![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 43 | المشاهدات | 2686 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
F
الإرشاد لفتنة الأموال والأولاد الحمد لله السميع البصير ، والعليم القدير ، والحكيم الخبير ، } يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ { . أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وعظيم سلطانه ، } الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، ولا ند ولا ضد ولا ظهير ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، البشير النذير ، والسراج المنير ، صلى الله عليه ، وعلى آله وأصحابه ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين . أما بعد ، فيا عباد الله : تقوى الله U ، وصية الله لعباده ، الأولين والآخرين . يقول ـ سبحانه وتعالى ـ في كتابه : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ جعلني وإياكم من عباده المتقين . أيها الأخوة المؤمنون : كان حديثنا في الجمعة الماضية ، عن وجود الفتن وكثرتها في آخر الزمان ، ووجوب الحذر منها ، وهناك ـ أيها الأخوة ـ فتن يغفل عنها كثير من الناس ، وغفلتهم تكون على مقدار قربهم وبعدهم عن شرع ربهم ، وفقههم في الأدلة التي جاء بها دينهم ، وكما جاء في الحديث الصحيح : (( مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ )) . ومن هذه الفتن ـ أيها الأخوة ـ فتنة المال والأولاد ، فكثير هم الذين يقعون في هذه الفتنة ، وتأثر في حياتهم ، وتدمر مستقبلهم الحقيقي وهم لا يعلمون ، ولذلك قال U : } وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ { يقول ابن سعدي في تفسيره : أخبر اللّه تعالى أن الأموال والأولاد فتنة ، يبتلي اللّه بهما عباده ، وأنها عارية ستؤدى لمن أعطاها ، وترد لمن استودعها ، } وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ { . فالأموال والأولاد ـ أيها الأخوة ـ من الفتن التي يجب الحذر منها ، ويتأكد توقي خطرها ، لأنها قد تكون وسيلة ، لضلال الإنسان ، وسببا من أسباب شقائه وعذابه ، ولذلك قال الله U ، محذرا من هذه الفتنة : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ، وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ، وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ { . فكونهم عدوا وفتنة ـ أيها الأخوة ـ ليس لذواتهم ، إنما عداوتهم وفتنتهم ، تكون بسبب أفعالهم ، وما تنتجه محبة المرء لهم ، ولا يوجد فعل أقبح وأخطر وأضر ، من الحيلولة بين العبد وطاعة ربه ، ومنعه من عمله بأوامر دينه . إبراهيم ـ عليه السلام ـ عندما جاء إلى مكة ، ليتفقد ابنه إسماعيل ، ولم يجده ولكنه وجد زوجته ، سألها كما جاء في الحديث الصحيح : (( عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ ، فَقَالَتْ : نَحْنُ بِشَرٍّ ، نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ ؛ وَشَكَتْ إِلَيْهِ )) فشعر أن عندها ميلا إلى الدنيا ، وأنها غير مقتنعة في معيشتها مع زوجها ، وغير راضية بما كتب الله U لها ، فقال ـ عليه السلام ـ كما جاء في الحديث ـ : (( فَإذَا جَاءَ زَوْجُكِ اقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلاَمَ ، وَقُولِي لَهُ يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ )) أي يطلقها ، كما قال عليه السلام : (( ذَلِكَ أَبِي ، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَطَلَّقَهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى )) . طلَّقها لأنها عدو يجب التخلص منه . أيها الأخوة : فالمال والأولاد ، لاشك أنهما نعمة عظيمة ، ولكن إذا كانا يحولان بين المرء وطاعة ربه U ، ويثبطانه عن عمل ما يثقل موازينه يوم القيامة ، فلا شك أنهما نقمة من أعظم النقم ، وفتنة من أخطر الفتن ، تأملوا ـ أيها الأخوة ـ قول الله U : } قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ ، وَأَبْنَاؤُكُمْ ، وَإِخْوَانُكُمْ ، وَأَزْوَاجُكُمْ ، وَعَشِيرَتُكُمْ ، وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا ، وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا ، وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا ، أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ ، فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ، وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ { . بل ـ أيها الأخوة ـ جاء التحذير صريحا واضحا بينا ، بأن المال فتنة من فتن هذه الأمة ، يقول النبي r في الحديث الصحيح : (( لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ ، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي الْمَالُ )) ففتنة المال فتنة خطيرة ، وأخطر منها إذا اجتمعت معها فتنة الأولاد ، وأكثر المنشغلين عن طاعة الله U ، البعيدين عن أمر الآخرة ، المقبلين على أمر الدنيا ، المقصرين المفتونين في حياتهم ، سبب ذلك كله : المال والأولاد ، ولذلك النبي r ، كما في الحديث الصحيح ، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ r يَخْطُبُنَا ، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ ، يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ r عَنْ الْمِنْبَرِ ، فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : (( صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ :} إنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ {نَظَرْت إلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ ، يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْت حَدِيثِي فَرَفَعْتهمَا )) . فيجب علينا ـ أيها الأخوة ـ أن نحذر كل الحذر ، تأثير أموالنا وأولادنا في حياتنا ، ولا تعمي بصائرنا وأبصارنا محبتنا لهم ، وليكن رضى الله U ، خطا أحمرا ، عند تحقيق طلباتهم ، وتلبية رغباتهم ، وفي ذلك الخير كل الخير لنا ولهم . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ { بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، أقول قولي هذا ، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ، فإنه هو الغفور الرحيم . الخطبة الثانية الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا . أيها الأخوة المؤمنون : يجهل بعض الناس ، ماهي فتنة الأموال والأولاد ، ولذلك يقع أكثر هؤلاء بهذه الفتنة وهم لا يعلمون ، ولعلنا ـ أيها الأخوة ـ نذكر بعض الأقوال التي تعرف هذه الفتنة ، فقد قال بعضهم : كلمة فتنة تحتمل معنيين: الأول : أن الله يفتنكم بالأموال والأولاد ، بمعني يختبركم ، فانتبهوالهذا ، وحاذروا وكونوا أبداً يقظين لتنجحوا في الابتلاء وتخلصوا وتتجردوا لله . U والثاني ـ أيها الأخوة ـ : أن هذه الأموال والأولاد ، فتنة لكم، توقعكم بفتنتها في المخالفة والمعصية ، فاحذروا هذه الفتنة لا تجرفكم وتبعدكم عنالله . U أيها الأخوة المؤمنون : وفي باب فتنة الأموال والأولاد ، روى البخاري في صحيحه ، أن حُذَيْفَةَ t ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ t ، مَنْ يَحْفَظُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ r فِي الفِتْنَةِ ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ : أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : (( فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ ، تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ )) إلى آخر الحديث . فعلى هذا ـ أيها الأخوة ـ من وجد في نفسه ، تقصيرا أو إهمالا أو تكاسلا عن طاعة من الطاعات ، أو قربة من القربات ، بسبب أهل أو مال أو جار ، وكلنا ـ والله ـ كذلك ، فعليه الإكثار من الصلاة والصيام والصدقة ، لعل الله U أن يغفر له تقصيره ، و يتجاوز عن إهماله وكسله ، يقول U : } إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا { . اسأل الله U أن يهدي ضال المسلمين ، وأن يفقهنا في هذا الدين ، وأن يجعلنا هداة مهتدين ، لا ضالين ولا مضلين ، إنه سميع مجيب . اللهم إنا نسألك الهدى ، والتقى ، والعفاف والغنى ، اللهم أحينا سعداء ، وتوفنا شهداء ، واحشرنا في زمرة الأتقياء ، برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن ، اللهم اعصمنا من الفتن ، وأحينا مسلمين ، وتوفنا مؤمنين ، غير خزايا ولا مفتونين برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إنا نسألك وأنت في عليائك ، وأنت الغني ونحن الفقراء إليك ، أن تغيث قلوبنا بالإيمان ، وبلادنا بالأمطار ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا . اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، هنيئا مريئا ، سحا غدقا ، عاجلا غير آجل ، غيثا تغيث به البلاد والعباد ، وتعم به وببركته الحاضر والباد ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {. عباد الله :} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على وافر نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .
|
|
|
#2 | ||
![]() ![]() |
جزاك الله خير واثابك شيخنا الكريم
واسال الله يجعل كل ماخطه قلمك في موازين اعمالك .. كما اساله جلا في علاااه ان يجعل لنا ولك منها الهدايه والصلاااح وان يبارك لنا في ما رزقنا وان لايجعل الدنيا اكبر همنا ويجعل همنا الاخره شيخنا الفاضل انتظر خطبك لاستزيد من فيض علمك وجمال طرحك بارك الله بك واصلح لك ذريتك تقبل مروري وتقديري |
||
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
|
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه |
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
يسعدك على الموضوع كلك ذوق |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() |
الله يسعد حياتك ياشيخنا الفاضل ويجزاك عنا خير الجزاء
|
|
|
|
|
#10 | |
![]() |
بارك الرحمن فيك على الخطبة القيمة
لاحرمك الاجر وجعل ماطرحته في ميزان جسناتك تقديري .. |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|