![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| المـضـيـف الـطـبــي { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } |
| كاتب الموضوع | د بسمة امل | مشاركات | 30 | المشاهدات | 2900 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||||
|
|||||||||||||
|
زراعة الكبد للأطفال.. هبة الحياة
زراعة الكبد هي عبارة عن نقل كبد أو جزء منه من شخص لآخر بهدف استبدال الكبد التالف أو المريض و تعتبر الكبد من انجح الأعضاء زراعة، فمنذ المحاولة الأولى لزرع الكبد في الإنسان في عام 1963 على يد الدكتور ثوماس ستارزل في جامعة كولورادو - دنفر في الولايات المتحدة الأمريكية والتي في حينها لم يكتب لها النجاح وعلى مدار اربعة عقود تحولت العملية من خيار تجريبي الى طريقة علاجية فعالة لكثير من امراض الكبد التي لا يرجى شفاؤها سابقا، وفي العام 1983 أقر المعهد الوطني للصحة الأمريكي بفعالية هذا الإجراء العلاجي لبعض أمراض الكبد التي لا يوجد لها علاج طبي، وشهدت ولا تزال هذه العملية المعقدة تطورات عدة من الناحية التقنية، رافق ذلك اكتشافات العقاقير المساعدة على تقبل الكبد المزروع والتحسن الكلي بالرعاية الصحية السريرية الى ان اصبحت من العمليات اليومية، فعلى سبيل المثال لا الحصر كان ظهور السيكلوسبورين (عقار مثبط للمناعة) بمثابة ثورة نقلت زراعة الأعضاء بما فيها الكبد من مصاف الجراحات البحثية إلى أساليب العلاج التي تؤدي إلى إنقاذ حياة البشر. منذ بدايات اعتماد هذا الإجراء العلاجي كانت لفئة الأطفال نسب نجاح عالية تفوق الكبار في هذه العمليات، ولكن هذا النجاح كان له ما ينغصه فقائمة المرضى المحتاجين لزراعة الكبد طويلة وعدد المتبرعين أقل من اللازم بكثير، هذه المعضلة أدت بكثير من الباحثين للبحث عن حلول وتطوير طرق جديدة لإعطاء الفرصة لكل محتاج، كزرع كبد من متبرع حي وعملية فصل الكبد الواحد المتبرع به من متوفى دماغيا لافادة اثنين احدهما طفل، والزراعة بين فصائل الدم المختلفة، وحقن المريض بخلايا كبدية تم الحصول عليها من كبد سليم، وبعدها تتكاثر هذه الخلايا تدريجيا لتحل محل الخلايا المريضة في حالات خاصة جدا، ويعتبر التبرع من متبرعين احياء خيارا استراتيجيا وخاصة في حالة شح المعروض للتبرع من المتوفين دماغيا، ففي التقرير السنوي للمركز السعودي لزراعة الأعضاء 2011، كان هناك 1169 كبدا معروضاً على مدى 17 سنة أمكن زراعة فقط 53% منها، الرقم الذي لا يتناسب مع حاجة المرضى. كانت أول عملية زراعة للكبد في الأطفال في المملكة العربية السعودية في عام 1998 في مستشفى القوات المسلحة بالرياض، ويوجد الآن أربعة مراكز لزراعة الكبد للأطفال في المملكة، لقد بدأت زراعة الكبد للأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث منذ العام 2002، وقد تم اجراء ما مجموعه 95 عملية وشهد آخر عامين ازديادا مطردا في المجموع السنوي للعمليات المجراة بمعدل 35 عملية زراعة سنويا وبنسب نجاح عالية تضاهي النسب المنشورة علميا من كبرى مراكز الزراعة في العالم، جاء ذلك تزامنا مع انشاء مركز زراعة الأعضاء في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث. ![]() يتبع
|
|
|
#2 |
![]() |
دواعي زراعة الكبد عند الأطفال
هناك العديد من دواعي الحاجة لعمليات زراعة الكبد عند الأطفال. ومن أمثلتها : - فشل الوظائف الحيوية الحاد للكبد ويكون غير معروف السبب في اغلب الأحيان وقد يؤدي إلى الوفاة سريعا. - الداء الكبدي بالمراحل النهائية وهو نتيجة لعدد من أمراض الكبد المزمنة التي تؤدي إلى ضعف نهائي في الوظيفة الكبدية والبنيوية (التشمع) والتروية الدموية للوريد البابي والذي ينتج عن عدة أمراض كبدية مزمنة مثل ضمور الأقنية الصفراوية والذي هو داع رئيسي للزراعة لدى الأطفال بالإضافة الى الركود الصفراوي العائلي المتصعد بأنواعه، وهنا تتدهور وظائف الكبد تدريجيا وهذا ينتج عنه بعض الأعراض مثل الاصفرار والتدهور العقلي وسهولة النزف، و وجود السوائل في البطن، وكذلك الحكة الشديدة التي لا تستجيب للعلاج الدوائي مما يستدعي زراعة الكبد. - الأمراض الاستقلابية والتي فشل العلاج الطبي معها كفرط تايروزين الدم، فرط جالاكتوز الدم، مرض ولسون، اضطراب دورة اليوريا، فرط الدهون العائلي. - الأورام الكبدية الحميدة المؤثرة سلبيا على وظائف الكبد او الأورام الكبدية الخبيثة التي لايمكن استئصالها جراحيا. موانع عملية زراعة الكبد المطلقة: - اذا كان الطفل مصابا بانتان نشط ( الالتهابات الجرثومية أو الفطرية ) خارج الكبد. - اذا كان الطفل مصابا بورم خبيث خارج الكبد او ان ورم الكبد انتشر خارجه. - اذا كان الطفل مصابا بنقص المناعة المكتسبة (الايدز). - تلف دماغي نهائي. - اذا كان الطفل مصابا بقصور قلبي او رئوي متقدم ونهائي. مصادرالكبد للزراعة في الأطفال: زراعة جزء من كبد متبرع حي وفيها يقوم شخص سليم ومعافى صحيا (عادة ما يكون من أفراد العائلة أو الأقرباء) بالتبرع بجزء من الكبد للمستقبل او زراعة جزء من او كل الكبد من متبرع ميتا دماغيا. تقنية زراعة الكبد للأطفال: زرع جزء من كبد متبرع مع الابقاء على جزء من كبد المريض، أواستئصال كامل لكبد المريض وزرع جزء او كل الكبد من متبرع. اجراءات زراعة الكبد - متى ما اثبتت الدواعي ونفيت الموانع من خلال التقييم والفحوصات لاجراء الزراعة تتم مناقشة طبيعة هذا الاجراء فوائدها ومضاعفاتها والتوقيت المناسب لاجرائها مع العائلة والحاجة الى تحديد متبرع وفي الغالب متبرع حي والأفضل ان يكون ذا قربى للطفل لأن قائمة الانتظار غالبا طويلة. - يقوم الفريق الطبي للزراعة والمكون من جراحين وأطباء واخصائيين نفسيين بمراجعة دواعي العملية وموانعها والمضاعفات المحتملة وجاهزية وصحة المتبرع الحي ان وجد، ويوضع الطفل في قائمة الانتظار إذا لم يوجد متبرع او يحدد موعد للاجراء الجراحي اذا وجد المتبرع، وتقيم أولوية الانتظار بصورة دورية وتعتمد على مدى تدهور حالة كل مريض. الاجراء الجراحي والعناية بعد ذلك: عند وجود متبرع حي يؤخذ من كبده جزء بما يناسب حجم المستقبل وعادة يكون جزءاً من الفص الأيسر نظرا لصغر حجم الطفل وسيستعيد كبد المتبرع الحي حجمه الطبيعي في غضون اشهر قليلة. بعد عملية الزراعة والتي تستغرق في المتوسط 7 ساعات يتوجه الطفل الى العناية المركزة لعدة ايام وعادة في اليوم الأول يكون تنفسه بمساعدة الأجهزة، ويتلقى فيها العديد من الأدوية المثبطة للمناعة بالاضافة الى أدوية أخرى مساعدة للحفاظ على الوظائف الحيوية للجسم والمضادة للتعفن الجرثومي، ويتم التأكد بشكل يومي من تدفق الدم من والى الكبد عن طريق الأشعة الفوق صوتية لعدة أيام، ثم يتوجه الى الجناح للمراقبة ويستغرق تنويم المريض عادة من اسبوعين الى ثلاثة اسابيع. بعد الخروج من المستشفى تتم متابعة الطفل بصورة دورية للتأكد من تقبل الكبد المزروع وعدم وجود مضاعفات، ويحتاج المريض الى المتابعة مدى الحياة الا ان وتيرة مواعيده في العيادة تقل بمرور الوقت. الأدوية التي يحتاجها الطفل بعد الزراعة: الأدوية المثبطة للمناعة مثل البريدنيزون والتاكروليموس واحيانا المايكوفينوليك اسيد وقد يكون هناك دواعي لاستخدام ادوية اخرى مثبطة عند الحاجة، والأسبيرين في السنة الأولى للزراعة للتقليل من تجلط الدم في أوعية دم الكبد وادوية علاج او وقاية من الفيروسات التي قد تضر بالكبد المزروع، وهناك أدوية أخرى للتخفيف من اضرار هذه الأدوية الضرورية. مضاعفات عملية زراعة الكبد: هناك العديد من المضاعفات الجراحية ولكن ولله الحمد نسبة حدوثها قليلة كتجلط الدم في الأوعية الدموية للكبد مما قد يستدعي اعادة الزراعة بشكل طارئ أو النزيف او تسرب المادة الصفراء اوتضيق الأوعية الدموية او القنوات الصفراوية والتي قد تعالج بواسطة الأشعة التداخلية او الجراحة، ومن المضاعفات الطبية الرفض الحاد بواسطة خلايا المناعة، والذي يحدث في 20 الى 60 % والذي يمكن علاجه في اغلب الاحيان بعقار الميثيل بريدنيزولون، وبالرغم من هذه المضاعفات الا ان المريض يتطلع الى حياة طبيعية وكبد فعال بنسبة 90 % أو أكثر في السنة الأولى و80% لمدة خمس سنوات علما أن هؤلاء الأطفال سيعيشون حياة طبيعية ولكن بمواصلة العلاج. يتبع |
|
|
|
#3 |
![]() |
متابعة الأطفال بعد زراعة الكبد
بعد تحديد نوعية المرض وحاجة الطفل لزراعة الكبد من عدمها يتم توفير المتبرع وفي الغالب يكون متبرع حي من الأقارب وذلك نتيجة ندرة التبرع بالأعضاء في مجتمعنا لذا فإن أكثر من 90% من عمليات زراعة الكبد للأطفال في السعودية هي من متبرعين أحياء بعد انتهاء عملية الزراعة ونجاحها تبدأ رحلة المتابعة ما بعد الزراعة وهي لا تقل أهمية عن الزراعة نفسها فبدون المتابعة الدقيقة ومتابعة الأهل المستمرة ومعرفتهم لما قد يحصل في حالة عدم المتابعة فإن الكبد المزروعة قد تفقد لاسمح الله أو أن الطفل قد يتعرض لمضاعفات شديدة جدا قد تؤثر على حياة الطفل لا سمح الله ومن واقع تجربة وبعد أكثر من ثمان سنوات في هذا المجال أرى أن هناك تقصير كبير جدا من جانبنا كمقدمين للخدمة الصحية في عدم توعية الأهل وشرح كل شيء لهم بالتفصيل وتوفير قنوات للتواصل المستمر معهم بعد خروجهم من المستشفى وهذا في رأيي المتواضع أهم العقبات التي نواجهها حاليا خصوصا في حالة سكن العائلة في أماكن بعيدة عن الرعاية الصحية المتقدمة للتعامل مع هذه الأمراض وهنا سأوضح ما هي أهم الأدوية التي تعطى بعد الزراعة وطرق استخدامها وما هي أهم الأشياء التي يجب متابعتها والحرص عليها من أجل المحافظة على الكبد المزروع وعلى حياة وصحة الطفل ما بعد الزراعة. 1-(إف كي) أو (تاكروليمس) وهو دواء مسؤول عن تثبيط المناعة من أجل عدم رفض الجسم للكبد المزروعة ويجب ان يعطى بجرعات معينة تحت إشراف طبي ممن هو متخصص في مجال زراعة الكبد غالبا تعطى الجرعة مرتين في اليوم عن طريق الفم ويتم زيادة أو انقاص الجرعة بشكل مستمر بناء على مستوى انزيمات الكبد وعلى درجة المناعة فأحيانا يتم زيادة الجرعة عند وجود ارتفاع في انزيمات الكبد وأحيانا يتم انقاص الجرعة عند ارتفاع مستوى الدواء في الدم الى درجات عالية أو عند ظهور علامات في نقص المناعة مثلا زيادة في نشاط الفيروسات الخاملة وخلافه وهذا يوضح مدى أهمية المتابعة وخطورة عدم المتابعة، فعدم المتابعة وعدم الانتظام في إعطاء الدواء يؤديان الى رفض مؤقت وفي حالة عدم علاجه قد يتطور الى رفض مزمن في الكبد المزروعة ومن ثم الحاجة الى إعادة الزراعة لا سمح الله لأنه في حالة عدم استجابة الجسم لعلاج الرفض المزمن فإن الكبد يفشل في عمله ونعود الى مرحلة ماقبل الزراعة وفي المقابل عند إعطاء دواء ( الإف كي) بجرعات عالية دون اشراف طبي ودون متابعة لمستوياته في الدم قد يؤدي الى نقصان حاد في المناعة ومن ثم تعرض الطفل لالتهابات متكررة وعلى المدى البعيد قد يؤدي الى التهابات فيروسية والتهابات في الغدد اللمفاوية قد تهدد حياة الطفل. 2- الأسبرين ويعطى بعد عملية الزراعة بأسبوع تقريبا والغرض منه أن يعمل كمانع للتجلط في أوردة الكبد ويؤخذ بجرعات معينة وعادة ثلاث مرات في الأسبوع تكون كافية، أو كل يومين ويتم عادة التوقف عن تناوله بعد سنة من تاريخ زراعة الكبد. 3- المغنيسيوم ويعطى بجرعات يحددها مستوى المغنسيوم في الدم وسبب إعطاء هذا الدواء أن دواء (الإف كي) يؤدي الى هبوط مستويات المغنسيوم في الدم كأحد الأعراض الجانبية لهذا الدواء ومن ثم يجب الإستمرار في أخذه بناء على مايقرره الطبيب أهم عرض جانبي لهذا الدواء هو الإسهال ومن ثم في حالة تعرض الطفل الى الاسهال يجب التوقف عن استخدام الدواء. 4-الاورسودايول وهو عبارة عن مادة صفراوية مصنعة، وحميدة على الكبد، وتعمل كمنشط للكبد بعد الزراعة وغالبا يؤخذ في جميع أمراض الكبد في الأطفال ما قبل الزراعة، ويؤخذ بجرعات أقل فيما بعد الزراعة. 5- الكورتيزون وهو دواء معروف وشائع استخدامه في امراض كثيرة ولكن في حالة ما بعد زراعة الكبد في الأطفال يؤخذ كدواء مثبط للمناعة وعادة يكون استخدامه في البداية بجرعات عالية ومن ثم يتم انقاص الجرعة تدريجيا والتخلص منه تماما في فترة ستة اشهر على الأكثر من تاريخ الزراعة وللكورتيزون أعراض جانبية كثيرة ولكن أكثر ما يظهر على الأطفال هو زيادة الوزن وارتفاع الضغط وهشاشة العظام لذا قد يحتاج الطفل أدوية الضغط وجرعات من فيتامين دال والكالسيوم والفوسفات للمحافظة على مستوى هذه الأملاح في الدم ومن ثم المحافظة على صحة العظام وكل هذه الأعراض تختفي تماما بعد إيقاف الكورتيزون. ويجدر الإشارة الى أن بعض المراكز في امريكا ونتيجة لهذه الأعراض الجانبية للكورتيزون بدأوا في عدم استخدامه والاعتماد فقط على الإف كي كدواء رئيسي والنتائج المبدئية جيدة جدا. حماكم الرحمن من كل سوء |
|
|
|
#4 | ||
|
بسمة امل
الله يعطيك العافيه على الموضوع القيّم تسلم أياديك على الطرح تقديري |
|||
|
|
|
#5 | |
![]() |
اقتباس:
ابو سلطان
عفاك الرحمن واطال في عمرك على طاعته امتناني لهذا المرور الجميل تقديري لك |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|