![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| المضـيف الإسلامـي مشكاةُ نورٍ تضيء الروح من كتاب الله وسنة المصطفى |
| كاتب الموضوع | عارف الشعيل | مشاركات | 10 | المشاهدات | 2039 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
أصول الدين في فاتحة القرآن ----- -----إنك وأنت تمضي مع سورة الفاتحة بعد وقفة الحمد لرب العالمين ، والتدبر في آلاء ( الرحمن الرحيم) تجد نفسك وقد انتقلت من الدنيا وعالمها إلى عالم ( يوم الدين ) وقد طويت الدنيا وما فيها ومن فيها وقام الناس لرب العالمين ، وهذا المشهد الذي يرسمه قول الله تعالى ( مالك يوم الدين ) يكشف حقيقة الدنيا بأنها ليست دار مقام ، وأنها سريعة الانقضاء كسرعة ما بين قولك : ( الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ) وقراءتك ( مالك يوم الدين ) في هذا المشهد المتجلي يحس الإنسان بفقره وحاجته وعجزه ، وأنه عبد لله تعالى رب العالمين ومالك يوم الدين ، ولذلك يعلن موقفه من ربه بإعلان عبوديته وعبادته لربه ( إياك نعبد ) ويصرح بعجزه عن فعل شيء من غير عونه سبحانه فيرفع أكف الضراعة بلسان العبد المفتقر المحتاج : ( وإياك نستعين ) وتتراءى في المشهد الممتد من الدنيا إلى الآخرة مراتب العبودية وألوان العبادة التي تشمل كل مناحي الحياة وتتجلى مسالك الناس في الأرض من مهتدين وغاوين ، فيرتفع اللسان بالدعاء الذي يضمن النجاة يوم الدين بطلب الاستقامة في الدنيا على الصراط الذي يوصل إلى باب الجنة : ( اهدنا الصراط المستقيم ) والصراط هو منهج الحياة المستمد من كتاب الله تعالى الذي يضمن السعادة في الدنيا والآخرة وهو صراط مأنوس مسلوك من قديم منذ وجد على الأرض إنسان سار فيه مَن( أنعم الله تعالى عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) وانظر كيف يتجلى مشهد شامل للبشرية عبر عصورها في ختام سورة الفاتحة حيث يتجلى ركب البشرية في ثلاثة أصناف : الذين أنعم الله عليهم ، والمغضوب عليهم ، والضالين ونحن هنا أمام صنف واحد ناج ، وصنفين هالكين ، والمغضوب عليهم هم من تجلت لهم الآيات عيانا من غير التباس ، مما كان يقتضي منهم الإيمان القطعي الذي لا تشوبه شائبة بل تقتضيه قرائن المعجزات ، ولكنهم تعاموا عن ذلك كله فقالوا ( أرنا الله جهرا ) وقالوا ( اذهب أنت وربك فقاتلا) وقالوا ( يد الله مغلولة ) ومع ذلك كله يقولون في زعم موهوم ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) وأما الضالون فهم الذين التبس عليهم الحق فوقعوا في حيرة فلم ترق أذهانهم إلى رؤية تجليات آيات الله ومعجزاته التي أجراها على يد روح الله وكلمته فظنوا العبد ربا أو ابن الرب أو شريكا له في الملك مع زعم الوحدة في التعدد والكثرة وقالوا أقوالا ضلوا فيها عن إدراك الحق المبين الذي تجلى لهم وتاهوا في ضلالات الأوهام . إن النظرة الشاملة في سورة الفاتحة التي هي مطلع القرآن الكريم وأكثر سوره تكرارا تضع بين أيدينا أصول الدين وحقائقه الكبرى من الإيمان بالله وصفاته ، وتجلياتها في الوجود وفي حياة الإنسان وفي بيان منزلة الإنسان في الوجود وفي البعث بعد الموت وفي رؤية مواقف الناس من الحق بين مؤمن وكافر . ومن المهم لتتحقق الفائدة من قراءة الفاتحة وتكرارها الوقوف طويلا عند معانيها هذه وتدبرها. ---------------------------- والسلام عليكم ورحمه الله
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|