صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,774
عدد  مرات الظهور : 170,363,385
عدد مرات النقر : 182,468
عدد  مرات الظهور : 114,309,140مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,445,299مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,102,726صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,363,393
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,731,968
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,102,697فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,103
عدد  مرات الظهور : 164,561,5795موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,629
عدد  مرات الظهور : 156,340,483ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,834,327
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني / حفر الباطن 10 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 42 المشاهدات 3227  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 27-09-2018, 06:46 PM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4812 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي بالإذعان يتحقق الإيمان



F
بِالْإِذْعَانِ يَتَحَقَّقُ الْإِيمَانُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّميعِ الْعَلِيمِ ، الْخَبِيرِ الْحَكِيمِ ، } وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَلِيقُ بِكَرِيمِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ : } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ ، وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَى اللهِ U وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ{، فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ .
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ :
يَقُولُ U: }فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{ ، فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْعَظِيمَةِ ، الَّتِي يَغْفُلُ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ؛ بَيَانٌ مِنَ اللهِ U بِأَنَّ الْإِيمَانَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَقَّقَ إِلَّا بِتَحْكِيمِ الرَّسُولِ e فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ ؛ فَمَا حَكَمَ بِهِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي يَجِبُ الْانْقِيَادُ لَهُ بَاطِنًا وَظَاهِرًا ، } ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا {، أَيْ: إِذَا جَاءَ الْحُكْمُ ؛ امْتَثَلُوا لَهُ امْتِثَالًا كَامِلًا ، وَأَطَاعُوا طَاعَةً حَقِيقِيَّةً ، وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا مِنْ غَيْرِ مُمَانَعَةٍ وَلَا مُنَازَعَةٍ .
فَأَهْلُ الْإِيمَانِ -أَيُّهَا الْإِخْوَةُ- لَيْسُوا كَغِيرِهِمْ ، لَيْسُوا كَالَّذِينَ أَشَارَ إِلَيْهِمُ اللهُ U بِقَوْلِهِ : } وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ { ، أَهْلُ الْإِيمَانِ يَنْقَادُونَ لِلْحَقِّ وَيُذْعِنُونَ لَهُ ، وَلَا يَكُونُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ حَرَجٍ ، بَلْ يُجَاهِدُونَ أَنْفُسَهُمْ ، وَيُحَارِبُونَ أَهْوَاءَهُمْ ، حَتَّى تَكُونَ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ e ؛ كَمَا قَالَ e فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ )) . فَانْتَبِهْ يَا عَبْدَ اللهِ.. انْتَبِهْ يَا مَنْ عَلَتْ هِمَّتُكَ ، فَصِرْتَ تَنْشُدُ كَمَالَ الْإِيمَانِ ، هُوَ مِيزَانٌ تَعْرِفُ بِهِ نَفْسَكَ ، وَتَقِيسُ بِهِ مِقْدَارَ إِيمَانِكَ بِرَبِّكَ : إِذَا كَانَ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُكَ تَبَعًا لِسُنَّةِ النَّبِيِّ e ، فَأَبْشِرْ ! إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَبْشِرْ ؛ فَقَدْ أَدْرَكْتَ كَمَالَ الْإِيمَانِ وَهَنِيئًا لَكَ ذَلِكَ . أَمَّا -وَالْعِيَاذُ بِاللهِ- إِنْ كَانَ هَوَاكَ وَمَا تُحِبُّ نَفْسُكَ مُخَالِفًا لِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ e ، فَأَدْرِكْ نَفْسَكَ قَبْلَ فَوَاتِ الْأَوَانِ . قَبْلَ أَنْ تَكُونَ كَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ U بِقَوْلِهِ : }وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا{
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ :
يَقُولُ e فِي الْحَدِيثِ : (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )) . وَفِي الصَّحِيحِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ t : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي . فَقَالَ : (( لَا يَا عُمَرُ ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ )) . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى مِنْ نَفْسِي . فَقَالَ e : (( الْآنَ يَا عُمَرُ)) .
فَلَنْ تَصِلَ إِلَىْ كَمَالِ الْإِيمَانِ -أَخِي الْمُسْلِمَ- إِلَّا إِذَا وَصَلْتَ إِلَىْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا عُمَرُ t ؛ أَيْ : يَكُونُ النَّبِيُّ e أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ مَالِكَ ، أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ مَنْصِبِكَ ، أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ عَادَاتِكَ وَتَقَالِيدِكَ ، أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ قَبِيلَتِكَ ، أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَوْلَادِكَ وَزَوْجَتِكَ ، بَلْ أَحَبَّ إِلَيْكَ حَتَّى مِنْ نَفْسِكَ .
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ :
الْإِيمَانُ لَا يَتَحَقَّقُ بِالْادِّعَاءِ ، وَلَا بِالتَّمَنِّي ، وَلَا بَالْانْتِسَابِ ، إِنَّمَا هُوَ حَقِيقَةٌ ، وَهَذِهِ الْحَقِيقَةُ هِيَ مَا نَحْتَاجُهُ الْيَوْمَ . الَّذِينَ يَدَّعُونَ الْإِيمَانَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِهِ كُثُرٌ ، وَلَكِنْ لَيْسَ الْعِبْرَةُ بِالِادِّعَاءِ ، إِنَّمَا هِيَ بِالْحَقَائِقِ ! يَقُولُ تَعَالَى : }وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ{ ، هَؤُلَاءِ ادَّعُوُا الْإِيمَانَ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِهِ وَلَكِنَّ اللهَ كَذَّبَهُمْ . فَالْعِبْرَةُ بِالْحَقِيقَةِ الَّتِي تَتَّضِحُ عَنْدَ أَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ ، تَتَّضِحُ عِنْدَ : افْعَلُوا أَوْ لَا تَفْعَلُوا ؛ فَأَهْلُ الْإِيمَانِ كَمَا جَاءَ فِي الْآيَةِ : يُنَفِّذُونَ أَمْرَ اللهِ ، وَلَا يَجِدُون فِي أَنْفِسِهِمْ حَرَجًا ، وَيُسَلِّمُونَ تَسْلِيمًا . أَمَّا الْكَذَبَةُ فِي ادِّعَاءَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ يَبْحَثُونَ عَنِ الْمُسَوِّغَاتِ ، وَيَلْتَمِسُونَ الْأَعْذَارَ ، وَحَتَّى وَلَوْ نَفَّذُوا الْأَمْرَ، فَإِنَّ نُفُوسَهُمُ الْمَرِيضَةَ لَا تَسْلَمُ مِنَ الْحَرَجِ . وَهَذِهِ ظَاهِرَةٌ خَطِيرَةٌ سَيِّئَةٌ نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ مِنْهَا ، وَنَعُوذُ بِاللهِ أَنْ نَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا .
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ :
أُمُورٌ ثَلَاثَةٌ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَنِيَ بِهَا ، وَأَنْ يَحْرِصَ عَلَى مَعْرِفَتِهَا ، لِكَيْ يَنْجُوَ بِإِسْلَامِهِ ، وَيَسْلَمَ لَهُ إِيمَانُهُ ، أَوَّلُهَا : مَعْرِفَةُ أَنَّ الِانْقِيَادَ لِأَوَامِرِ اللهِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَلَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ إِلَّا بِتَوَفُّرِ شُرُوطٍ عِدَّةٍ ؛ مِنْهَا الِانْقِيَادُ ، فَلَا فَائِدَةَ بِنُطْقِ الشَّهَادَةِ دُونَ انْقِيَادٍ لِأَمْرِ اللهِ U ، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : } وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ { ، وَيَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ : } وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ{ ، فَالِانْقِيَادُ عِنْدَ الْأَمْرِ وَعِنْدَ النَّهْيِ أَمْرٌ مُهِمٌّ جِدًّا ، لَا يَصْدُقُ قَائِلُ الشَّهَادَةِ إِلَّا بِهِ .
أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَإِيَّاكُمْ عِلْمًا نَافِعًا ، وَعَمَلًا خَالِصًا ، وَسَلَامَةً دَائِمَةً ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُونَ :
وَأَمَّا الْأَمْرُ الثَّانِي الَّذِي تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ مَعْرِفَتُهُ ، هُوَ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَهُ نَوَاقِضُ وَمُفْسِدَاتٌ وَمُبْطِلَاتٌ ، مَتَى فَعَلَهَا الْمُسْلِمُ حَبِطَ عَمَلُهُ ، وَفَسَدَ إِسْلَامُهُ ، وَصَارَ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ وَبِئْسَ الْقَرَارُ .
مِنْ هَذِهِ النَّوَاقِضِ - وَهِيَ عَشَرَةٌ -: إِذَا أَبْغَضَ الْمُسْلِمُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ e ، وَلَوْ عَمِلَ بِهِ كَفَرَ ، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : }وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ { ، وَيَقُولُ سُبْحَانَهُ : } إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ {إِلَى أَنْ قَالَ : } لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ { فَهَذَا النَّاقِضُ -أَيُّهَا الْإِخْوَةُ- مِنَ النَّوَاقِضِ الْخَطِيرَةِ ، فَلْيُحْذَرْ مِنْهُ .
وَأَمَّا الْأَمْرُ الثَّالِثُ الَّذِي يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَغْفُلَ عَنْهُ ، وَأَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْرِفَةٍ بِهِ ، هُوَ النِّفَاقُ بِأَنْوَاعِهِ ، يَقُولُ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ-: « وَأَمَّا النِّفَاقُ ، فَالدَّاءُ الْعُضَالُ الْبَاطِنُ الَّذِي يَكُونُ الرَّجُلُ مِمْتَلِئًا مِنْهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ خَفِيٌّ عَلَى النَّاسِ ، وَكَثِيرًا مَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَلَبَّسَ بِهِ ـ يَعْنِي : الْمُنَافِقُ لَا يُدْرِكُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ ـ فَيَزْعُمُ أَنَّهُ مُصْلِحٌ وَهُوَ مُفْسِدٌ » إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللهُ .
وَمِنَ النِّفَاقِ : بُغْضُ بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ e ، فَالَّذِي يُبْغِضُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ e يَقَعُ فِي النِّفَاقِ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ . يَصِيرُ مُنَافِقًا حَتَّى وَلَوْ عَمِلَ بِهِ ، كَالَّذِي يُبْغِضُ الصِّيَامَ حَتَّى وَلَوْ صَامَ ، وَكَالَّذِي يُبْغِضُ إِخْرَاجَ الزَّكَاةِ حَتَّى وَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ ، وَكَالَّذِي يُبْغِضُ تَحْرِيمَ الرِّبَا حَتَّى وَلَوْ لَمْ يَأْكُلِ الرِّبَا وَيَتَعَامَلْ بِهِ ، وَكَالَّذِي يُبْغِضُ إِعْفَاءَ اللِّحْيَةِ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . فَهَذَا النَّوْعُ دَقِيقٌ وَشَدِيدُ الْخَطَرِ ، قَدْ يَقَعُ فِيهِ الْمَرْءُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ ، فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَ مِنْهُ .
فَلْنَتَّقِ اللهَ ، وَلْنَحْذَرْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يَقْدَحُ فِي إِسْلَامِنَا أَوْ يُنْقِصُ مِنْ كَمَالِ إيِمَانِنَا ، وَلْنُبَادِرْ إِلَى أَمْرِ اللهِ بِالِامْتِثَالِ ، وَلْيَكُنْ شِعَارُنَا قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : }سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ { .
أَلَا وَصَلُّوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، فَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمًا : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{ وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، يَقُولُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُودِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ نَصْرَ الْإِسْلَامِ وَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ ، وَاجْعَلْ بَلَدَنَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُمَّ احْفَظْ لَنَا أَمْنَنَا ، وَوُلَاةَ أَمْرِنَا ، وَعُلَمَاءَنَا وَدُعَاتَنَا ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الْفِتَنَ ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {.
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{ .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 29-09-2018, 02:47 AM   #2


خيّال نجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (11:42 PM)
 المشاركات : 22,311 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 29-09-2018, 03:19 AM   #3


جمال العنزي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1723
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 02-01-2026 (02:46 AM)
 المشاركات : 4,615 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Kuwait
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي




اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 29-09-2018, 03:28 AM   #4


كساب الطيب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 977
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 07-05-2026 (02:02 PM)
 المشاركات : 18,871 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 29-09-2018, 04:33 PM   #5


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



شيخنا الغالي عبيد الطوياوي

الله يجزاك عنا خير الجزاء على الخطبة القيّمه والرائعه

بارك الله فيك وفي علمك ووفقك لما يحب ويرضى


كل التقدير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 30-09-2018, 12:05 AM   #6


حزم الضامي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1585
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 06-05-2026 (01:04 AM)
 المشاركات : 8,670 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 30-09-2018, 01:19 PM   #7


حمدان السبيعي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1188
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 26-04-2026 (12:00 PM)
 المشاركات : 6,401 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Brown

اوسمتي

افتراضي




يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 01-10-2018, 01:19 AM   #8


عفات انور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1623
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 14-04-2026 (01:00 PM)
 المشاركات : 8,355 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue

اوسمتي

افتراضي




عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 02-10-2018, 01:56 AM   #9


خيّال السمرا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1617
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 24-04-2026 (01:06 AM)
 المشاركات : 4,186 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي




تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 02-10-2018, 02:31 AM   #10


عبدالرحمن الوايلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1097
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 24-08-2025 (08:20 PM)
 المشاركات : 6,568 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:50 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education