صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,774
عدد  مرات الظهور : 170,342,932
عدد مرات النقر : 182,467
عدد  مرات الظهور : 114,288,687مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,884
عدد  مرات الظهور : 98,424,846مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,082,273صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,342,940
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,030
عدد  مرات الظهور : 151,711,515
عدد مرات النقر : 152,128
عدد  مرات الظهور : 98,082,244فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,103
عدد  مرات الظهور : 164,541,1265موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,628
عدد  مرات الظهور : 156,320,030ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,604
عدد  مرات الظهور : 112,813,874
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني / حفر الباطن 10 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 28 المشاهدات 1006  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 01-06-2022, 11:26 AM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5177 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي معالم كمال الرجال



الخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْشَأَ وَبَرَا، وَخَلَقَ الْمَاءَ وَالثَّرَى، وَأَبْدَعَ كُلَّ شَيْءٍ وَذَرَا، لاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ ، وَلاَ يَغِيبُ عَنْ بَصَرِهِ صَغِيرُ النَّمْلِ فِي اللَّيْلِ إِذَا سَرَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الْمَبْعُوثُ فِي أُمِّ الْقُرَى ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ انْتَشَرَ فَضْلُهُمْ فِي الْوَرَى، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى؛ فَاتَّقُوا اللهَ حَيْثُمَا كُنْتُمْ، فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ، فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، فِي الْخَلْوَةِ وَالْجَلْوَةِ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 281].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَتَفَاوَتُ الرِّجَالُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْفَضْلِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ يُسَاوِي أَلْفَ رَجُلٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَاوِي مِائَةَ رَجُلٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَاوِي أُمَّةً، وَمِنَ الرِّجَالِ مَنْ يُسَاوِي الأُمَمَ كُلَّهَا كَرَسُولِنَا صَفْوَةِ الْخَلْقِ، وَسَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، وَمِنَ الرِّجَالِ مَنْ لاَ يُسَاوِي شَيْئًا، وَهَذَا مِصْدَاقُ قَوْلِ الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ- كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً»، وَالْمَعْنَى أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ أَهْلُ نَقْصٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْفَضْلِ فَعَدَدُهُمْ قَلِيلٌ جِدًّا، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِلِ الْحَمُولَةِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِمَنْ حَوْلَهُ: تَمَنَّوْا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مَمْلُوءَةٌ ذَهَبًا فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: تَمَنَّوْا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ لُؤْلُؤًا أَوْ زَبَرْجَدًا أَوْ جَوْهَرًا، فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَتَصَدَّقُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: تَمَنَّوْا، فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عُمَرُ: «أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ رِجَالًا مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ».
اللهُ أَكْبَرُ! هَذَا الإِسْلاَمُ وَهَذَا دِينُنَا الَّذِي اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْنِيَ نَمَاذِجَ تَفْخَرُ بِهَا الْعِبَادُ، لاَ تَقِفُ أَمَامَهَا عَوَائِقُ الْعُمْرِ وَعَدَدِ السِّنِينَ، وَقِلَّةِ الْحِيلَةِ وَذَاتِ الْيَدِ؛ نَعَمْ -عِبَادَ اللهِ- أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ وَشَبَابُهُمْ وَكِبَارُهُمْ صَنَعُوا الأَعَاجِيبَ وَالتَّضْحِيَاتِ، وَهُمْ قَدْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا إِلاَّ هِمَّتَهُمُ الْعَالِيَةَ؛ أَلَمْ تَسْمَعُوا بِمُعَاذٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَمُعَوِّذٍ بْنِ عَفْرَاءَ ؟ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
مُعَاذٌ أَشْهَرَ إِسْلاَمَهُ صَغِيِراً ، وَكَوَّنَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَرِيقًا لِلدَّعْوَةِ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَتَخْلِيصِ أَحِبَّائِهِمْ مِنَ الشِّرْكِ.
اسْتَطَاعَ مُعَاذٌ أَنْ يُقْنِعَ أُمَّهُ بِالإِسْلاَمِ، وَكَرَّرَا الدَّعْوَةَ إِلَى دِينِ اللهِ مَعَ أَبِيهِ ، لِشِدَّةِ تَعَلُّقِهِ بِصَنَمٍ يَعْبُدُهُ يُدْعَى مَنَاةُ، فَفَكَّرَا بِحِيلَةٍ لِهِدَايَةِ أَبِيهِ ؛ فَأَخَذَ الصَّنَمَ، وَأَلْقَاهُ فِي حُفْرَةٍ، وَفِي الصَّبَاحِ أَخَذَ وَالِدُهُ يَبْحَثُ عَنْ صَنَمِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ، وَظَلَّ يَبْحَثُ عَنْهُ حَتَّى عَثَرَ عَلَيْهِ فَحَمَلَهُ، وَأَزَالَ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَوْسَاخَ ، وَتَوَعَّدَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْوَيْلِ الشَّدِيدِ، وَكَرَّرَ مُعَاذٌ هَذَا الأَمْرَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ، وَفِي مَرَّةٍ عَلَّقَ الرَّجُلُ سَيْفًا فِي رَقَبَةِ الصَّنَمِ، وَقَالَ لَهُ: إِنْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ فَهَذَا السَّيْفُ لِتَدْفَعَ بِهِ السُّوءَ عَنْ نَفْسِكَ، فَأَخَذَهُ مُعَاذٌ وَرَبَطُهُ بِحَبْلٍ مَعَ جِيفَةِ كَلْبٍ ، وَأَخَذَ السَّيْفَ مِنْهُ، وَأَلْقَاهُ فِي الْحُفْرَةِ، وَكَالْعَادَةِ أَصْبَحَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَجِدِ الصَّنَمَ، فَذَهَبَ إِلَى الْحُفْرَةِ فَوَجَدَهُ فِيهَا، وَقَدْ سُلِبَ مِنْهُ السَّيْفُ وَرُبِطَ مَعَ الْكَلْبِ الْمَيِّتِ فِي حَبْلٍ وَاحِدٍ؛ أَحَسَّ بِخَطَأِ مَا كَانَ يَعْتَقِدُ، وَقَالَ: وَاللهِ لَوْ كُنْتَ إِلَهًا لَمْ تَكُنْ أَنْتَ وَالْكَلْبُ فِيِ هّذِهِ الْحُفْرَةِ! وَمَا لَبِثَ أَنْ رَاجَعَ نَفْسَهُ وَدَخَلَ فِي الإِسْلاَمِ، وَقَدْ قَالَ:
أَتُوبُ إِلَى اللهِ مِمَّا مَضَى وَأَسْتَنْقِذُ اللهَ مِنْ نَارِهِ
وَأُثْنِي عَلَيْهِ بِنَعْمَائِهِ إِلَهِ الْحَرَامِ وَأَسْتَارِهِ
فَسُبْحَانَهُ عَدَدَ الْخَاطِئِينَ قَطْرَ السَّمَاءِ وَمِدْرَارِهِ
هَدَانِي وَقَدْ كُنْتُ فِي ظُلْمَةٍ حَلِيفَ مَنَاةٍ وَأَحْجَارِهِ
وَفِي يَوْمِ بَدْرٍ ، قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: بَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي ، وَشِمَالِي ، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلُعٍ مِنْهُمَا ، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ : يَا عَمَّاهُ ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ؟ قُلْتْ : نَعَمْ ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سِوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ إِلْأَعْجَلُ مِنَّا فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَهَا ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَدُورُ فِي النَّاسِ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ ، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ ، فَقَالَ : «أَيُّكُمَا قَتَلَهُ ؟ » فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : أَنَا قَتَلْتُهُ . فَقَالَ : «هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ؟ » قَالَا : لَا ، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ : « كِلَاكُمَا قَتَلَهُ وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَكَانَ الْآخَرُ مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ » [متفق عليه].
وَفِي يَوْمِ أُحُدٍ كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ وَوَلَدَاهُ فِي مُقَدِّمَةِ صُفُوفِ الْمُجَاهِدِينَ، وَكَانَ ابْنُ الْجَمُوحِ أَعْرَجَ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ ابْنَاؤُهُ فِي أَنْ يَبْقَى، وَلاَ يَخْرُجُ لِلْقِتَالِ ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ- وَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَطَأَ بِعَرَجَتِي هَذِهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ لَهُمَا: «لاَ تَمْنَعَاهُ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُكْرِمَهُ بِالشَّهَادَةِ»، وَأَذِنَ لَهُمَا بِالْمُشَارَكَةِ مَعَهُ رَغْمَ صِغَرِ سِنِّهِمَا.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الثَّبَاتَ عَلَى الدِّينِ، وَالْحِرْصَ عَلَى طَاعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِيزَانَ الرِّجَالِ فِي شَرِيعَةِ الإِسْلاَمِ مَنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُ فَاضِلَةً، وَأَخْلاَقُهُ حَسَنَةً عَالِيَةً؛ وَلَيْسَ الْمِيزَانُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ، وَيُسْرِ الْحَالِ، وَاكْتِمَالِ الْقُوَى وَالْجَمَالِ؛ فَقَدْ رَوَىَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: «مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: «مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟»، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا» فَالرُّجُولَةُ تَمَسُّكٌ بِالتَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَصِدْقٌ مَعَ اللهِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَعِلْمٌ وَعَمَلٌ وَدَعْوَةٌ، مَعَ سَلاَمَةٍ فِي التَّوَجُّهِ وَحَذَرٍ مِنْ مُخَالَفَةِ الدِّينِ، وَإِحْسَانٍ لِلْخَالِقِ وَالْخَلْقِ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم].



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 01-06-2022, 01:42 PM   #2


جدعان العنزي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1118
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 26-08-2025 (03:17 AM)
 المشاركات : 7,625 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cornflowerblue

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 01-06-2022, 06:42 PM   #3


احساس انثى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3571
 تاريخ التسجيل :  Sep 2017
 أخر زيارة : 09-05-2026 (12:46 AM)
 المشاركات : 16,939 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك
تحياتي لك
احساس انثى


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 02-06-2022, 06:40 PM   #4


خيّال نجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (11:42 PM)
 المشاركات : 22,311 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي



الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك
جزاك الله خير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 02-06-2022, 10:35 PM   #5


كساب الطيب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 977
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 07-05-2026 (02:02 PM)
 المشاركات : 18,871 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي



يعطيك العافية على الطرح الجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ....
جراك الله خير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 03-06-2022, 09:28 PM   #6


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



الله يجزاك خير ياشيخنا الفاضل محمد المهوس

عافاك الله على الخطبة النافعه

بارك الله فيك ووفقك

تقديري


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 03-06-2022, 10:15 PM   #7


جمر الغضا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3839
 تاريخ التسجيل :  Apr 2022
 أخر زيارة : 07-05-2026 (01:05 PM)
 المشاركات : 9,299 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



اللهم ابعد عنا نقص فايروس الرجوله

محمد المهوس
بارك الله فيك
وجزاك الله جنة عرضها السموات والارض .


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-06-2022, 04:34 PM   #8


منار غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3693
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 أخر زيارة : 18-02-2026 (03:09 AM)
 المشاركات : 437 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي



الف شكر على الطرح المميز
دام وجودك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 05-06-2022, 12:45 PM   #9


عبير الورد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1348
 تاريخ التسجيل :  Dec 2010
 أخر زيارة : 13-04-2026 (11:22 PM)
 المشاركات : 2,271 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkslateblue

اوسمتي

افتراضي



عافاك الله ووفقك لما يحب ويرضى


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 08-06-2022, 12:58 PM   #10


لمار غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3690
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 أخر زيارة : 16-04-2026 (02:44 AM)
 المشاركات : 526 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



تسلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق

لمار


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:26 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education