صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,466,200
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,411,955مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,548,114مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,205,541صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,466,208
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,834,783
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,205,512فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,664,3945موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,443,298ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,937,142
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 32 المشاهدات 6840  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 15-08-2023, 12:37 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5178 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي العـام الدراسي الجديد 1445 هـ



الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ خَيْرَ الْوَصَايَا وَأَعْظَمَهَا، وَأَجَلَّهَا وَأَرْفَعَهَا: الْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللهِ -جَلَّ وَعَلاَ-؛ فَهِيَ -مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ-: وَصِيَّةُ اللهِ -جَلَّ وَعَلاَ- لِلأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مِنَ الْعِبَادِ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: 131].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فِي مَشْهَدٍ مَهِيبٍ جَلِيلٍ، وَمَنْظَرٍ بَهِيٍّ جَمِيلٍ يَحُلُّ عَلَيْنَا عَامٌ دِرَاسِيٌّ جَدِيدٌ، فِي يَوْمٍ أَشْبَهَ مَا يَكُونُ بِأَيَّامِ الْعِيدِ.
مَنْظَرٌ يَسُرُّ الْخَاطِرَ، وَيُسْعِدُ النَّاظِرَ؛ مَنْظَرُ الْعِلْمِ وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِهِ، وَمَنْظَرُ الْمُعَلِّمِينَ الأَكَارِمِ وَالطَّلَبَةِ، فِي أَشْرَفِ عَمَلٍ رَغِبَ فِيهِ الرَّاغِبُ، وَأَفْضَلِ مَا طَلَبَ وَجَدَّ فِيهِ الطَّالِبُ، وَأَنْفَعِ مَا اكْتَسَبَهُ وَاقْتَنَاهُ الْكَاسِبُ:
فِي الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ، وَأَفْضَلُ مَرْغُوبٍ، وَنُورُ الْبَصَائِرِ، وَشِفَاءُ الصُّدُورِ، وَرِيَاضُ الْعُقُولِ، وَلَذَّةُ الأَرْوَاحِ، وَأُنْسُ الْمُسْتَوْحِشِينَ، وَدَلِيلُ الْمُتَحَيِّرِينَ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: 11].
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَريقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَريقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ، وَإنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ منْ فِي السَّمَواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وفَضْلُ الْعَالِم عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإنَّ الْعُلَماءَ وَرَثَةُ الأنْبِياءِ، وَإنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإنَّما ورَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»
[رواه أبو داود، وصححه الألباني].
وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِين، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ».
وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»
[رواه مسلم].
فَهَنِيئًا لِكُلِّ مُعَلِّمٍ أَخْلَصَ عَمَلَهُ للهِ، وَاجْتَهَدَ وَنَصَحَ لِخَلْقِ اللهِ؛ فَكَمْ تَرَى مِنْ أُنَاسٍ مَا زَالُوا وَإِنْ تَبَاعَدَتِ السِّنِينُ يَدْعُونَ لِمُعَلِّمٍ أَمَرَهُمْ بِخَيْرٍ أَوْ أَسْدَى لَهُمْ نُصْحًا؛ وَذَلِكَ لأَنَّهُمْ قُدُوَاتٌ لِلطُّلاَّبِ، يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، وَتَتَعَلَّقُ أَعْيُنُهُمْ بِهِمْ، وَرُبَّمَا سَعَى الْبَعْضُ إِلَى مُحَاكَاتِهِمْ؛ فَكُونُوا -أَيُّهَا الْمُعَلِّمُونَ- قُدُوَاتِ خَيْرٍ، وَنَمَاذِجَ بِرٍّ بِالأَفْعَالِ وَالأَقْوَالِ، وَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ فِي هَذَا قَوْلَ عُمَرَ بْنِ عُتْبَةَ لِمُؤَدِّبِ وَلَدِهِ: «لِيَكُنْ أَوَّلَ إِصْلاَحِكَ لِوَلَدِي إِصْلاَحُكَ لِنَفْسِكَ؛ فَإِنَّ عُيُونَهُمْ مَعْقُودَةٌ بِكَ، فَالْحَسَنُ عِنْدَهُمْ مَا صَنَعْتَ، وَالْقَبِيحُ عِنْدَهُمْ مَا تَرَكْتَ».
فَكَمْ هُوَ جَمِيلٌ أَنْ يَكُونَ الْمُعَلِّمُ قُدْوَةً فِي خُلُقِهِ! فَلاَ يُرَى مِنْهُ إِلاَّ طِيبُ التَّعَامُلِ وَسَلاَمَةُ اللِّسَانِ، وَقُدْوَةً فِي عِبَادَتِهِ فَلاَ يَرَى طُلاَّبُهُ مِنْهُ إِلاَّ الْمُبَادَرَةَ لِلطَّاعَاتِ، وَالْبُعْدَ عَنِ الْمَعَاصِي وَالْمُحَرَّمَاتِ.
فَاتَّقُوا اللهَ -أَيُّهَا الْمُعَلِّمُونَ- وَرِفْقًا رِفْقًا بِمَنْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ مِنَ الطُّلاَّبِ وَالطَّالِبَاتِ، فَقَدْ قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقَ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ»
[رواه مسلم].
وَقَالَ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ الرِّفقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ» [رواه مسلم].
فَاقْتَدُوا مَعَاشِرَ الْمُعَلِّمِينَ بِالْمُعَلِّمِ الأَوَّلِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَقَدْ كَانَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي خَيْرَ مُعَلِّمٍ؛ فَقَدْ وَصَفَهُ اللهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
فَكَانَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- حَلِيمًا رَحِيمًا، رَفِيقًا رَقِيقًا، يُيَسِّرُ وَلاَ يُعَسِّرُ، يُبَشِّرُ وَلاَ يُنَفِّرُ؛ طَلِيقَ الْوَجْهِ، دَائِمَ الْبِشْرِ وَالسُّرُورِ.
أَيُّهَا الْمُعَلِّمُونَ: إِنَّ الْحِمْلَ عَلَيْكُمْ كَبِيرٌ؛ فَتَذَكَّرُوا أَنَّكُمْ دُعَاةٌ إِلَى اللهِ، وَمُرَبُّونَ بِأَفْعَالِكُمْ وَأَقْوَالِكُمْ، وَأَنَّكُمْ سَوَاعِدُ بِنَاءٍ أَمَامَ مَعَاوِلِ هَدْمٍ كَثِيرِينَ؛ فَاحْتَسِبُوا الأَجْرَ عِنْدَ اللهِ، وَأَبْشِرُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى ثَغْرٍ عَظِيمٍ؛ وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَن أَحسَنُ قَولًا مِمَّن دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحًا وَقالَ إِنَّني مِنَ المُسلِمينَ﴾ [فصلت: 33].
اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا فِي طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْ أَعْمَالَنَا فِي مَرْضَاتِكَ، وَارْزُقْنَا الْعِلْمَ النَّافِعَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَجَنِّبْنَا الشُّرُورَ وَالْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ؛ أَعْطَى فَأَكْرَمَ، وَأَجْزَلَ فَأَنْعَمَ، وَأَمَاتَ وَأَحْيَا، وَأَضْحَكَ وَأَبْكَى، لَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَقُدْوَةِ الْمُعَلِّمِينَ، وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُطَهِّرِينَ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ الأُمَّةَ بَعْدَ اللهِ بِشَبَابِهَا، فَإِذَا فَسَدَ شَبَابُهَا وَأَهْمَلُوا وَاجِبَاتِهِمْ نَحْوَ أَنْفُسِهِمْ وَعَقِيدَتِهِمْ وَأُمَّتِهِمْ، فَقَد عَرَّضُوا أَنْفُسَهُمْ وَأُمَّتَهُمْ لِلْخَطَرِ.
فَيَا شَبَابَ الإِسْلاَمِ، وَيَا رِجَالَ الْغَدِ، ارْبَؤُوا بِأَنْفُسِكُمْ، وَحَقِّقُوا آمَالَ أُمَّتِكُمْ، وَتَخَلَّقُوا بِأَخْلاَقِ دِينِكُمْ، وَتَأَدَّبُوا بِآدَابِهِ السَّامِيَةِ، وَالْتَزِمُوا أَوَامِرَهُ، وَاجْتَنِبُوا نَوَاهِيَهُ؛ فَدِينُنَا كَامِلٌ لاَ نَقْصَ فِيهِ، صَالِحٌ مُصْلِحٌ لِكُلِّ أُمَّةٍ وَجِيلٍ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.
فَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ النَّافِعَ وَاعْمَلُوا بِهِ؛ لِتَنَالُوا خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلِتُنْقِذُوا الْبَشَرِيَّةَ مِمَّا تَتَخَبَّطُ فِيهِ مِنْ ظَلاَمٍ، وَلِتُعَالِجُوهَا مِنْ أَمْرَاضِهَا الْفَتَّاكَةِ؛ فَقَدْ أَصْبَحَ الْكَثِيرُ مِنْهَا كَالْغَرِيقِ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ، يَتَشَوَّفُ وَيَتَشَوَّقُ إِلَى مَنْ يُنْقِذُهُ، وَلاَ مُنْقِذَ لَهُ إِلاَّ الإِسْلاَمُ، وَأَبْنَاؤُهُ الْبَرَرَةُ الصَّادِقُونَ الْمُخْلِصُونَ الْكِرَامُ.
وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾[ الأحزاب : 56 ] وَقَالَ ‏- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم].
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ .
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاَةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ جَمِيعَ وُلاَةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ، وَتَحْكِيمِ شَرْعِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ .
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
عِبَادَ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90].
فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى آلاَئِهِ وَنِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:25 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education