![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 60 | المشاهدات | 3125 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
F الدليل على عداوة يهود إسرائيل الْحَمْدُ للهِ الْقَوِيِ الْعَزِيْزِ ، الْفَعَّاْلِ لِمَاْ يُرِيْد ، ذِيْ الأَخْذِ الأَلِيْمِ الْشَّدِيْدِ ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَانِهِ ،
}لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، الْبَشِيْرُ الْنَّذِيْرُ ، والْسِّرَاْجُ المُنِيْرُ ، صَلَى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَى يَوْمِ الْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ الْنَّاْسِ عَدَاْوَةً لِلَّذِيْنَ آمَنُوْا الْيَهُوْدَ وَالَّذِيْنَ أَشْرَكُوْا ، وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِيْنَ آمَنُوْا الَّذِيْنَ قَاْلُوْا إِنَّاْ نَصَاْرَى ، ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيْسِيْنَ وَرُهْبَاْنًا وَأَنَّهُمْ لَاْ يَسْتَكْبِرُوْنَ { يَقُوْلُ اِبْنُ كَثِيْرٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : مَاْ ذَاْكَ إِلَّاْ لِأَنَّ كُفْرَ الْيَهُوْدِ كُفْرُ عِنَاْدٍ وَجُحُوْدٍ ، وَمَبَاْهَتَةٍ لِلْحَقِ ، وَغَمْطٍ لِلْنَّاْسِ ، وَتَنَّقُصٍ بِحَمَلَةِ الْعِلْمِ ، وَلَهَذَاْ قَتَلُوْا كَثِيْرَاً مِنْ الأَنْبِيَاْءِ ، حَتَىْ هَمُّوْا بِقَتْلِ رَسُوْلِ اللهِ e غَيْرَ مَرَّةٍ وَسَمُّوْهُ وَسَحَرُوْهُ ، وَأَلَّبُوْا عَلِيْهِ أَشْبَاْهَهُمْ مِنْ اَلْمُشْرِكِيْنَ عَلِيْهِمْ لَعَاْئِنُ اللهِ اَلْمُتَتَاْبِعَةُ إِلَىْ يَوْمِ اَلْقِيَاْمَةِ . قَاْلَ رَسُوْلُ اللهِ e : ((مَاْ خَلَاْ يَهُوْدِيٌّ بِمُسْلِمٍ قَطْ إِلَّاْ هَمَّ بِقَتْلِهِ أَوْ إِلَّاْ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بِقَتْلِهِ )) . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : فَعَدَاْوَةُ اَلْيَهُوْدِ إِخْوَاْنِ اَلْقِرَدَةِ وَاَلْخَنَاْزِيْرِ ، وَاَلَّذِيْنَ يَتَجَاْوَزُ عَدَدُهُمْ اَلْيَوْمَ ، ثَلَاْثَةَ عَشَرَ مِلْيُوْنَاً ، مِنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةَ مَلَاْيِيْنَ فِيْ إِسْرَاْئِيْلَ ، وَاَلَّتِيْ تُمَثِّلُ دَوْلُتُهُمْ ، فَعَدَاْوَتُهُمْ لِلْمُسْلِمِيْنَ أَمْرٌ لَاْ يُنْكَرَهُ عَاْقِلٌ ، وَلَاْ يَجْهَلُهُ إِلَّاْ جَاْهِلٌ فِيْ كِتَاْبِ اللهِ U ، بَلْ لَاْ يُكَذِّبُهُ إِلَّاْ كَاْفِرٌ بِاْللهِ وَبِكِتَاْبِهِ ، لِأَنَّ مَنْ كَذَّبَ بِعَدَاْوَتِهِمْ ، فَقَدْ كَذَّبَ اللهَ U ، } وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ { . وَعَدَاْوَةُ اَلْيَهُوْدِ لِلْمُسْلِمِيْنَ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ تَأَتِيْ مِنْ بَاْبِ وَمُقْتَضَيَاْتِ مَبَاْدِئِهِمْ ، وَمِنْهَاْ اَلْعُدْوَاْنُ وَاَلْحَسَدُ ، أَمَّاْ اَلْعُدْوَاْنُ فَهُوَ طَبِيْعَةٌ وَمِيْزَةٌ لِلْيَهُوْدِ ، يَقُوْلُ U : } وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِيٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : أَيْ : يَحْرُصُوْنَ ، وَيُبَاْدِرُوْنَ اَلْمَعَاْصِيْ اَلْمُتَعَلِّقَةَ فِيْ حَقِ اَلْخَاْلِقِ وَاَلْعُدْوَاْنَ عَلَىْ اَلْمَخْلُوْقِيْنَ . وَيَقُوْلُ اِبْنُ عَبَّاْسٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : اَلْعُدْوَاْنُ ؛ اَلْظُّلْمُ وَاِلاعْتِدَاْءُ عَلَىْ اَلْنَّاْسِ . وَأَمَّاْ اَلْحَسَدُ ، فَهُوَ أَيْضَاً سِمَةٌ مِنْ سِمَاْتِ اَلْيَهُوْدِ ، وَخَاْصَةً لِلْمُسْلِمِيْنَ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِيٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : أَنَّهُمْ مَاْ يَوَدُّوْنَ } أَنْ يُنزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ { أَيْ : لَاْ قَلِيْلَاً وَلَاْ كَثِيْرَاً ، حَسَدَاً مِنْهُمْ ، وَبُغْضَاً لَكُمْ . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : إِنَّ هَذِهِ اَلْعَدَاْوَة ، وَذَلِكُمَاْ اَلْعُدْوَاْنِ وَاَلْحَسَدِ ، هُوَ مَاْ تُطَبِّقُهُ ، دَوْلَةُ اَلْيَهُوْدِ ؛ إِسْرَاْئِيْل ، اَلْيَوْمَ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِيْنَ فِيْ فِلِسْطِيْن ، وَهُوَ مَاْ تَدُلُّ عَلِيْهِ بَعْضُ جَرَاْئِمِهِمْ فِيْ حَقِّ بَيْتِ اللهِ اَلْمَسْجِدَ اَلأَقْصَىْ وَقِيَاْمُهُمْ بِإِحْرَاْقِهِ وَمَحَاْوَلَاْتِ هَدْمِهِ وَحَفْرِ اَلأَنْفَاْقِ اَلْكَثِيْرَةِ تَحْتَهُ ، وَكَذَلِكَ هَدْمُ اَلْمَسَاْجِد ، وَلَاْ يُسْتَغْرَبُ مِنْهُمْ ذَلِكَ ، فَقَدْ أَمْتَدَّ أَذَاْهُمْ إِلَىْ ذَاْتِ اللهِ U ، وَإِحْرَاْقُ اَلْمَسْجَدِ اَلأَقْصَىْ ، وَهَدْمُ بُيُوْتِ اللهِ ، لَاْ يُقَاْرَنُ بِمَاْ قَاْلُوْهُ عِنْ اللهِ U ، وَلَاْ بِمَاْ فَعَلُوْهُ بِرُسُلِهِ وَأَنْبِيَاْئِهِ ، فَقَدْ قَاْلُوْا : } يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ { أَيْ بَخِيْل ، وَقَاْلُوْا : } إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ { ، وَقَاْمُوْا بِقَتْلِ عَدَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَاْئِهِ ، يَقُوْلُ U عَنْ اَلْيَهُوْدِ : } وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ { ، يَقُوْلُ اِبْنُ كَثِيْرٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : إِنَّهُمْ قَتَلُوْا جَمَّاً غَفِيْرَاً مِنْ اَلأَنْبِيَاْءِ عَلَيْهِمْ اَلْسَّلَاْمُ ، بَلْ حَتَّىْ اَلْنَّبِيِ مُحَمَّدٍ e ، مَاْتَ بِسَبَبِ سُمِّهِمْ ، اَلَّذِيْ دَسُّوْهُ فِيْ طَعَاْمٍ قَدَمُوْهُ لَهُ ، فَفِيْ صَحِيْحِ اَلْبُخَاْرِي ، تَقُوْلُ عَاْئِشَةُ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهَاْ ـ : كَانَ النَّبِىُّ e يَقُولُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ : (( يَا عَائِشَةُ ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِى أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِى مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ )) وَاَلْطَّعَاْمُ اَلَّذِيْ أَكَلَ بِخَيْبَر ، يَقُوْلُ عَنْهُ أَنَسُ t : أَنَّ اِمْرَأَةً يَهُوْدِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ e بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ e فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ : أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ ، قَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ . فَإِذَاْ كَاْنَ ، هَذَاْ مَاْ يَقُوْلُهُ اَلْيَهُوْدُ عَنْ خَاْلِقِهِمْ وَرَاْزِقِهِمْ ، وَهُوَ اللهُ U ، وَهَذَاْ مَاْ يَفْعَلُوْنَهُ بِرُسِلِهِ ـ عَلَيْهِمْ جَمِيْعَاً اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ـ فَإِنَّهُ لَاْ يُسْتَغْرَب ، هَدْمُهُمْ لِبُيُوْتِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، فِيْ فَلِسْطِيْنَ عَلَىْ رُؤُسِهِمْ ، وَقَتْلُهُمْ لِشُيُوْخِهِمْ وَنِسَاْئِهِمْ ، وَتَمْزِيْقُ أَجْسَاْدِ أَطَفَاْلِهِمْ ، اَلَّذِيْنَ لَمْ يَجِدُوْا لِحِفْظِ أَشْلَاْئِهِمْ ، إِلَّاْ ثَلَّاْجَاْت اَلْطَّعَاْمِ ، فَاْلَّذِيْ يُرُيْدُ قَتْلَ نَبِيٍ مِنْ أَنْبِيَاْءِ اللهِ ، يَسْتَحِيْلُ أَنْ يَتَوَرَّعَ عَنْ قَتْلِ إِمْرَأَةٍ عَجُوْزٍ ، أَوْ شَيْخٍ كَبِيْرٍ مُقْعَدٍ عَلَىْ عَرَبَتِهِ ، فَضْلَاً عَنْ قَتْلِ رَجُلٍ مَسْلُوْبَ اَلإِرَاْدَةِ ، يُوَاْجِهُ قَذَاْئِفَ اَلْدَّبَاْبَاْتِ ، وَصَوَاْرِيْخَ اَلْطَّاْئِرَاْتِ ، بَصَدْرٍ عَاْرٍ ، وَيَدٍ فَاْرِغَةٍ . فَهُمْ اَلْيَهُوْدُ وَإِنْ تَسَمَّوْا بِإِسْرَاْئِيْل ، هُمْ أَعْدَاْءُ اللهِ ، وَأَعْدَاْءُ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَاْئِهِ ، وَأَعْدَاْءُ عِبَاْدِهِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ . اَسْأَلُ اللهَ U أَنْ يُرِيَنَاْ بِهِمْ ، عَجَاْئِبَ قُدْرَتِهِ ، وَفُجَاْءَةَ نِقْمَتِهِ ، وَأَلِيْمَ عَذَاْبِهِ ، إِنَّهُ قَوُيٌ عَزِيْزٌ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : لَاْشَكَّ أَنَّ تَسَلُطَ اَلأَعْدَاْءِ ، عُقُوْبَةٌ مِنْ اللهِ ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ مَاْضِيَةٌ ثَاْبِتَةٌ ، تُحْدُثُ كُلَّمَاْ اِبْتَعَدَتْ اَلأُمَّةُ عَنْ دِيْنِهَاْ وَتَعَلَّقَتْ بِحُطَاْمٍ زَاْئِلٍ وَدُنْيَاً فَاْنِيَة ، وَأَعْرَضَتْ عَنْ شَرْعِ رَبِهَاْ ، وَتَرَكَتْ سُنَّةَ نَبِيْهِاْ e ، وَلَاْ شَكَّ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ أَنَّ مُصَاْبَ إِخْوَاْنِنَاْ فِيْ فَلِسْطِيْن ، هُوَ مُصَاْبٌ لَنَاْ ، وَجِرَاْحُهُمْ جِرَاْحُنَاْ ، وَقَتْلَاْهُمْ قَتْلَاْنَاْ ، وَمُعَاْنَاْتُهُمْ مُعَاْنَاْتُنَاْ ، وَمِنْ أَقَلِّ وَاْجِبَاْتِهِمْ ، مُشَاْرَكَتُهُمْ آلَاْمِهِمْ ، حَتَّىْ لَوْ بِالْدُّعَاْءِ ، نَدْعُوْا اللهَ أَنْ يُنَفِّسَ كُرْبَتَهُمْ ، وَأَنْ يَخْذُلَ عَدُوَهُمْ . وَلَكِنْ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ نَحْذَرُ أَنْ تَكُوْنَ قَضِيَتُهُمْ ، فِتْنَةً مِنْ اَلْفِتَنِ ، اَلَّتِيْ يَفْتِنُ اللهُ U بِهَاْ مَنْ شَاْءَ مِنْ عِبَاْدِهِ ، فَنُصْرَتُهُمْ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ لَاْ تَكُوْن إِلَّاْ حَسَبَ مَاْ يَقْتَضِيْه وَيَأَمُرُ بِهِ شَرْعُ رَبِنَاْ ، فَالْحَذَرُ أَنْ تُسَيَّرَ هَذِهِ اَلْقَضِيَةِ إِلَىْ أَهْدَاْفٍ دَعَوُيَّةٍ لِمَنَاْهِجَ مُخَاْلِفَةٍ أَوْ أَحْزَاْبٍ بَاْطِلَةٍ أَوْ جَمَاْعَاْتٍ مُنْحَرِفَةٍ ، وَعَلَيْنَاْ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ أَنْ نَلْتَفَّ حَوْلَ وُلَاْةِ أَمْرِنَاْ ، وَأَنْ نَرْجِعَ إِلَىْ عُلَمَاْئِنَاْ اَلْمَوْثُوْقِيْنَ فِيْمَاْ يُشْكِلُ عَلَيْنَاْ ، وَأَنْ نَكُنْ يَدَاً وَاْحِدَةً ، نَتَمَسَّكُ بِكَتَاْبِ رَبِنَاْ ، وَ نَعْمَلُ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَاْ ، وَنَسِيْرُ عَلَىْ مَاْ سَاْرَ عَلِيْهِ ، مَنْ صَلُحَ مِنْ أَسْلَاْفِنَاْ . اَسْأَلُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ اَلْفِقْهَ فِيْ اَلْدِّيْنِ ، وَالإِقْتَدَاْءَ بِسَيِّدِ اَلْمُرْسَلِيْنَ . وَنَصْرَ الإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَنْصُرِ الإِسْلَاْمَ وَأَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ وَاحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنِ ، اَلْلَّهُمَّ وَاجْعَلْ هَذَاْ اَلْبَلَدِ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَنْصُرَ عِبَاْدَكَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، وَأَنْ تُذِلَّ اَلْشِّرْكَ وَاَلْمُشْرِكِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُوْدِ اَلْمُعْتَدِيْنَ ، وَأَذْنَاْبِهِمْ اَلْحَاْقِدِيْن ، وَمَنْ كَرِهَ اِلإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ عَلِيْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَاْ يُعْجِزُوْنَكَ ، اَلْلَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَأَوْهِنْ عَزْمَهُمْ ، اَلْلَّهُمَّ أَرِنَاْ بِهِمْ عَجَاْئِبَ قُدْرَتِكَ ، وَفُجَاْءَةَ نِقْمَتِكْ ، وَأَلِيْمَ عَذَاْبِكَ ، إنَّكَ عَلَىْ كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٍ . اَلْلَّهُمَّ وَاحْفَظْ بِلَاْدَنَاْ وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ وَحِّدْ عَلَىْ اَلْحَقِ كَلِمَتَنَاْ وَقُوِيْ عَلَىْ عَدُوِنَاْ شَوْكَتَنَاْ يَاْ رَبَّ اَلْعَاْلَمِيْن . اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ، وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاْحِمِيْنَ . .} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | |
![]() ![]() |
جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل فقد افدتنا كل الفائدة ..
خالص الاحترام والتقدير .. |
|
|
|
|
#3 | |
![]()
* ـآتنْـٌفُِسُْ ـآمًـِـٌلآ‘ *
![]() |
.
. ج‘ـزـآإكـً ـآلله خ‘ـير ع ـآلطرح‘ ـآلقييم كل ـآلششكر لكـً ودِ ~ |
|
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
جزاك الله كل خير اخي العزيز
تحاياي |
|
|
|
|
#5 | |
![]() |
فضيلة الشيخ /بعيد الطوياوي جزاك الرحمن الجنة على الخطبة القيمة جعلها شاهدة لك لاعليك تقديري .. |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك |
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() |
جزاك الله كل خير ولاحرمك الاجر
|
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير اخي عبيد الطوياوي
وبارك الله فيك على الخطبة القيمه لك كل الشكر |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|