صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,434,953
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,380,708مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,516,867مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,174,294صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,434,961
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,803,536
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,174,265فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,633,1475موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,629
عدد  مرات الظهور : 156,412,051ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,905,895
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 53 المشاهدات 3819  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 21-01-2020, 10:40 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5177 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الشيطان والإنسان



الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [ الأحزاب: 70 – 71 ].
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سَبْرَةَ بْنِ الْفَاكِهِ الْمَخْزُومِيِّ الأَسَدِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ, فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإِسْلَامِ؛ فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ, ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ, فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ؟ وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ, فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ, ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ, فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ, فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ, فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ, وَيُقْسَمُ الْمَالُ, فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ, وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ, وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ, أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» وَالْحَدِيثُ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: عَدَاوَةٌ قَائِمَةٌ، وَحَرْبٌ ضَرُوسٌ بَيْنَ الشَّيْطَانِ وَالإِنْسَانِ؛ بَيَّنَ اللهُ طُرُقَهَا وَحَذَّرَنَا مِنْهَا، فَقَالَ: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 168-169].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَـا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـانُ﴾ [الأعراف: 27].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يبَنِى ءادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ٱلشَّيطَـانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [يس: 60].
بَدَأَ هَذَا الْعَدُوُّ حَرْبَهُ بِالْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ لِجَمِيعِ الْبَشَرِ ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: 16-17].
ثُمَّ تَنَوَّعَتْ أَسَالِيبُهُ وَطُرُقُهُ؛ فَالْوَسْوَسَةُ صُنْعُهُ لإِضْلاَلِ بَنِي آدَمَ، يَرْمِي بِهَا مَنْ أَطَاعَهُ بِالشُّكُوكِ وَالأَوْهَامِ وَالظُّنُونِ وَالْخَيَالاَتِ، وَيَدْفَعُهُ إِلَى التَّكَلُّفِ وَالتَّشَدُّدِ وَالتَّنَطُّعِ، وَالْغُلُوِّ وَالزِّيَادَةِ عَلَى الْقَدْرِ الْمَشْرُوعِ.
يُوقِعُ الْمَرْءَ بِالْكَبَائِرِ تَارَةً، وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِ الصَّغَائِرَ تَارَةً أُخْرَى، فَإِنْ لَمْ يُفْلِحْ فِي هَذَا وَلاَ ذَاكَ شَغَلَهُ بِالْمُبَاحَاتِ وَحَثَّهُ عَلَى التَّزَوُّدِ مِنْهَا، حَتَّى يُؤَثِّرَ بِذَلِكَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَمِنْ ثَمَّ يَشْغَلُهُ بِالْمَفْضُولِ مِنَ الأَعْمَالِ حَتَّى لاَ يَقُومَ بِالْفَاضِلِ، وَقَلَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَنَبَّهُ لِهَذَا! فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَأْمُرُ بِأَلْفِ بَابٍ مِنَ الْخَيْرِ لِيَتَوَصَّلَ إِلَى بَابٍ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِّ.
وَتَتَرَقَّى خُطُوَاتُهُ، وَيَنْتَقِلُ بِالإِنْسَانِ إِلَى التَّشْكِيكِ وَالتَّضْلِيلِ فِي خَالِقِهِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُل: آمَنْتُ بِاللهِ».
يَسْتَدْرِجُ فِيهَا ابْنَ آدَمَ، وَيَسْلُكُ بِهِ مَسَالِكَ شَتَّى مِنْ خُطُوَاتِ الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ وَالشُّبُهَاتِ، قَبْلَ أَنْ يُوقِِعَهُ فِي الْكُفْرِ.
يَتَدَرَّجُ الشَّيْطَانُ فِي دَعْوَتِهِ وَإِغْرَائِهِ، وَيَأْخُذُ بِالإِنْسَانِ خُطْوَةً خُطْوَةً إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى هَدَفِهِ، يَدْخُلُ عَلَى الزَّاهِدِ بِطَرِيقَةِ الزُّهْدِ، وَعَلَى الْعَالِمِ مِنْ بَابِ الْعِلْمِ، وَعَلَى الْجَاهِلِ مِنْ بَابِ الْجَهْلِ، وَعَلَى الْمُحْتَسِبِ مِنْ بَابِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَدَاخِلُ الشَّيْطَانِ عَلَى الْعِبَادِ كَثِيرَةٌ يَصْعُبُ حَصْرُهَا، وَلَكِنْ لَهُ أَبْوَابٌ أَسَاسِيَّةٌ يَدْخُلُ مِنْهَا عَلَى الإِنْسَانِ، فَالْغَضَبُ وَالشَّهْوَةُ وَالرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ مِنْ أَوْسَعِ أَبْوَابِ مَدَاخِلِ الشَّيْطَانِ عَلَى الإِنْسَانِ.
يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ سِلاَحٌ عَلَى الإِنْسَانِ مِثْلُ خَوْفِ الْفَقْرِ، فَإِذَا وَقَعَ فِي قَلْبِ الإِنْسَانِ؛ مَنَعَ الْحَقَّ، وَتَكَلَّمَ بِالْهَوَى، وَظَنَّ بِرَبِّهِ ظَنَّ السَّوْءِ». ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ أَيِ: الْبُخْلِ، ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 268].
وَمِنْ سِلاَحِهِ: الأَمَانِيُّ ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا﴾ [النساء: 120]، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ التَّسْوِيفُ وَالتَّأْجِيلُ وَطُولُ الأَمَلِ.
فَالشَّيْطَانُ لاَ يُوَقِّرُ أَحَدًا، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مُعْفًى مِنْ مَكَائِدِهِ وَوَسَاوِسِهِ، فَهُوَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ؛ فَإِيَّاكُمْ أَنْ يَفُوزَ بِالاِسْتِحْوَاذِ عَلَيْكُمْ وَلَوْ زَخْرَفَ لَكُمُ الْقَوْلَ، وَلَوْ أَظْهَرَ لَكُمُ النُّصْحَ, وَعَدَاوَةُ الشَّيْطَانِ وَكَيْدُه وَمَكْرُهُ بَيَّنَ اللهُ حَقِيقَتَهَا لأَهْلِ الإِيمَانِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 76]، وَبِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: 42]؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ يَزِلُّ وَيُخْطِئُ! لَكِنْ سُرْعَانَ مَا يَلُوذُ بِرَبِّهِ وَيَلْجَأُ إِلَى ذِكْرِهِ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ قَرِيبٍ؛ فَيَنْدَحِرُ شَيْطَانُهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201].
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرْآنِ العَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ. أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، فَاسْتَغْفِرُوا اللهَ يَغْفِرْ لِي وَلَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ» وَالْحَدِيثُ حَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ.
وَمَعْنَى يُنْضِي؛ أَيْ: يُتْعِبُ بَعِيرَهُ، وَيَكُدُّهُ.
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: لأَنَّهُ كُلَّمَا اعْتَرَضَهُ صَبَّ عَلَيْهِ سِيَاطَ الذِّكْرِ وَالتَّوَجُّهِ وَالاِسْتِغْفَارِ وَالطَّاعَةِ؛ فَشَيْطَانُهُ مَعَهُ فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ، لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ شَيْطَانِ الْفَاجِرِ الَّذِي هُوَ مَعَهُ فِي رَاحَةٍ وَدَعَةٍ، وَلِهَذَا يَكُونُ قَوِيًّا عَاتِيًا شَدِيدًا؛ فَمَنْ لَمْ يُعَذِّبْ شَيْطَانَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ وَطَاعَتِهِ، عَذَّبَهُ شَيْطَانُهُ فِي الآخِرَةِ بِعَذَابِ النَّارِ، فَلاَ بُدَّ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ شَيْطَانَهُ، أَوْ يُعَذِّبَهُ شَيْطَانُهُ. [بدائع الفوائد: 2/ 793].
فَأَهْلُ الإِيمَانِ صِلَتُهُمْ بِاللهِ وَثِيقَةٌ تَعْصِمُهُمْ مِنَ الاِنْسِيَاقِ مَعَ عَدُوِّ اللهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-؛ فَأَهْلُ التَّقْوَى لاَ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِمْ -بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى- سَدُّ أَبْوَابِ الشَّيْطَانِ وَسُبُلِهِ، بِصِدْقِ التَّوَجُّهِ إِلَى اللهِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وَالاِعْتِصَامِ بِكِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 22-01-2020, 10:41 PM   #2


مصلح العنزي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2068
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 29-01-2026 (10:25 AM)
 المشاركات : 704 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ
ويزيدك اجر ويوفقك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 22-01-2020, 11:33 PM   #3


شمالي حر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1650
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 17-12-2025 (01:13 AM)
 المشاركات : 2,588 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 23-01-2020, 02:04 PM   #4


خيّال نجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:42 PM)
 المشاركات : 22,311 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 23-01-2020, 02:56 PM   #5


كساب الطيب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 977
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 07-05-2026 (02:02 PM)
 المشاركات : 18,871 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 23-01-2020, 11:44 PM   #6


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



الله يجزاك خير ياشيخنا الفاضل محمد المهوس على الخطبة النافعه

بارك الله فيك ونفع بعلمك الإسلام والمسلمين


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 24-01-2020, 01:10 AM   #7


قوي العزايم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1476
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 24-06-2025 (05:55 AM)
 المشاركات : 5,711 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Bahrain
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Indigo

اوسمتي

افتراضي




الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 25-01-2020, 12:40 AM   #8


رقاب الضرابين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1813
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 24-11-2025 (11:34 PM)
 المشاركات : 638 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 26-01-2020, 12:56 AM   #9


ماجد العماري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1748
 تاريخ التسجيل :  Jun 2011
 أخر زيارة : 13-04-2026 (11:39 PM)
 المشاركات : 2,068 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 26-01-2020, 10:36 PM   #10


غريب اوطان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1944
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 31-05-2025 (12:38 AM)
 المشاركات : 933 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:42 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education