كثيراً ما نغفل عن عيوب أنفسنا ،
ونتعامى عن معايبنا ونقائصنا ،
وقليلاً ما نتفقد أحوالنا ، وننظر فى مواطن الخلل فينا .
بل كثيراً ما نحسن الظن بأنفسنا ، فنزكيها بالأقوال لا بالأفعال ،
وندَّعى لها الكمالات ، ونبرؤها من النقائص .
فإذا سمعنا بخلق حسن نسبناه إلى أنفسنا ،
وكأننا أحق الناس به وبأهله .
وإذا سمعنا بخلق سيئ عزوناه إلى غيرنا ،
وخُيل إلينا أننا بمنجى منه ومنأى عنه .
لبي الكمالات ، فهذا مما يورث الإعجاب بالنفس ،
والرضا بما هى عليه من تقصير ،
وترك السعى فى علاجها وإصلاحها .
وهذا عين الخطأ وعنوان الغفلة والجهل ، فإصلاح النفس ،
والترقي بها قدماً فى درج المكارم لا يتأتى بتجاهل العيوب ،
ولا بالغفلة عن تفقد النفس .
قال ابن المقفع :
(( من أشد عيوب الإنسان خفاءُ عيوبه عليه ،
فإن من خفي عليه عيبه خفيت عليه محاسن غيره .
ومن خفي عليه عيب نفسه ، ومحاسن غيره ،
فلن يقلع عن عيبه الذى لا يعرف ،
ولن ينال محاسن غيره التى لا يبصر أبداً ))
قال محمود الوراق :
أتم الناس أعرفهم بنقصه ،،، وأقمعهم لشهوته وحرصه
وقال المارودى :
((هذب أيها الإنسان نفسك بافتكار عيوبك ،
فإن لم يكن له من نفسه واعظ لم تنفعه المواعظ ))
مما تصفحت
توقيع :
يامرحبا حياك .. ياميرة الورد
بعد الغياب اختال ليل التعاليل
لبس الجديد ... وطوح بثوبه الجرد
في مجلسه تنساق صفر المعاميل