صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,774
عدد  مرات الظهور : 170,331,308
عدد مرات النقر : 182,467
عدد  مرات الظهور : 114,277,063مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,884
عدد  مرات الظهور : 98,413,222مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,070,649صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,331,316
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,030
عدد  مرات الظهور : 151,699,891
عدد مرات النقر : 152,128
عدد  مرات الظهور : 98,070,620فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,103
عدد  مرات الظهور : 164,529,5025موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,628
عدد  مرات الظهور : 156,308,406ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,604
عدد  مرات الظهور : 112,802,250
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني / حفر الباطن 10 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 28 المشاهدات 1087  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 11-05-2022, 12:43 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5177 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي عمارة الأرض ( اعداد واتقان )



الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أنَّ رَجُلاً مِنَ اليَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْـمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ في كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ، لاتَّخَذْنَا ذَلكَ الْيَوْمَ عِيدًا! قَالَ: أيُّ آيَةٍ؟ قالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3] قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلكَ اليَومَ، وَالْمَكانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيِهِ عَلَى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَائِمٌ بعَرَفَةَ يَومَ جُمُعَةٍ.
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: هَذِهِ أَكْبَرُ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ، حَيْثُ أَكْمَلَ تَعَالَى لَهُمْ دِينَهُمْ، فَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى دِينٍ غَيْرِهِ، وَلاَ إِلَى نَبِيٍّ غَيْرِ نَبِيِّهِمْ، وَلِهَذَا جَعَلَهُ اللهُ خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ، وَبَعَثَهُ إِلَى الإِنْسِ وَالْجِنِّ، فَلاَ حَلاَلَ إِلاَّ مَا أَحَلَّهُ، وَلاَ حَرَامَ إِلاَّ مَا حَرَّمَهُ، وَلاَ دِينَ إِلاَّ مَا شَرَعَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْبَرَ بِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَصِدْقٌ لاَ كَذِبَ فِيهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً﴾ [الأنعام: 115] أَيْ: صِدْقًا فِي الأَخْبَارِ، وَعَدْلاً فِي الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، فَلَمَّا أَكْمَلَ الدِّينَ لَهُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3] أَيْ: فَارْضُوهُ أَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُ الدِّينُ الَّذِي رَضِيَهُ اللهُ وَأَحَبَّهُ وَبَعَثَ بِهِ أَفْضَلَ رُسُلِهِ الْكِرَامِ، وَأَنْزَلَ بِهِ أَشْرَفَ كُتُبِهِ. انتهى.
لَقَدْ أَكْمَلَ اللهُ دِينَهُ وَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ؛ فَأَوْجَدَ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ الإِسْلاَمِيَّةِ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ، وَمُجْتَمَعِنَا عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ قِيَمًا جَدِيدَةً لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً مِنْ قَبْلُ!
أَضَاءَ الإِسْلاَمُ قُلُوبَنَا، وَأَنَارَ عُقُولَنَا، وَصَحَّحَ عَقَائِدَنَا، وَقَوَّمَ أَخْلاَقَنَا، وَجَمَّعَ شَتَاتَنَا، وَازْدَهَرَتْ دُنْيَانَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ أَوْدِيَةً بِلاَ زُرُوعٍ، وَصَحْرَاءَ قَاحِلَةً لاَ تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كَلأً؛ فَأَحْيَاهَا الرَّبُّ الرَّحْمَنُ؛ الْقَائِلُ فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة : 15 – 16].
وَمِنَ الْقِيَمِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ الَّتِي حَثَّنَا عَلَيْهَا الشَّرْعُ الْحَنِيفُ: إِعْمَارُ الأَرْضِ، وَإِتْقَانُ الْعَمَلِ؛ فَقَدْ خَلَقَ اللهُ تَعَالَى الإِنْسَانَ لِعِبَادَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، وَحَثَّهُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ أَجْلِ عِمَارَةِ هَذِهِ الأَرْضِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61]، وَهَذِهِ الْعِمَارَةُ تَشْمَلُ كُلَّ مَا فِيهِ نَفْعٌ وَفَائِدَةٌ لِلْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ؛ فَالْمُسْلِمُ كَالْغَيْثِ، أَيْنَمَا حَلَّ بِخَيْرٍ نَفَعَ وَأَيْنَمَا حَلَّ شَرٌّ فَلَهُ دَفْعٌ.
وَالإِعْمَارُ وَالإِتْقَانُ مُرْتَبِطَانِ بِتَحَمُّلِ الإِنْسَانِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ لأَمَانَةِ الاِسْتِخْلاَفِ فِي الأَرْضِ بَعْدَ أَنْ سَخَّرَ لَهُ كُلَّ مَا فِي الْكَوْنِ مِنْ نِعَمٍ ظَاهِرَةٍ وَبَاطِنَةٍ لِيَنْتَفِعَ بِهَا وَيُمَجِّدُ بِانْتِفَاعِهَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20].
وَالْبُعْدُ الإِيمَانِيُّ لِمُمَارَسَةِ إِعْمَارِ الأَرْضِ وَإِتْقَانِهِ يَقُومُ عَلَى رَكِيزَةِ التَّقْوَى الَّتِي هِي خَيْرُ ضَمَانٍ لِلْمُمَارَسَةِ الْعُمْرَانِيَّةِ الصَّالِحَةِ فِي أَهْدَافِهَا وَغَايَاتِهَا، مِصْدَاقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [سورة التوبة: 109] فَأَيُّ مُمَارَسَاتٍ إِعْمَارِيَّةٍ عَلَى الأَرْضِ تَقُومُ عَلَى تَقْوَى اللهِ تَعَالَى يَكُونُ لَهَا حَظٌّ وَنَصِيبٌ مِنْ بَرَكَةِ اللهِ لَهَا فِي هَذَا الْبِنَاءِ ؛كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ اللهِ الْعَتِيقِ الَّذِي رَفَعَ قَوَاعِدَهُ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ -عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ- عَلَى أَسَاسٍ مِنَ التَّقْوَى وَالتَّوَاضُعِ للهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبنَا تَقَبلْ مِنا إِنكَ أَنتَ السمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة البقرة: 127].
اللَّهُمَّ أَلْبِسْنَا لِبَاسَ التَّقْوَى، وَأَلْزِمْنَا كَلِمَةَ التَّقْوَى، وَاجْعَلْنَا مِنْ أُولِي النُّهَى، وَأَمِتْنَا حِينَ تَرْضَى، وَأَدْخِلْنَا جَنَّةَ الْمَأْوَى، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ إِعْمَارَ الأَرْضِ يَقُومُ أَيْضًا عَلَى التَّعَاوُنِ بَيْنَ أَطْيَافِ الْمُجْتَمَعِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَالتَّخْطِيطِ السَّلِيمِ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة الآية: 71].
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» [رواه مسلم] وَمِنَ التَّخْطِيطِ السَّلِيمِ: مَعْرِفَةُ أَعْدَادِ الْمُجْتَمَعِ لِلْوُقُوفِ عَلَى حَاجَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ حَسَبَ مَا يُتَاحُ لَهُمْ مِنْ إِمَكَانَاتٍ! وَذَلِكَ لأَنَّ التَّعْدَادَ يُوَفِّرُ الْقَاعِدَةَ الأَسَاسِيَّةَ الَّتِي تَبْنِي عَلَيْهَا دَوْلَتُنَا خُطَطَهَا الْمُسْتَقْبَلِيَّةَ فِي كُلِّ شُؤُونِ الْحَيَاةِ؛ وَهُنَا يَتِمُّ التَّوْزِيعُ الْعَادِلُ بَيْنَ الْمَنَاطِقِ وَالْمُحَافَظَاتِ فِي مَجَالاَتِ الْخِدْمَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ وَالصِّحِّيَّةِ وَالاِجْتِمَاعِيَّةِ وَالطُّرُقِ، وَيُرَاعَى فِي ذَلِكَ طَبِيعَةُ الْمَوَارِدِ ، وَعَدَدُ السُّكَّانِ ، وَالْمَسَاحَةُ الْمُتَاحَةِ ، وَالنُّمُوُّ الْمُسْتَقْبَلِيُّ لِلْمَنَاطِقِ وَالْمُحَافَظَاتِ ؛ وَنَحْنُ نَلْحَظُ الإِحْصَاءَ الدَّوْرِيَّ لِعَدَدِ السُّكَّانِ فِي بِلاَدِنَا، وَاهْتِمَامَ حُكُومَتِنَا بِهَذَا الْخُصُوصِ؛ مِمَّا يَتَطَلَّبُ مِنَ الْجَمِيعِ التَّعَاوُنُ بِكُلِّ مَا نَسْتَطِيعُهُ وَخُصُوصًا فِي إِدْلاَءِ الْبَيَانَاتِ الدَّقِيقَةِ وَاسْتِشْعَارِ الْمَسْؤُولِيَّةِ لِمَا فِي ذَلِكَ تَحْقِيقُ الْمَقَاصِدِ الشَّرْعِيَّةِ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ -‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].




 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:27 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education