صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,774
عدد  مرات الظهور : 170,331,271
عدد مرات النقر : 182,467
عدد  مرات الظهور : 114,277,026مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,884
عدد  مرات الظهور : 98,413,185مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,070,612صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,331,279
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,030
عدد  مرات الظهور : 151,699,854
عدد مرات النقر : 152,128
عدد  مرات الظهور : 98,070,583فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,103
عدد  مرات الظهور : 164,529,4655موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,628
عدد  مرات الظهور : 156,308,369ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,604
عدد  مرات الظهور : 112,802,213
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني / حفر الباطن 10 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 34 المشاهدات 659  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 10-09-2025, 10:19 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5177 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي أفضل نساء العالمين - مريم بنت عمران عليها السلام -



« أفضل نساء العالمين " مريم بن عمران " »
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام
3/20/ 1447
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: نَتَكَلَّمُ عَنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَسَيِّدَةٍ مِنْ سَادَاتِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ الْمَرْأَةِ الطَّاهِرَةِ الْعَفِيفَةِ: مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ - عَلَيْهَا السَّلاَمُ - الَّتِي ذَكَرَ اللهُ اسْمَهَا فِي كِتَابِهِ الَّذِي يَتْلُوهُ الْمُسْلِمُونَ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، ذَكَرَهَا بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ، وَأَفْضَلِ الثِّنَاءِ، جَزَاءً لِعَمَلِهَا الْفَاضِلِ، وَسَعْيِهَا الْكَامِلِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: 75].
وَقَالَ: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 42].
كَمَّلَهَا اللهُ عَلَى نِسَاءِ زَمَانِهَا بِالتَّقْوَى، وَجَمَّلَهَا بِالْعِفَّةِ، وَاخْتَارَهَا أُمًّا لِنَبِيِّهِ عِيسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بنْتُ عِمْرَانَ...» [متفق عليه].
وَقِصَّتُهَا ؛ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا لِيُذَكِّرَ بِهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾[مريم: 16].
أَيِ: اذْكُرْ يَا مُحَّمُد قِصَّةَ مَرْيَمَ الَّتِي ابْتَعَدَتْ عَنْ أَهْلِهَا جِهَةَ الشَّرْقِ، ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ [ مريم : 17 ] أَيْ: سِتْرًا وَمَانِعًا، لِتَعْتَزِلَ، وَتَنْفَرِدَ بِعِبَادَةِ رَبِّهَا، ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ وَهُوَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [ مريم : 17 ] أَيْ: كَامِلاً مِنَ الرِّجَالِ، فِي صُورَةٍ جَمِيلَةٍ، وَهَيْئَةٍ حَسَنَةٍ فَخَافَتْ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهَا بِسُوءٍ، وَيَطْمَعَ فِيهَا، فَاعْتَصَمَتْ بِرَبِّهَا، وَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ، ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ [ مريم : 18 ] أَيْ: إِنْ كُنْتَ تَخَافُ اللهَ، وَتَعْمَلُ بِتَقْوَاهُ، فَاتْرُكِ التَّعَرُّضَ لِي وَالإِسَاءَةَ لِي ﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَمًا زَكِيًّا﴾ [ مريم : 19 ] فَطَمْأَنَهَا جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- بِأَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهَا بِشَرٍّ، وَبَيَّنَ لَهَا أَنَّمَا هُوَ رَسُولٌ مَلَكِيٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى إِلَيْهَا لِيُبَشِّرَهَا بِمَجِيءِ غُلاَمٍ مِنْهَا يَكُونُ بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ، وَيَصِيرُ لَهُ جَاهٌ وَشَأْنٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَطَهَارَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ.
فَتَعَجَّبَتْ مَرْيَمُ مِنْ حُصُولِ ذَلِكَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ نِكَاحٍ أَوْ سِفَاحٍ، ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ [مريم: 20].
﴿قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ [مريم: 21] أَيْ أَنَّ هَذَا سَهْلٌ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ، فَالْحُكْمُ حُكْمُهُ، وَهُوَ الْقَوِيُّ الَّذِي لاَ يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، إِذَا أَرَادَ شَيْئًا قَالَ لَهُ: كُنْ، فَكَانَ؛ فَنَفَخَ جِبْرِيلُ فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا حَتَّى وَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا، فَحَصَلَ الْحَمْلُ بِسَبَبِ ذَلِكَ، ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم : 22] أَيْ: خَافَتْ مِنَ الْفَضِيحَةِ بَعْدَ الْحَمْلِ، فَتَبَاعَدَتْ عَنِ النَّاسِ.
﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ﴾ [ مريم : 23 ] تَمَنَّتِ الْمَوْتَ خَوْفًا عَلَى دِينِهَا، وَمَاذَا سَتَقُولُ لِقَوْمِهَا ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [ مريم : 24 ] فَنَادَاهَا ذَلِكَ الْغُلاَمُ الْمُعْجِزَةُ مِنْ تَحْتِهَا: يَا أُمَّاهُ: لاَ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ نَهْرًا تَشْرَبِينَ مِنْهُ، ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [ مريم : 25 ] ورُطَبًا تَأْكُلِينَ مِنْهُ ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ [مريم: 26]
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ -عَلَيْهَا السَّلاَمُ-:
اصْطِفَاءُ اللَّهِ وَقَبُولُهُ لَهَا وَهِيَ أُنْثَى، وَتَهْيِئَةُ مَنْ يَكْفُلُهَا وَيُرَبِّيهَا أَفْضَلَ تَرْبِيَةٍ.
وَمِنَ الدُّرُوسِ: أَنَّ اللَّهَ خَصَّهَا بِكَرَامَاتٍ وَمُعْجِزَاتٍ، مِنْهَا:
أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ كَسَائِرِ بَنَاتِ آدَمَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-؛ بَلْ كَانَ حَمْلُهَا ثُمَّ وَضْعُهَا مُبَاشَرَةً؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا * فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ ﴾ [ مريم : 22- 23] وَفِي هَذَا تَتَجَلَّى قُدْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى.
وَمِنَ الْكَرَامَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ: كَلَامُ عِيسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَهُوَ فِي الْمَهْدِ لِتَطْمِينِهَا وَتَثْبِيتِهَا وَالدِّفَاعِ عَنْ عَرْضِهَا.
وَمِنَ الْكَرَامَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ: أَنَّ اللَّهَ أَجْرَى تَحْتَهَا سَرِيًّا وَهُوَ نَهْرٌ يَجْرِي فِي أَرْضٍ صَحْرَاءَ، وَكَذَلِكَ التَّمْرُ الَّذِي تَسَاقَطَ مِنْ جِذْعِ نَخْلٍ يَابِسٍ، وَقِيلَ: مِنْ جِذْعٍ لَا يُثْمِرُ.
وَمِنَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ: بَيَانُ فَضْلِ الْأُمِّ، وَشِدَّةِ مَا تُعَانِي فِي حَمْلِهَا وَوِلَادَتِهَا وَتَرْبِيَةِ وَلَدِهَا، فَيَا وَيْلَ أَهْلِ الْعُقُوقِ إِذَا جَاءَ يَوْمُ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ!
وَمِنَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ: أَنَّ مِنْ حِكَمِ امْتِنَاعِ مَرْيَمَ عَنِ الْكَلَامِ: أَنْ تُحِيلَ الْكَلَامَ عَلَى وَلِيدِهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ أَنْفَى لِتُهْمَتِهَا، وَأَقْوَى لِحُجَّتِهَا، حِينَمَا يَتَكَلَّمُ وَهُوَ مَا زَالَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا.
فَهُوَ بَرَّأَ أُمَّهُ وَدَافَعَ عَنْهَا، وَبَيَّنَ أَنَّهُ خُلِقَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَبْدًا لِلَّهِ، وَأَنَّهُ سَيَكُونُ نَبِيًّا لَهُمْ، وَأَخْبَرَ قَوْمَهُ بِأَنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُهُ عَظِيمَ النَّفْعِ وَالْخَيْرِ فِي حَيَاتِهِ أَيْنَمَا وُجِدَ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ أَوْصَاهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةَ بَقَائِهِ حَيًّا، وَأَوْصَاهُ كَذَلِكَ بِبِرِّ وَالِدَتِهِ الَّتِي تَحَمَّلَتْ هَذَا الْعَنَاءَ وَصَبَرَتْ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ مُتَكَبِّرًا مَغْرُورًا غَلِيظًا وَلَا شَقِيًّا وَلَا عَصِيًّا.
وَخَتَمَ لَهُمُ الْجَوَابَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَكْرَمَهُ بِالسَّلَامَةِ وَالأَمَانِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ، وَعِنْدَ مَوْتِهِ وَعِنْدَ بَعْثِهِ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَواهُ مُسْلِمٌ].
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا التَّمَسُّكَ بِالدِّينِ، وَالاعْتِصَامَ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ، حَتَّى نَلْقَاكَ وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَمِّنْ حُدُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، وَجَمِيعَ وُلاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:27 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education