صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,500,074
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,445,829مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,581,988مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,239,415صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,500,082
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,868,657
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,239,386فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,698,2685موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,477,172ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,971,016
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 56 المشاهدات 4047  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 08-01-2020, 10:19 AM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5178 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز



الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [ الأحزاب: 70 – 71 ].
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فِي تَارِيخِنَا الإِسْلاَمِيِّ رِجَالٌ أَعْلاَمٌ لاَ تَنْقَضِي سِيرَتُهُمْ، وَلاَ تَقِفُ عِنْدَ حَدِّ شُهْرَتِهِمْ، وَلاَ يَكُونُ هَذَا الأَمْرُ إِلاَّ بِإِيمَانِهِمْ بِرَبِّهِمْ، وَتَطْبِيقِهِمْ لِدِينِ اللهِ تَعَالَى عَلَى وَجْهِهِ الصَّحِيحِ؛ فَأَعْلَى اللهُ ذِكْرَهُمْ وَأَظْهَرَ أَمْرَهُمْ، وَمِنْ بَيْنِ هَؤُلاَءِ الرِّجَالِ الأَعْلاَمِ الْخَلِيفَةُ الزَّاهِدُ، وَالإِمَامُ الْعَابِدُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الَّذِي يَعُدُّهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ خَامِسَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ؛ إِذْ جَمَعَ الْفَضَائِلَ، وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ عَلاَمَاتُ النَّجَابَةِ مُنْذُ الصِّغَرِ؛ فَخَتَمَ الْقُرْآنَ، وَرَحَلَ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ، وَجَالَسَ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ، وَأَخَذَ مِنْ عِلْمِهِمْ وَهَدْيِهِمْ وَسَمْتِهِمْ؛ وَمَا تَطَلَّعَ يَوْمًا لِلْخِلاَفَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي نَسْلِ مَنْ تُصِيبُهُ؛ فَقَدْ كَانَ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَتِ الْخِلاَفَةُ فِي نَسْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَلَكِنَّهَا إِرَادَةُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- اخْتِيرَ لَهَا عَلَى حَدَاثَةِ سِنِّهِ وَقِصَرِ مُدَّتِهِ؛ فَرَدَّ الْمَظَالِمَ، وَاسْتَعْمَلَ أَهْلَ الْخَيْرِ وَالصَّلاَحِ، وَعَزَلَ أَهْلَ الْجَوْرِ وَالْفَسَادِ.
وَلَمَّا تَوَلَّى الْخِلاَفَةَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ غَيْرِ رَأْيٍ كَانَ مِنِّي فِيهِ، وَلاَ طَلِبَةٍ لَهُ، وَلاَ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنِّي قَدْ خَلَعْتُ مَا فِي أَعْنَاقِكُمْ مِنْ بَيْعَتِي، فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمْ»، فَصَاحَ النَّاسُ صَيْحَةً وَاحِدَةً، كُلُّهُمْ يَقُولُ: قَدِ اخْتَرْنَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَضِينَاكَ، فَلَمَّا رَأَى الأَصْوَاتَ قَدْ هَدَأَتْ؛ رَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَطَاعَ اللهَ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ، وَمَنْ عَصَى اللهَ فَلاَ طَاعَةَ لَهُ عَلَيْكُمْ».
فَكَانَتْ فَتْرَةُ خِلاَفَتِهِ مِنْ أَكْثَرِ فَتَرَاتِ الْحُكْمِ الأُمَوِيِّ عَدْلاً وَبَرَكَةً؛ حَيْثُ كَانَ مِثَالاً لِلْعَدْلِ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ؛ حَيْثُ أَعَادَ لِذَاكِرَةِ الأُمَّةِ فَتْرَةَ حُكْمِ جَدِّهِ الْفَارُوقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَكَانَ عُمُرُهُ حِينَ تُوُفِّيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ أَعَزَّ اللهُ بِعُمَرَ الْمِلَّةَ، وَرَفَعَ بِهِ مَنَارَ السُّنَّةِ، وَأَخْمَدَ نَارَ الشِّرْكِ وَالْبِدْعَةِ؛ فَكَثُرَ الْخَيْرُ، وَعَمَّ الصَّلاَحُ، وَانْتَظَمَتْ أُمُورُ الْعِبَادِ وَالْبِلاَدِ.
فَأَمَرَ بِتَدْوِينِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ كَإِنْجَازٍ يُحْسَبُ لَهُ؛ فَبَعْدَ أَنْ نَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ تَدْوِينِ السُّنَّةِ وَجَمْعِهَا خَشْيَةَ أَنْ يَخْتَلِطَ بَعْضُ ذَلِكَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَمَكَثَ هَذَا سَنَوَاتٍ طِوَالاً، حَتَّى أَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِجَمْعِهَا وَوَضْعِهَا فِي دَفَاتِرَ مُرَتَّبَةٍ، وَلَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: «كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاكْتُبْهُ؛ فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ، وَلاَ تُقْبَلُ إِلاَّ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: «أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الْحَدِيثَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ بِأَمْرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ كَثُرَ التَّدْوِينُ، ثُمَّ التَّصْنِيفُ، وَحَصَلَ بِذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ».
يَقُولُ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَعْطَرِ النَّاسِ وَأَخْيَلِهِمْ فِي مِشْيَتِهِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ قَوَّمُوا ثِيَابَهُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَطْ، وَيَقُولُ آخَرُ: رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا اسْتُخْلِفَ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ أَضْلاَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَمَسَّهَا لَفَعَلْتُ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: النَّاسُ يَقُولُونَ عَنِّي: زَاهِدٌ، وَإِنَّمَا الزَّاهِدُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الَّذِي أَتَتْهُ الدُّنْيَا فَتَرَكَهَا. وَيَقُولُ مَكْحُولٌ: لَوْ حَلَفْتُ لَصَدَقْتُ، مَا رَأَيْتُ أَزْهَدَ وَلاَ أَخْوَفَ للهِ مِنْهُ.
فَرَحِمَ اللهُ الْخَلِيفَةَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، الَّذِي خَلَّفَ ذِكْرًا حَسَنًا، وَسِيرَةً عَطِرَةً؛ حَيْثُ عَمَّ فِي عَهْدِهِ الْعَدْلُ، وَانْتَشَرَ الأَمْنُ، وَزَادَ الرَّخَاءُ وَالْعَطَاءُ، وَفَاضَ الْمَالُ حَتَّى كَانَ الْمُنَادِي يُنَادِي: أَيْنَ الْغَارِمُونَ؟ أَيْنَ الْمَسَاكِينُ؟ أَيْنَ الْيَتَامَى؟ حَتَّى يُغْنِيَ الْخَلِيفَةُ مِنْ فَضْلِ اللهِ هَؤُلاَءِ، وَكَانَ عُمَّالُ عُمَرَ يَطُوفُونَ بِالزَّكَاةِ فَلاَ يَجِدُونَ مَنْ يَأْخُذُهَا، حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ قَالَ لِعُمَّالِهِ: «انْثُرُوا الْقَمْحَ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ؛ حَتَّى لاَ يُقَالَ: جَاعَ طَيْرٌ فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ».
وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلاَفَتِهِ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَصَدَقَ اللهُ تَعَالَى حَيْثُ قَالَ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: 83].
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: تَمْضِي الأَيَّامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَرِيعًا، وَيَدْنُو الأَجَلُ، وَيَكُونُ سَبَبُهُ السُّمَّ؛ كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ قَدْ تَضَايَقُوا مِنْهُ؛ لِكَوْنِهِ شَدَّدَ عَلَيْهِمْ، وَانْتَزَعَ مِنْ أَيْدِيهِمْ كَثِيرًا مِمَّا اغْتَصَبُوهُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيَّ ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ مَسْحُورٌ، قَالَ: مَا أَنَا مَسْحُورٌ، وَإِنِّي لأَعَلْمُ السَّاعَةَ الَّتِي سُقِيتُ فِيهَا السُّمَّ، ثُمَّ دَعَا غُلاَمًا لَهُ فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ سَقَيْتَنِي السُّمَّ؟! قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ أُعْطِيتُهَا، وَعَلَى أَنْ أُعْتَقَ، قَالَ: هَاتِهَا، قَالَ: فَجَاءَ بِهَا فَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ.
وَهَكَذَا تَبْقَى سِيَرُ الْعُظَمَاءِ، وَتَذْهَبُ سِيَرُ الْعُمَلاَءِ.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَاعْرِفُوا قَدْرَ أَسْلاَفِكُمْ، وَتَأَمَّلُوا سِيَرَهُمْ، وَاقْتَدُوا بِهَا، وَاجْعَلُوهَا مَنْهَجًا لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ؛ فَقَدْ تَعَدَّدَتِ الْمَنَاهِجُ، وَكَثُرَتِ الأَحْزَابُ وَالْفِرَقُ؛ وَلاَ يَنْجُو فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْعَدُ إِلاَّ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُنَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَأَصْحَابُهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].




 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 12-01-2020, 05:02 AM   #2


د بسمة امل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 768
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 10-05-2026 (02:03 PM)
 المشاركات : 49,869 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ~
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خير شيخنا الفاضل
وبارك الله فيك على الخطبة القيمة
وجعلها في موازين حسناتك
تقديري ..


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-01-2020, 09:52 PM   #3


كساب الطيب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 977
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 07-05-2026 (02:02 PM)
 المشاركات : 18,871 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-01-2020, 10:26 PM   #4


حزم الضامي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1585
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 06-05-2026 (01:04 AM)
 المشاركات : 8,670 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-01-2020, 10:53 PM   #5


ليالي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1591
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:29 PM)
 المشاركات : 1,554 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-01-2020, 10:58 PM   #6


خيّال نجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:42 PM)
 المشاركات : 22,311 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 13-01-2020, 07:29 PM   #7


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمه والنافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء


كل التقدير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 13-01-2020, 10:39 PM   #8


عنزي البحرين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1826
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 13-01-2026 (10:50 PM)
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 13-01-2020, 10:46 PM   #9


البرتقاله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1615
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 27-08-2025 (05:33 AM)
 المشاركات : 559 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Coral
افتراضي




بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 15-01-2020, 12:58 AM   #10


عفات انور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1623
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 14-04-2026 (01:00 PM)
 المشاركات : 8,355 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue

اوسمتي

افتراضي




عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:33 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education