![]() |
|
![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | المشرفة المميزه |
| قريبا |
بقلم : |
قريبا | قريبا |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 36 | المشاهدات | 2227 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم اَلْحُكْمُ اَلْدَّاْرِج فِيْ قَتْلِ اَلْخَوَاْرِج }الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { ، } لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، لَهُ } اَلْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَمَرَ بِطَاْعَتِهِ ، وَاَتِّبَاْعِ سُنَّتِهِ ، } وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ { ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِيْ ، بِوَصِيَّةِ اَللهِ لَكُمْ ، وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، تَقْوَىْ اَللهِ U : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَــ : } اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْن . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : إِنَّ وُجُوْدَ اَلْخَوَاْرِجِ ، فِيْ مُجْتَمَعَاْتِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، يُشَكِّلُ خَطَرَاً عَظِيْمَاً ، وَفَسَاْدَاً كَبِيْرَاً ، وَضَرَرَاً خَطِيْرَاً ، فَهُمْ كَاَلْسَّرَطَاْنِ فِيْ اَلْجَسَدِ ، إِنْ لَمْ يُسْتَأْصَلْ وَيُتَخَلَّصْ مِنْهُ ، إِنْتَشَرَ ضَرَرُهُ ، وَاَمْتَدَ خَطَرُهُ إِلَىْ اَلْجَسَدِ كُلِّهِ ، وَوَاللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ وُجُوْدَ اَلْسَّرَطَاْنِ فِيْ اَلْجَسَدِ ، أَيْسَرُ وَأَسْهَلُ وَأَقَلُّ ضَرَرَاً ، مِنْ وُجُوْدِ اَلْخَوَاْرِجِ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْمُسْلِمِ ، لِأَنَّ سَرَطَاْنَ اَلْجَسَدِ ، قَدْ يَنْتَهِيْ بِاَسْتِأْصَاْلِهِ ، وَيَسْلَمُ اَلْجَسَدُ مِنْ خَطَرِهِ وَضَرَرِهِ ، وَلَكِنَّ اَلْخَوَاْرِجُ ، لِاَنْتِهَاْءَ لَهُمْ إِلَىْ يَوْمِ اَلْقِيَاْمَةِ ، يَقُوْلُ e عَنْهُمْ ، فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْنَّسَاْئِيُ : (( لَايَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ )) وَفِيْ حَدِيْثٍ حَسَّنَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ يَقُوْلُ e : (( كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ ، حَتَّى يَخْرُجَ فِي أَعْرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ )) فَاَلْنَّبِيُ e ، أَخْبَرُ بِوُجُوْدِهِمْ حَتَّىْ خُرُوْجِ اَلْمَسِيْحِ اَلْدَّجَاْلِ ، اَلَّذِيْ خُرُوْجُهُ عَلَاْمَةً مِنْ عَلَاْمَاْتِ قِيَاْمِ اَلْسَّاْعَةِ ، وَلَكِنَّهُ e بَشَّرَ بِأَنَّهُمْ لَيْسُوْا كَمَاْ يَتَصَوَّرُوْنَ ، أَنَّ اَلْأُمُوْرَ تَؤُوْلُ إِلَيْهِمْ ، بِاَنْتِشَاْرِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ ، وَأَعْمَاْلِهِمْ اَلْإِجْرَاْمِيَّةِ فِيْ مُجْتَمَعَاْتِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، فَكُلَّمَاْ خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ ، وَهَذِهِ بُشْرَىْ لِأَهْلِ سُنَّتِهِ e . فَجُوْدُ اَلْخَوَاْرِجِ ، كَوُجُوْدِ اَلْسَّرَطَاْنِ فِيْ اَلْجَسَدِ ، إِنْ لَمْ يُبَاْشَرْ بِاِسْتِئْصَاْلِهِ ، وَيُبَاْدَرْ بِكِفَاْحِهِ ، قَضَىْ عَلَىْ اَلْجَسَدِ كُلِّهِ ، كَيْفَ لَاْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَهُمْ يُكَفِّرُوْنَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَيَسْتَبِيْحُوْنَ دِمَاْءَهُمْ وَأَمْوَاْلَهُمْ ، وَيَخْرُجُوْنَ بِاَلْسِّلَاْحِ عَلَىْ وُلَاْةِ أَمْرِهِمْ ، وَيَزْعُمُوْنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اَلْجِهَاْدِ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ ، وَمِنْ اَلْأَمْرِ بِاَلْمَعْرُوْفِ وَاَلْنَّهِيِ عَنْ اَلْمُنْكَرِ ، وَاَلْغَيِرَةِ عَلَىْ اَلْمَحَاْرِمِ ، وَنُصْرَةِ اَلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَلِذَلِكَ وَصَفَهُمْ اَلْنَّبِيُ e بِأَنَّهُمْ شَرُّ اَلْخَلْقِ وَاَلْخَلِيْقَةِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ عَنْهُمُ اَلْنَّبِيُ e : (( يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ , هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ )) ، اَلْخَلْقُ : اَلْنَّاْسُ ، وَاَلْخَلِيْقَةُ : اَلْبَهَاْئِمُ . أَيْ هُمُ شَرُّ جَمِيْعِ اَلْخَلَاْئِقِ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : وَمِمَّاْ يَدُلُ عَلَىْ خَطَرِ اَلْخَوَاْرِجِ : حَثُّ اَلْنَّبِيِ e عَلَىْ قِتَاْلِهِمْ وَقَتْلِهِمْ ، بَلْ جَعْلُه e طُوْبَىْ لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوْهُ ، كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ )) ، وَيَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ ، لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ )) أَيْ اَسْتَأْصُلُهُمْ وَلَاْ أُبْقِيْ مِنْهُمْ أَحَدَاً ، وَفِيْ ذَلِكَ حَثٌّ عَلَىْ قِتَاْلِهِمْ كَفَّاً لِشَرِّهِمْ ، وَيَقُوْلَ أَيْضَاً فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَرَ : (( يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) فَوَلِيُ أَمْرِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، عِنْدَمَاْ يُقَاْتِلُ اَلْخَوَاْرِجَ ، وَيَقْطَعُ قَرْنَهُمْ ، وَيَمْنَعُ اِنْتِشَاْرَ فِكْرِهِمْ ، لَهُ أَجْرٌ عَظِيْمٌ ، بِشَهَاْدَةِ اَلْنَّبِيْ e ، بَلْ حَتَّىْ اَلْجَيْشِ اَلَّذِيْ يُقَاْتِلَهُمْ لَهُ مِنَ اَلْأَجْرِ مِاَلَاْ يَعْلَمُهُ إِلَّاْ اَللهُ U ، فَفِيْ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ ، يَقُوْلُ عَلِيُ بِنُ أَبِيْ طَاْلِبٍ t : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ , يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ , لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ e لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ )) أَيْ اِكْتَفَوْا بِعَمَلِهِمْ ذَلِكَ لِدُخُوْلِ اَلْجَنَّةِ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : لَقَدْ أَدْرَكَ سَلَفُنَاْ اَلْصَّاْلِح ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِمْ ، خَطَرَ اَلْخَوَاْرِجِ وَأَجْرَ قَتْلِهِمْ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ عَلِيُ بِنُ أَبِيْ طَاْلِبٍ t عَدَدَاً كَبِيْرَاً فِيْ اَلْنَّهْرَوَاْنِ ، وَسَجَدَ t وَمَنْ مَعَهُ سَجَدَةً طَوُيْلَةً شُكْرَاً للهِ U أَنْ وَفَّقَهُمْ لِهَذِاْ اَلْخَيْرِ مِنْ قَتْلِ هَؤُلَاْءِ اَلْخَوَاْرِجِ . وَكَاْنَ عَبْدُاللهِ بِنُ عُمَرَ يَرَىْ أَنَّ قِتَاْلَ اَلْخَوَاْرِج حَقَّاً وَاْجِبَاً عَلَىْ اَلْمُسْلِمِيْنَ . وَلِذَلِكَ أَرَاْدَ t أَنْ يُقَاْتِلَ أَحَدَهُمْ حِيْنَ أَتَىْ اَلْمَدِيْنَةَ يُغِيْرُ عَلَىْ ذَرَاْرِيْهِمْ ، فَقِيْلَ لَهُ : إِنَّ اَلْنَّاْسَ لَاْ يُبَاْيُعُوْنَكَ عَلَىْ هَذَاْ ، فَتَرَكَهُ . وَقَاْلَ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ : مَاْ آسَىْ مِنَ اَلْدُّنْيَاْ إِلَّاْ عَلَىْ ثَلَاْثٍ : ظَمَأِ اَلْهَوَاْجِرِ ، وَمُكَاْبَدَةِ اَلْلِّيْلِ ، وَأَلَّاْ أَكُوْنُ قَاْتَلْتُ هَذِهِ اَلْفِئَةِ اَلْبَاْغِيَةِ اَلَّتِيْ حَلَّتْ بِنَاْ . وَيَقُوْلُ اَلْأَزْرَقُ بِنُ قَيْسٍ: كُنَّاْ بِاَلْأَهْوَاْزِ نُقَاْتِلُ اَلْخَوَاْرِجَ وَفِيْنَاْ أَبُوْ بُرْزَةَ اَلْأَسْلَمِيُ t . وَكَذَلِكَ قَاْتَلَهُمْ مُعَاْوِيَةُ بِنُ أَبِيْ سُفْيَاْنَ وَاَلْمُغِيْرَةُ بِنُ شُعْبَةَ . فَسَلَفُنَاْ اَلْصَّاْلِحُ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِمْ ، أَدْرَكُوْا خَطَرَ اَلْخَوَاْرِجِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَاْتَلَهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَّرَهُمْ ، يَقُوْلُ سَمَاْحَةُ اَلْشَّيْخُ بِنُ بَاْزٍ رَحِمَهُ اَللهُ : اَلْجُمْهُوْرُ عَلَىْ أَنَّهُمْ عُصَاْةٌ مَبْتَدِعَةٌ ضَاْلُوْنَ ، وَلَكِنْ لَاْ يُكَفِّرُوْنَهُمْ ، وَاَلْصَّوَاْبُ أَنَّهُمْ كُفَّاْرٌ بِهَذَاْ ، قَوْلُهُ : (( يَمْرُقُوْنَ مِنَ اَلْإِسْلَاْمِ ثُمَّ لَاْ يَعُوْدُوْنَ إِلَيْهِ)) دَلِيْلٌ عَلَىْ أَنَّهُمْ كُفَّاْرٌ ، (( وَلَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَاْدٍ )) عَاْدٌ كُفَّاْرٌ ، وَاَلْصَّحِيْحُ وَاَلْظَّاْهِرُ مِنْ اَلْأَدِلَّةِ أَنَّهُمْ بِهَذَاْ اَلْتَّنَطُّعِ وَبِتَكْفِيْرِهِمْ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَتَخْلِيْدِهِمْ فِيْ اَلْنَّاْرِ أَنَّهُمْ كُفَّاْرٌ بِهَذَاْ ؛ لِأَنَّهُمْ يَرَوُنَ اَلْعَاْصِيَ كَاْفِرٌ وَمُخَلَّدٌ فِيْ اَلْنَّاْرِ ، فَهَذَاْ ضَلَاْلٌ بَعِيْدٌ وَاَلْعِيَاْذُ بِاَللهِ ، وَخُرُوْجَاً عَنْ دَاْئِرَةِ اَلْإِسْلَاْمِ . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَحْذَرْ هَذِهِ اَلْفِئَةِ اَلْضَّاْلَةِ اَلْمُجْرِمَةِ ، نَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يَكْفِيْنَاْ شُرُوْرَهُمْ ، وَأَنْ يَجْعَلَ كَيْدَهُمْ فِيْ نُحُوْرِهِمْ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مَجِيْبٌ . أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَاَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ . الخطبة الثانية اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : إِنَّهُ لَمِنْ فَضْلِ اَللهِ U عَلَيْنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، بَلْ وَعَلَىْ كَاْفَةِ اَلْمُسْلِمِيْنَ فِيْ بُلْدَاْنِهِمْ ، تَوْفِيْقُهُ لِوُلَاْةِ أَمْرِنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، إِلَىْ مُقَاْتَلَةِ اَلْخَوَاْرِجِ ، وَإِقَاْمَةِ شَرْعِ اَللهِ U فَيْهِمْ ، مِنْ نُصْحٍ وَوَعْضٍ وَسَجْنٍ وَقَتْلٍ وَتَعْزِيْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهَذَاْ مَاْ يَأْمَلُهُ كُلُّ عَاْقِلٍ يُهِمُّهُ اَلْعَدْلُ ، وَاَسْتِقْرَاْرُ اَلْأَمْنِ ، وَاَنْتِشَاْرُ اَلْطَّمَأْنِيْنَةِ ، وَكَمَاْ قَاْلَ U : } وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { وَكَمَاْ قَاْلَ عُثْمَاْنُ بِنُ عَفَّاْن t : إِنَّ اَللَّهَ لَيَزَعُ بِاَلْسُّلْطَانِ مَا لَا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ ـ أَيْ لَيَمْنَعُ بِالسُّلْطَانِ عَنِ ارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ وَالْآثَامِ مَا لَا يَمْتَنِعُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ بِالْقُرْآنِ . فَفِيْ قَتْلِ هَؤُلَاْءِ اَلْخَوَاْرِجِ ، اَلَّذَيْنَ يُكَفِّرُوْنَنَاْ ، وَيَسْتَحِلُّوْنَ دِمَاْءنَاْ ، وَيُفَجِّرُوْنَ فِيْ مَسَاْجِدِنَاْ ، وَيَقْنِصُوْنَ رِجَاْلَ أَمْنِنَاْ ، فَفِيْ قَتْلِهِمْ ،وَإِقَاْمَةِ شَرْعِ اَللهِ فَيْهِمْ ، خَيْرٌ لِلْبِلَاْدِ وَاَلْعِبَاْدِ ، وَقَدْ رُوِيَ فِيْ اَلْأَثَرِ : لَإِقَامَةُ حَدٍّ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُمْطَرَوا أَرْبَعِينَ يَوْمًا . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : وَهَذَاْ اَلْفَضْلُ اَلْعَظِيْمُ ، اَلْمُتَمَثِّلُ بِإِقَاْمَةِ شَرْعِ اللهِ U ، وَتَنْفِيْذِ حُدُوْدِهِ ، مِثْلَمَاْ سَرَّ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، وَأَثْلَجَ صُدُوْرَ اَلْمُتَّقِيْنَ ، أَقَضُّ مَضَاْجِعَ اَلْمُغْرِضِيْنَ ، وَأَرَّقَ اَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْمُفْسِدِيْنَ ، وَعَلَىْ رَأْسِهِمْ دَوْلَةُ فَاْرِسَ ، إِيْرَاْنَ ، وَسُفَهَاْءُ اَلْرَّاْفِضَةَ فِيْ كُلِّ مَكَاْنَ ، حَيْثُ ثَاْرَتْ ثَاْئِرَتُهُمْ لِقَتْلِ خَاْرِجِيٍ ، نُفَّذَ بِهِ شَرْعُ اَللهِ U ، وَلَكِنَّهُمْ تَنَاْسُوْا مِئَاْتَ اَلْلَآفِ فِيْ سُوْرِيَّاْ ، اَلَّذِيْنَ يُقَاْتِلُوْنَهُمْ لِلْحِفَاْظِ عَلَىْ اَلْنِّظَاْمِ ، وَيُلْقُوْنَ عَلَيْهِمْ اَلْبَرَاْمِيْلَ اَلْمُتَفَجِّرَةَ مِنْ أَجْلِ بِشَّاْرَ ، وَكَذَلِكَ قَتْلُهُمْ لِلْمُسْلِمِيْنَ فِيْ اَلْعِرَاْقِ وَاَلْيَمَنِ ، وَهَذَاْ مِمَّاْ يَدُلُ عَلَىْ سَذَاْجَةِ عُقُوْلِهِمْ ، وَخُبْثِ مَقَاْصِدِهِمْ ، وَلَكِنْ كَمَاْ قَاْلَ U : } وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ، وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ { . اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَحْفَظَ لَنَاْ وُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَأَنْ يَجْعَلَهُمْ غُصَّةً فِيْ نُحُوْرِ اَلْمُفْسِدِيْنَ ، وَأَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ كَلِمَةَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَنْ يَنْصُرَ بِهِمْ اَلْدِّيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَنَاْ ، أَوْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ ، أَوْ أَرَاْدَ وُحْدَتَنَاْ بِسُوْءٍ ، فَاَلْلَّهُمَّ أَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ ، يَاَقَوُيَّ يَاْ عَزِيْز . اَلْلَّهُمَّ اِهْزِمَ اَلْحُوْثِيِّنَ اَلْمُعْتَدِيْنَ ، اَذْنَاْبِ اَعْدَاْءِ دِيْنَكَ وَحَبِيْبَكَ وَصْحَبِهِ اَلْكِرَاْمِ ، اَلْلَّهُمَّ اِهْزِمْهُمْ وَ شَتِّتْ جَمْعَهُمْ ، اَلْلَّهُمَّ اَعْمِيْ اَعْيُنَهُمْ عَنْ جُنُوْدِنَاْ وَحُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اَبْعَدْ أَقْدَاْمَهُمْ اَلْدَّنِسَةَ عَنْ وُطْئِ اَرْضِ اَلْحَرَمَيْنَ اِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْن ، اَلْلَّهُمَّ مَكِّنْ جُنُوْدَنَاْ مِنْهُمْ وَأَهْزِمْهُمْ وَ أَقْذِفِ اَلْرُّعْبَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ اَلْلَّهُمَّ فَرِّقْ جَمْعَهُمْ اَلْلَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ اَلْلَّهُمَّ خَاْلِفْ بَيْنَ آرَاْئِهِمْ اَلْلَّهُمَّ اَجْعَلْ بَأْسَهَمْ بَيْنَهُمْ اَلْلَّهُمَّ أَرِنَاْ بِهِمْ عَجَاْئِبَ قُدْرَتِكْ يَاْ قَوُيَ يَاْ عَزِيْز . اَلْلَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ اَلْمَهْمُوْمِيْنَ مِنَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَنَفِّسْ كُرَبَ اَلْمَكْرُوْبِيْنَ مِنْ عِبَاْدِكَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ عَجِّلْ بِفَرَجِ اَلْمُسْلِمِيْنَ فِيْ سُوْرِيَّاْ ،اَلْلَّهُمَّ إِنَّ مَضَاْيَاْ وَأَهْلَهَاْ قَدْ أَصَاْبَهُمْ اَلْبَلَاْءُ وَاَلْضَّرُ , اَلْلَّهُمَّ اَرْفَعْ عَنْهُمُ بَلَاْءَهُمْ وَاَكْشِفْ عَنْهُمْ ضُرَّهُمْ , اَلْلَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاْعٌ فَأَطْعِمْهُمْ , وَحُفَاْةٌ فَاَحْمِلْهُمْ , وَعُرَاْةٌ فَاَكْسِهِمْ , وَمَظْلُوْمُوْنَ فَاَنْتَصِرْ لَهُمْ , اَلْلَّهُمَّ أَنْزَلْ عُقُوْبَتَكَ عَلَىْ مِنْ حَاْصَرَهُمْ ، يَاْ قَوُيَّ يَاْ عَزِيْزَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {. عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | ||
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه كل الشكر والتقدير |
|||
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() |
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين |
|
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك على الطرح |
|
|
|
|
#5 | |
![]() |
شيخنا الفاضل/ عبيد الطوياوي
بارك الرحمن فيك على الخطبة القيمة جزاك الله خير وجعلها في ميزان حسناتك تقديري لك .. |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
الفاضل / عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبة القيمة جعلها الله في ميزان حسناتك لك شكري |
|
|
|
|
#7 | |
![]() |
الإخوة الأعزاء الفضلاء : ـ الاطرق بن بدر الهذال ـ البرتقالة ـ الدليمي ـ د . بسمة أمل ـ بنت اكحيلا لكم مني كل التقدير والاحترام شكرا لكم على مروركم شكرا لكم على دعواتكم شكرا لكم على تفاعلكم وجودكم في مشاركتي وسام فخر واعتزاز على صدري جزاكم الله خيرا وأثابكم وأبقاكم لي إخوة في ذاته سبحانه أخوكم : عبيد الطوياوي
|
|
|
|
|
#8 | ||
![]() ![]() |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه كل الشكر والتقدير |
||
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه كل الشكر والتقدير |
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() ![]() ![]() |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|