![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 34 | المشاهدات | 3342 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
F
كما تكونوا يولى عليكم الحمد لله الحكيم اللطيف الخبير ، مالك الملك ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء ، ويعز من يشاء ، ويذل من يشاء } لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { . أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وعظيم سلطانه ، } الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ {. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، البشير النذير ، والسراج المنير ، صلى الله عليه ، وعلى آله وأصحابه ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين . أما بعد ، فيا عباد الله : تقوى الله U ، وصيته سبحانه لعباده ، الأولين والآخرين ، فهو القائل في كتابه : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فلنتق الله ـ احبتي في الله ـ جعلني الله وإياكم من عباده المتقين . أيها الأخوة المؤمنون : قضية إسقاط النظام ، وتغيير الحكام ، واستخدام الوسائل الممنوعة شرعا ، كالمظاهرات والاعتصامات ، والتحريض عبر القنوات والمنتديات ، قضية خطيرة ، بل هي قضية العصر ، ومن باب قول حذيفة t في الحديث الذي ذكرنا في الجمعة الماضية : كَانَ النَّاسُ ، يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ r عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِى ، لا بد ـ أيها الأخوة ـ أن نعلم علما يقينا ، أن ما أصاب المسلم من مصيبة ، ولا حل به من كارثة ، إنما هي من عمل نفسه ، والدليل على ذلك ، قول الله U : } وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ { ولا شك أن وجود الحاكم الظالم ، مصيبة كبرى ، ولكن سبب وجود هذه المصيبة ، هو ما عملتم من السيئات ، وما اقترفتم من الذنوب والخطيئات ، بل من رحمة الله بكم أنه سبحانه : } وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ { فاحمدوا الله U ، أن جعل عقابكم ، فقط بوجود هذا الحاكم الظالم ، مقابل شيء قليل من جرائمكم التي تستحقون بسببها أن لا يكون لكم وجودا على هذه الأرض ، كما قال تعالى : } وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ { ، لو يعاقبكم في هذه الدنيا ، على جميع ذنوبكم ، لاستوعبت عقوبته حتى الحيوانات غير المكلفة ، كما قال ابن سعدي في تفسيره . فوضع الحكام ، ما هو إلا امتداد لوضع الشعوب ، وكما قيل : وكل سلطان من طينة رعيته ، روى الطبراني عن الحسن البصري ، أنه ـ رحمه الله ـ سمع رجلا ، يدعو على الحجاج ، فقال له : لا تفعل ؛ إنكم من أنفسكم أتيتم ، إنما نخاف إن عزل الحجاج أو مات ، أن يتولى عليكم القردة والخنازير ، فقد روي أن اعمالكم عمالكم ، وكما تكونوا يولى عليكم . أيها الأخوة المؤمنون : إن هذه الحقيقة الواضحة ، والسنة الربانية الثابتة ، يغفل عنها كثير من المسلمين ، وخاصة من ابتلي بالخروج على إمامه ، وسلطت عليه مغبة إعماله ، وخالف في أفعاله وأقواله ، كتاب ربه U وسنة نبيه r . فحري به تغيير ما في نفسه ، وكما قال تبارك وتعالى : } إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ { فغير ما في نفسك ، قبل أن تسعى لتغيير غيرك ، لا يقودك جهلك وبعدك عن شرع ربك ، إلى ما لا تحمد عقباه ، الحسن البصري ـ رحمه الله ـ لما رأى تذمر الناس من حاكمهم الحجاج ، وسمع بعض دعاة الضلالة ، يحرض على الخروج عليه ، قال : إن الحجاج عقوبة من الله U لم تك ، فلا تستقبلوا عقوبة الله بالسيف ، ولكن استقبلوها بتوبة وتضرع واستكانة ، وتوبوا تكفوه . فالأولى بالمسلم أن يراجع نفسه ، ويتدارك تقصيره ، ولله در القائل : نسبتم الجور لعمالـــــــــــــــــــــكم ونمتم عن سوء أفعالكم لا تنسبوا الجور إليهم فما عمالكم إلا بأعمــــــــــــــــــــــــــالكم تالله لو ملــــــــــــــــــــــــــــــــــكتم ساعة لم يخطر العدل في بالكم أيها الأخوة المؤمنون : إن بعد المسلم عن تعاليم ربه U ، وظلمه لنفسه ، بتسليمها لدعاة الضلالة ، يفتونه حسب مناهج جماعاتهم ، وخطط أحزابهم ، وما تمليه عليهم شهواتهم ورغباتهم ، يجعله يتورط في أمور كبيرة ، وينزلق في مزالق خطيرة ، تهوي به إلى حضيض التعاسة والشقاء ، وهذا ـ وللأسف ـ ما وقع به بعض المسلمين ، الذين ليس على وجه الأرض اليوم ، فيما نعلم ، أسوأ حالا منهم ، وصدق الله U : } وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ { يقول أحد السلف ـ رحمهم الله ـ لم أزل أسمع الناس يقولون : أعمالكم عمالكم ، و كما تكونوا يولى عليكم ، إلى أن ظفرت بهذا المعنى في القرآن ، وذكر هذه الآية : } وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ { . أيها الأخوة المؤمنون : فيجب على المسلم أن يراجع نفسه ، فما أنكر من زمانه ، فإنما أفسده عليه عمله ، جاء عبيدة السلماني ، إلى علي بن أبي طالب t ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما بال أبي بكر وعمر ، انطاع الناس لهما ، والدنيا عليهما أضيق من شبر فاتسعت عليهما ، ووليت أنت وعثمان الخلافة ، ولم ينطاعوا لكما ، وقد اتسعت فصارت عليكما أضيق من شبر ؟ فقال علي t : لأن رعية أبي بكر وعمر كانوا مثلي ومثل عثمان ، ورعيتي أنا اليوم مثلُك وشِبهُك . فالعاقل ـ أيها الأخوة ـ يقوم نفسه قبل تقويم غيره ، والسفيه من ينشغل بعيوب الناس ويغفل عن عيبه ، وكما قال النبي r في الحديث الصحيح : (( يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ )) . فلنتق الله ـ احبتي في الله ـ وكما قال عبدالملك بن مروان : ما أنصفتمونا يا معشر الرعية ! تريدون منا سيرة أبي بكر وعمر ، ولا تسيرون فينا ولا في أنفسكم بسيرتهما ، نسأل الله أن يعين كل على كل . أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ، فإنه هو الغفور الرحيم . الخطبة الثانية الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا . أيها الأخوة المؤمنون : لا شك أننا في هذه البلاد ـ ولله الحمد ـ ننعم بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ، ولكن من أهمها نعمة الجماعة والإمام ، كما ذكرت في الجمعة الماضية ، فحري بنا أن نشكر الله U على ذلك ، ولنكن يدا واحدة ، وصفا واحدا ، أمام كل من يسعى من قريب أو بعيد ، لتفريق كلمتنا ، وتمزيق وحدتنا ، فقد يوجد ـ أيها الأخوة ـ من أبناء جلدتنا ، ومن يتكلم بألسنتنا ، من يستحسن ما تورط به غيرنا ، فيتأثر به من يسلم عقله لغيره ، ومن ينقاد لشيطانه وهواه ، ويحكم شهوته ولذته ، ولا يدرك ما تؤول إليه الأمور ، وما تعقبه الأشياء . أيها الأخوة : تعجب والله ، عندما تسمع من يتكلم عن الأمانة ، ويخون الناس ، ويتهم غيره بعدم القيام بالواجبات ، وتأدية المسؤوليات ، وهو أكثر الناس تقصيرا بواجباته ، واضيعهم لمسؤولياته . وتعجب أيضا ، عندما ترى من أنعم الله U عليه بأنواع النعم ، ودفع عنه البلايا والنقم ، ولكنه لا يقر بذلك في قرارة نفسه ، ولا يعترف لله بمنه وفضله ، إنما شعاره كثرة التشكي ، ودوام التذمر ، يقول U : } وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ { . اسأل الله U أن يهدي ضال المسلمين ، وأن يرزقنا جميعا الفقه في هذا الدين ، وأن يجعلنا هداة مهتدين ، إنه سميع مجيب . اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، وفجاءة نقمتك ، وجميع سخطك . اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا ، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر ، برحمتك يا أرحم الرحمين . اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللهم أحينا سعداء ، وتوفنا شهداء ، واحشرنا في زمرة الأتقياء ، برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم آمنا في أوطاننا ، واستعمل علينا خيارنا ، واجعل ولايتنا في عهد من خافك واتقاك واتبع رضاك ، برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم وفق ولي أمرنا لهداك ، واجعل عمله في رضاك ، ومتعه بالصحة والعافية ، وارزقه البطانة الصالحة ، التي تدله على الخير وتعينه عليه ، واصرف عنه بطانة السوء ، برحمتك يا أرحم الراحمين . .} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عباد الله : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على وافر نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .
|
|
|
#2 | |
![]() |
عبيد الطوياوي
بارك الرحمن فيك وفي الخطبة القيمة جزاك الله الجنة ولاحرمك الاجر والثواب جعل ماطرحته ثقل في ميزان حسناتك تقديري لك.. |
|
|
|
|
#3 | ||
|
فضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
جزاك الله عنا خير الجزاء على الخطبه القيّمه والنافعه اسأل الله ان يجعلها في ميزان حسناتك ويضاعف لك الأجر في كل حرف بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى دمت بحفظ الرحمن |
|||
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير الشكر والإمتنان لك |
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
تسلم اياديك على جمال الطرح المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اسعدك الله اخي وجزاك عنا خير الجزاء |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خيرالجزاء
وبارك الله فيك واثابك الله الجنة ان شاءالله الله يعطيك العافيه على الموضوع القيم أخي الكريم بارك الله فيك |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الخطبه النافعه حفظك المولى وأدامك |
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الله يجزاك عنا خير الجزاء |
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() ![]() ![]() |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|