![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | محمدالمهوس | مشاركات | 34 | المشاهدات | 2250 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||
|
|||||||
|
( قتلانا وقتلاهم ) الخطبة الأولــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى عباد الله / جُبلتِ النفوسُ السليمةُ على حب بلادِها ، واستقرتِ الفِطَرُ المستقيمةُ على النزوع إلى ديارها ؛ بل الطيورُ لتحِنُّ إلى أوكارها ، فسبحانَ الله ((الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ )) وحبُّ الدّيار أمرٌ جِبِلّيٌ طبيعيٌ فطريٌ جاءت نصوصُ الكتاب والسنة بتقريره ، وكما قال تعالى (( وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ )) وهذا رسولُ الله صلّى اللهُ عليهِ وسلّم يُعلنُ حُبَّه لِوطنه مكةَ وهو يغادرها مهاجراً إلى المدينة ((والله، إنّكِ لأحَبُّ البقاعِ إلى اللهِ وأحبُّ البقاعِ إليَّ، ولولا أنّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما خَرَجتُ )) ويقولُ إبراهيمُ بنُ أدهَم: ما قاسَيتُ فيما تركتُ من الدّنيا أشدَّ عليَّ من مفارقةِ الأوطان . وإذا كان هذا المعنى في كلِّ الديار والبلدانِ فما بالُكم بغُرَّة جبينِ الأوطان ،وعِقْدِ جيدِ البلدان ،وقُرّةِ عُيون الزمان والمكان بلدِ التوحيد والعقيدةِ ،ومَهدِ السنة والرِّسالة وموئلِ القرآن ، ومأرِز الإيمان ،وأرضِ الحرمين وقِبلة جميع المسلمين . هُنـا بمكّةَ آيُ اللهِ قد نَزلـت ... هُنـا تربَّى رسولُ الله خيرُ نبيّ هنا الصّحابَةُ عاشوا يصنَعون لنا ... مَجْدًا تليدًا على الأيّام لم يشِبِ فلا نُلامُ إذنْ بِحُبِّ هذا الوطن خُصوصاً ، وحبِّ جميع أوطان المسلمين عموماً ؛ وهذا الحبُّ ليس مرتبطٌ بِتُراب أو عصبيّةٍ قبيلة ،أو شعارات جاهلية ، بل مرتبطٌ بعقيدة إسلاميةٍ صحيحة، أصلُها ،وأساسُها ،ومنبعها كتابُ الله تعالى ، وسنةُ رسولِه صلى الله عليه وسلم على فهم عقيدة السلف الصالح ، فما أحْوجَنا – عباد الله – وقدْ أحاطت بِبِلادِنا الفتنُ ، وكثُرت حولها الإحنُ أنْ نأخذَ بأسباب القوة لِحماية كيانه ،واستتبابِ أمنه بدحْرِ أعدائِهِ ، وسدّ أفواهِ منْ يَسْعى لِإشْعالِ الفتنِ فيه كائناً منْ كان ((الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَوَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ )) عباد الله / في الجمعة التي مضت استُشهدَ عددٌ من جنودِنا ،وجنودِ إخوانِنا في الإمارات والبحرين - نحْسبُهم عند الله شهداء ولا نزكي على الله أحداً - وهذا قضاءُ الله وقدُرُهُ عليهم ،وعلينا جميعاً ،ومصابُنا ومصابُ إخوانِنا واحدٌ ، وعزاؤُنا أنّ ثَمَّ فرق بين القتلة الحوثين ومن كان معهم من البغاة المعتدينَ ، وبيْن منْ قُتِلَ من جُنودِنا ؛ فالقاتلُ يقاتلُ دفاعاً عن عقيدةٍ صفوية نجسة مشركة ، والمقتول وهم جُنُودُنا يقاتلُونَ دفاعاً عن عقيدةٍ إسلامية صحيحة ،و بلاد حوت مقدساتٍ شريفة ((فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ )) لقد سطّر جنودُنا الأشاوسِ في ميادينَ الشرف والشجاعة والرجولة عموماً وفي اليمن خصوصاً أروعَ وأبسلَ فُنونَ القتالِ لحماية المقدسات ،فلهم ولمنْ شارك معهم منا كلّ التحايا والدعوات ، وهنيئا لكم أيّه الأبطالُ المساعير والأنْجاد المغاوير ،هنيئا لكم شرفَ الدنيا وثوابَ الأخرى ، فقد قال صلّى اللهُ عليهِ وسلّم في الحديث المتفق على صحته ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ : خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ،وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْغَدْوَةُ : خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا )) فهذا رباطُ يومٍ فكيْف بمن اسْتُشْهدَ منكم في سبيل الله تعالى ، واللهُ تعالى يقول ((وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) وَعَنْمَسْرُوقٍقَالَسَأَلْنَاعَبْدَ اللَّهِ بنِ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ )) وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(( قَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ((أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اطِّلَاعَةً فَقَالَ هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا قَالُوا أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا قَالُوا يَا رَبِّنُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا )) رواهُ مُسْلم اللّهمَّ أحْفَظْ ثُغورَ بلادِنا, وأكْرِمْ حُماتَها والمرابطينَ عليْها , وأعْطِهِمْ فوقَ ما تَمَنَوا منَ الْخير , واصْرفْ عنْهُم مالا يَخْطُر لهُم على بالٍ من السّوء والشّر , وأحْفظ لَهُم دينَهم , وأُسرهَم, وأموالَهم , واخْلف لهم ذلك كلَّه بخير , واجْزهم أتمَّ الجزاء وأوفاه , وتقبل شهدائَهم واشْفِ مرضاهُم ، ياربّ العالمين . هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ . الخطبة الثانية أولا : التسليمُ لِقضاء الله وقدره والرضا فيه ، والصبرُ عليْه والاحتساب فيه (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)) لاتنسوني من الدعاء أخوكم / محمد بن سليمان المهوس ثانياً : البعدُ كلُّ البعد عن كلامِ الْمُثَبّطين والمرجفين الذين يُشكّكون بقدرات جنودِنا البواسلِ وقادتِهم الْعَسْكريينَ ، والله يقول ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ )) ثالثاً : أظهر هذا الحدثُ صدْقَ وتضحيةَ منْ أُصيبَ منْ الْجُنود ، فهم يبْكونَ على أسرّتِهِم الْبيْضاء طلباً للعوْدة لِميادينَ القتالِ لنيْل الشهادة ، وكذلك مارأيْناه منْ آبائِهم وأمهاتِهم وأبنائهم من فرحهم قبْل حُزْنهم باستشهاد من اسْتُشْهدَ منْ أبنائهم . فاتّقُوا الله عباد الله ، وكُونوا مع ولاةِ أمْركِم وعُلمائِكُم صفّاً واحداً في صدِّ كلِّ متربصٍ بهذا البلاد وحاقدٍ سواءٌ كان في الدّاخلِ أو الْخارجِ امتثالاً لقولِ الله تعالى ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )) هذا وصَلُّوا وسَلّموا على النّبي المصطفى والرّسول ِالمجتبى كما أمركم بذلك ربُّكم فقال ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) جامع الحمادي بالدمام
|
|
|
#2 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير ونفع في ماطرحته
اسأل الله انا لايحرمنا ويااكم الاجر والثواب دمت بخيروعاافيه |
|
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
|
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير شيخنا الفاضل / محمد المهوس
بارك الله فيك على الخطبة القيمه لك شكري وتقديري |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() ![]() ![]() |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
|
|
|
|
#9 | ||
|
شيخنا الفاضل محمد المهوس
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك |
|||
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|