِلاًّ بالكفاءة في النّكاح يستلزم حال وقوع النّكاح معها التّفريق بين الزّوجين؟ ، وذلك إلى قولين أرجحهما – والله أعلم – أنّ الإعاقة العقلية بأنواعها عيب يَسُوُغُ التّفريق بين الزّوجين بسببه ، وهو قول جمهور الفقهاء المالكية ، والشّافعية ، والحنابلة ، ومحمد بن الحسن من الحنفية .
ومستند الجمهور فيما ذهبوا إليه جملة من الآثار الواردة عن كبار الصحابة رضي الله عنهم في هذه المسألة ، ومن تلك الآثار :


فإن دخل بها فعليه المهر ، إن شاء طلّقها ، وإن شاء لم يطلّقها ، وإن شاء أمسك ، وإن لم يدخل بها فُرِّقَ بينهما .
ثمّ اختلف القائلون بهذا القول هل يعتبر التّفريق بين الزّوجين بسبب الإعاقة العقلية فسخ أم طلاق ؟
قولان للفقهاء في هذه المسألة ، والرّاجح في نظر ي – والله أعلم – قول الشّافعية والحنابلة ، أنّ هذا التّفريق فسخ لا طلاق ، فلا يجب فيه المهر إذا وقع قبل الدّخول ، وللزّوجة المهر المسمّى بعد الدّخول ، أو الخلوة الصّحيحة ، وعليها العدّة ولها نفقة العدة .
ويشترط القائلون بالتّفريق بين الزّوجين بسبب الإعاقة العقلية شروطاً لهذا التّفريق هي :



كما اختلف الفقهاء في مسألة طُرُوِ الإعاقة العقلية بعد عقد النّكاح هل يثبت بها خيار التّفريق بين الزّوجين أو لا يثبت ؟
والرّاجح – والله أعلم – القول بثبوت الخيار لكلّ من الزّوجين بعيب الآخر ؛ لأنّه عيب في النّكاح يُثْبِتُ الخيار مقارناً ، فكذلك يُثْبِتُه إذا كان طارئاً ؛ كالإعسار ، والرقّ .
وللفقهاء أقوال في هل يكون خيار العيب على الفور أو على التّراخي ؟ ، والّذي أراه القول بثبوت خيار العيب لكلّ من الزّوجين على الفور ، وهو قول الشّافعية وبعض الحنابلة ؛ لأنّ في جعله على التّراخي إضراراً بالطّرف الآخر . والله أعلم .

اختلف الفقهاء هل تعتبر الإعاقات الجسمية ؛ كالعرج ونحوه ، والسّمعية ؛ كالخرس ونحوه ، والبصرية ؛ كالعمى ونحوه ، عيوباً مُخِلَّة بالكفاءة في النّكاح ، وبالتّالي تكون سبباً مجيزاً للتّفريق بين الزّوجين أم لا ؟
وذلك إلى قولين أرجحهما – والله أعلم – ثبوت الخيار بالإعاقات الجسمية أو السمعية أو البصرية ، واعتبارها عيباً يصلح للتّفريق ، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية ، والشّافعية ، والحنابلة ، وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن قيم الجوزية – رحمهما الله -
ويقول ابن قيم الجوزية – رحمه الله – : « وأمّا الاقتصار على عيبين ، أو ستّة ، أو سبعة أو ثمانية دون ما هو أولى منها ، أو مساوٍ لها ، فلا وجه له ، فالعمى ، والخرس ، والطّرش وكونها مقطوعة اليدين ، أو الرّجلين ، أو أحدهما ، أو كون الرّجل كذلك من أعظم المنفرات ، والسّكوت عنه من أقبح التّدليس والغشّ ، وهو منافٍ للدّين ، والإطلاق إنّما ينصرف إلى السّلامة ، فهو كالمشروط عُرْفَاً ) .
ثمّ يقول – رحمه الله – : « والقياس أنّ كلّ عيب ينفّر الزّوج الآخر منه ، ولا يحصل به مقصود النّكاح من الرّحمة والمودّة يوجب الخيار » .
ويواصل – رحمه الله – تأييده لهذا الرّأي فيقول : « إنّ الشّروط المشروطة في النّكاح أولى بالوفاء من شروط البيع ، وما ألزم الله عز وجل ورسوله مغروراً قطّ ولا مغبوناً بما غُرَّ به وغُبِنَ به ، ومن تدبّر مقاصد الشّرع في مصادره ، وموارده ، وعدله وحكمته وما اشتمل عليه من المصالح لم يخف عليه رجحان هذا القول وقربه من الشّريعة) .
وجاء في الإنصاف : ( يثبت الخيار بكلّ عيب ، حتّى لو ذهب جماعة إلى أنّ الشّيخوخة في أحدهما عيب يفسخ بها ، لم يبعد ذلك ) .
ويؤيّد هذا الرّأي ما ورد أنّ عمر رضي الله عنه بعث رجلاً إلى بعض السّعاية فتزوّج امرأة وكان
عقيماً ، فقال له عمر : « أأعلمتها أنّك عقيم ؟ قال : لا .قال : فانطلق فأعلمها ثمّ خيرها » .
ويعلّق ابن قيم الجوزية – رحمه الله - على هذا الأثر بقوله : « فهذا قول أمير المؤمنين رضي الله عنه في العقم ، وهو بالنسبة لغيره من العيوب كمال بلا نقص » .
كما يؤيّد هذا الرّأي ما ورد أنّ رجلاً خاصم إلى القاضي شريح - رحمه الله - فقال : « إنّ هؤلاء قالوا : إنّا نزوجك أحسن النّاس ، فجاؤوني بامرأة عمياء . فقال شريح : إن كان دَلَّسَ عليك بعيب لم يجز » .
ويعلّق ابن قيم الجوزية – رحمه الله - على هذا الأثر فيقول : « فإذا تأمّلنا ما قضى به شريح – رحمه الله - ، وقوله : « إنّ كان دَلَّسَ لك بعيب لم يجز » ، وجدنا أنّه يقتضي أنّ كلّ عيب دَلَسَتْ به المرأة فللزّوج الحقّ في ردّها به » .
وممّا يؤيّد هذا الرّأي أيضاً أنّ جمهور الفقهاء من المتقدمين – رحمهم الله – قد بيّنوا الحكم الشّرعي في العيوب المنتشرة في عصرهم بياناً لا غموض معه ، ولو كانت العيوب أو الإعاقات الحديثة منتشرة في عصرهم لعالجوها وبينوا حكم الشّرع فيها قطعاً .
يضاف إلى ذلك أن الأمراض الجنسية التناسلية المُعدية ، -بمسمياتها الحديثة : ( كالزّهري ،
والسّيلان ، والإيدز ، وغيرها )- عيوب يحقّ لأحد الزّوجين فسخ النّكاح بسببها إذا رغب في ذلك ؛ لأنّ من قواعد الفقه الإسلامي المتّفق عليها أنّ : «لا ضرر ولا ضرار»
وربما قال قائل : « أنّ هذا القول لا يراعي نفسيات ذوي الإعاقات الجسمية ، والسّمعية والبصرية» ، بل قد يؤدّي إلى إلحاق الضّرر والأذى النّفسي بهم!
وللإجابة على هذه الشّبهة يقال : إنّ الإعاقة في أصلها ابتلاء واختبار من الخالق عز وجل « فمن رضي فله الرّضا ، ومن سَخِط فله السّخط » .
فإذا وَطَّنَ المعوّق نفسه على ذلك عَلِمَ أن حُكْمَ الله أولى أن يقدم على رغبات النّفوس ومطالبها .
يقول الله عزوجل : وماكان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم. . . الآية
وهذا الحكم فيما إذا طرأت هذه الإعاقات بعد النّكاح ، أو كانت موجودة قبل ذلك فحصل تدليس من أحد الزّوجين على الآخر ، ولم يرض من دُلِسَ عليه بذلك .
أمّا إن رضي أحد الزّوجين بإعاقة الآخر ، وصبر على ذلك ولو كان قد دُلِسَ عليه بها ، فهو مأجور على صبره ولاشكّ ، بل قد يكون له من الخير في ذلك ، ما لا يعلمه إلاّ الله كما قال تعالى : فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا .....
تلك كانت أهم أحكام النّكاح الخاصّة بالمعوّقين ، وهي شاملة لحكم نكاح الصّحيح بالمعوّقة أو العكس ، والله تعالى أعلم بالصواب 3– أمّا المعوّق سمعياً فقد اتّفق الفقهاء على عدم قبول شهادة الأصم ؛ وذلك لأنّ العقد كلام العَاقِدَين ، والمعوّق سمعياً – الأصم – لا يسمع هذا الكلام حتّى يشهد عليه فالتّحمل منه متعذّر ، كما أنّ الأصم وإن كان يرى بعينيه ؛ لكنه ليس بقادر على التّمييز فيما يسمع من كلام الزّوج والولي . 2– عدم الرّضا بالعيب صراحة أو دلالة ، فلو علم السّليم بالعيب ورضي به صراحة كان يقول : رضيت فلا خيار . 3– ألاّ يكون من يطالب بالتّفريق مريضاً ، مرضاً يمنع مقصود النّكاح ؛ لأنّهما يشتركان حينئذ في سبب التّفريق فلا مزيّة لأحدهما على الآخر . 4– المعوق بصرياً : 2– الإعاقات الجسمية ، والسمعية ، والبصرية : 1– اتّفق الفقهاء على أن ذوي الإعاقات العقلية لا تقبل شهادتهم استناداً إلى الحديث السّابق : « رفع القلم عن ثلاثة . . . الحديث » . 2– كما اتّفق الفقهاء على قبول شهادة ذوي الإعاقات الجسمية ، كمن أصيب بشلل أو عرج أو نحو ذلك . 1– الإعاقة العقلية والكفاءة في النّكاح : 1– قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « أيمّا امرأة غَرَّ بها رجل جنون أو جذام أو برص ، فلها المهر بما أصاب منها ، وصداق الرّجل على من غرّه » . 2– قول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : « يُرَدُّ من القرن ، والجذام ، والجنون ، والبرص » 1– أن يكون العيب خافياً وقت العقد على الطرف الآخر ، فإن علم به وقت العقد أو في أثنائه فسكت فلا خيار ..



المصدر

د تركي السكران
أستاذ الدعوة المساعد ومختص بالدراسات الشرعية
للمعوقين ومستشار ملتقى الاجتماعيين



 توقيع :

رمآديون نقف بين الحضور والغيآب وبين آلفرح والبكآءلم نعد هنآاوهناك.!

رد مع اقتباس
قديم 09-05-2011, 08:01 PM   #2


الصورة الرمزية نادر
نادر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1315
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 19-07-2011 (08:44 PM)
 المشاركات : 458 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



شكراً على الموضوع الجميل ..
تسلم الآيآدي ..

ودي


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 09-05-2011, 08:15 PM   #3


الصورة الرمزية د بسمة امل
د بسمة امل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 768
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (02:03 PM)
 المشاركات : 49,869 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ~
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادر مشاهدة المشاركة
شكراً على الموضوع الجميل ..

تسلم الآيآدي ..


ودي
نادر
ربي يسلمك ويخليك

الشكر لمرورك الطيب
لاهنت
تقديري لك


 


رد مع اقتباس
قديم 10-05-2011, 12:47 AM   #4


الصورة الرمزية الكايد
الكايد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 515
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 25-09-2016 (07:05 AM)
 المشاركات : 6,538 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي





 


رد مع اقتباس
قديم 10-05-2011, 03:10 AM   #5


الصورة الرمزية الاطرق بن بدر الهذال
الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



الله يعطيك العافيه على الطرح الجميل

موضوع قيم ومفيد جداً

تسلم اياديك


 
 توقيع :


  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 14-05-2011, 07:22 PM   #6


الصورة الرمزية د بسمة امل
د بسمة امل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 768
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (02:03 PM)
 المشاركات : 49,869 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ~
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكايد مشاهدة المشاركة


 


رد مع اقتباس
قديم 14-05-2011, 07:23 PM   #7


الصورة الرمزية د بسمة امل
د بسمة امل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 768
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (02:03 PM)
 المشاركات : 49,869 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ~
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاطرق بن بدر الهذال مشاهدة المشاركة
الله يعطيك العافيه على الطرح الجميل


موضوع قيم ومفيد جداً


تسلم اياديك


 


رد مع اقتباس
قديم 18-05-2011, 02:56 AM   #8


الصورة الرمزية حكآية نقآء
حكآية نقآء غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 878
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 21-12-2023 (12:39 AM)
 المشاركات : 11,360 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي



يعطيك الف عافيه ع الطرح الرائع .. لاعدمتك
يحفظك الرحمن ويسلمك

ودي


 
 توقيع :





رد مع اقتباس
قديم 18-05-2011, 03:16 AM   #9


الصورة الرمزية د بسمة امل
د بسمة امل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 768
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (02:03 PM)
 المشاركات : 49,869 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ~
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هنوف الجعفري مشاهدة المشاركة
يعطيك الف عافيه ع الطرح الرائع .. لاعدمتك
يحفظك الرحمن ويسلمك

ودي


 


رد مع اقتباس
قديم 23-05-2011, 06:21 AM   #10


الصورة الرمزية ريــمـيـــھـہ
ريــمـيـــھـہ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 26-03-2012 (08:34 PM)
 المشاركات : 36,953 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



موضوع قيـم ورآإآإئــع
تشششكرآإآت يالغلآإآإ على رووعهـ الطرررح
مووودتي


 
 توقيع :



يمه تعبت اركض عبث في عالمٍ كله جحود
اطرد ورا حلمٍ بعيد اشقيت نفسي في رجاه

يمه احسب ان البشر مثلك حنان بلا حدود
وان الزمن صدرٍ حنون يضمني لاقلت آه



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:42 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education